٣٥٠. وَقَبِلُوا مِنْ مُسْلِمٍ تَحَمَّلَا … فِي كُفْرِهِ، كَذَا صَبِيٌّ حَمَلَا (^١)
٣٥١. ثُمَّ رَوَى بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَمَنَعْ … قَوْمٌ هُنَا (^٢)، وَرُدَّ كَالسِّبْطَيْنِ (^٣)، مَعْ
٣٥٢. إِحْضَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلصِّبْيَانِ ثُمّْ … قَبُولِهِمْ (^٤) مَا حَدَّثُوا بَعْدَ الْحُلُمْ
٣٥٣. وَطَلَبُ الْحَدِيثِ فِي الْعِشْرِينِ … عِنْدَ الزُّبَيْرِيِّ أَحَبُّ حِينِ (^٥)
_________________
(١) في أ: «حُمِّلا» بضمِّ الحاء، وكسر وتشديد الميم، قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١٣٨): «(حُمِّلا) بالبناء للمفعول»، ولكن ورد في حاشية على نسخة لشرح السُّيوطي (ص ١٥٤): «وأمَّا في شرح المصنِّف قد صحَّحه على البناء للفاعل، وقد رأيتُه بخطِّه الشَّريف رحمه اللَّه تعالى».
(٢) قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١٣٨): «هو وجه للشافعية، وعليه أبو منصور محمد بن المنذر بن محمد المراكشي الفقيه الشافعي».
(٣) الحسن والحسين ﵄.
(٤) في س، ف: «قبولُهُم» بالرَّفع، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ك، ل، م، ن، ع.
(٥) وعبارته: «يُستحَبُّ كَتْب الحديث من العشرين؛ لأنَّها مُجتَمَع العقل». المُحدِّث الفاصل (ص ١٨٧). و«الزُّبَيْرِيُّ»: هو: أبو عبد اللَّه الزُّبَير بن أحمد بن سليمان القُرشيُّ، الأسديُّ، الزُّبَيريُّ، شيخ الشَّافعيَّة، (ت ٣١٧ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٥/ ٥٧).
[ ١٨٥ ]
٣٥٤. وَهْوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْكُوفَهْ … وَالْعَشْرُ فِي الْبَصْرَةِ كَالْمَأْلُوفَهْ (^١)
٣٥٥. وَفِي الثَّلَاثِينَ لِأَهْلِ الشَّأْمِ (^٢) … وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْفَهْمِ
٣٥٦. فَكَتْبُهُ بِالضَّبْطِ، وَالسَّمَاعُ … حَيْثُ يَصِحُّ، وَبِهِ نِزَاعُ
٣٥٧. فَالْخَمْسُ لِلْجُمْهُورِ (^٣)، ثُمَّ الْحُجَّهْ … قِصَّةُ مَحْمُودٍ وَعَقْلُ الْمَجَّهْ (^٤)
٣٥٨. وَهْوَ ابْنُ خَمْسَةٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعَهْ (^٥) … وَلَيْسَ فِيهِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَهْ
_________________
(١) في ح: «الكوفةِ» و«كالمألوفةِ» بالجرِّ، وفي ج، هـ: بسكون الهاء والجرِّ معًا فيهما، والمثبت من أ، ب، د، و، ي، ك، ل، م، ن، س، ع.
(٢) في ج، ع، ف: «الشام» من غير همز. قال ابن عمَّار المالكيُّ ﵀ في مفتاح السَّعيديَّة (ص ٢١٦): «و(الشَّأْمُ): بفتح الشِّين، مقصورٌ مهموزٌ»، ونحوه في فتح المغيث (٢/ ١٤٣). قال موسى بن هارون ﵀: «أهل البصرة يكتبون لعشر سنين، وأهل الكوفة لعشرين، وأهل الشَّام لثلاثين». المُحدِّث الفاصل (١٨٧).
(٣) حكاه القاضي عياض في الإلماع (ص ٦٢) عن أهل الصَّنْعة، وقال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدِّمته (ص ١٣٠): «هو الذي استقرَّ عليه عملُ أهل الحديث المتأخرين».
(٤) «المجَّة»: بفتح الميم وتشديد الجيم: المرَّة من المَجِّ، والمجُّ: هو صَبُّ الماء من الفم. تهذيب اللُّغة (١٠/ ٢٧٧).
(٥) يريد النَّاظم ﵀ حديث محمود بن الرَّبيع ﵁ في صحيح البخاري (٧٧) قال: «عَقَلْتُ مِنَ النَّبيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي، وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ». قال ابن عبد البرِّ ﵀ في الاستيعاب (٣/ ١٣٧٨): «وحُفِظ ذلكَ عنه، وهو ابن أربع سنين أو خمس سنين». وقال ابن حجر ﵀ في فتح الباري (١/ ١٧٣) في لفظة: (أربع سنين): «ولم أقفْ على هذا صريحًا في شيءٍ من الرِّوايات بعد التَّتبُّع التَّام».
[ ١٨٦ ]
٣٥٩. بَلِ الصَّوَابُ فَهْمُهُ الْخِطَابَا … مُمَيِّزًا وَرَدُّهُ الْجَوَابَا
٣٦٠. وَقِيلَ لِابْنِ حَنْبَلٍ: فَرَجُلُ … قَالَ: لِخَمْسَ عَشْرَةَ التَّحَمُّلُ
٣٦١. يَجُوزُ لَا فِي دُونِهَا؛ فَغَلَّطَهْ … قَالَ: إِذَا عَقَلَهُ وَضَبَطَهْ (^١)
٣٦٢. وَقِيلَ: مَنْ بَيْنَ الْحِمَارِ وَالْبَقَرْ … فَرَّقَ سَامِعٌ، وَمَنْ لَا فَـ «حَضَرْ»
٣٦٣. قَالَ بِهِ: الْحَمَّالُ (^٢)، وَابْنُ الْمُقْرِي (^٣) … سَمَّعَ لِابْنِ أَرْبَعٍ ذِي ذُكْرِ (^٤)
_________________
(١) قال عبد اللَّه بن أحمد رحمهما الله في مسائل الإمام أحمد (ص ٤٤٩): «سألت أبي: متى يجوز سماع الصَّبيِّ في الحديث؟ قال: إذا عقل وضبط، قلتُ: فإنَّه بلغني عن رجلٍ - سمَّيْته له - أنَّه قال: لا يجوز سماعُه حتى يكونَ له خمس عشرةَ سنة؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ ردَّ البراءَ وابنَ عمرَ، استصغرهم يوم بدرٍ، فأنكر قولَه هذا وقال: لا، بئس القولُ هذا! يجوز سماعه إذا عقل، وكيف يصنع بسفيان بن عُيَيْنة ووَكِيع؟!».
(٢) هو: أبو عمران موسى بن هارون الحمَّال، البزَّاز، الحافظ، النَّاقد، (ت ٢٩٤ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٢/ ١١٦). وقد روى الخطيب قوله في الكفاية (ص ٦٥).
(٣) هو: الحافظ أبو بكر، محمَّد بن إبراهيم بن علي، الشَّهير بابن المقرئ، صاحب المعجم، (ت ٣٨١ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٦/ ٣٩٨).
(٤) قال القاضي أبو محمد عبد اللَّه بن محمد ابن اللَّبان ﵀: «حُمِلتُ إلى أبي بكر ابن المُقرئ لأسمع منه ولي أربعُ سنين، فقال بعضُ الحاضرين: لا تُسَمِّعوا له فيما قُرِئ، فإنَّه صغيرٌ، فقال لي ابن المُقرئ: اقرأ سورة الكَافِرُون، فقرأتُها، فقال: اقرأ سورة التَّكْوِير، فقرأتُها، فقال لي غيره: اقرأ سورة ﴿والمُرْسَلَاتِ﴾ فقرأتُها، ولم أغلطْ فيها، فقال ابن المقرئ: سَمِّعوا له والعُهْدة عليَّ». الكفاية (ص ٦٤). وفي حاشية د - بخطِّ النَّاظم -: «بلغ صاحبها محبُّ الدين محمد بن موسى القلقشندي عرضًا عليَّ من حفظه. كتبه: مؤلفه».
[ ١٨٧ ]
٣٦٤. أَعْلَى وُجُوهِ الْأَخْذِ عِنْدَ الْمُعْظَمِ … وَهْيَ ثَمَانٍ (^١): لَفْظُ شَيْخٍ فَاعْلَمِ
٣٦٥. كِتَابًا اوْ حِفْظًا، وَقُلْ: «حَدَّثَنَا» … «سَمِعْتُ»، أَوْ «أَخْبَرَنَا» «أَنْبَأَنَا»
٣٦٦. وَقَدَّمَ الْخَطِيبُ أَنْ يَقُولَا … «سَمِعْتُ»، إِذْ لَا تَقْبَلُ (^٢) التَّأْوِيلَا
٣٦٧. وَبَعْدَهَا «حَدَّثَنَا» «حَدَّثَنِي» … وَبَعْدَ ذَا «أَخْبَرَنَا» «أَخْبَرَنِي»
٣٦٨. وَهْوَ كَثِيرٌ، وَيَزِيدُ (^٣) اسْتَعْمَلَهْ … وَغَيْرُ وَاحِدٍ لِمَا قَدْ حَمَلَهْ
_________________
(١) في ج، س: «ثمانٌ» بالرَّفع المنوَّن، وفي م: «ثمان» بالرَّفع والجرِّ المنوَّن معًا، والمثبت من ب، د، هـ، و، ز، ح، ي، ل، ن. قال محمد بن قاسم الغزِّي ﵀ في حاشيته على شرح النَّاظم (١٠٠/ أ): «ويجوز في النُّون: الكسرُ، والرَّفع».
(٢) في أ، س، ع: «يقبل» بالياء، وفي م: بالتَّاء والياء معًا.
(٣) هو: يزيد بن هارون بن زاذان السُّلَمي مولاهم، أبو خالد الواسطيُّ، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ، (ت ٢٠٦ هـ). تقريب التَّهذيب (٧٧٨٩).
[ ١٨٨ ]
٣٦٩. مِنْ لَفْظِ شَيْخِهِ (^١)، وَبَعْدَهُ تَلَا … «أَنْبَأَنَا» «نَبَّأَنَا»، وَقُلِّلَا
٣٧٠. وَقَوْلُهُ: «قَالَ لَنَا» وَنَحْوَهَا (^٢) … كَقَوْلِهِ: «حَدَّثَنَا»، لَكِنَّهَا
٣٧١. الْغَالِبُ اسْتِعْمَالُهَا مُذَاكَرَهْ … وَدُونَهَا: «قَالَ» بِلَا مُجَارَرَهْ (^٣)
٣٧٢. وَهْيَ (^٤) عَلَى السَّمَاعِ إِنْ يُدْرَ اللُّقِيّْ … لَا سِيَّمَا مَنْ عَرَّفُوهُ (^٥) فِي الْمُضِيّْ
٣٧٣. أَنْ لَا يَقُولَ ذَا بِغَيْرِ (^٦) مَا سَمِعْ … مِنْهُ؛ كَحَجَّاجٍ (^٧)، وَلَكِنْ يَمْتَنِعْ
_________________
(١) قال محمد بن أبي الفوارس ﵀: «هُشَيْم، ويزيد بن هارون، وعبد الرزَّاق؛ لا يقولون إلا أخبرنا، فإذا رأيت حدَّثنا فهو من خطأِ الكاتب». الكفاية (ص ٢٨٦)، و(ص ٢٨٤).
(٢) في ج: «ونحوِها» بالجرِّ، وفي د، ز، ح، س: «ونحوُها» بالرَّفع، والمثبت من ب، هـ، و، ك، ل، م، ن.
(٣) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٣٩٠): «مِن غير ذكر الجارِّ والمجرور، وهذا معنى قولي: (بِلَا مُجَارَرَهْ)». وفي حاشية أ: «بلغ مقابلة على نسخة الأصل، وهي المنقول منها على حسب الجهد والطاقة».
(٤) في و: «وَهْوَ»، وفي نسخة على حاشيتها: «وَهْيَ».
(٥) في أ، ب، ح: «عرَفوه» بفتح الرَّاء من غير تشديد، والمثبت من ج، د، هـ، و، ن. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١٦٩): «أي: عُرِف بين أهل الحديث».
(٦) في ي: «لغير» باللَّام، وفي ك: «في غير».
(٧) هو: حجَّاج بن محمد المصِّيصيُّ الأعور، أبو محمَّد، ثقةٌ ثبتٌ، لكنَّه اختلط في آخر عمره لمَّا قدم بغداد قبل موته، (ت ٢٠٦ هـ). تقريب التَّهذيب (١١٣٥). قال الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٢٩٠): «كان يروي عن ابن جُرَيْجٍ كتبه، ويقول فيها: قال ابن جُرَيْج، فحملها النَّاس عنه، واحتجُّوا برواياته؛ لأنَّه قد كان عُرِفَ من حاله أنَّه لا يروي إلا ما سَمِعَه».
[ ١٨٩ ]
٣٧٤. عُمُومُهُ عِنْدَ الْخَطِيبِ، وَقَصَرْ … ذَاكَ عَلَى الَّذِي بِذَا الْوَصْفِ اشْتَهَرْ (^١)
_________________
(١) قال الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٢٨٩): «وأمَّا قول المُحدِّث: (قال فلان) فإنْ كان المعروف من حاله أنَّه لا يروي إلا ما سَمِعه؛ جُعِل ذلك بمنزلة ما يقول فيه غيرُه: (حدَّثنا)، وإنْ كان قد يروي سماعًا وغيرَ سماعٍ لم يُحْتَجَّ مِن رواياته إلا بما بيَّن الخبرَ فيه».
[ ١٩٠ ]
الثَّانِي: الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ
٣٧٥. ثُمَّ الْقِرَاءَةُ الَّتِي نَعَتَهَا … مُعْظَمُهُمْ عَرْضًا سَوَا (^١) قَرَأْتَهَا
٣٧٦. مِنْ حِفْظٍ اوْ كِتَابٍ اوْ سَمِعْتَا … وَالشَّيْخُ حَافِظٌ لِمَا عَرَضْتَا (^٢)
٣٧٧. أَوْ لَا، وَلَكِنْ أَصْلُهُ (^٣) يُمْسِكُهُ … بِنَفْسِهِ، أَوْ ثِقَةٌ (^٤) مُمْسِكُهُ
٣٧٨. قُلْتُ: كَذَا إِنْ ثِقَةٌ مِمَّنْ سَمِعْ … يَحْفَظُهُ مَعَ اسْتِمَاعٍ، فَاقْتَنِعْ
٣٧٩. وَأَجْمَعُوا أَخْذًا بِهَا (^٥)، وَرَدُّوا … نَقْلَ الْخِلَافِ وَبِهِ مَا اعْتَدُّوا (^٦)
_________________
(١) في ع: «سواءٌ» بالرَّفع المنوَّن، وبه ينكسر الوزن، وفي ح: «سِوى» بكسر السِّين، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ل، م، ن، ف. قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٣٩١): «بفتح السِّين، وقُصِرَ للضَّرُورة».
