٢٥٧. أَجْمَعَ جُمْهُورُ أَئِمَّةِ الْأَثَرْ … وَالْفِقْهِ فِي قَبُولِ نَاقِلِ الْخَبَرْ
٢٥٨. بِأَنْ يَكُونَ ضَابِطًا مُعَدَّلَا … أَيْ: يَقِظًا (^١)، وَلَمْ يَكُنْ مُغَفَّلَا
٢٥٩. يَحْفَظُ إِنْ حَدَّثَ حِفْظًا، يَحْوِي … كِتَابَهُ إِنْ كَانَ مِنْهُ يَرْوِي
٢٦٠. يَعْلَمُ مَا فِي اللَّفْظِ مِنْ إِحَالَهْ … إِنْ (^٢) يَرْوِ بِالْمَعْنَى، وَفِي الْعَدَالَهْ (^٣)
٢٦١. بِأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا ذَا عَقْلِ … قَدْ بَلَغَ الْحُلْمَ سَلِيمَ الْفِعْلِ
٢٦٢. مِنْ فِسْقٍ اوْ خَرْمِ مُرُوءَةٍ، وَمَنْ … زَكَّاهُ عَدْلَانِ فَعَدْلٌ مُؤْتَمَنْ
_________________
(١) في ن: «يقُظًا» بضمِّ القاف، وفي د، هـ، و، م: بكسر القاف وضمِّها معًا، والمثبت من أ، ب، ج، ز، ح، ي، ل، س. قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٣٢٧): «بضم القاف وكسرها»، وانظر: النكت الوفية (١/ ٥٨٩)، وفتح المغيث (٢/ ٣)، وفتح الباقي (١/ ٣٠٥).
(٢) في أ، ع: «أَن» بفتح الهمزة، والمثبت من ج، د، هـ، و، ز، ح، ي، ك، ل، م، ن، ف.
(٣) في هـ: «إحالةِ» و«العدالةِ» بكسر التَّاء، وفي ل: بسكون التَّاء وكسرها معًا، والمثبت من أ، ب، ج، د، و، ح، ي، ك، م، ن، س، ع، ف.
[ ١٦٥ ]
٢٦٣. وَصُحِّحَ اكْتِفَاؤُهُمْ بِالْوَاحِدِ … جَرْحًا وَتَعْدِيلًا خِلَافَ الشَّاهِدِ
٢٦٤. وَصَحَّحُوا اسْتِغْنَاءَ (^١) ذِي الشُّهْرَةِ عَنْ … تَزْكِيَةٍ؛ كَمَالِكٍ نَجْمِ السُّنَنْ
٢٦٥. وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: كُلُّ مَنْ عُنِي … بِحَمْلِهِ الْعِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ
_________________
(١) في د: «وَصَحَّحُوا استغنا» بالقصر، وفي ك، ع: «وصُحِّحَ استغنا» بالقصر، وفي ح، ي، ل، س: «وصُحِّحَ استغناءُ» بضمِّ الهمزة، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، و، ز، م، ن، ف، ونسخة على حواشي ي، ل، ع، وكتب النَّاسخ في حاشية ل: «كذا هو بخط المؤلف»، وفي حاشية ف: «صحَّ بخط المصنف». وقال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (١/ ٥٩٩): «في نسخة بخطِّ شيخِنا: (وَصَحَّحُوا اسْتِغْنَاءَ)، وعن شيخنا البرهان الحلبي: أنَّ المصنِّفَ جعلَها جمعًا بعد قراءتِه الألفِيَّةَ عليه».
