٨١٧. وَ«التَّابِعُ»: اللَّاقِي لِمَنْ قَدْ (^١) صَحِبَا … وَلِلْخَطِيبِ حَدُّهُ أَنْ يَصْحَبَا (^٢)
٨١٨. وَهُمْ طِبَاقٌ؛ قِيلَ: خَمْسَ عَشِرَهْ (^٣) … أَوَّلُهُمْ: رُوَاةُ كُلِّ الْعَشَرَهْ
٨١٩. وَقَيْسٌ (^٤) الْفَرْدُ بِهَذَا الْوَصْفِ … وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَوْفِ (^٥)
_________________
(١) «قَدْ» سقطت من ف، وبه ينكسر الوزن.
(٢) قال الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٢٢): «والتَّابعيُّ مَن صَحِب الصَّحابيَّ».
(٣) في ج، ل، م: «عَشَرَة» بفتح الشِّين، والمثبت من ب، د، هـ، و، ز، ط، ي، ن، س. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٤/ ١٤٨): «(خَمْسَ عَشِرَه): بِكَسْرِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ كَمَا كَتَبَهُ النَّاظِمُ بِخَطِّه». وهذا القول للحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٤٢).
(٤) هو: قيس بن أبي حازم البَجَلِيُّ، أبو عبد اللَّه الكوفيِّ، ثقةٌ مُخضرَمٌ، ويُقال: له رُؤيةٌ، مات بعد التِّسعين أو قبلها. تقريب التَّهذيب (٥٥٦٦).
(٥) قال أبو داود ﵀: «روى عن تسعةٍ من العشرة، لم يروِ عن عبد الرَّحمن بن عوفٍ». سؤالات الآجري (ص ١١٣). وقد ذكر ابنُ عبد البَرِّ في الاستيعاب (٣/ ١٣٤٧) أنَّ مالك بن أوس بن الحَدَثَان النَّصريَّ روى عن العشرة، ونظم ذلك البرهان الحلبي ﵀ كما في حاشية ز فقال: وَمَالِكُ بْنُ الحَدَثَانِ النَّصْرِي … أَفْرَدَهُ بِهِ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ
[ ٣٠٦ ]
٨٢٠. وَقَوْلُ مَنْ عَدَّ سَعِيدًا فَغَلَطْ (^١) … بَلْ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ سِوَى سَعْدٍ فَقَطْ (^٢)
٨٢١. لَكِنَّهُ الْأَفْضَلُ عِنْدَ أَحْمَدَا (^٣) … وَعَنْهُ: قَيْسٌ، وَسِوَاهُ وَرَدَا (^٤)
٨٢٢. وَفَضَّلَ الْحَسَنَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ … وَالْقَرَنِيْ أُوَيْسًا (^٥) اهْلُ الْكُوفَةِ
٨٢٣. وَفِي نِسَاءِ التَّابِعِينَ الْأَبْدَا (^٦) … حَفْصَةُ (^٧)، مَعْ عَمْرَةَ (^٨)، أُمُّ (^٩) الدَّرْدَا (^١٠)
_________________
(١) انظر: معرفة علوم الحديث (ص ٢٥).
(٢) حكاه ابن الصَّلاح في مقدِّمته (ص ٣٠٣) عن بعضهم، وهذا القول مُتعقَّب، فقد صحَّت روايته عن عثمانَ وعليٍّ ﵄ في الصَّحِيحَيْن. انظر: البخاري (١٥٦٩)، ومسلم (١٢٢٣)، والتاريخ الكبير (٢/ ٥١١)، وفتح المغيث (٤/ ١٤٩).
(٣) قال الإمام أحمد ﵀: «أفضل التَّابعين: سَعِيد بن المُسَيَّب «. طبقات الحنابلة (١/ ٢٢٢).
(٤) قال الإمام أحمد ﵀: «أفضل التَّابعين: قيسٌ، وأبو عثمانَ، وعلقمةُ، ومسروقٌ، هؤلاء كانوا فاضلين، ومن عِلْية التَّابعين». مسائل ابن هانئ (٢/ ١٩٨).