(٢) هنا يبدأ ما وُقِفَ عليه من النسخة ط، والتي هي بخطِّ النَّاظم.
(٣) في د: «أصلَه» بالنَّصب، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، و، ز، ح، ك، ل، ع. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١٧٢): «(وَلَكِنْ) يكونُ (أَصْلُهُ) معه «، ونحوه في فتح الباقي (١/ ٣٦٤).
(٤) في أ، ج، د، ح: «ثقةٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من ب، هـ، و، ز، ط، ي، ل، م، ن، س، ف.
(٥) نقل الإجماعَ: الخطيب في الكفاية (ص ٢٥٩)، والقاضي عياض في الإلماع (ص ٧٠)، وابن الصَّلاح في مُقدِّمته (ص ١٣٧).
(٦) نُقِل الخلاف عن: وكيع بن الجرَّاح، وأبي عاصم النَّبيل، وعبد الرحمن بن سلام الجُمَحي، ومحمَّد بن سلام. انظر: المحدث الفاصل (ص ٤٢٠، ٤٢١)، والكفاية (ص ٢٧١، ٢٧٢).
[ ١٩١ ]
٣٨٠. وَالْخُلْفُ فِيهَا: هَلْ تُسَاوِي (^١) الْأَوَّلَا … أَوْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ؟ فَنُقِلَا (^٢)
٣٨١. عَنْ مَالِكٍ وَصَحْبِهِ (^٣) وَمُعْظَمِ … كُوفَةَ (^٤) وَالْحِجَازِ أَهْلِ (^٥) الْحَرَمِ (^٦)
٣٨٢. مَعَ الْبُخَارِيِّ (^٧): هُمَا سِيَّانِ … وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ مَعَ النُّعْمَانِ (^٨)
٣٨٣. قَدْ رَجَّحَا الْعَرْضَ، وَعَكْسُهُ أَصَحّْ … وَجُلُّ أَهْلِ الشَّرْقِ نَحْوَهُ جَنَحْ (^٩)
_________________
(١) في ع: «يساوي» بالياء.
(٢) في ع: «فنقَلا» بفتح القاف، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م، ن، س. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١٧٥): «(نُقِلَا) بالبناء للمفعول «.
(٣) قال عُبَيْد اللَّه بن موسى ﵀ كما روى عنه البخاريُّ في صحيحه (١/ ٢٣): «سمعت أبا عاصمٍ يقول عن مالكٍ وسفيان: القراءةُ على العالم وقراءتُه سواء». وانظر: الإلماع (ص ٧٢).
(٤) في ع: «كوفةٍ» بالجرِّ المنوَّن، وبه ينكسر الوزن. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١٧٥): «بفتح التَّاء؛ غير مُنصَرِف «. وممَّن نُقِل عنه هذا القول من أهل الكوفة: الشَّعبيُّ، وأبو حنيفة في رواية، والثَّوريُّ، وشريك النَّخعيُّ. الكفاية (ص ٢٦٢ - ٢٧١)، وانظر: الإلماع (ص ٧١).
(٥) في ج: «أهلُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، ب، د، و، ز، ح، ك، ل، م، ن، ع.
(٦) كعروة بن الزُّبير، والزُّهري، ونافع، وعطاء، وابن عُيَيْنة، وغيرهم. انظر: الكفاية (ص ٢٦٢ - ٢٧١)، والإلماع (ص ٧١).
(٧) انظر: صحيح البخاري (١/ ٢٢)، وجامع التِّرمذي (٣/ ٦).
(٨) انظر: الكفاية (ص ٢٧٦).
(٩) انظر: الإلماع (ص ٧٣).
[ ١٩٢ ]
٣٨٤. وَجَوَّدُوا فِيهِ (^١): «قَرَأْتُ» أَوْ «قُرِي» (^٢) … مَعْ وَ«أَنَا أَسْمَعُ»، ثُمَّ عَبِّرِ
٣٨٥. بِمَا مَضَى فِي أَوَّلٍ مُقَيِّدَا (^٣) … «قِرَاءَةً عَلَيْهِ» حَتَّى مُنْشِدَا
٣٨٦. «أَنْشَدَنَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ» لَا … «سَمِعْتُ»، لَكِنْ بَعْضُهُمْ قَدْ حَلَّلَا (^٤)
٣٨٧. وَمُطْلَقَ (^٥) التَّحْدِيثِ وَالْإِخْبَارِ … مَنَعَهُ أَحْمَدُ ذُو الْمِقْدَارِ
٣٨٨. وَالنَّسَئِيُّ وَالتَّمِيمِيْ يَحْيَى (^٦) … وَابْنُ الْمُبَارَكِ الْحَمِيدُ سَعْيَا (^٧)
_________________
(١) في ن: «فيها» بدل: «فِيهِ».
(٢) في ع: «وقري» بدل: «أَوْ قُرِي».
(٣) في أ، ب، د، هـ، و، ز، ح، س، ف: «مقيَّدا» بفتح الياء، وفي ل: بكسر الياء وفتحها معًا، والمثبت من ج، ط، ك، ن. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١٧٩): «(ثُمَّ عبِّر) أيُّها المُحدِّث (بِمَا مَضَى فِي أَوَّلٍ) أي: في القسم الأول (مُقَيِّدًا) ذلك بقولك: (قِرَاءَةً عَلَيْهِ)». ونحوه في شرح السُّيوطيِّ (ص ١٦١)، وفي فتح الباقي (١/ ٣٦٦).
(٤) أي: لا يجوز أن يقول: «سمعتُ» في العرضِ، إلَّا أنَّه رُوِيَ عن الثَّوريِّ، ومالك، وابن عيينة جواز ذلك. انظر: الإلماع (ص ١٢٣، ١٢٤)، وشرح النَّاظم (١/ ٣٩٦).
(٥) في ج، هـ، ح، ك، س، ع، ف: «ومطلقُ» بالرَّفع، وفي ب، د، و: بالنَّصب والرَّفع معًا، والمثبت من أ، ز، ط، ي، ل، م، ن.
(٦) هو: يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التَّميمي، أبو زكريَّا النيسابوري، ريحانة نيسابور، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ، (ت ٢٢٦ هـ). تقريب التَّهذيب (٧٦٦٨).
(٧) انظر: المُحدِّث الفاصل (ص ٤٣٤)، والكفاية (ص ٢٩٨)، والإلماع (ص ١٢٥).
[ ١٩٣ ]
٣٨٩. وَذَهَبَ الزُّهْرِيُّ وَالْقَطَّانُ (^١) … وَمَالِكٌ وَبَعْدَهُ سُفْيَانُ (^٢)
٣٩٠. وَمُعْظَمُ الْكُوفَةِ وَالْحِجَازِ … مَعَ الْبُخَارِيِّ: إِلَى الْجَوَازِ (^٣)
٣٩١. وَابْنُ جُرَيْجٍ وَكَذَا الْأَوْزَاعِي … مَعَ ابْنِ وَهْبٍ وَالْإِمَامِ (^٤) الشَّافِعِي
٣٩٢. وَمُسْلِمٍ (^٥) وَجُلِّ (^٦) أَهْلِ الشَّرْقِ … قَدْ جَوَّزُوا «أَخْبَرَنَا» لِلْفَرْقِ (^٧)
٣٩٣. وَقَدْ عَزَاهُ صَاحِبُ «الْإِنْصَافِ» (^٨) … لِلنَّسَئِيْ مِنْ غَيْرِ مَا خِلَافِ
_________________
(١) أي: يحيى بن سعيد القطَّان.
(٢) أي: سفيان بن عيينة. انظر: صحيح البخاري (١/ ٢٣).
(٣) انظر: المحدِّث الفاصل (ص ٤٢١، ٤٢٨)، والكفاية (ص ٢٦١، ٣٠٥، ٣٠٨، ٣٠٩)، والإلماع (ص ١٢٢، ١٢٣).
(٤) في ي، ن: «والإمام» بالجرِّ والرَّفع معًا، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ك، ل، ع.
(٥) في هـ، ع: «ومسلمٌ» بالرَّفع المنوَّن، وفي ب، ج، ك، ن: بالرَّفع والجرِّ المنوَّن معًا، والمثبت من أ، د، و، ز، ط، ل، م، س.
(٦) في د، هـ، ك، م، س، ع: «وجُلُّ» بالرَّفع، وفي ب، ج، ن: بالجرِّ والرَّفع معًا، والمثبت من أ، و، ز، ل.
(٧) انظر: العلل الصَّغير للتِّرمذي (ص ٧٥٢)، والمحدِّث الفاصل (ص ٤٣١ - ٤٣٣)، والكفاية (ص ٢٩٤، ٣٠٢، ٣٠٣)، والإلماع (ص ١٢٤، ١٢٥، ١٢٧). وكُتِب في حاشية و: «بلغ».
(٨) هو: أبو عبد اللَّه وأبو بكر، محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن خلاد التميميُّ، المصريُّ، الجوهريُّ. واسم كتابه: الإنصاف فيما بين الأئمَّة في حدَّثنا وأخبرنا من الاختلاف. مقدمة ابن الصَّلاح (ص ١٣٩)، وشرح النَّاظم (١/ ٣٩٩)، وفتح المغيث (٢/ ١٨٣).
[ ١٩٤ ]
٣٩٤. وَالْأَكْثَرِينَ (^١)، وَهُوَ الَّذِي اشْتَهَرْ … مُصْطَلَحًا لِأَهْلِهِ أَهْلِ الْأَثَرْ
٣٩٥. وَبَعْضُ مَنْ قَالَ بِذَا أَعَادَا … قِرَاءَةَ الصَّحِيحِ، حَتَّى عَادَا
٣٩٦. فِي كُلِّ مَتْنٍ قَائِلًا: «أَخْبَرَكَا» … إِذْ كَانَ قَالَ (^٢) أَوَّلًا: «حَدَّثَكَا» (^٣)
٣٩٧. قُلْتُ: وَذَا رَأْيُ الَّذِينَ اشْتَرَطُوا (^٤) … إِعَادَةَ الْإِسْنَادِ، وَهْوَ شَطَطُ
_________________
(١) انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٣٩)، وشرح النَّاظم (١/ ٣٩٩).
(٢) «قَالَ» سقطت من ع.
(٣) قال الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٣٠٣): «ذكر لنا أبو بكر البَرقاني أن أبا حاتم محمد بن يعقوب الهَرَوي قرأ على بعض الشُّيوخ عن الفِرَبريِّ صحيح البخاري، وكان يقول له في كلِّ حديثٍ: حدَّثكم الفِرَبريُّ، فلما فرغ من الكتاب قال له: أليس حدَّثكم الفِرَبريُّ بهذا الكتاب من لفظه؟ فقال الشَّيْخ: لا، إنما سمعناه منه قراءةً عليه، فقال: تسمعني أقول: حدَّثكم الفِرَبريُّ فلا تُنكر عليَّ؟ ثم أعاد قراءة الكتاب كله، وقال له في جميعه: أخبركم الفِرَبريُّ».
(٤) في ع: «شرطوا».
[ ١٩٥ ]
تَفْرِيعَاتٌ
٣٩٨. وَاخْتَلَفُوا إِنْ أَمْسَكَ الْأَصْلَ رِضَا … وَالشَّيْخُ لَا يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا
٣٩٩. فَبَعْضُ نُظَّارِ الْأُصُولِ يُبْطِلُهْ (^١) … وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَقْبَلُهْ (^٢)
٤٠٠. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ، فَإِنْ لَمْ يُعْتَمَدْ … مُمْسِكُهُ فَذَلِكَ السَّمَاعُ رَدّْ
٤٠١. وَاخْتَلَفُوا إِنْ سَكَتَ الشَّيْخُ وَلَمْ … يُقِرَّ لَفْظًا، فَرَآهُ الْمُعْظَمْ
٤٠٢. - وَهْوَ الصَّحِيحُ - كَافِيًا (^٣)، وَقَدْ مَنَعْ … بَعْضُ أُولِي الظَّاهِرِ مِنْهُ (^٤)، وَقَطَعْ
٤٠٣. بِهِ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ الرَّازِي (^٥) … ثُمَّ أَبُو إِسْحَاقٍ الشِّيرَازِي (^٦)
_________________
(١) تردَّد فيه القاضي أبو بكر الباقلاني ومال إلى المنع - كما في الإلماع (ص ٧٦) -، ومنعه الجُوَيْنيُّ في البرهان (١/ ٢٤٧)، والمازريُّ في إيضاح المحصول (ص ٤٩٧).
(٢) في هـ، م، س: «يقبلهُ» بضمِّ الهاء، والمثبت من أ، ب، ج، د، و، ك، ل، ن. وانظر: الإلماع (ص ٧٦)، ومقدمة ابن الصَّلاح (ص ١٤١).
(٣) انظر: البرهان (١/ ٢٤٦)، وإيضاح المحصول (ص ٤٩٤)، والإلماع (ص ٧٩)، ومقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٤٢).
(٤) انظر: الكفاية (ص ٢٨٠)، وإيضاح المحصول (ص ٤٩٤)، والإلماع (ص ٧٨).
(٥) انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٤٢).
(٦) انظر كلامه في: اللمع (ص ٨١).
[ ١٩٦ ]
٤٠٤. كَذَا أَبُو نَصْرٍ (^١)، وَقَالَ: يُعْمَلُ … بِهِ، وَأَلْفَاظُ الْأَدَاءِ: الْأَوَّلُ (^٢)
٤٠٥. وَالْحَاكِمُ اخْتَارَ الَّذِي قَدْ عَهِدَا … عَلَيْهِ أَكْثَرَ الشُّيُوخِ فِي الْأَدَا
٤٠٦. «حَدَّثَنِي» فِي اللَّفْظِ حَيْثُ انْفَرَدَا … وَاجْمَعْ ضَمِيرَهُ إِذَا تَعَدَّدَا
٤٠٧. وَالْعَرْضِ (^٣) إِنْ تَسْمَعْ (^٤) فَقُلْ: «أَخْبَرَنَا» … أَوْ قَارِئًا: «أَخْبَرَنِي» (^٥) وَاسْتُحْسِنَا (^٦)
_________________
(١) هو: أبو نصر عبد السَّيد بن محمد عبد الواحد البغداديُّ، المعروف بابن الصَّبَّاغ، صاحب كتاب: «الشَّامل في الفقه الشَّافعي»، (ت ٤٧٧ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٤٦٤).