[ ١٦٦ ]
٢٦٦. فَإِنَّهُ عَدْلٌ بِقَوْلِ الْمُصْطَفَى … «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ» (^١)، لَكِنْ خُولِفَا (^٢)
٢٦٧. وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِبًا ذَا الضَّبْطِ … فَضَابِطٌ، أَوْ نَادِرًا فَمُخْطِي (^٣)
٢٦٨. وَصَحَّحُوا قَبُولَ تَعْدِيلٍ بِلَا … ذِكْرٍ لِأَسْبَابٍ لَهُ أَنْ تَثْقُلَا (^٤)
٢٦٩. وَلَمْ يَرَوْا قَبُولَ جَرْحٍ أُبْهِمَا … لِلْخُلْفِ فِي أَسْبَابِهِ، وَرُبَّمَا
_________________
(١) كلام ابن عبد البرِّ في التَّمهيد (١/ ٢٨)، ومستنده الذي أشار إليه النَّاظم رحمهما الله حديث: «يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وَانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الجَاهِلِينَ». أخرجه البزَّار (٩٤٢٣)، والعُقيلي في الضُّعفاء (١/ ٩)، وابن عبد البرِّ في التَّمهيد (١/ ٥٨) من حديث أبي هريرة وعبد اللَّه بن عمرٍو ﵃. وأخرجه ابن وضاح في البدع (١)، والعقيلي في الضُّعفاء (٤/ ٢٥٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتَّعديل (٢/ ١٧)، والآجري في الشريعة (١/ ٢٧٠) من حديث إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْرِي. وأخرجه الطَّحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٨٨٤) من حديث أبي الدرداء ﵁. وأخرجه العقيلي في الضُّعفاء (١/ ٩) من حديث أبي أمامة ﵁. وقد صحَّح الإمام أحمد حديثَ إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْرِي كما في شرف أصحاب الحديث (ص ٢٩)، ورجَّح عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ١٢١) والنَّاظم في شرحه (١/ ٣٣٢): أنَّه مرسل، وضعَّفه أيضًا ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٠)، وقال أبو نعيم ﵀ في معرفة الصَّحابة (١/ ٢١١) في طرق هذا الحديث: «وكلُّها مضطربة غير مستقيمة»، ونحوه للنَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٣٣٤).
(٢) قال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدِّمته (ص ١٠٦): «وفيما قاله اتساعٌ غير مَرْضِيٍّ «.
(٣) في حاشية أ: «ألحق هذا البيت من المسودة في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبعين وسبع مئة».
(٤) في أ، ز، ع: «يثقلا» بالياء، وفي ي: بالتَّاء والياء معًا.
[ ١٦٧ ]
٢٧٠. اسْتُفْسِرَ الْجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ؛ كَمَا … فَسَّرَهُ شُعْبَةُ بِالرَّكْضِ (^١)، فَمَا؟ (^٢)
٢٧١. هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الْأَثَرْ … كَشَيْخَيِ الصَّحِيحِ مَعْ أَهْلِ النَّظَرْ (^٣)
٢٧٢. فَإِنْ يُقَلْ (^٤): قَلَّ بَيَانُ مَنْ جُرِحْ … كَذَا إِذَا قَالُوا لِمَتْنٍ: لَمْ يَصِحّْ
٢٧٣. وَأَبْهَمُوا؛ فَالشَّيْخُ قَدْ أَجَابَا … أَنْ يَجِبَ الْوَقْفُ إِذِ (^٥) اسْتَرَابَا
٢٧٤. حَتَّى يُبِينَ (^٦) بَحْثُهُ قَبُولَهُ … كَمَنْ أُولُوا الصَّحِيحِ خَرَّجُوا لَهُ (^٧)
_________________
(١) أخرج الخطيب في الكفاية (ص ١١٠) عن محمد بن جعفر المدائني قال: «قيل لشعبة: لِمَ تركتَ حديث فلان؟ قال: رأيتُه يركُض على بِرذَون فتركتُ حديثه».
(٢) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٣٣٦): «وقولي في آخر البيت: (فَمَا) أي: فماذا يلزم مِن ركضِه على برذون؟!».
(٣) انظر الكفاية (ص ١٠٨ - ١٠٩). وفي حاشية و: «بلغ».
(٤) في أ، د، ز، ل: «تقل» بالتَّاء، وفي م، ن: «يَقُل» بفتح الياء وضمِّ القاف، والمثبت من ب، ج، هـ، و، ح، ي، ك، س، ع، ف.
(٥) في أ، ب، ز، ح، ي، ل، م، ع، ف: «إِذَا». قال زكريَّا الأنصاريّ في فتح الباقي (١/ ٣١٥): «(إذا)، وفي نسخة (إِذِ اسْتَرَابَا)؛ أي: لأجلِ الرِّيبَة القويَّةِ الحاصِلَةِ بذلك».
(٦) في هـ، ح: «يَبين» بفتح الياء، والمثبت من ب، ج، د، و، ز، ي، ك، ل، م، ن، س، ف. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٢٩): «بضم أَوَّلِه».
(٧) في أ: «قبولَهْ» و«لَهْ» بسكون الهاء، وفي و: بسكون الهاء وضمِّها معًا، والمثبت من ب، ج، د، هـ، ز، ح، ك، ل، م، ن، س، ع، ف.