(٥) هو: أُوَيسُ بن عامر القَرَني، سيِّد التابعين، روى له مسلم من كلامه، مخضرم، قُتِل بِصِفِّين سنة (٣٧ هـ). تقريب التَّهذيب (١١٦).
(٦) أي: أبْداهنَّ، بمعنى: أولهنَّ في الفضل. شرح النَّاظم (٢/ ١٦٣).
(٧) هي: حَفْصة بنت سيرين، أمُّ الهُذَيْل الأنصاريَّة، البَصْريَّة، ثقةٌ، ماتت بعد المئة. تقريب التَّهذيب (٨٥٦١).
(٨) هي: عمرةُ بنتُ عبدِ الرَّحمن بن سعد بن زُرارةَ الأنصاريَّةُ، المدَنيَّةُ، أكثرت عن عائشةَ ﵂، ثقةٌ، ماتت قبل المئة، ويُقال: بعدها. تقريب التَّهذيب (٨٦٤٣).
(٩) في هـ، و: «أُمِّ» بالجرِّ، والمثبت من أ، ب، ج، د، ز، ح، ط، ي، ل، م، ن، س، ع، ف.
(١٠) هي: أم الدَّرداء، اسمها هُجَيْمة، وقيل: جُهَيْمة، الأَوْصابيَّة، الدِّمَشقيَّة، وهي الصُّغرى، ثقةٌ فقيهةٌ، (ت ٨١ هـ). تقريب التَّهذيب (٨٧٢٨).
[ ٣٠٧ ]
٨٢٤. وَفِي الْكِبَارِ: الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ … خَارِجَةُ (^١)، الْقَاسِمُ (^٢)، ثُمَّ عُرْوَةُ (^٣)
٨٢٥. ثُمَّ سُلَيْمَانُ (^٤)، عُبَيْدُ اللَّهِ (^٥) … سَعِيدُ (^٦)، وَالسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ
٨٢٦. إِمَّا (^٧) أَبُو سَلَمَةٍ (^٨)، أَوْ (^٩) سَالِمُ (^١٠) … أَوْ فَأَبُو بَكْرٍ (^١١)؛ خِلَافٌ قَائِمُ
_________________
(١) هو: خَارِجة بن زيد بن ثابت الأنصاريُّ، أبو زيد المَدنيُّ، ثقةٌ فقيهٌ، (ت ١٠٠ هـ). تقريب التهذيب (١٦٠٩).
(٢) هو: القاسم بن مُحمَّد بن أبي بكر الصِّدِّيق التَّيْميُّ، ثقةٌ، فقيه، (ت ١٠٦ هـ). تقريب التَّهذيب (٥٤٨٩).
(٣) هو: عُرْوة بن الزُّبَيْر بن العوَّام بن خُوَيْلد الأسديُّ، أبو عبدِ اللَّه المدَنيُّ، ثقةٌ، فقيهٌ، مشهورٌ، (ت ٩٤ هـ). تقريب التَّهذيب (٤٥٦١).
(٤) هو: سُلَيْمان بن يَسَار الهِلَاليُّ، المدَنيُّ، مولى مَيْمونة، وقيل: أمِّ سلمة، ثقةٌ فاضلٌ، أحد الفقهاء السبعة، مات بعد المئة، وقيل: قبلها. تقريب التَّهذيب (٢٦١٩).
(٥) هو: عُبَيْد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبة بن مَسعود الهُذَليُّ، أبو عبد اللَّه المدنيُّ، ثقةٌ، فقيهٌ، ثبتٌ، (ت ٩٤ هـ). تقريب التَّهذيب (٤٣٠٩).
(٦) أي: سعيد بن المسيَّب.
(٧) في ج: «أَمَّا» بفتح الهمزة، والمثبت من ب، د، هـ، و، ز، ح، ط، ل، م، ن، س.
(٨) في ي: «أبو سلمة» بفتح التَّاء والكسر المنوَّن معًا، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ل، م، ن، س. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٤/ ١٥٥): «بالصَّرفِ للضَّرورة». وهو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهريُّ، المدَنيُّ، قيل: اسمه عبد اللَّه، وقيل: إسماعيل، ثقةٌ مكثِرٌ، (ت ٩٤ هـ). تقريب التَّهذيب (٨١٤٢).