(٢) قال أبو نصر ابن الصَّبَّاغ ﵀: «وله أن يعمل بما قرئ عليه، وإذا أراد روايته عنه فليس له أن يقول: (حدثني)، ولا (أخبرني)، بل (قرأت عليه)، أو (قرئ عليه وهو يسمع)». انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٤٢)، وشرح النَّاظم (١/ ٤٠١).
(٣) في أ، ف: «والعرضَ» بالنَّصب، وفي ج، م: بالجرِّ والنَّصب معًا، والمثبت من ب، د، هـ، و، ز، ط، ي، ك، ل، ن، س. قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٥٤): «بالجرِّ عطفًا على قوله: (اللَّفْظَ)».
(٤) في ج: «تُسمع» بضمِّ التَّاء، والمثبت من أ، ب، د، و، ح، ل، ف. قال ابن العينيِّ ﵀ في شرحه (ص ١٨٦): «(وَالعَرْضِ إِنْ تَسْمَعْ) بأن قُرِئ على المُحَدِّث وأنتَ حاضرٌ»، ونحوه في فتح المغيث (٢/ ١٩٢)، وشرح السُّيوطي (ص ١٦٦)، وفتح الباقي (١/ ٣٧٤).
(٥) في ع: «أخبرنا». قال الحاكم ﵀ في معرفة علوم الحديث (ص ٢٦٠): «والذي أختارُه في الرِّواية، وعَهِدتُ عليه أكثرَ مشايخي وأئمَّةِ عصرِي: أن يقول في الذي يأخذه من المُحدِّث لفظًا، وليس معه أحدٌ: (حدَّثني فلانٌ)، وما يأخذه عن المُحدِّث لفظًا مع غيره: (حدَّثنا فلانٌ)، وما قرأ على المُحدِّث بنفسه: (أخبرني) فلانٌ، وما قُرِئ على المُحدِّث وهو حاضرٌ: (أخبرنا فلان)».
(٦) قال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدِّمته (ص ١٤٣): «وهو حسنٌ رائقٌ «.
[ ١٩٧ ]
٤٠٨. وَنَحْوُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ رُوِيَا (^١) … وَلَيْسَ بِالْوَاجِبِ لَكِنْ رُضِيَا
٤٠٩. وَالشَّكُّ فِي الْأَخْذِ أَكَانَ وَحْدَهْ (^٢) … أَوْ مَعْ سِوَاهُ؟ فَاعْتِبَارُ الْوَحْدَهْ
٤١٠. مُحْتَمِلٌ، لَكِنْ رَأَى الْقَطَّانُ … الْجَمْعَ فِيمَا أَوْهَمَ الْإِنْسَانُ
٤١١. فِي شَيْخِهِ مَا قَالَ (^٣)، وَالْوَحْدَةَ (^٤) قَدْ … اخْتَارَ فِي ذَا الْبَيْهَقِيُّ وَاعْتَمَدْ (^٥)
٤١٢. وَقَالَ أَحْمَدُ: «اتَّبِعْ لَفْظًا وَرَدْ … لِلشَّيْخِ فِي أَدَائِهِ وَلَا تَعَدّْ» (^٦)
_________________
(١) قال عبدُ اللَّه بن وهْبٍ ﵀ - كما في العلل الصَّغير للتِّرمذي (ص ٧٥٢) -: «ما قلتُ (حدَّثنا): فهو ما سمعتُ مع النَّاس، وما قلتُ (حدَّثني): فهو ما سمعتُ وحدي، وما قلتُ (أخبرنا): فهو ما قُرِئ على العالم وأنا شاهدٌ، وما قلتُ (أخبرني): فهو ما قرأتُ على العالم». وانظر: الكفاية (ص ٢٩٤)، والإلماع (ص ١٢٧).
(٢) في ح، ع: «وحدهُ» بضمِّ الهاء، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و، ز، ي، ل، م، ن، س، ف.
(٣) قال يحيى بن سعيد القطَّان: «وربما قال: (حدَّثني)، فأشكُّ فأقول: (قال: حدَّثنا)، فأمَّا إذا قال: (حدَّثنا) فلا أستجيزُ أن أقول: (قال: (حدَّثني)». الكفاية (ص ٢٩٣).
(٤) في د، س: «والوحدةُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، و، ز، ط، ك، ل، م، ن، ع، ف. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١٩٥): «مفعولٌ مقدَّم».
(٥) نقله ابن الصَّلاح في مقدِّمته (ص ١٤٣) عن البَيْهقي.
(٦) قال الإمام أحمد ﵀: «اتَّبِعْ لفظَ الشَّيخ في قوله: (حدَّثنا) و(حدَّثني) و(سمعتُ) و(أخبرنا)، ولا تَعَدَّه، فإذا كانتْ قراءةً بيَّنتَ القراءةَ، وكذلك العرض، ولا تغيِّر لفظَ الشَّيخ، إنَّما تريد أن تؤدِّي لفظَه كما تلفَّظ به، هو أسلمُ لك إن شاء اللَّه تعالى «. الكفاية (ص ٢٩٣).
[ ١٩٨ ]
٤١٣. وَمَنَعَ الْإِبْدَالَ فِيمَا صُنِّفَا … الشَّيْخُ؛ لَكِنْ حَيْثُ رَاوٍ عُرِفَا
٤١٤. بِأَنَّهُ سَوَّى فَفِيهِ مَا جَرَى … فِي النَّقْلِ (^١) بِالْمَعْنَى، وَمَعْ (^٢) ذَا فَيَرَى
٤١٥. بِأَنَّ ذَا فِيمَا رَوَى ذُو الطَّلَبِ … بِاللَّفْظِ لَا مَا وَضَعُوا فِي الْكُتُبِ (^٣)
٤١٦. وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ السَّمَاعِ … مِنْ نَاسِخٍ، فَقَالَ بِامْتِنَاعِ
_________________
(١) في ع: «بالنَّقل»، وفي نسخة على حاشيتها: «في النَّقل».
(٢) في هـ: «ومَعَ» بفتح العين، وبه ينكسر الوزن. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١٩٥): «بالإسكان»، ومثله في فتح الباقي (١/ ٣٧٧).
(٣) مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٤٤).
[ ١٩٩ ]
٤١٧. الْإِسْفَرَايِنِيْ (^١) مَعَ الْحَرْبِيِّ (^٢) … وَابْنِ (^٣) عَدِيٍّ (^٤)، وَعَنِ الصِّبْغِيِّ (^٥)
٤١٨. لَا تَرْوِ تَحْدِيثًا وَإِخْبَارًا؛ قُلِ … «حَضَرْتُ» (^٦)، وَالرَّازِيُّ وَهْوَ الْحَنْظَلِي (^٧)
_________________
(١) في ب: بهمزة قطع مفتوحة، وفي م، ن: «الإسفرائني» بالهمزة بدل الياء. قال السَّمعانيُّ ﵀ في الأنساب (١/ ٢٢٣): «بكسر الألف، وسكون السِّين المُهمَلة، وفتح الفاء والرَّاء، وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النِّسبة إلى (إسفراين)، وهي: بُلَيدةٌ بنواحي نيسابور على مُنتصَف الطَّريق من جُرجَان». وقال الزَّبيديُّ ﵀ في تاج العروس (٣٥/ ١٩١): «لا تُهْمَز على الأصحِّ الأفصح». وانظر: مفتاح السَّعيديَّة (ص ٢٣٦)، وفتح المغيث (٢/ ١٩٨)، وفتح الباقي (١/ ٣٧٨). والمراد: الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفرايني الشَّافعي، الأستاذ، الفقيه، الأصولي، (ت ٤١٨ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٧/ ٣٥٣)، وقد حكى عنه المنع ابن الصَّلاح في مقدِّمته (ص ١٤٥).
(٢) هو: الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، (ت ٢٨٥ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٣/ ٣٥٦). قال أبو العبَّاس الفضل بن الحسين ﵀: «سمعتُ إبراهيمَ الحربيَّ وسألتُه، قلت: الرَّجلُ يَسمعُ وهو يكتبُ، يصحُّ سماعُه؟ قال: لا». الكفاية (ص ٦٦).
(٣) في أ، د، ن: «وابنُ» بالرَّفع، والمثبت من ب، هـ، و، ز، ح، ل، م، ف. قال ابن عمَّار المالكيُّ ﵀ في مفتاح السَّعيديَّة (ص ٢٣٦): «هو بجرِّ (ابْنِ) عطفًا على (الحَرْبِيِّ)»، وانظر: فتح المغيث (٢/ ١٩٨)، وفتح الباقي (١/ ٣٧٨).
(٤) قال أبو القاسم ابن عبَّاد ﵀: «سألتُ أبا أحمد ابن عديِّ الحافظ: عن الرَّجل يَسمعُ الحديثَ، ويكتبُ في وقت سماعه، أيصحُّ سماعه؟ فقال: لا - أو كما قال -». الكفاية (ص ٦٦).
(٥) هو: أبو بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغي، الفقيه الشَّافعي، (ت ٣٤٢ هـ). الأنساب (٨/ ٢٧٦)، وسير أعلام النُّبلاء (١٥/ ٤٨٣).
(٦) قال الحاكم ﵀: «سألتُ أبا بكرٍ ابن إسحاقَ - يعني: الصِّبْغيَّ - عمَّن يكتبُ في السَّماع، فقال: «يقولُ: (حضرتُ)، ولا يقلْ: (حدَّثنا) ولا (أخبرنا)». الكفاية (ص ٦٦).
(٧) هو: أبو حاتم الرَّازي، ونسبة الحنظَلِيِّ إلى دَرْبٍ بالرَّيِّ يقال له: درب حنظلة. الأنساب للسَّمعاني (٤/ ٢٨٥). وقد روى عنه الخطيب في الكفاية (ص ٦٧): «كتبتُ عند عَارِمٍ وهو يقرأ، وكتبتُ عند عَمْرو بن مرزوق وهو يقرأ».
[ ٢٠٠ ]
٤١٩. وَابْنُ الْمُبَارَكِ (^١): كِلَاهُمَا كَتَبْ … وَجَوَّزَ الْحَمَّالُ (^٢)، وَالشَّيْخُ ذَهَبْ
٤٢٠. بِأَنَّ خَيْرًا مِنْهُ أَنْ يُفَصَّلَا … فَحَيْثُ فَهْمٌ: صَحَّ، أَوْ لَا بَطَلَا (^٣)
٤٢١. كَمَا جَرَى لِلدَّارَقُطْنِيْ حَيْثُ عَدّْ … إِمْلَاءَ إِسْمَاعِيلَ (^٤) عَدًّا وَسَرَدْ (^٥)
_________________
(١) قال علي بن المَدِينيّ ﵀: «كنَّا عند جريرٍ، فجعلنا نتشدَّد في شيءٍ من السَّماع، فقال: أنتم أفقه من ابن المبارك؟ لقد كنتُ أقرأ عليه وما ينظر في الكتاب، وهو ينسخ شيئًا آخر!». الكفاية (ص ٦٧).
(٢) هو: موسى بن هارون الحمَّال. قال أبو القاسم بن بُكَير: «وسألتُه - يعني: موسى بن هارون - عن الرَّجلِ يكتب في المجلس والمحدِّث يقرأ؛ قال: جائزٌ». الكفاية (ص ٦٧).
(٣) مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٤٥).
(٤) هو: أبو علي إسماعيل بن محمد الصفَّار، المُلَحيُّ، (ت ٣٤١ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٥/ ٤٤٠).
(٥) روى الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٩): أنَّ الدَّارقطنيَّ حضر في حداثته مجلسَ إسماعيل الصَّفَّار، فجَلَسَ ينسخ جزءًا كان معه، وإسماعيلُ يُملِي، فقال له بعضُ الحاضرين: لا يَصِحُّ سماعُكَ وأنت تنسخ، فقال له الدَّارقطنيُّ: فهمي للإملاء خلاف فهمك، ثمَّ قال: تحفظُ كم أملَى الشَّيخُ من حديثٍ إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدَّارقطنيّ: أملَى ثمانية عشر حديثًا، فعُدَّتِ الأحاديث، فوُجِدت كما قال، ثمَّ قال أبو الحسن: الحديث الأول منها عن فلان عن فلان ومتنُه كذا، والحديثُ الثَّاني عن فلان عن فلان ومتنُه كذا، ولم يزل يَذكُر أسانيدَ الأحاديثِ ومتونها على ترتيبِها في الإملاء حتَّى أتى على آخرِها، فتعجَّب النَّاس منه.
[ ٢٠١ ]
٤٢٢. وَذَاكَ يَجْرِي فِي الْكَلَامِ، أَوْ إِذَا … هَيْنَمَ (^١) حَتَّى خَفِيَ الْبَعْضُ، كَذَا
٤٢٣. إِنْ بَعُدَ السَّامِعُ، ثُمَّ (^٢) يُحْتَمَلْ … فِي الظَّاهِرِ الْكَلِمَتَانِ أَوْ أَقَلّْ
٤٢٤. وَيَنْبَغِي لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيزَ مَعْ … إِسْمَاعِهِ جَبْرًا لِنَقْصٍ إِنْ (^٣) يَقَعْ (^٤)
٤٢٥. قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ: وَلَا غِنَى (^٥) عَنْ … إِجَازَةٍ مَعَ السَّمَاعِ تُقْرَنْ (^٦)
٤٢٦. وَسُئِلَ ابْنُ حَنْبَلٍ إِنْ حَرْفَا … أَدْغَمَهُ؟ فَقَالَ: أَرْجُو يُعْفَى (^٧)
_________________
(١) «هَيْنَمَ»: أي أخفى صوتَه. الصِّحاح (٥/ ٢٠٦٢).
(٢) في ك: «لم» بدل: «ثُمَّ»، وهو تصحيف.
(٣) في و، ز: «ان» بهمزة الوصل.
(٤) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ي، ونسخة على حاشية ع: «وقع»، وفي نسخة على حاشية ي: «يقع». قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٣٨١): «(جَبْرًا لِنَقْصٍ إِنْ وَقَعْ) وفي نسخةٍ: (يَقَعْ) «، وهي بالياء في فتح المغيث للسَّخاوي (٢/ ٢٠٦)، وشرح العيني (ص ١٩٠).