[ ١٦٨ ]
٢٧٥. فَفِي الْبُخَارِيِّ احْتِجَاجًا: عِكْرِمَهْ (^١) … مَعَ ابْنِ مَرْزُوقٍ (^٢)، وَغَيْرُ (^٣) تَرْجَمَهْ (^٤)
٢٧٦. وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا … نَحْوُ (^٥): سُوَيْدٍ (^٦)، إِذْ بِجَرْحٍ مَا اكْتَفَى
٢٧٧. قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي (^٧) … وَاخْتَارَهُ تِلْمِيذُهُ الْغَزَّالِي (^٨)
_________________
(١) هو: عكرمة، أبو عبد اللَّه، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة، مات سنة أربع ومئة، وقيل: بعد ذلك. انظر: الهداية والإرشاد (٢/ ٥٨٣)، وتسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (ص ٢٠٠)، وتقريب التَّهذيب (٤٦٧٣).
(٢) هو: عمرو بن مرزوق الباهلي، أبو عثمان البصري، ثقة فاضل، له أوهام، (ت ١٢٤ هـ). الهداية والإرشاد (٢/ ٨٦٥)، وتسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (ص ١٨٩)، وتقريب التَّهذيب (٥١١٠). وقد أخرج له البخاري متابعةً وليس احتجاجًا كما بيَّن الحافظ في هدى السَّاري (١/ ٤٣٢).
(٣) في و: «وغيرِ» بالجرِّ، وفي ل: «وغيرُ» بالرَّفع وكتب فوقها معًا ولم يكتب الكسرة، والمثبت من ب، د، هـ، ز، ي، م، ن، س، ف. قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (١/ ٦٠٨): «يجوز أن يكون مجرورًا عطفًا على (ابْنِ مَرْزُوقٍ)، وأن يكون مرفوعًا عطفًا على (عِكْرِمَهْ)».
(٤) كإسماعيل بن أبي أويس، وعاصم بن علي. انظر: الهداية والإرشاد (١/ ٦٩) و(٢/ ٥٦١)، وتسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (ص ٦٧) و(ص ٢٠١).
(٥) في ج، هـ، ز، ك، ل، م، ن: «نحوَ» بالنَّصب، وفي ب: بالرَّفع والنَّصب، والمثبت من د، و.
(٦) هو: سويد بن سعيد بن سهل الحَدَثاني، أبو محمد، صدوق في نفسه، إلَّا أنه عَمِي فصار يتلقَّن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، (ت ٢٤٠ هـ). تقريب التَّهذيب (٢٦٩٠).
(٧) هو: عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف الجويني، (ت ٤٧٨ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٤٦٨)، ونصُّ كلامه في البرهان (١/ ٢٣٧).
(٨) في المستصفى (ص ١٢٩).
[ ١٦٩ ]
٢٧٨. وَابْنُ الْخَطِيبِ (^١): الْحَقُّ أَنْ يُحْكَمْ بِمَا … أَطْلَقَهُ الْعَالِمْ بِأَسْبَابِهِمَا (^٢)
٢٧٩. وَقَدَّمُوا الْجَرْحَ، وَقِيلَ: إِنْ ظَهَرْ … مَنْ عَدَّلَ الْأَكْثَرَ (^٣) فَهْوَ الْمُعْتَبَرْ (^٤)
٢٨٠. وَمُبْهَمُ التَّعْدِيلِ لَيْسَ يَكْتَفِي … بِهِ الْخَطِيبُ (^٥) وَالْفَقِيهُ الصَّيْرَفِي (^٦)
٢٨١. وَقِيلَ: يَكْفِي، نَحْوُ (^٧) أَنْ يُقَالَا … «حَدَّثَنِي الثِّقَةُ» (^٨)، بَلْ لَوْ قَالَا
٢٨٢. «جَمِيعُ أَشْيَاخِي ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ … أُسَمِّ»؛ لَا نَقْبَلُ (^٩) مَنْ قَدْ أَبْهَمْ (^١٠)
_________________
(١) هو: محمد بن عمر الرَّازي، ابن خطيب الرَّي. ونصُّ كلامه في المحصول (٤/ ٤١٠).
(٢) في نسخة على حاشية د: «عالمٌ اسبابَهما». قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٣٠): «(العَالِمْ): مُسَكَّنُ الميم»، ونحوه في النكت الوفية (١/ ٦٠٩)، وفتح الباقي (١/ ٣١٧).
(٣) في ج، و، ك: «الأكثرُ» بالرَّفع، والمثبت من ب، د، هـ، ز، ي، ل، م، ن، ف. قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٣٤٥): «هو في موضع الحال».
(٤) حكاه الخطيب في الكفاية (ص ١٠٧) عن طائفة من العلماء.
(٥) الكفاية (ص ٣٧٣).