(٩) في م: «او» بهمزة الوصل.
(١٠) هو: سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب القُرَشيُّ، العَدَويُّ، أبو عمر أو أبو عبد اللَّه المدَنيُّ، أحد الفقهاء السَّبعة، وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا، كان يُشبَّه بأبيه في الهدْيِ والسَّمْت، (ت ١٠٦ هـ). تقريب التَّهذيب (٢١٧٦).
(١١) هو: أبو بكر بن عبدِ الرَّحمن بنِ الحارث بن هشام بن المغيرةَ المخزوميُّ، المدَنيُّ، راهب قريش، ثقةٌ، فقيهٌ، عابدٌ، (ت ٩٤ هـ). تقريب التَّهذيب (٧٩٧٦).
[ ٣٠٨ ]
٨٢٧. وَالْمُدْرِكُونَ (^١) جَاهِلِيَّةً فَسَمّْ … مُخَضْرَمِينَ (^٢)؛ كَسُوَيْدٍ (^٣) فِي أُمَمْ
٨٢٨. وَقَدْ يُعَدُّ فِي الطِّبَاقِ التَّابِعُ … فِي تَابِعِيهِمْ؛ إِذْ يَكُونُ الشَّائِعُ
٨٢٩. الْحَمْلَ عَنْهُمْ كَأَبِي الزِّنَادِ (^٤) … وَالْعَكْسُ جَاءَ؛ وَهْوَ ذُو فَسَادِ
٨٣٠. وَقَدْ يُعَدُّ تَابِعِيًّا صَاحِبُ … كَابْنَيْ مُقَرِّنٍ (^٥)، وَمَنْ يُقَارِبُ (^٦)
_________________
(١) في ج: «والمدرَكون» بفتح الرَّاء، والمثبت من د، هـ، و، ز، ح، ل، م، ن، س.
(٢) في و: «مخضرِمين» بكسر الرَّاء، والمثبت من ب، ج، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ل، م، ن، ف. قال النَّاظم ﵀ في شرحه (٢/ ١٦٥): «بفتح الرَّاء»، وقال أيضًا (٢/ ١٦٦): «يحتمل أن يكون المخضرم - بكسر الرَّاء - كما حكاه فيه بعضُ أهل اللُّغة؛ لأنَّهم خضرموا آذان الإبل، ويحتمل أن يكون بالفتح وأنَّه اقتُطِع عن الصَّحابة وإن عاصر لعدم الرُّؤية، واللَّه أعلم».
(٣) في ك: «كسويدَ» بفتح الدَّال، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ل، م، ن، س. وهو: سُوَيد بن غَفَلة، أبو أُمَيَّة الجُعْفيُّ، مُخَضرَمٌ من كبار التَّابعين، قدم المدينة يوم دُفِن النَّبيُّ ﷺ وكان مسلِمًا في حياته ﷺ، (ت ٨٠ هـ). تقريب التَّهذيب (٨٥١٢).
(٤) هو: عبد اللَّه بن ذَكْوان القُرَشيُّ، أبو عبد الرحمن المدَنيُّ، المعروف بأبي الزِّناد، ثقةٌ فقيهٌ، (ت ١٣٠ هـ). تقريب التَّهذيب (٣٣٠٢).
(٥) وهما: النُّعمان بن مُقرِّن المُزَنيُّ، صحابيٌّ مشهورٌ، استُشهِد بنهاوند سنة (٢١ هـ). وسويد بن مقرن المُزَني: صحابيٌّ نزل الكوفة، مشهور. تقريب التهذيب (٧١٦٢) و(٢٦٩٨)، وانظر: الاستيعاب (٤/ ١٥٠٥) و(٢/ ٦٨٠)، والإصابة (٦/ ٣٥٧) و(٣/ ١٩٠). وقد عدَّهما الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٥٤) في الإخوة من التَّابعين.
(٦) أي: أنَّه قد يُعدُّ في طبقة التَّابعين من يقاربهم من الصَّحابة في كون روايته أو غالبها عن الصَّحابة. شرح النَّاظم (٢/ ١٧٠).
[ ٣٠٩ ]