(٥) في و: «غناء» بالهمز، وفي م، ن: «غنىً» بالفتح المنوَّن، والضَّبط المثبت من أ، ب، ج، د، ح، ك، ل، ف. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٢٠٧): «بالقصر للمناسبة».
(٦) في ح، ونسخة على حاشية ع: «تُقْترن». قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٣٨١): «وفي نسخة: (تقترن)». و«ابن عتَّابٍ»: هو: أبو عبد اللَّه محمَّد بن عتَّاب بن محسن الجُذامي القُرطُبي، (ت ٤٦٢ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٣٢٨). وانظر قوله في الإلماع (ص ٩٢).
(٧) انظر: سيرة الإمام أحمد لابنه صالح (ص ٣٤)، والكفاية (ص ٦٨، ٦٩).
[ ٢٠٢ ]
٤٢٧. لَكِنْ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ مَنَعْ … فِي الْحَرْفِ يَسْتَفْهِمُهُ فَلَا يَسَعْ
٤٢٨. إِلَّا بِأَنْ يَرْوِيَ تِلْكَ الشَّارِدَهْ … عَنْ مُفْهِمٍ (^١)، وَنَحْوُهُ عَنْ زَائِدَهْ (^٢)
٤٢٩. وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ (^٣) قَدْ قَالَ: «نَا» … إِذْ فَاتَهُ «حَدَّثَ» مِنْ (^٤) «حَدَّثَنَا»
٤٣٠. مِنْ قَوْلِ سُفْيَانَ (^٥)، وَسُفْيَانُ اكْتَفَى … بِلَفْظِ مُسْتَمْلٍ عَنِ (^٦) الْمُمْلِيْ اقْتَفَى (^٧)
_________________
(١) انظر: الكفاية (ص ٧٣).
(٢) هو: زائدة بن قدامة الثَّقَفيُّ، أبو الصَّلت الكوفيُّ، ثقةٌ، ثبتٌ، صاحب سنَّةٍ، (ت ١٦٠ هـ). تقريب التَّهذيب (١٩٨٢). وانظر قوله في المحدث الفاصل (ص ٣٨٥)، والكفاية (ص ٧٠).
(٣) هو: خلَف بن سالم المُخرِّمي، أبو محمَّد، المُهلَّبي مولاهم، السِّندي، ثقةٌ حافظٌ، عابوا عليه التَّشيُّع ودخوله في شيء من أمر القاضي، (ت ٢٣١ هـ). تقريب التَّهذيب (١٧٣٢).
(٤) في و: «من» بكسر الميم وفتحها معًا، والمثبت من ج، د، هـ، ح، ك، ل، ع، ف، وفي أ، ونسخ على حواشي ج، ط، ي: «إِذْ فَاتَهُ لزحمةٍ (حَدَّثَنَا)».
(٥) هو: سفيان بن عُيينَة. قال الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٦٩): «بلغني عن خلف بن سالم المُخَرِّمِي قال: سمعتُ ابنَ عيينةَ يقول: نا عمرو بن دينار - يريد: حدثنا عمرو بن دينار -، فإذا قيل له: قل: حدَّثنا عمرو؛ قال: لا أقولُ؛ لأنِّي لم أسمع مِن قولِه حدَّثنا ثلاثةَ أحرف لكثرةِ الزِّحامِ؛ وهي (ح د ث)».
(٦) في ع: «على» بدل: «عَنِ».
(٧) في حاشية أ: «غُيِّر هذا البيت والذي قبله في ثاني ذي القعدة سنة ثلاث وستِّين وسبع مئة». قال مجاهد بن موسى ﵀: «سمعتُ ابنَ عُيَيْنة - وقال له أبو مسلم المُستملي: إنَّ النَّاسَ كثيرٌ لا يسمعون - قال: تَسمعُ أنت؟ قال: نعم، قال: فأسمِعهم». الكفاية (ص ٧٢).
[ ٢٠٣ ]
٤٣١. كَذَاكَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَفْتَى … اسْتَفْهِمِ الَّذِي يَلِيكَ (^١)، حَتَّى
٤٣٢. رَوَوْا عَنِ الْأَعْمَشِ: «كُنَّا نَقْعُدُ … لِلنَّخَعِي، فَرُبَّمَا قَدْ يَبْعُدُ (^٢)
٤٣٣. الْبَعْضُ لَا يَسْمَعُهُ فَيَسْأَلُ … الْبَعْضَ عَنْهُ، ثُمَّ كُلٌّ يَنْقُلُ» (^٣)
٤٣٤. وَكُلُّ ذَا تَسَاهُلٌ، وَقَوْلُهُمْ: … «يَكْفِي مِنَ الْحَدِيثِ شَمُّهُ» (^٤)، فَهُمْ
٤٣٥. عَنَوْا إِذَا أَوَّلَ (^٥) شَيْءٍ سُئِلَا … عَرَفَهُ، وَمَا عَنَوْا تَسَهُّلَا (^٦)
_________________
(١) قال عبد الرَّحمن بن مهديٍّ: «كنَّا عند حمادِ بن زيدٍ فسأله رجلٌ فقال: يا أبا إسماعيل كيف قلتَ؟ فقال: استفهِم مَن يَلِيك». الكفاية (ص ٧١).
(٢) في ي: «تبعد» بالتَّاء، ولم ينقط الحرف الأول في ج، ع.
(٣) في د: «نقعدْ» و«يَنْقُلْ» بالسكون آخر الكلمتين، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، و، ح، ك، ل، م، ن، س، ع، ف. وقد روى الخطيب في الكفاية (ص ٧٢) بإسناده إلى الأعمش قال: «كنَّا نجلِسُ إلى إبراهيمَ فتَتَّسِعُ الحلقة، فربَّما يُحدِّث بالحديث فلا يَسمَعُه من تَنحَّى عنه، فيسألُ بعضُهم بعضًا عمَّا قال، ثم يروُونه عنه وما سَمِعوه منه».
(٤) وهو قول عبد الرَّحمن بن مهديٍّ، رواه ابن عديٍّ في الكامل (١/ ٢٠١).
(٥) في و، ز، ي، ك، ل، ع، ف: «أوَّلُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، م، ن، س. قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٦٥): «مرفوع بفعلٍ محذوفٍ يدلُّ عليه الشرطُ الذي هو (سُئلَ)، أي: إذا ذُكرَ له أوَّلُ شيءٍ مِن الحديثِ على جهةِ السؤالِ عنه عرفَ الحديثَ كلَّه، ويجوزُ أن يكونَ منصوبًا بنزعِ الخافضِ؛ أي: إذا سُئل عَن أوَّلِ شيءٍ مِن الحديثِ عرفَ الحديثَ».
(٦) في نسخة على حاشية ط: «تساهلًا». قال حمزة بن محمَّد الحافظ ﵀ - يفسر كلام عبد الرحمن بن مهدي -: «يعني: إذا سُئِل عن أوَّل شيءٍ عَرَفَه، وليس يعني التَّسهُّل في السَّماع «. مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٤٩). والمراد بقوله: «أَوَّلَ شَيْءٍ» طرف الحديث، فاكتفى بطرفه عن ذكر باقيه. انظر: فتح المغيث (٢/ ٢١٣)، وفتح الباقي (١/ ٣٨٥).
[ ٢٠٤ ]
٤٣٦. وَإِنْ يُحَدِّثْ مَنْ (^١) وَرَاءَ (^٢) سِتْرِ … عَرَفْتَهُ (^٣) بِصَوْتٍ اوْ (^٤) ذِي خُبْرِ
٤٣٧. صَحَّ، وَعَنْ شُعْبَةَ: لَا تَرْوِ (^٥)، لَنَا: … «إِنَّ بِلَالًا» (^٦)، وَحَدِيثُ أُمِّنَا (^٧)
_________________
(١) في ع: «مَا» بدل: «مَنْ»، وفي أ، د، ح، ن: «مِنْ» بكسر الميم، والمثبت من ج، هـ، و، ز، ط، ي، ك، ل، م، ف. قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٦٦): «(من): جارَّةٌ، ويجوزُ أن تُفتَحَ ميمُها فتكونَ نكرةً موصوفةً، فـ (عرفتَهُ): أيضًا صفتُها، أو تكون موصولةً فـ (عرفتَهُ): حالٌ». وقد ورد في حاشية نسخة من شرح النَّاظم (لاله لي ٢٣): «سُمِعَ من المؤلِّف بفتحِ ميم (مَن) ونَصبِ (وراءَ)».
(٢) في د، ن، س: «وراءِ» بالجرِّ، والمثبت من أ، هـ، و، ز، ط، ك، ل، م.
(٣) في أ، و: «عرَّفته» بتشديد الرَّاء، والمثبت من ج، د، ز، ح، ل، م، ن.
(٤) في هـ، ع: «أَو» بهمزة القطع، وبه ينكسر الوزن. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٣٨٥): «بالدَّرج «.
(٥) روى الرَّامهرمزيُّ في المُحدِّث الفاصل (ص ٥٩٩) عن شعبة أنَّه قال: «إذا سمعتَ من المُحدِّث، ولم ترَ وجهَه فلا تروِ عنه». ونحوه عند ابن عديٍّ في الكامل (١/ ١١٧)، وزاد: «لعلَّه شيطانٌ قد يتصوَّر في صورته يقول: حدَّثنا وأخبرنا».
(٦) يريد النَّاظم ﵀ حديث ابن عمر ﵄: «أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ». أخرجه البخاريُّ (٦١٧) واللَّفظ له، ومسلمٌ (١٠٩٢).
(٧) أي: حديث أمِّ المؤمنين عائشة وغيرِها من أمَّهات المؤمنين ﵅. انظر: شرح النَّاظم (١/ ٤١٥).
[ ٢٠٥ ]
٤٣٨. وَلَا يَضُرُّ (^١) سَامِعًا أَنْ يَمْنَعَهْ … الشَّيْخُ أَنْ يَرْوِيَ مَا قَدْ سَمِعَهْ
٤٣٩. كَذَلِكَ التَّخْصِيصُ أَوْ «رَجَعْتُ» … مَا لَمْ يَقُلْ: «أَخْطَأْتُ» أَوْ «شَكَكْتُ» (^٢)
_________________
(١) في م: «ولا يضرَّ» بالنَّصب، والمثبت من ج، د، هـ، و، ز، ح، ك، ل، ن، س، ع، ف.
(٢) في حاشية و: «بلغ».
[ ٢٠٦ ]
الثَّالِثُ: الْإِجَازَةُ
٤٤٠. ثُمَّ «الْإِجَازَةُ» تَلِي السَّمَاعَا … وَنُوِّعَتْ لِتِسْعَةٍ أَنْوَاعَا
٤٤١. أَرْفَعُهَا: بِحَيْثُ لَا مُنَاوَلَهْ … «تَعْيِينُهُ الْمُجَازَ وَالْمُجَازَ لَهْ»
٤٤٢. وَبَعْضُهُمْ حَكَى اتِّفَاقَهُمْ عَلَى … جَوَازِ ذَا (^١)، وَذَهَبَ الْبَاجِيْ إِلَى
٤٤٣. نَفْيِ الْخِلَافِ مُطْلَقًا (^٢)، وَهْوَ غَلَطْ … قَالَ: وَالِاخْتِلَافُ فِي الْعَمَلِ قَطْ (^٣)
٤٤٤. وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنْ لِلشَّافِعِي … قَوْلَانِ فِيهَا (^٤)، ثُمَّ بَعْضُ تَابِعِي
_________________
(١) قال القاضي عياض ﵀ في الإلماع (ص ٨٨): «فهذه عند بعضِهم التي لم يُختلَفْ في جوازها، ولا خالف فيه أهلُ الظَّاهرِ، وإنَّما الخلافُ منهم في غير هذا الوجه «.
(٢) إحكام الفصول لأبي الوليد الباجي (١/ ٣١٢).
(٣) في ح، م: «فقط» بدل: «قَطْ». قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٦٧): «(قَطْ): بفتح القاف، وسكون المهملة»، وقال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٢٢٢): «(قَطْ) أي: فقط». ونحوه في فتح الباقي (١/ ٣٨٩). قال أبو الوليد الباجي ﵀ في إحكام الفصول (١/ ٢٨٤): «يجب العمل بما نُقِل على وجه الإجازة، وبه قال عامَّة العلماء، وقال أهل الظَّاهر: لا يجوز العمل به».
(٤) انظر: قَوْلَيِ الشَّافعيِّ في مناقب الشَّافعي لابن أبي حاتم (ص ٩٨)، والكفاية (ص ٣١٧، ٣٢٤).
[ ٢٠٧ ]
٤٤٥. مَذْهَبِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ (^١) مَنَعَا (^٢) … وَصَاحِبُ «الْحَاوِي» (^٣) بِهِ قَدْ قَطَعَا
٤٤٦. قَالَا كَشُعْبَةٍ (^٤): وَلَوْ جَازَتْ إِذَنْ … لَبَطلَتْ رِحْلَةُ (^٥) طُلَّابِ السُّنَنْ (^٦)
_________________
(١) هو: القاضي الحُسَين بن محمد بن أحمد المرُّوذي، شيخ الشَّافعيَّة بخراسان، (ت ٤٦٢ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٢٦٠).
(٢) في و: «تبعا»، وفي حاشيتها: «منعا». قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٢٢٣): «(مَنَعَا) الروايةَ بها، يعني: جزما». ونحوه في فتح الباقي (١/ ٣٩٠). وانظر حكاية قول القاضي حسين في مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٥٢).
(٣) هو: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب، البصري، الماوردي، وكتابه: الحاوي الكبير شرحٌ لمختصر المزني في فقه الإمام الشَّافعي، (ت ٤٥٠ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٦٤). وانظر كلامه في الحاوي الكبير (١٦/ ٩٠).
(٤) في هـ: «كشعبة» بفتح التَّاء وكسرها من غير تنوين، وفي ن: بفتح التَّاء، والكسر المنوَّن معًا، والمثبت من أ، ب، ج، د، ز، ي، ل، م، ع. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٢٢٣): «بالصَّرف للضَّرورة»، وقال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٣٩٠): «بالصَّرف وعدمه، والأوَّل أولى».
(٥) في ل: «رحلة» بكسر الرَّاء وضمِّها معًا، والمثبت من أ، ب، ج، د، و، ز، ح، ط، ي، م، ن، س. قال ابن عمَّار المالكيُّ ﵀ في مفتاح السَّعيديَّة (ص ٢٤٧): «(الرِّحلة): بكسر الرَّاء»، وقال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٦٨): «بالضَّمِّ والكسر»، ونحوه في فتح المغيث (٢/ ٢٢٤)، وفتح الباقي (١/ ٣٩٠).