(٦) هو: أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الصَّيرفيُّ الشَّافعي، له مُصَنَّفات في أصول المذهب الشافعي وفروعه، (ت ٣٣٠ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٥٩٦).
(٧) في ب، هـ، و، ز، ك، ل: «نحوَ» بالنَّصب، والمثبت من د، م، ن، س.
(٨) حكاه ابن الصباغ في العُدَّة قولًا لأبي حنيفة. شرح النَّاظم (١/ ٣٤٦).
(٩) في ح، ف: «يُقْبَلُ» بياء مضمومة، وفي ل: «تَقْبَلُ» بتاء مفتوحة، وفي ي: «نَقْبَلُ، يُقْبَلُ» بفتح النُّون في الأولى، وضمِّ الياء في الثَّانية معًا.
(١٠) في حاشية أ: «أُلحِق هذا البيت من المُسوَّدة في السابع والعشرين من ذي القعدة سنة أحَدٍ وسبعين».
[ ١٧٠ ]
٢٨٣. وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ (^١) لَمْ يَرُدَّهُ … مِنْ عَالِمٍ فِي حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ (^٢)
٢٨٤. وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ (^٣) أَوْ عَمَلَهُ … عَلَى وِفَاقِ الْمَتْنِ تَصْحِيحًا لَهُ (^٤)
٢٨٥. وَلَيْسَ تَعْدِيلًا عَلَى الصَّحِيحِ … رِوَايَةُ الْعَدْلِ عَلَى التَّصْرِيحِ
٢٨٦. وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ الْمَجْهُولُ؟ … وَهْوَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَجْعُولُ
٢٨٧. «مَجْهُولُ عَيْنٍ»: مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ … وَرَدَّهُ الْأَكْثَرُ، وَالْقِسْمُ الْوَسَطْ
٢٨٨. «مَجْهُولُ حَالٍ» بَاطِنٍ وَظَاهِرِ … وَحُكْمُهُ الرَّدُّ لَدَى الْجَمَاهِرِ
_________________
(١) قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٣٩): «ولعلَّه إمامُ الحرمين»، وجعل النَّاظم في شرحه (١/ ٣٤٧) كلام ابن الصَّبَّاغ دالًّا على هذا القول. وقال الزَّركشيُّ ﵀ في البحر المحيط (٦/ ١٥٧): «هو اختيار إمام الحرمين، وعليه يدُلُّ كلام ابن الصَّبَّاغ في العُدَّة».
(٢) في أ، د: «يردَّهْ»، «قلَّدهْ» بسكون الهاء، والمثبت من ج، هـ، و، ز، ح، ي، ك، ل، م، ن، س، ع، ف.
(٣) في نسخة على حاشية ج، وفي حاشية ن: «فتواه» بدل: «فُتْيَاهُ». قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٤١): «فتواه كما هي بخط الناظم»، ونحوه في فتح الباقي (١/ ٣٢٢). والفُتْيا والفَتْوى: لغتان صحيحتان، والأولى هي الواردة في أكثر النُّسخ. انظر: الصحاح (٦/ ٢٤٥٢). قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٣٤٩): «أي: ولم يروا فُتيَا العالِم على وَفقِ حديثٍ حكمًا منه بصحَّة ذلك الحديث».
(٤) في أ: «عملهْ» و«لهْ» بسكون الهاء، وفي ج: بسكون الهاء وضمها معًا، والمثبت من ب، د، هـ، و، ز، ح، ي، ك، ل، م، ن، س، ع.
[ ١٧١ ]
٢٨٩. وَالثَّالِثُ: «الْمَجْهُولُ لِلْعَدَالَهْ» … فِي بَاطِنٍ فَقَطْ، فَقَدْ رَأَى لَهْ
٢٩٠. حُجِّيَّةً فِي الْحُكْمِ بَعْضُ مَنْ مَنَعْ … مَا قَبْلَهُ (^١)؛ مِنْهُمْ سُلَيْمٌ (^٢) فَقَطَعْ
٢٩١. بِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إِنَّ الْعَمَلَا … يُشْبِهُ أَنَّهُ (^٣) عَلَى ذَا جُعِلَا
٢٩٢. فِي كُتُبٍ مِنَ الْحَدِيثِ اشْتَهَرَتْ … خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ (^٤)
٢٩٣. فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ، وَبَعْضٌ يَشْهَرُ … ذَا الْقِسْمَ مَسْتُورًا (^٥)، وَفِيهِ نَظَرُ
٢٩٤. وَالْخُلْفُ فِي مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا … قِيلَ: يُرَدُّ مُطْلَقًا (^٦)، وَاسْتُنْكِرَا
_________________
(١) عزاه ابن الصَّلاح في مقدِّمته (ص ١١٢) لبعض الشَّافعيِّين.