(٦) انظر: الكفاية (ص ٣١٦).
[ ٢٠٨ ]
٤٤٧. وَعَنْ أَبِي الشَّيْخِ (^١) مَعَ الْحَرْبِيِّ … إِبْطَالُهَا (^٢)، كَذَاكَ لِلسِّجْزِيِّ (^٣)
٤٤٨. لَكِنْ عَلَى جَوَازِهَا اسْتَقَرَّا … عَمَلُهُمْ، وَالْأَكْثَرُونَ (^٤) طُرَّا (^٥)
٤٤٩. قَالُوا بِهِ (^٦)، كَذَا وُجُوبُ الْعَمَلِ … بِهَا (^٧)، وَقِيلَ: لَا؛ كَحُكْمِ الْمُرْسَلِ (^٨)
٤٥٠. وَالثَّانِ (^٩): «أَنْ يُعَيِّنَ الْمُجَازَ لَهْ … دُونَ الْمُجَازِ»؛ وَهْوَ أَيْضًا قَبِلَهْ
_________________
(١) هو: أبو الشَّيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيَّان، الحافظ، الأصبهاني، (ت ٣٦٩ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٦/ ٢٧٦). قال أبو نُعَيم ﵀ كما في الكفاية (ص ٣١٣): «ما أدركتُ أحدًا من شيوخنا إلا وهو يرى الإجازةَ ويستعملُها؛ سوى أبي شيخٍ فإنه كان لا يعُدُّها شيئًا».
(٢) سُئِل إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الحربي ﵀ كما في الكفاية (ص ٣١٥): عن المُحدِّث يُجِيزُ للرَّجلِ الحديثَ، يجوز أن يُقَال: (حدَّثنا فلانٌ)؟ قال: «الإجازةُ ليس هي عندنا شيئًا، إذا قال: (حدَّثنا) كذب».
(٣) هو: الحافظ أبو نصر عُبَيْد اللَّه بن سَعِيد بن حاتم الوائليُّ، السِّجْزِيُّ، (ت ٤٤٤ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٧/ ٦٥٤). وقد حكى عنه القولَ بالمنعِ ابنُ الصَّلاح في مقدِّمته (ص ١٥٢).
(٤) في د: «والاكثرون» بهمزة الوصل.
(٥) طُرًّا: أي: جميعًا. الصحاح (٢/ ٧٢٥).
(٦) في نسخة على حاشية و: «بها».
(٧) انظر: الكفاية (ص ٣١١)، وإحكام الفصول (١/ ٢٨٤)، ومقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٥٢).
(٨) هو قول الظَّاهرية، وبعض من تابعهم من المتأخرين. الكفاية (ص ٣١١).
(٩) في ي، ع: «والثاني» بالياء. قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٧٠): «حذف الياء من (الثَّاني)؛ لضرورة الوزن».
[ ٢٠٩ ]
٤٥١. جُمْهُورُهُمْ رِوَايَةً وَعَمَلَا (^١) … وَالْخُلْفُ أَقْوَى فِيهِ مِمَّا قَدْ خَلَا
٤٥٢. وَالثَّالِثُ: «التَّعْمِيمُ فِي الْمُجَازِ … لَهُ»؛ وَقَدْ مَالَ إِلَى الْجَوَازِ
٤٥٣. مُطْلَقًا: الْخَطِيبُ (^٢) وَابْنُ مَنْدَهْ (^٣) … ثُمَّ أَبُو الْعَلَاءِ (^٤) أَيْضًا بَعْدَهْ (^٥)
٤٥٤. وَجَازَ لِلْمَوْجُودِ عِنْدَ الطَّبَرِي (^٦) … وَالشَّيْخُ لِلْإِبْطَالِ مَالَ فَاحْذَرِ (^٧)
_________________
(١) انظر: الإلماع (ص ٩٢)، ومقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٥٤).
(٢) انظر: الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٤٢).
(٣) نقل ابن الصَّلاح في مقدِّمته (ص ١٥٥) عن أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق ابن مَندَه أنَّه قال: «أجزتُ لمن قال: لا إله إلَّا اللَّه».
(٤) هو: الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل الهَمَذَاني العطَّار، (ت ٥٦٩ هـ). سير أعلام النُّبلاء (٢١/ ٤٠).
(٥) قال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدِّمته (ص ١٥٥): «وأنبأني مَن سأل الحازمي أبا بكر عن الإجازة العامة هذه، فكان من جوابه: أنَّ من أدركه من الحفاظ نحو أبي العلاء الحافظ وغيره كانوا يميلون إلى الجواز». وقد نقل السَّخاويُّ في فتح المغيث (٢/ ٢٣٦) جملة من جواب الحازمي، وذكر أنَّ السَّائلَ هو أبو عبد اللَّه محمد بن سعيد الدَّبيثي.
(٦) هو: القاضي الإمام أبو الطَّيب طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر بن عمر الطَّبري، (ت ٤٥٠ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٧/ ٦٦٨). قال الخطيب ﵀ في جزء الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٤٣): «سألتُه عن هذه المسألة فقال لي: يصحُّ لي أن يجيز لمن كان موجودًا حين إجازتِه من غيرِ أن يُعَلِّق ذلك بشرطٍ أو جهالةٍ، وسواء كانت الإجازةُ بلفظٍ خاصٍّ أو عامٍّ».
(٧) في حاشية أ: «أُلحِق هذا البيت من المُسوَّدة في خامسِ شهرِ رجب سنة سبعين وسبع مئة». وانظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٥٥).
[ ٢١٠ ]
٤٥٥. وَمَا يَعُمُّ مَعَ وَصْفِ حَصْرِ … كَالْعُلَمَا (^١) يَوْمَئِذٍ بِالثَّغْرِ
٤٥٦. فَإِنَّهُ إِلَى الْجَوَازِ أَقْرَبُ … قُلْتُ: عِيَاضٌ قَالَ: «لَسْتُ أَحْسِبُ
٤٥٧. فِي ذَا اخْتِلَافًا بَيْنَهُمْ مِمَّنْ يَرَى … إِجَازَةً؛ لِكَوْنِهِ مُنْحَصِرَا» (^٢)
٤٥٨. وَالرَّابِعُ: «الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيزَ لَهْ … أَوْ مَا أُجِيزَ»؛ كَـ «أَجَزْتُ أَزْفَلَهْ (^٣)
٤٥٩. بَعْضَ سَمَاعَاتِي»، كَذَا إِنْ سَمَّى … كِتَابًا اوْ شَخْصًا وَقَدْ تَسَمَّى
٤٦٠. بِهِ سِوَاهُ، ثُمَّ لَمَّا يَتَّضِحْ (^٤) … مُرَادُهُ مِنْ ذَاكَ فَهْوَ لَا يَصِحّْ
٤٦١. أَمَّا الْمُسَمَّوْنَ مَعَ الْبَيَانِ … فَلَا يَضُرُّ (^٥) الْجَهْلُ بِالْأَعْيَانِ
_________________
(١) في س: «كالعلماءِ» بهمزة مكسورة، وبه ينكسر الوزن. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٤٢١): «بالقصر».
(٢) انظر: الإلماع (ص ١٠١).
(٣) في هـ: «أسفله» بالسِّين، وهو تصحيف. والأزفلة: الجماعة من النَّاس. انظر: الصِّحاح للجوهري (٤/ ١٧١٦).
(٤) في ع: «لا يتضح» بدل: «لَمَّا يَتَّضِحْ»، وبه ينكسر الوزن.
(٥) في ن: «فلا يضر» بضمِّ الضَّاد وكسرها معًا، والمثبت من أ، ج، د، هـ، و، ز، ح، ل، ف.
[ ٢١١ ]
٤٦٢. وَتَنْبَغِي (^١) الصِّحَّةُ إِنْ جَمَلَهُمْ … مِنْ غَيْرِ عَدٍّ وَتَصَفُّحٍ لَهُمْ
٤٦٣. وَالْخَامِسُ: «التَّعْلِيقُ فِي الْإِجَازَهْ» (^٢) … بِمَنْ يَشَاؤُهَا الَّذِي أَجَازَهْ
٤٦٤. أَوْ غَيْرِهِ (^٣) مُعَيَّنًا، وَالْأُولَى … أَكْثَرُ جَهْلًا، وَأَجَازَ الْكُلَّا
٤٦٥. مَعًا: أَبُو يَعْلَى الْإِمَامُ الْحَنْبَلِي (^٤) … مَعَ ابْنِ عُمْرُوسٍ (^٥)، وَقَالَا: يَنْجَلِي
_________________
(١) في أ، ب، ج، د، ح، ي، ل، م، ن، ف: «وينبغي» بالياء، ولم ينقط في ط، س، ع.
(٢) في ف: «بالإجازة» بدل: «فِي الإِجَازَهْ».
(٣) في و، ح: «غيرُهُ» بالرَّفع، وفي ج: بالجرِّ والرَّفع، والمثبت من أ، ب، د، هـ، ز، ط، ك، ل، م، ن، س.
(٤) هو: الإمام أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفرَّاء الحنبلي، (ت ٤٥٨ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٨٩).
(٥) في أ، ح، ك، م، ن، س: «عَمروس» بفتح العين، وكذا قال السَّمعانيُّ في الأنساب (٩/ ٣٦٩)، والسَّخاوي في فتح المغيث (٢/ ٢٥٤) رحمهما الله: «بفتح العين»، وفي ب، د، هـ، ل: بفتح العين وضمِّها معًا، والمثبت من ج، و. قال الفيروز آبادي ﵀ في القاموس (ص ٥٥٩): «فَتْحُه من لحن المُحدِّثين»، وزاد الزَّبيديُّ ﵀ في تاج العروس (٨/ ٣٨٥): «لعِوَزِ بِنَاء فَعلول». وهو: الإمام أبو الفضل محمد بن عبيد اللَّه بن أحمد ابن عُمروس البغدادي، المالكي، (ت ٤٥٢ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٧٤).
[ ٢١٢ ]
٤٦٦. الْجَهْلُ إِذْ (^١) يَشَاؤُهَا (^٢)، وَالظَّاهِرُ … بُطْلَانُهَا؛ أَفْتَى بِذَاكَ طَاهِرُ (^٣)
٤٦٧. قُلْتُ: وَجَدْتُ ابْنَ أَبِي خَيْثَمَةِ … أَجَازَ كَالثَّانِيَةِ الْمُبْهَمَةِ
٤٦٨. وَإِنْ يَقُلْ: «مَنْ شَاءَ يَرْوِي» قَرُبَا … وَنَحْوَهُ الْأَزْدِيْ (^٤) مُجِيزًا كَتَبَا (^٥)
٤٦٩. أَمَّا «أَجَزْتُ لِفُلَانٍ (^٦) إِنْ يُرِدْ» … فَالْأَظْهَرُ الْأَقْوَى: الْجَوَازُ فَاعْتَمِدْ
٤٧٠. وَالسَّادِسُ: «الْإِذْنُ لِمَعْدُومٍ» تَبَعْ … كَقَوْلِهِ (^٧): «أَجَزْتُ لِفُلَانَ مَعْ
٤٧١. أَوْلَادِهِ وَنَسْلِهِ وَعَقِبِهْ … حَيْثُ أَتَوْا»، أَوْ خَصَّصَ الْمَعْدُومَ بِهْ
_________________
(١) في حاشية و: «إن» بدل: «إِذْ».
(٢) نقل الجوازَ عنهما الخطيب في جزء الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٤٧).
(٣) أي: أبو الطَّيب طاهر بن عبد اللَّه الطَّبري، وقد تقدَّم نقل الخطيب البغدادي عنه في (ص ٦٤).
(٤) هو: الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه بن بريدة الموصلي الأزدي، (ت ٣٧٤ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٦/ ٣٤٧).
(٥) انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٥٧).
(٦) في و: «لفلانَ» بفتح النُّون، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، ز، ح، ي، ل، م، ن، س، ع.
(٧) في د: «كقولهم».
[ ٢١٣ ]
٤٧٢. وَهُوَ أَوْهَى، وَأَجَازَ الْأَوَّلَا … ابْنُ أَبِي دَاوُدَ (^١)، وَهْوَ (^٢) مُثِّلَا (^٣)
٤٧٣. بِالْوَقْفِ، لَكِنَّ أَبَا الطَّيِّبِ رَدّْ … كِلَيْهِمَا (^٤)؛ وَهْوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدْ
٤٧٤. كَذَا أَبُو نَصْرٍ (^٥)، وَجَازَ مُطْلَقَا … عِنْدَ الْخَطِيبِ (^٦) وَبِهِ قَدْ سُبِقَا
٤٧٥. مِنِ (^٧) ابْنِ عُمْرُوسٍ (^٨) مَعَ الْفَرَّاءِ (^٩) … وَقَدْ رَأَى الْحُكْمَ عَلَى اسْتِوَاءِ
_________________
(١) هو: أبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجستاني، الحافظ، (ت ٣١٦ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٣/ ٢٢١). وقد أسند الخطيب عنه في جزء الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٣٨) أنَّه قال - وقد سُئِلَ عن الإجازة -: «قد أجزتُ لكَ ولأولادكَ ولحَبَل الحَبَلة».
(٢) في هـ زيادة: «أيضًا»، وفي س: «وَهُوَ» بضمِّ الهاء، وبه ينكسر الوزن.
(٣) في م: «مَثَّلَا» بفتح الميم والثَّاء، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ل، ن، س، ع، ف.
(٤) هو: القاضي أبو الطَّيِّب طاهر بن عبد اللَّه الطَّبريُّ، وقد تقدَّم. وانظر قوله في: جزء الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٤٤).
(٥) حكاه عن أبي نصر عبد السَّيد بن محمد المعروفِ بابن الصَّبَّاغ ابنُ الصَّلاحِ في مقدِّمته (ص ١٥٩).
(٦) الكفاية (ص ٣٢٦)، وجزء الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٤٥).
(٧) في و: «مَعَ»، وفي حاشيتها: «مِن» وكتب فوقها: معًا، وفي ج: «مِنَ» بفتح النُّون، والضبط المثبت من د، ح.
(٨) في أ، ب، ح، م، ن: «عَمروس» بفتح العين، وفي د، هـ، و، ل: بضمِّ العين وفتحها معًا، والمثبت من ج، س.
(٩) نقل الجوازَ عنهما الخطيب في جزء الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٤٧).
[ ٢١٤ ]
٤٧٦. فِي الْوَقْفِ فِي صِحَّتِهِ مَنْ تَبِعَا … أَبَا حَنِيفَةَ (^١) وَمَالِكًا مَعَا (^٢)
٤٧٧. وَالسَّابِعُ: «الْإِذْنُ لِغَيْرِ أَهْلِ» … لِلْأَخْذِ عَنْهُ؛ كَافِرٍ أَوْ طِفْلِ
٤٧٨. غَيْرِ مُمَيِّزٍ، وَذَا الْأَخِيرُ … رَأَى أَبُو الطَّيِّبِ (^٣) وَالْجُمْهُورُ
٤٧٩. وَلَمْ أَجِدْ فِي كَافِرٍ نَقْلًا، بَلَى … بِحَضْرَةِ (^٤) الْمِزِّيِّ تَتْرًا (^٥) فُعِلَا (^٦)
٤٨٠. وَلَمْ أَجِدْ فِي الْحَمْلِ أَيْضًا نَقْلَا … وَهْوَ مِنَ الْمَعْدُومِ أَوْلَى فِعْلَا
_________________
(١) في ح: «حنيفةٍ» بالجرِّ المنوَّن، وفي ج: بالفتح والجرِّ المنوَّن معًا، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و، ز، ل، م، ن، س، ف.
(٢) قال الخطيب ﵀ في جزء الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٤٥): «… مع أنَّ أصحاب أبي حنيفة ومالك قد أجازوا الوقف على المعدوم، وإن لم يكن أصلُه موجودًا حال الإيقاف، مثل أن يقول: وقفتُ هذا على من يولد لفلان، وإن لم يكن وقفه على فلان». ومن هذا الموضع يوجد خرم في نسخة ط إلى قوله: «السَّابِعُ: الوَصِيَّةُ بِالكِتَابِ» بمقدار (٧٠) بيتًا.
(٣) قال الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٣٢٥): «سألتُ القاضي أبا الطَّيبِ طاهر بن عبد اللَّه الطَّبري عن الإجازة للطِّفلِ الصَّغيرِ: هل يُعتَبَرُ في صحَّتِها سِنُّه أو تَميِيزُه؛ كما يُعتبَرُ ذلك في صِحَّةِ سماعِه؟ فقال: لا يُعتَبر ذلك».
(٤) في حاشية ج: «بمحضرٍ».
(٥) في م، ن: «تترَا» بفتحة واحدة، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ل، س، ع، ف. ومعنى: (تَتْرًا) من المواترة، وهي المتابعة. تهذيب اللُّغة (٨/ ١٣٢).
(٦) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٢٩): «ولم أجد عن أحدٍ مِنَ المتقدِّمين والمتأخِّرين الإجازةَ للكافرِ، إلَّا أن شخصًا من الأطباء بدمشق ممن رأيته بدمشق ولم أسمع عليه، يقال له محمد بن عبد السيد بن الديان، سَمِعَ الحديث في حال يهوديته على أبي عبد اللَّه محمد بن عبد المؤمن الصُّورِي … وكان السَّماع والإجازة بحضورِ الحافظ أبي الحجاج يوسف بن عبد الرَّحمن المِزِّي … ثم هدى اللَّه ابن عبد السِّيد المذكور للإسلام، وحدَّث وسَمِعَ منه أصحابنا».
[ ٢١٥ ]
٤٨١. وَلِلْخَطِيبِ: «لَمْ أَجِدْ مَنْ فَعَلَهْ» (^١) … قُلْتُ: رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ قَدْ سُئِلَهْ
٤٨٢. مَعْ أَبَوَيْهِ فَأَجَازَ (^٢)، وَلَعَلّْ … مَا اصَّفَّحَ (^٣) الْأَسْمَاءَ فِيهَا إِذْ فَعَلْ
٤٨٣. وَيَنْبَغِي الْبِنَا عَلَى مَا ذَكَرُوا … هَلْ يُعْلَمُ الْحَمْلُ؟ وَهَذَا أَظْهَرُ
٤٨٤. وَالثَّامِنُ: «الْإِذْنُ بِمَا سَيَحْمِلُهْ … الشَّيْخُ»، وَالصَّحِيحُ أَنَّا (^٤) نُبْطِلُهْ
٤٨٥. وَبَعْضُ عَصْرِيِّي (^٥) عِيَاضٍ بَذَلَهْ (^٦) … وَابْنُ مُغِيثٍ (^٧) لَمْ يُجِبْ (^٨) مَنْ سَأَلَهْ (^٩)
_________________
(١) الكفاية (ص ٣٢٦).
(٢) هو: الحافظ أبو سعيد العلائي. شرح النَّاظم (١/ ٤٢٩).
(٣) قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٨٢): «وأصلها: تصفَّح، قُلِبت تاءُ تفعَّل صادًا للتَّقارب في المخرج، ثم أُدْغِمت في فاء الفعل بعد إسكانها؛ فاجتلبت همزة الوصل للتَّوصُّل إلى النُّطق بها».
(٤) في د: «إنَّا» بكسر الهمزة، والمثبت من ب، ج، هـ، و، ح، ل، س.
(٥) في ن: «عصريَّيْ» بفتح الياء الأولى، وهو وهم.
(٦) قال القاضي عياض ﵀ في الإلماع (ص ١٠٥): «الإجازةُ لِمَا لمْ يروِهِ المُجيز بعد: فهذا لم أرَ منْ تكلَّم عليه من المشايخ، ورأيتُ بعض المتأخِّرين والعصرِيِّين يصنعونه».
(٧) هو: القاضي أبو الوليد يونس بن عبد اللَّه بن محمد بن مغيث القرطبي، (ت ٤٢٩ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٧/ ٥٦٩).
(٨) في ب: «يُجِزْ» بالزَّاي، وفي نسخة على حاشيتها: «يُجِب».
(٩) قال أبو مروان عبد الملك بن زِيادة اللَّه الطُّبْني: «كنتُ عند القاضي بقُرطُبةَ أبي الوليد يونسَ بن مغيثٍ، فجاءه إنسانٌ فسأله الإجازة له بجميع ما رواه إلى تاريخها وما يرويه بعد، فلم يُجِبه إلى ذلك، فغضب السَّائلُ، فنظر إليَّ يونسُ فقلتُ له: يا هذا! يعطيكَ ما لم يأخذْهُ؟ هذا محالٌ! فقال يونس: هذا جوابي «. الإلماع (ص ١٠٦).
[ ٢١٦ ]
٤٨٦. وَإِنْ يَقُلْ (^١): «أَجَزْتُهُ مَا صَحَّ لَهْ» … أَوْ «سَيَصِحُّ» فَصَحِيحٌ، عَمِلَهْ
٤٨٧. الدَّارَقُطْنِيْ وَسِوَاهُ (^٢)، أَوْ حَذَفْ … «يَصِحُّ» جَازَ الْكُلُّ حَيْثُمَا عَرَفْ
٤٨٨. وَالتَّاسِعُ: «الْإِذْنُ بِمَا أُجِيزَا … لِشَيْخِهِ» (^٣)، فَقِيلَ: لَنْ يَجُوزَا (^٤)
٤٨٩. وَرُدَّ، وَالصَّحِيحُ: الِاعْتِمَادُ … عَلَيْهِ، قَدْ جَوَّزَهُ النُّقَّادُ
٤٩٠. أَبُو نُعَيْمٍ وَكَذَا ابْنُ عُقْدَهْ (^٥) … وَالدَّارَقُطْنِيُّ (^٦)، وَنَصْرٌ (^٧) بَعْدَهْ
_________________
(١) في س: «تَقُلْ» بالتاء، ولم ينقط في ف، وفي ي: «يُقَلْ» بضمِّ الياء، وفتح القاف، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ل، ن. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٢٧٠): «(إِنْ يَقُل) الشَّيخُ»، ونحوه في فتح الباقي (١/ ٤٠٧).
(٢) انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٦٢).
(٣) في نسخة على حاشية ب: «من شيخه».
(٤) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٣٣): «منع جواز ذلك الحافظ أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن الأنماطي - أحد شيوخ ابن الجوزي -، وصنَّف جزءًا في منع ذلك».
(٥) هو: أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفيُّ، المعروف بابن عُقْدة، (ت ٣٣٢ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٥/ ٣٤٠).
(٦) انظر: الكفاية (ص ٣٥٠)، ومقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٦٢).
(٧) هو: أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، الشَّافعيُّ، صاحب كتاب الحُجَّة على تارك المحجة، (ت ٤٩٠ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٩/ ١٣٦).
[ ٢١٧ ]
٤٩١. وَالَى ثَلَاثًا بِإِجَازَةٍ (^١)، وَقَدْ … رَأَيْتُ مَنْ وَالَى بِخَمْسٍ يُعْتَمَدْ (^٢)
٤٩٢. وَيَنْبَغِي تَأَمُّلُ الْإِجَازَهْ … فَحَيْثُ شَيْخُ شَيْخِهِ أَجَازَهْ
٤٩٣. بِلَفْظِ «مَا صَحَّ لَدَيْهِ» لَمْ يُخَطْ (^٣) … مَا صَحَّ عِنْدَ شَيْخِهِ مِنْهُ فَقَطْ
_________________
(١) قال محمد بن طاهر المَقدسيُّ ﵀: «سمعته - أي: نصر بن إبراهيم - ببيت المقدس يروي بالإجازة عن الإجازة، وربَّما تابع بين ثلاثٍ منها». شرح النَّاظم (١/ ٤٣٤).
(٢) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٣٤): «وقد روى الحافظ أبو محمَّد عبدُ الكريم الحلبيُّ في تاريخ مصر: عن عبدِ الغنيِّ بن سعيدٍ الأزْدِيِّ بخمس أجائزَ متواليةٍ في عِدَّة مواضع».
(٣) قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٨٣): «مضارع خطَاهُ تخطيةً، مُعَدَّى خطَا خطوًا، إذا مشى، من الخطوة، وهي ما بين القدمين، أو أنه بمعنى تخطَّى، كما أن قَدُمَ بمعنى تقدَّم، أي: لم يَتَعدَّ».
[ ٢١٨ ]
لَفْظُ الْإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا
٤٩٤. «أَجَزْتُهُ»: ابْنُ فَارِسٍ (^١) قَدْ نَقَلَهْ (^٢) … وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ: «قَدْ أَجَزْتُ لَهْ»
٤٩٥. وَإِنَّمَا تُسْتَحْسَنُ (^٣) الْإِجَازَهْ … مِنْ عَالِمٍ بِهِ، وَمَنْ أَجَازَهْ
٤٩٦. طَالِبُ عِلْمٍ، وَالْوَلِيدُ (^٤) ذَا ذَكَرْ … عَنْ مَالِكٍ شَرْطًا (^٥)، وَعَنْ أَبِي عُمَرْ
٤٩٧. أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ … إِلَّا لِمَاهِرٍ وَمَا لَا يُشْكِلُ (^٦)
_________________
(١) هو: أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريَّا القزويني، اللُّغويُّ، له مؤلَّفات؛ منها: «المجمل في اللُّغة»، و«مقاييس اللُّغة»، (ت ٣٩٥ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٧/ ١٠٣).
(٢) قال ابن فارس ﵀ في مأخذ العلم (ص ٣٩): «ومعنى الإجازة في كلام العرب: مأخوذ من جَوَازِ الماء الذي يُسقاهُ المالُ مِنَ الماشية والحرث، يُقال منه: استجزتُ فلانًا فأجازني، إذا أسقاك ماءً لأرضك وماشيتك … كذلك طالب العلم يسألُ العالم أن يجيزَه علمَه، فيجيزه إيَّاه».
(٣) في أ، ف: «يستحسن» بالياء، وفي ي: بالتَّاء والياء معًا، ولم ينقط في ع.
(٤) هو: أبو العباس الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي دُبَار الغَمْري، الحافظ، المالكي، اللُّغوي، (ت ٣٩٢ هـ). الأنساب للسَّمعاني (١٠/ ٧٣)، وسير أعلام النُّبلاء (١٧/ ٦٥).
(٥) ذكره الوليد بن بكر في جزء له سمَّاه: «الوجازة في صحة القول بالإجازة». فتح المغيث (٢/ ٢٨٤).
(٦) قال ابن عبد البَرِّ ﵀ في جامع بيان العلم (٢/ ١١٥٩): «وتلخيصُ هذا الباب: أنَّ الإجازةَ لا تجوز إلَّا للماهر بالصِّناعة حاذقٍ بها، يعرف كيف يتناولُها، وتكونُ في شيءٍ مُعَيَّنٍ معروف لا يُشكِلُ إِسنادُه».
[ ٢١٩ ]
٤٩٨. وَاللَّفْظُ إِنْ تُجِزْ بِكَتْبٍ أَحْسَنُ … أَوْ دُونَ لَفْظٍ فَانْوِ، وَهْوَ أَدْوَنُ (^١)
_________________
(١) لم يذكر النَّاظم ﵀ مسألة خُلُوِّ الكتابة عن النِّيَّة، فاستدركها البرهان الحلبي ﵀ نظمًا كما في حاشية ز، وفي النُّكت الوفيَّة (٢/ ٩١)، بقوله: وَحَيْثُ لَا نِيَّةَ قَدْ جَوَّزَهَا … ابْنُ الصَّلَاحِ بَاحِثًا أَبْرَزَهَا
[ ٢٢٠ ]
الرَّابِعُ: الْمُنَاوَلَةُ
٤٩٩. ثُمَّ «الْمُنَاوَلَاتُ» إِمَّا تَقْتَرِنْ … بِالْإِذْنِ أَوْ لَا، فَالَّتِي فِيهَا أُذِنْ
٥٠٠. أَعْلَى الْإِجَازَاتِ، وَأَعْلَاهَا (^١) إِذَا … أَعْطَاهُ مِلْكًا، فَإِعَارَةً، كَذَا
٥٠١. أَنْ يَحْضُرَ الطَّالِبُ بِالْكِتَابِ لَهْ … عَرْضًا، وَهَذَا الْعَرْضُ لِلْمُنَاوَلَهْ
٥٠٢. وَالشَّيْخُ ذُو مَعْرِفَةٍ فَيَنْظُرَهْ … ثُمَّ يُنَاوِلَ (^٢) الْكِتَابَ مُحْضِرَهْ
٥٠٣. يَقُولُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِي فَارْوِهِ … وَقَدْ حَكَوْا عَنْ مَالِكٍ وَنَحْوِهِ
٥٠٤. بِأَنَّهَا تُعَادِلُ السَّمَاعَا (^٣) … وَقَدْ أَبَى الْمُفْتُونَ ذَا امْتِنَاعَا
_________________
(١) قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (٢/ ٩): «ولم يُصرِّح ابن الصَّلاح بكون هذه الصُّورة أعلى، لكنَّه قدَّمها - كالقاضي عياض - في الذِّكر، وهو منه مُشعِرٌ بذلك».