(٢) هو: أبو الفتح سُلَيم بن أيُّوب الرَّازِي الشَّافعي، الإمام، الفقيه، (ت ٤٤٧ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٧/ ٦٤٥).
(٣) في د، هـ: «إِنَّه» بكسر الهمزة، والمثبت من ج، و، ز، ح، ي، ل، ن، س، ع.
(٤) في ع: «تعدَّدت» بدل: «تَعَذَّرَتْ»، وهو تصحيف.
(٥) قال البغويُّ ﵀ في التَّهذيب في فقه الإمام الشَّافعيِّ (٥/ ٢٦٣): «المستورُ مَن يكون عدلًا في الظَّاهر، ولا تُعرَف عدالةُ باطنه»، وتَبِعه الرَّافعيُّ في الشَّرح الكبير (٦/ ٢٥٧)، والنَّووي في المجموع (١/ ٤٢).
(٦) نُسِبَ هذا القولُ للإمام مالك. انظر: الكفاية (ص ١٢٠).
[ ١٧٢ ]
٢٩٥. وَقِيلَ: بَلْ إِذَا اسْتَحَلَّ الْكَذِبَا … نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ (^١)، وَنُسِبَا
٢٩٦. لِلشَّافِعِيِّ إِذْ يَقُولُ: أَقْبَلُ … مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوا (^٢)
٢٩٧. وَالْأَكْثَرُونَ - وَرَآهُ الْأَعْدَلَا - … رَدُّوا دُعَاتَهُمْ (^٣) فَقَطْ (^٤)، وَنَقَلَا
٢٩٨. فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ اتِّفَاقًا (^٥)، وَرَوَوْا … عَنْ أَهْلِ بِدْعٍ (^٦) فِي الصَّحِيحِ مَا دَعَوْا
٢٩٩. وَلِلْحُمَيْدِيْ (^٧) وَالْإِمَامِ أَحْمَدَا … بِأَنَّ مَنْ لِكَذِبٍ تَعَمَّدَا
_________________
(١) انظر: الأم للشَّافعي (٧/ ٥١٠)، والكفاية (ص ١٢٠).
(٢) روى الخطيب عن الشَّافعيِّ في الكفاية (ص ١٢٠) أنَّه قال: «وتُقبَل شهادةُ أهل الأهواء إلَّا الخطَّابيَّة من الرَّافضة؛ لأنهم يرَوْن الشهادة بالزُّور لموافقيهم «، وروى البيهقيُّ في مناقب الشَّافعي (١/ ٤٦٨) عنه أنَّه قال: «أجيزُ شهادة أهلِ الأهواءِ كلِّهم إلَّا الرَّافضة؛ فإنَّه يشهدُ بعضهم لبعض».
(٣) في أ: «ردّ دُعَاتِهِم»، وفي ح: «دعاتِهِم» بكسر التَّاء والهاء، وفي هـ: بفتح التَّاء وكسرها معًا، والمثبت من ب، ج، د، و، ز، ي، ل، م، ن، س، ع.
(٤) انظر: الكفاية (ص ١٢١)، ومقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١١٥).
(٥) قال ابن حبَّان ﵀ في المجروحين (٣/ ٦٣، ٦٤): «والدَّاعية إلى البدع لا يجوز أن يُحتَجَّ به عند أئمَّتنا قاطبةً، لا أعلم بينهم فيه خلافًا».
(٦) في ن: «بِدَعٍ» بفتح الدَّال، وبه ينكسر الوزن، قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٦٩): «بسكون الدَّال «.
(٧) في د: «وللحميديِّ» بتشديد الياء وكسرها، وبه ينكسر الوزن. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٣٣٠): «بالإسكان». و«الحُمَيديُّ»: هو: عبد اللَّه بن الزُّبير بن عيسى القُرشيُّ، الأسديُّ، المكِّيُّ، أبو بكر، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ، أجلُّ أصحاب ابن عُيَيْنة، (ت ٢١٩ هـ). تقريب التهذيب (٣٣٢٠).