(٢) في أ، م: «تناول» بالتَّاء، وفي ج، ح: «يناولُ» بالرَّفع، وفي ب: بالنَّصب والرَّفع معًا، والضَّبط المثبت من د، هـ، و، ز، ل، ن، س. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (٢/ ١٠): «ونُصِبَ (يَنْظرَ) و(يُنَاوِلَ) بالعطفِ عَلَى (يَحْضُرَ)».
(٣) عَزَاهُ الحاكم ﵀ في معرفة علوم الحديث (ص ٣٤٠) لمالكٍ، وقال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدِّمته (ص ١٦٧): «وفي كلامه - أي: الحاكم - بعض التَّخليط، من حيث كونه خَلَطَ بعضَ ما ورد في عَرْضِ القراءة بما ورد في عَرْضِ المناولة».
[ ٢٢١ ]
٥٠٥. إِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيْ مَعَ النُّعْمَانِ … وَالشَّافِعِيْ وَأَحْمَدَ الشَّيْبَانِي
٥٠٦. وَابْنِ (^١) الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِمْ (^٢) رَأَوْا … بِأَنَّهَا أَنْقَصُ (^٣)، قُلْتُ: قَدْ حَكَوْا
٥٠٧. إِجْمَاعَهُمْ بِأَنَّهَا صَحِيحَهْ … مُعْتَمَدًا (^٤) وَإِنْ تَكُنْ مَرْجُوحَهْ
٥٠٨. أَمَّا إِذَا نَاوَلَ وَاسْتَرَدَّا … فِي الْوَقْتِ صَحَّ، وَالْمُجَازُ أَدَّى
٥٠٩. مِنْ نُسْخَةٍ قَدْ وَافَقَتْ مَرْوِيَّهْ (^٥) … وَهَذِهِ لَيْسَتْ لَهَا مَزِيَّهْ
_________________
(١) في أ، ح، ع: «وابنُ» بالرَّفع، وفي هـ: بالجرِّ والرَّفع معًا، والمثبت من ب، ج، د، و، ز، ل، م، ن.
(٢) في د: «وغيره»، وفي نسخة على حاشيتها: «وغيرهم»، وفي أ، ب، ج، ح: «وغيرُهُم» بالرَّفع، وفي هـ: «وغيرهم» بالجرِّ والرَّفع، والمثبت من و، ز، ل، م، ن، س. قال ابن عمَّار المالكيُّ ﵀ في مفتاح السَّعيديَّة (ص ٢٦٧): «هو بالجرِّ عطفًا على المجرور بـ (مَعَ)».
(٣) انظر: «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص ٣٤٣).
(٤) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٤٠): «هو بفتح الميم، وهو تمييز، أي: صحيحة اعتمادًا».
(٥) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٤١): «أي: والمجازُ له، وهو مبتدأ، خبره: أدَّى، أي: ومَن تناول على هذه الصُّورة فلَه أن يُؤَدِّيَ من الأصلِ الذي ناولَه له الشَّيخُ واستردَّه، إذا ظَفَرَ به، مع غلبةِ ظنِّه بسلامتِه من التَّغيير، أو مِن فرعٍ مقابَلٍ بِه كذلك».
[ ٢٢٢ ]
٥١٠. عَلَى الَّذِي (^١) عُيِّنَ (^٢) فِي الْإِجَازَهْ … عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ، لَكِنْ مَازَهْ
٥١١. أَهْلُ الْحَدِيثِ آخِرًا وَقِدْمَا … أَمَّا إِذَا مَا الشَّيْخُ لَمْ يَنْظُرْ مَا
٥١٢. أَحْضَرَهُ الطَّالِبُ لَكِنِ اعْتَمَدْ … مَنْ أَحْضَرَ الْكِتَابَ وَهْوَ مُعْتَمَدْ
٥١٣. صَحَّ، وَإِلَّا بَطَلَ اسْتِيقَانَا … وَإِنْ يَقُلْ: «أَجَزْتُهُ إِنْ كَانَا
٥١٤. ذَا مِنْ حَدِيثِي»، فَهْوَ فِعْلٌ حَسَنُ … يُفِيدُ حَيْثُ وَقَعَ التَّبَيُّنُ
٥١٥. وَإِنْ خَلَتْ مِنْ إِذْنٍ الْمُنَاوَلَهْ … قِيلَ: تَصِحُّ (^٣)، وَالْأَصَحُّ: بَاطِلَهْ (^٤)
_________________
(١) في ن: «التي».
(٢) في هـ، س: «عَيَّن» بفتح العين والياء، والمثبت من أ، ب، ج، د، و، ز، ح، ي، ل، م، ن.
(٣) في ي: بالتَّاء والياء معًا. قال الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٣٤٦): «فهذا يكون صحيحًا عند طائفة من أهل العلم لو فُعِلَ، غيرَ أنَّا لم نرَ أحدًا فعلَه».
(٤) كتب برهان الدِّين سبط ابن العجمي في حاشية ز بخطِّه: «عَرَضَ عليَّ الإمام الفاضل، سَلِيلُ العلماء، محبُّ الدِّين محمَّد بن العلَّامة محبِّ الدِّين محمد بنِ مفتي المسلمين كمال الدِّين محمَّد بن الشِّحنة الحنفي - نفع اللَّه تعالى به ووصل الخيرات بسببِه -، من أول هذا الكتاب، وهو ألفية شيخنا حافظ الوقت زين الدِّين أبي الفضل عبد الرَّحيم بن الحسين ابن العراقي، إلى هنا؛ حفظًا حسنًا في غايةٍ من الجودة، وقد أخبرته أني قرأتها مع الشَّرح لها على شيخنا النَّاظم، وسَمِعتُها مع الشَّرح أيضًا بقراءة العلامة عز الدين ابن الحاصريِّ بالقاهرة، وصحَّ ذلك في مجلس يوم الثلاثاء، حادي عشر من ذي الحجة الحرام، سنة (٨٣٤) بالشَّرفيَّة بحلب. وأجزتُ له ما يَجُوزُ لي روايته. كتبه: إبراهيم بن محمد بن خليل، الشَّهير بالمحدِّث، عفا اللَّه عنهم أجمعين، آمين، اللهم صلِّ على محمد وآله وصحبه وسلم».
[ ٢٢٣ ]
كَيْفَ يَقُولُ مَنْ رَوَى بِالْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ؟
٥١٦. وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ رَوَى مَا نُووِلَا (^١) … فَمَالِكٌ وَابْنُ شِهَابٍ جَعَلَا
٥١٧. إِطْلَاقَهُ «حَدَّثَنَا» وَ«أَخْبَرَا» … يَسُوغُ (^٢)، وَهْوَ لَائِقٌ بِمَنْ يَرَى
٥١٨. الْعَرْضَ كَالسَّمَاعِ، بَلْ أَجَازَهْ … بَعْضُهُمُ فِي مُطْلَقِ الْإِجَازَهْ (^٣)
_________________
(١) في ج: «نوّولاء» بتشديد الواو الأولى وآخره همزة، وفي ي: «نُوْوِّلا» بإسكان الواو الأولى وتشديد الواو الثَّانية وكسرها، وفي ف: «نوِّلَا» بواو واحدة مشددة ومكسورة، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و، ز، ل، م، ن. قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٩٨): «(نُووِلَا): من النَّوْل بمعنى العطاء».
(٢) انظر: المحدِّث الفاصل (ص ٤٣٦)، والكفاية (ص ٣٢٩، ٣٣٢).
(٣) قال القاضي عياض ﵀ في الإلماع (ص ١٢٨): «وحُكِيَ ذلك عن ابن جريج وجماعة مِنَ المتقدِّمين … وحَكَى الغَمْري في كتاب الوِجازة أنَّه مذهب مالك وأهل المدينة».
[ ٢٢٤ ]
٥١٩. وَالْمَرْزُبَانِيْ (^١) وَأَبُو نُعَيْمِ (^٢) … «أَخْبَرَ»، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْقَوْمِ
٥٢٠. تَقْيِيدُهُ بِمَا يُبِينُ الْوَاقِعَا … «إِجَازَةً» «تَنَاوُلًا» هُمَا مَعَا
٥٢١. «أَذِنَ لِي»، «أَطْلَقَ لِي»، «أَجَازَنِي» (^٣) … «سَوَّغَ لِي»، «أَبَاحَ لِي»، «نَاوَلَنِي»
٥٢٢. وَإِنْ أَبَاحَ الشَّيْخُ لِلْمُجَازِ … إِطْلَاقَهُ؛ لَمْ يَكْفِ فِي الْجَوَازِ
٥٢٣. وَبَعْضُهُمْ أَتَى بِلَفْظٍ مُوهِمْ (^٤) … «شَافَهَنِي»، «كَتَبَ لِي»، فَمَا سَلِمْ
_________________
(١) في د، ن: «والمرزَباني» بفتح الزَّاي، وفي س: «والمرزباني» بضمِّ الزَّاي وفتحها، والمثبت من ب، ج، هـ، و، ز، ح، ي، ل، م، ع، ف. وهو الموافق لما في الأنساب للسَّمعاني (١٢/ ١٨٨)، وتاج العروس (٣٦/ ١٦٧). وهو: أبو عبيد اللَّه محمد بن عمران بن موسى بن عبيد المرزُباني، الكاتب، الأخباري، (ت ٣٨٤ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٦/ ٤٤٧). قال الخطيب ﵀ في تاريخ بغداد (٤/ ٢٢٧): «أكثرُ كُتُبِه لم تكن سماعًا له، وكان يرويها إجازة، ويقول في الإجازة: (أخبرنا)، ولا يبينها».
(٢) قال ابن طاهر المَقدسيُّ ﵀ في كتابه المنثور من الحكايات (ص ٣٦): «قال الخطيب: وقد رأيتُ لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها؛ منها: أنَّه يقول في الإجازة: (أخبرنا) من غير أن يُبَيِّن».
(٣) في ل: «أجازَ لي» بدل: «أَجَازَنِي».
(٤) في ح: «موهمِ» بكسر الميم، وفي م: بسكون الميم وكسرها معًا، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ل، ن، س، ع.
[ ٢٢٥ ]
٥٢٤. وَقَدْ أَتَى بِـ «خَبَّرَ» الْأَوْزَاعِي … فِيهَا (^١)، وَلَمْ يَخْلُ مِنَ النِّزَاعِ (^٢)
٥٢٥. وَلَفْظُ «أَنَّ»: اخْتَارَهُ الْخَطَّابِي (^٣) … وَهْوَ مَعَ الْإِسْنَادِ ذُو اقْتِرَابِ (^٤)
٥٢٦. وَبَعْضُهُمْ يَخْتَارُ فِي الْإِجَازَهْ … «أَنْبَأَنَا»؛ كَصَاحِبِ «الْوِجَازَهْ» (^٥)
٥٢٧. وَاخْتَارَهُ الْحَاكِمُ فِيمَا شَافَهَهْ … بِالْإِذْنِ بَعْدَ عَرْضِهِ مُشَافَهَهْ (^٦)
٥٢٨. وَاسْتَحْسَنُوا لِلْبَيْهَقِيْ مُصْطَلَحَا … «أَنْبَأَنَا إِجَازَةً» فَصَرَّحَا (^٧)
_________________
(١) أخرج الرَّامهرمزي في المحدِّث الفاصل (ص ٤٣٦)، والخطيب البغداديُّ في الكفاية (ص ٣٠٢) عن الوليد بن مزيد قال: «قال لي الأوزاعي: ما أجزتُه لك وحدَكَ فقُل فيه: (خَبَّرَنِي)، وما أجزتُه لجماعة أنت فيهم فقُل فيه: (أخبرنا)».
(٢) وجه المنازعة أنَّ معنَى (خَبَّرَ) و(أَخْبَرَ) واحدٌ من حيث اللُّغة، ومِن حيث الاصطلاح المتعارف بين أهل الحديث. انظر: شرح النَّاظم (١/ ٤٤٧).
(٣) انظر: الإلماع (ص ١٢٩).
(٤) قال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدِّمته (ص ١٧٢): «وهذا اصطلاح بعيدٌ عن الإشعار بالإجازة، وهو فيما إذا سمع منه الإسناد فحسب وأجاز له ما رواه قريب، فإنَّ كلمة (أنَّ) في قوله: (أخبرني فلانٌ أنَّ فلانًا أخبره) فيها إشعارٌ بوجودِ أصلِ الإخبارِ، وإن أجمَلَ المُخبَرَ به ولم يَذكُرهُ تفصِيلًا».
(٥) هو: أبو العبَّاس الوليد بن بكر الغَمري في كتابه الوِجازة في صحَّة الإجازة. نقل اختياره ابن الصَّلاح في مقدِّمته (ص ١٧١).
(٦) انظر: معرفة علوم الحديث (ص ٣٤٤).
(٧) انظر مثلًا: السُّنن الكبرى (٤٥٧)، (٤٩٥)، (٦٦١٠).
[ ٢٢٦ ]
٥٢٩. وَبَعْضُ مَنْ تَأَخَّرَ اسْتَعْمَلَ «عَنْ» … إِجَازَةً، وَهْيَ قَرِيبَةٌ لِمَنْ
٥٣٠. سَمَاعُهُ مِنْ شَيْخِهِ فِيهِ يُشَكّْ … وَحَرْفُ «عَنْ» بَيْنَهُمَا فَمُشْتَرَكْ (^١)
٥٣١. وَفِي الْبُخَارِيْ: «قَالَ لِي» فَجَعَلَهْ … حِيرِيُّهُمْ (^٢) لِلْعَرْضِ وَالْمُنَاوَلَهْ (^٣)
_________________
(١) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٤٨): «(فمشترك): دخلت الفاء في الخبر على رأي الكسائي»، والصَّواب: أنَّ ذلك على رأي الأخفش. انظر: شرح المفصل لابن يعيش (١/ ٢٥٠)، فتح الباقي (٢/ ١٨).
(٢) هو: أبو جعفر أحمد بن حَمدان بن علي النَّيسابوريُّ الحِيرِيُّ، الحافظ، الزَّاهد، له مستخرج على صحيح مسلم، (ت ٣١١ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ١٨٥)، وسير أعلام النُّبلاء (١٤/ ٢٩٩).
(٣) حكاه الذَّهبي في سير أعلام النُّبلاء (١٤/ ٣٠٠) عن الحاكم قال: «سمعت أبا عمرو، سمعتُ أبي - أي: أحمد بن حمدان الحِيرِيَّ - يقول: كلُّ ما قال البخاريُّ: (قال لي فلان)؛ فهو مناولةٌ وعَرْضٌ». وردَّه ابن حجر في تغليق التَّعليق (٢/ ١٠) فقال: «والظَّاهِرُ: أنَّ كُلَّ ذلكَ تَحَكُّمٌ، وإنَّما للبخاري مَقصَدٌ في هذه الصِّيغة وغيرِها؛ فإنَّه لا يأتي بهذه الصِّيغةِ إلَّا في المتابعات والشَّواهد أو في الأحاديث الموقوفة، فقد رأيتُه في كثيرٍ من المواضِع التي يقول فيها في الصَّحيح: (قال لنا) قد ساقَها في تصانيفِه بلفظِ (حدَّثنا)، وكذا بالعكسِ».
[ ٢٢٧ ]
الْخَامِسُ: الْمُكَاتَبَةُ (^١)
٥٣٢. ثُمَّ «الْكِتَابَةُ» بِخَطِّ الشَّيْخِ أَوْ … بِإِذْنِهِ عَنْهُ (^٢) لِغَائِبٍ، وَلَوْ
٥٣٣. لِحَاضِرٍ، فَإِنْ أَجَازَ مَعَهَا … أَشْبَهَ مَا نَاوَلَ، أَوْ جَرَّدَهَا
٥٣٤. صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْمَشْهُورِ … قَالَ بِهِ أَيُّوبُ مَعْ مَنْصُورِ (^٣)
٥٣٥. وَاللَّيْثِ (^٤)، وَالسَّمْعَانِ (^٥) قَدْ أَجَازَهْ … وَعَدَّهُ أَقْوَى مِنَ الْإِجَازَهْ
٥٣٦. وَبَعْضُهُمْ صِحَّةَ ذَاكَ مَنَعَا … وَصَاحِبُ «الْحَاوِي» بِهِ قَدْ قَطَعَا (^٦)
_________________
(١) في ي: «القسم الخامس: المكاتبة».
(٢) في ف: «عنه بإذنه» بتقديم وتأخير.
(٣) أي: أيُّوب بن أبي تميمة السَّختياني، ومنصور بن المعتَمر. وقد أسند الخبر عنهما الخطيبُ في الكفاية (ص ٣٣٧)، والقاضي عياض في الإلماع (ص ٨٥).
(٤) في س، ف: «واللَّيثُ» بالرَّفع، وفي ع: «واللَّيث» بالجرِّ والرَّفع، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ي، ل، م، ن؛ ووجهه: العطف على الاسم المجرور. وقد أسند الخطيب خبر اللَّيث في الكفاية (ص ٣٣١).
(٥) في ب، ل: «والسّمعان» بكسر السِّين وفتحها معًا، والمثبت من أ، د، هـ، و، ز، ح، ي، ف. وقد تقدَّم الخلاف في هذه النِّسبة، انظر: (ص ٦٤). والمراد به: أبو المظفَّر السَّمعاني، وقد ذكر ذلك في كتابه قواطع الأدلَّة (١/ ٣٥٢).
(٦) أي: أبو الحسن الماوردي. انظر: الحاوي الكبير (١٦/ ٩٠).
[ ٢٢٨ ]
٥٣٧. وَيُكْتَفَى أَنْ يَعْرِفَ الْمَكْتُوبُ لَهْ … خَطَّ الَّذِي كَاتَبَهُ، وَأَبْطَلَهْ
٥٣٨. قَوْمٌ لِلِاشْتِبَاهِ، لَكِنْ رُدَّا … لِنُدْرَةِ (^١) اللَّبْسِ، وَحَيْثُ أَدَّى
٥٣٩. فَاللَّيْثُ مَعْ مَنْصُورٍ اسْتَجَازَا … «أَخْبَرَنَا» «حَدَّثَنَا» (^٢) جَوَازَا
٥٤٠. وَصَحَّحُوا التَّقْيِيدَ بِالْكِتَابَةِ (^٣) … وَهْوَ (^٤) الَّذِي يَلِيقُ بِالنَّزَاهَةِ (^٥)
_________________
(١) في ج: «لِنَذْرَةِ» بفتح النُّون وذالٍ معجمة، وفي د: «لِنُذْرَةِ» بضمِّ النُّون وذالٍ معجمة، وفي و، ز، ح، ل: «لِنَدْرَةِ» بفتح النُّون والدَّال المهملة، وفي هـ، ك، ع، ف: بالدَّال المهملة ولم تشكل النُّون، والمثبت من أ، ب، ي، م، ن، س. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (٢/ ٢١): «بضمِّ النُّونِ وفتحِها».
(٢) في هـ: «حدثنا أخبرنا» بتقديم وتأخير.
(٣) في م، ن: «الكتابهْ» بالسُّكون، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ي، ك، ل، س، ع، ف.
(٤) في ي: «وهي» بدل: «وَهْوَ».
(٥) في م، ن: «النزاههْ» بالسُّكون، وفي ح: بالسُّكون والجرِّ معًا، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ي، ل، س، ع، ف.
[ ٢٢٩ ]
السَّادِسُ: إِعْلَامُ الشَّيْخِ
٥٤١. وَهَلْ لِمَنْ أَعْلَمَهُ الشَّيْخُ بِمَا … يَرْوِيهِ أَنْ يَرْوِيَهُ؟ فَجَزَمَا
٥٤٢. بِمَنْعِهِ الطُّوسِيْ (^١)، وَذَا الْمُخْتَارُ … وَعِدَّةٌ كَابْنِ جُرَيجٍ صَارُوا
٥٤٣. إِلَى الْجَوَازِ (^٢)، وَابْنُ بَكْرٍ نَصَرَهْ (^٣) … وَصَاحِبُ «الشَّامِلِ» جَزْمًا ذَكَرَهْ (^٤)
٥٤٤. بَلْ زَادَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ لَوْ مَنَعَهْ … لَمْ يَمْتَنِعْ، كَمَا إِذَا قَدْ سَمِعَهْ (^٥)
_________________
(١) هو: أبو حامد محمد بن محمد الطُّوسي الغزَّالي، فقد قال في المستصفى (١/ ٣١٠): «إذا اقتصر على قوله: (هذا مسموعي مِن فلان) فلا تجوز الرِّواية عنه؛ لأنَّه لم يأذن في الرواية».
(٢) روى ابن سعد في الطَّبقات (٨/ ٥٤) عن الواقدي، عن عبد الرَّحمن بن أبي الزِّناد قال: «شَهِدتُ ابنَ جريج جاء إلى هشام بن عروة فقال: يا أبا المنذر! الصَّحيفة التي أعطيتها فلانًا هي حديثك؟ فقال: نعم». قال محمد بن عمر ﵀: «فسمعتُ ابنَ جريج بعد ذلك يقول: حدَّثنا هشام بن عروة - ما لا أحصي -».
(٣) أي: الوليد بن بكر الغَمري في كتابه الوجازة. انظر: الإلماع (ص ١٠٨).
(٤) أي: أبو نصر عبد السَّيد بن محمد عبد الواحد البغداديُّ، المعروف بابن الصَّبَّاغ. انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٧٥).
(٥) في ن: «سمَّعه» بفتح الميم وتشديدها، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ي، ل، م، س، ف. وقد ذكر الرَّامَهُرمزيُّ هذا القولَ في المحدِّث الفاصل (ص ٤٥٠) عن بعض أهل الظَّاهر.
[ ٢٣٠ ]
٥٤٥. وَرُدَّ؛ كَاسْتِرْعَاءِ مَنْ يُحَمِّلُ (^١) … لَكِنْ إِذَا صَحَّ: عَلَيْهِ الْعَمَلُ (^٢)
_________________
(١) في ح: «تحمَّل» بالتَّاء وفتح الميم المشدَّدة، وفي ف: «يُحْمَلُ» بسكون الحاء وفتح الميم المخففة، وفي د: «يُحمّل» بكسر الميم المشدَّدة وفتحها معًا، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، و، ز، ي، ل، م، س. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (٢/ ٢٤): «بفتحِ الميم، ويجوز كسرُها». وقال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٥٥): «(وَرُدَّ) أي: القولُ بالجوازِ؛ كمسألة استرعاءِ الشَّاهد لمن يُحَمِّلُه شهادَته فلا يكفي إعلامُه، بل لا بُدَّ له أن يأذن له أن يَشهد على شهادتِه، إلَّا إذا سَمِعَه يُؤَدِّي عند الحاكم».
(٢) في ي: «العملْ» بسكون اللَّام، والمثبت من ج، د، هـ، و، ز، ح، ل، م، ن، س، ع، ف. وهنا انتهى الخرم في نسخة ط.
[ ٢٣١ ]
السَّابِعُ: الْوَصِيَّةُ بِالْكِتَابِ
٥٤٦. وَبَعْضُهُمْ (^١) أَجَازَ لِلْمُوصَى لَهُ … بِالْجُزْءِ مِنْ رَاوٍ قَضَى أَجَلَهُ
٥٤٧. يَرْوِيهِ، أَوْ لِسَفَرٍ أَرَادَهْ … وَرُدَّ مَا لَمْ يُرِدِ الْوِجَادَهْ
الثَّامِنُ: الْوِجَادَةُ (^٢)
_________________
(١) كأبي قلابة. انظر: المحدِّث الفاصل (ص ٤٥٩).
(٢) في ج: «الوجادهْ» بسكون الهاء، والمثبت من أ، هـ، و، ل، ن، س.
[ ٢٣٢ ]
الثامن: الوجادة
٥٤٨. ثُمَّ «الْوِجَادَةُ»؛ وَتِلْكَ مَصْدَرْ … وَجَدْتُهُ (^١) مُوَلَّدًا لِيَظْهَرْ
٥٤٩. تَغَايُرُ الْمَعْنَى (^٢)، وَذَاكَ أَنْ تَجِدْ … بِخَطِّ مَنْ عَاصَرْتَ أَوْ قَبْلُ عُهِدْ
٥٥٠. مَا لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ وَلَمْ يُجِزْ … فَقُلْ: «بِخَطِّهِ وَجَدْتُ»، وَاحْتَرِزْ
٥٥١. إِنْ لَمْ تَثِقْ بِالْخَطِّ قُلْ: «وَجَدْتُ … عَنْهُ» أَوِ اذْكُرْ «قِيلَ» أَوْ «ظَنَنْتُ»
٥٥٢. وَكُلُّهُ مُنْقَطِعٌ، وَالْأَوَّلُ … قَدْ شِيبَ وَصْلًا مَا، وَقَدْ تَسَهَّلُوا
_________________
(١) في و: «وجدتَه» بفتح التَّاء، والمثبت من ج، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ل، م، ن، س، ع.
(٢) قال المعافى بن زكريَّا ﵀ في كتابه الجليس الصَّالح الكافي (ص ٣٢٤): «ومِن فائدة الاختلاف في أبنية المصادر: يحصل الفرق بين المعاني المختلفة، كقولهم: وُجدَانٌ في المال، ووُجُودٌ في الإدراك، ومَوجِدَةٌ في الغضب، ووَجَدٌ في الغنى، وجِدَةٌ في المال، ووَجْدٌ في الحبِّ والغضب، والفِعلُ فيه كلُّه وَجَدَ يَجِدُ، وفرَّع المولَّدون مِن هذا قولهم: (وِجَادَة) ما كان مِنَ العلم أُخِذَ مِن صحيفة؛ مِن غير سماع ولا إجازة ولا مناولة».
[ ٢٣٣ ]
٥٥٣. فِيهِ بِـ «عَنْ»، قَالَ: وَهَذَا دُلْسَهْ … يَقْبُحُ (^١) إِنْ (^٢) أَوْهَمَ أَنَّ نَفْسَهْ
٥٥٤. حَدَّثَهُ بِهِ (^٣)، وَبَعْضٌ أَدَّى … «حَدَّثَنَا» «أَخْبَرَنَا»، وَرُدَّا
٥٥٥. وَقِيلَ فِي الْعَمَلِ: إِنَّ الْمُعْظَمَا … لَمْ يَرَهُ (^٤)، وَبِالْوُجُوبِ جَزَمَا
٥٥٦. بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ؛ وَهْوَ الْأَصْوَبُ … وَلِابْنِ إِدْرِيسَ الْجَوَازَ نَسَبُوا (^٥)
٥٥٧. وَإِنْ يَكُنْ (^٦) بِغَيْرِ خَطِّهِ فَقُلْ (^٧): … «قَالَ» وَنَحْوَهَا (^٨)، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ (^٩)
_________________
(١) في أ، ح، م، ع: «تقبح» بالتَّاء، وفي ي: بالياء والتَّاء معًا، ولم ينقط في ط، والضَّبط المثبت من ج، د، هـ، و، ز، ح، ك، ل، ن، س، ف.
(٢) في ح: «أَن» بفتح الهمزة، وفي هـ: بكسر الهمزة وفتحها معًا، والمثبت من ب، ج، د، و، ز، ك، ل، م، ن، ف.
(٣) أي: أنَّ نفس من وَجَد ذلكَ بخطِّه حدثه به.
(٤) قال القاضي عياض ﵀ في الإلماع (ص ١٢٠): «معظم المحدِّثين والفقهاء من المالكيَّة لا يرون العمل به».
(٥) انظر: الإلماع (ص ١٢٠).
(٦) في ع: «تكن» بالتَّاء.
(٧) في د، ح، ع: «فقلِ» بكسر اللَّام، وفي أ: بسكون اللَّام وكسرها معًا، والمثبت من ب، ج، هـ، و، ط، ي، ك، ل، م، ن، س، ف.
(٨) في ز: «ونحوُها» بالرَّفع، وفي و: بالنَّصب والجرِّ معًا، والمثبت من ب، ج، د، هـ، ح، ط، ي، ل، م، ن، س، ف.
(٩) في د، ح: «يحصلِ» بكسر اللَّام، وفي أ: بسكون اللَّام وكسرها معًا، والمثبت من ب، ج، هـ، و، ط، ي، ك، ل، م، ن، س، ف. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (٢/ ٣٠): «إن قُرِئَ بإسكان اللَّام دخلَه القَطعُ، أو بكسرها سلم منه، لكن يجب كسر لام (فقل)، وإسكان هاء (خطه) إجراء للوصل مجرى الوقف».
[ ٢٣٤ ]
٥٥٨. بِالنُّسْخَةِ الْوُثُوقُ قُلْ: «بَلَغَنِي» … وَالْجَزْمُ يُرْجَى حِلُّهُ لِلْفَطِنِ
[ ٢٣٥ ]