[ ١٧٣ ]
٣٠٠. أَيْ: فِي الْحَدِيثِ: لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ … وَإِنْ يَتُبْ (^١)، وَالصَّيْرَفِيِّ (^٢) مِثْلُهُ
٣٠١. وَأَطْلَقَ الْكِذْبَ، وَزَادَ أَنَّ مَنْ … ضُعِّفَ نَقْلًا: لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أَنْ (^٣)
٣٠٢. وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ، وَالسَّمْعَانِي (^٤) … أَبُو الْمُظَفَّرِ (^٥) يَرَى فِي الْجَانِي
٣٠٣. بِكَذِبٍ فِي خَبَرٍ إِسْقَاطَ مَا … لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ قَدْ تَقَدَّمَا (^٦)
٣٠٤. وَمَنْ رَوَى عَنْ ثِقَةٍ فَكَذَّبَهْ … فَقَدْ تَعَارَضَا، وَلَكِنْ كَذِبَهْ
_________________
(١) روى الخطيب في الكفاية (ص ١١٧) عن الإمام أحمد أنَّه قال - في رَاوٍ كذب في حديثٍ واحدٍ ثم تاب ورجع -: «توبته فيما بينه وبين اللَّه تعالى، ولا يُكتَب حديثه أبدًا». وروى نحوَه عن الحُمَيْدي أيضًا (ص ١١٨).
(٢) في أ، ز، س: «الصَّيرفيُّ» بالرَّفع، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ي، ل، ع. قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٣٦١): «هو مجرورٌ عطفًا على قوله: (وَلِلْحُمَيْدِي)».
(٣) أي: بعد أن ضَعُف. شرح النَّاظم (١/ ٣٦١).
(٤) في ز: «السّمعاني» بفتح السِّين وكسرها معًا، والمثبت من أ، ب، د، ح، ي، ل، م، ن. وقد ضَبَطَها حفيدُه الحافظ أبو سعد السَّمعاني في الأنساب (٧/ ٢٢٢): «بفتح السِّين المُهملة، وسُكون المِيم، وفتح العين المُهملة».
(٥) هو: أبو المُظفَّر، منصور بن محمد السَّمعاني، الحنفي ثمَّ الشَّافعي، مفتي خراسان، (ت ٤٨٩ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٩/ ١١٤).
(٦) انظر: قواطع الأدلة للسَّمعاني (١/ ٣٤٦).
[ ١٧٤ ]
٣٠٥. لَا تُثْبِتَنْ بِقَوْلِ شَيْخِهِ فَقَدْ … كَذَّبَهُ الْآخَرُ، وَارْدُدْ مَا جَحَدْ (^١)
٣٠٦. وَإِنْ يَرُدُّهُ (^٢) بِـ «لَا أَذْكُرُ» أَوْ … مَا يَقْتَضِي نِسْيَانَهُ فَقَدْ رَأَوْا
٣٠٧. الْحُكْمَ لِلذَّاكِرِ عِنْدَ الْمُعْظَمِ (^٣) … وَحُكِيَ الْإِسْقَاطُ عَنْ بَعْضِهِمِ (^٤)
٣٠٨. كَقِصَّةِ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ (^٥) إِذْ … نَسِيَهُ سُهَيْلٌ (^٦) الَّذِي أُخِذْ
_________________
(١) في حاشية و: «بلغ».
(٢) في أ، ب، د، و، ز، ل، م، س، ع: «يردَّه» بالنَّصب، والمثبت من هـ، ح، ن. والفعل المضاعف المجزوم يجوز فيه ثلاثة أوجه: الضمُّ، والفتحُ، والكسر، والضَّمُّ مع الضَّمير هو اختيار سيبويه. انظر: الكتاب لسيبويه (٢/ ٢٦٥)، وتذكرة النُّحاة لأبي حيَّان (ص ٢٨٨).
(٣) نسبه ابن الصَّلاح في مُقدِّمته (ص ١١٧) إلى جمهور أهل الحديث والفقهاء والمتكلمين.
(٤) حكاه ابن الصَّبَّاغ في العُدَّة كما في شرح النَّاظم (١/ ٣٦٢) عن أصحاب أبي حنيفة. وانظر: شرح مختصر الطَّحاوي (٤/ ٢٦٥)، والتَّجريد للقدوري (٩/ ٤٢٥٤).
(٥) يريد النَّاظم ﵀ حديث أبي هُرَيرة ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِاليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ». أخرجه أبو داود (٣٦١٠)، والتِّرمذي (١٣٤٣)، وابن ماجه (٢٣٦٨) من طريق عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي، عن ربيعةَ الرَّأي، عن سُهَيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁. قال أبو داود ﵀: «وَزَادَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ المُؤَذِّن فِي هَذَا الحَدِيثِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّافِعِيُّ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُهَيْلٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ - وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ - أَنِّي حَدَّثْتُهُ إِيَّاهُ، وَلَا أَحْفَظُهُ».
(٦) هو: سُهَيل بن أبي صالح ذكوان السَّمَّان، أبو يزيد، المدنيُّ، صدوقٌ تغيَّر حفظه بأخرةٍ، من السَّادسة، مات في خلافة المنصور. تقريب التهذيب (٢٦٧٥).
[ ١٧٥ ]
٣٠٩. عَنْهُ، فَكَانَ بَعْدُ عَنْ رَبِيعَهْ (^١) … عَنْ نَفْسِهِ يَرْوِيهِ، لَنْ (^٢) يُضِيعَهْ (^٣)
٣١٠. وَالشَّافِعِيْ نَهَى ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ … يَرْوِي عَنِ الْحَيِّ لِخَوْفِ التُّهَمِ
٣١١. وَمَنْ رَوَى بِأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ … إِسْحَاقُ وَالرَّازِيُّ (^٤) وَابْنُ حَنْبَلِ (^٥)
٣١٢. وَهْوَ شَبِيهُ أُجْرَةِ الْقُرْآنِ (^٦) … يَخْرِمُ (^٧) مِنْ مُرُوءَةِ الْإِنْسَانِ
_________________
(١) هو: ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن فَرُّوخ، التَّيْمي مولاهم، أبو عثمان المدنيُّ، المعروف بربيعةَ الرَّأي، ثقةٌ، فقيهٌ، مشهور، (ت ١٣٦ هـ). تقريب التهذيب (١٩١١).
(٢) في ع: «لم» بدل: «لَنْ».
(٣) قال ابن عمَّار المالكيُّ ﵀ في مفتاح السَّعيديَّة (ص ٢١٠): «(لن يَضيعَه): هو بفتح أوَّله، مِن: ضاع يضيع»، وقال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٨٨): «بضمِّ أوَّله من أضاع»، ونحوه في فتح الباقي (١/ ٣٣٦)، وهو الموافق للمثبت. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ٨٨): «وفائدتُه سِوى ما تَضمَّنَته مِن شِدَّة الوثوق بالرَّاوي عنه - ممَّا لم يذكره ابن الصلاح -: الإعلامُ بالمَرْوِيِّ، وكونُه (لَنْ يُضِيعَهْ)».
(٤) في ج: «والرَّازيَّ» بالنَّصب، وهو وهم.
(٥) روى الخطيب في الكفاية (ص ١٥٤) عن إسحاق بن راهُويَه، وأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرَّازيِّ: أنَّهم نهوا عن الكِتابة عمَّن يأخذُ الأجر على الحديث.
(٦) في و: «القُرَان» بفتح الرَّاء.
(٧) في ك، ع: «تخرم» بالتَّاء، والمثبت من ب، ج، د، ي، ل، م، ن، س. قال ابن عمَّار المالكيُّ ﵀ في مفتاح السَّعيديَّة (ص ٢٠٢): «هو بفتح أوَّله، وبالخاء المُعجمة، وبعدها راءٌ مُهملةٌ مكسورة، فميم».
[ ١٧٦ ]
٣١٣. لَكِنْ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ (^١) أَخَذْ … وَغَيْرُهُ تَرَخُّصًا (^٢)، فَإِنْ نَبَذْ
٣١٤. شُغْلًا بِهِ الْكَسْبَ (^٣) أَجِزْ إِرْفَاقَا … أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَا (^٤)
٣١٥. وَرُدَّ ذُو تَسَاهُلٍ فِي الْحَمْلِ … كَالنَّوْمِ، وَالْأَدَا كَـ «لَا مِنْ أَصْلِ»
٣١٦. أَوْ قَبِلَ التَّلْقِينَ أَوْ قَدْ وُصِفَا … بِالْمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً أَوْ عُرِفَا
٣١٧. بِكَثْرَةِ السَّهْوِ وَمَا حَدَّثَ مِنْ … أَصْلٍ صَحِيحٍ فَهْوَ رَدٌّ، ثُمَّ إِنْ
_________________
(١) هو: الفضل بن دُكَيْن الكوفي، التَّيْميُّ مولاهم، الأحول، أبو نُعَيم، المُلائي، بضمِّ الميم، ثقةٌ ثبتٌ، (ت ٢١٨ هـ). تقريب التَّهذيب (٥٤٠١).
(٢) روى الخطيب في الكفاية (ص ١٥٥، ١٥٦) أخذ الأجر على الحديث عن أبي نعيم الفضل بن دُكَين، ورواه أيضًا عن مجاهد، ويعقوب بن إبراهيم الدوَّرقي، وعليِّ بن عبد العزيز البغوي.
(٣) في د: «الكسبُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، و، ز، ح، ي، ل، م، ن، س، ع. قال ابن عمَّار المالكيُّ ﵀ في مفتاح السَّعيديَّة (ص ٢٠٣): «منصوبٌ على المفعول لـ (نَبَذْ)».
(٤) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشِّيرازيُّ، الشَّافعيُّ، إمام الشَّافعيَّة، وصاحب المُهذَّب، (ت ٤٧٦ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٤٥٢). وقد أفتى أبو إسحاق الشيرازي لأبي الحسين ابن النَّقور بأخذ الأجرة على التَّحديث؛ لأنَّ أصحاب الحديث كانوا يمنعونه عن الكسب لعياله. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٦/ ١٩٣).
[ ١٧٧ ]
٣١٨. بُيِّنْ (^١) لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ … سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيثُهُ جُمَعْ (^٢)
٣١٩. كَذَا الْحُمَيْدِيُّ مَعَ ابْنِ حَنْبَلِ (^٣) … وَابْنِ (^٤) الْمُبَارَكِ رَأَوْا فِي الْعَمَلِ (^٥)
٣٢٠. قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ إِذَا … كَانَ عِنَادًا مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا (^٦)
٣٢١. وَأَعْرَضُوا فِي هَذِهِ الدُّهُورِ … عَنِ اجْتِمَاعِ هَذِهِ الْأُمُورِ
٣٢٢. لِعُسْرِهَا، بَلْ يُكْتَفَى بِالْعَاقِلِ … الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ غَيْرِ الْفَاعِلِ
_________________
(١) في د: «يُبن» بضمِّ الياء، وفتح الباء وكسرها معًا، وفي ح: «بُيِّنَ» بفتح النُّون وبه ينكسر الوزن، والمثبت من أ، ب، ج، و، ز، ي، ل، م، ن، س، ف. قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ١٧): «(بُيِّنْ): هو فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمجهول، سُكِّنت نونه وأُدْغِمت في اللام»، ونحوه في فتح المغيث (٢/ ١٠٩)، وفتح الباقي (١/ ٣٤٠).
(٢) أي: جَميعُها. انظر: فتح الباقي (١/ ٣٤٠).
(٣) في ي: «حنبلْ» بسكون اللَّام، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ل، م، ن، س.
(٤) في أ، س، ع: «وابنُ» بالرَّفع، وفي ن: بالرَّفع والجرِّ معًا، والمثبت من ب، ج، هـ، و، ز، ح، ي، ل، م.
(٥) انظر: الكفاية (ص ١٤٣، ١٤٤).
(٦) انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٢٠).
[ ١٧٨ ]
٣٢٣. لِلْفِسْقِ ظَاهِرًا، وَفِي الضَّبْطِ بِأَنْ … يُثْبَتَ (^١) مَا رَوَى بِخَطِّ (^٢) مُؤْتَمَنْ
٣٢٤. وَأنَّهُ يَرْوِي مِنَ اصْلٍ (^٣) وَافَقَا … لِأَصْلِ شَيْخِهِ، كَمَا قَدْ سَبَقَا
٣٢٥. لِنَحْوِ ذَاكَ الْبَيْهَقِيُّ (^٤)، فَلَقَدْ … آلَ السَّمَاعُ لِتَسَلْسُلِ السَّنَدْ
_________________
(١) في أ: «يثبُتَ» بضمِّ الباء، وفي هـ، ح، م، ن: «يُثْبِتَ» بكسر الباء، والمثبت من ب، ج، د، و، ز، ي، ل، س، ع، ف. وذكر ابن عمَّار المالكيُّ ﵀ في مفتاح السَّعيديَّة (ص ٢٠٧) فيها وجهين، قال: «و(يثبت) إن قرأتَه ثلاثيًّا: فيكون قوله: (مَا رَوَى) فاعلًا، وإن قرأته رباعيًّا فيكون (مَا رَوَى) مفعولًا».
(٢) في م، ف: «بخطٍّ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ي، ل، ن، س، ع. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١١١): «(وَ) يُكتفى (فِي الضَّبْطِ بِأَنْ يُثْبَتَ مَا رَوَى بِخَطِّ) ثقةٍ (مُؤْتَمَن)». ونحوه في فتح الباقي (١/ ٣٤١).
(٣) في هـ: «أصل» بهمزة القطع، وبه ينكسر الوزن. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٢/ ١١١): «بنقل الهمزة».
(٤) انظر: مناقب الشَّافعي للبيهقي (٢/ ٣٢١).
[ ١٧٩ ]