وهو ما روي عن الصحابة ﵃ من أقوالهم وأفعالهم أو نحوهما (١). وينقسم إلى متصل ومنقطع (٢) كالمرفوع، وقد استعمل مقيدًا في غير الصحابة فيقال حديث كذا وقفه فلان على عطاء (٣) أو طاؤس (٤) ونحو هذا. وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تسمية الموقوف بالأثر والمضاف إلى رسول الله ﷺ (٥) بالخبر.
_________________
(١) أي إذا خلا عن قرينة تدل على أن حكم ذلك الرفع. فتح المغيث ١/ ١٠٣؛ النكت ١/ ٣٠٥؛ فتح الباقي ١/ ١٢٣؛ توضيح الأفكار ١/ ٢٦١.
(٢) مقدمة شرح مسلم، ص ٢٩؛ المنهل الروي، ص ٥٧؛ اختصار علو الحديث، ص ٤٥؛ فتح المغيث ١/ ١٠٣؛ التبصرة والتذكرة ١/ ١٢٣؛ التدريب ١/ ١٨٤؛ نزهة النظر، ص ٥٧؛ توضيح الأفكار ١/ ٢٦١.
(٣) هو الإمام العلم القدوة أبو محمد عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم المكي مفتي أهل مكة ومحدثهم كان أسود مفلفلًا فصيحًا كثير العلم من مولدي الجند، قال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس مات سنة أربع عشرة ومائة على الأصح، تذكرة الحفاظ ١/ ٩٨؛ البداية ٩/ ٣٠٦؛ وفيات الأعيان ٣/ ٢٦١.
(٤) هو الإمام العلم أبو عبد الرحمان طاؤس بن كيسان اليماني الجندي من الأبناء سمع طائفة من الصحابة وكان رأسًا في العلم والعمل قال ابن عباس ﵁: إني لأظن طاؤسًا من أهل الجنة مات سنة ست ومائة. تذكرة الحفاظ ١/ ٩٠؛ وفيات الأعيان ٢/ ٥٠٩.
(٥) ويوجد هذا في كلام الشافعي ﵀ أيضًا حيث قال في الرسالة، ص ٢١٨. وأما القياس فإنما أخذناه استدلالًا بالكتاب والسنة والآثار. وفي ص ٥٠٨، وجهة العلم بعد، الكتاب والسنة والإجماع والآثار.
[ ١ / ١٥٨ ]
قلت (أ): وأهل الحديث يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف (١). والله أعلم.
فروع
أحدها: قول الصحابي: كنا نفعل كذا أو نقول كذا إن لم يضفه إلى زمن رسول الله ﷺ فهو موقوف (٢) وإن أضافه، فالصحيح الذي عليه الاعتماد والعمل أنه مرفوع وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله (٣) والجماهير.
وقال الإمام أبو بكر الإسماعيلي: هو موقوف. والصواب الأول، لأن ظاهره أنه ﷺ اطلع عليه وقررهم، وتقريره كقوله وفعله، فإنه ﷺ لا يسكت عن منكر يطلع (٤) عليه.
_________________
(١) (أ) في (ص) و(هـ): قال الشيخ محيي الدين المصنف ﵀.
(٢) مقدمة شرح مسلم، ص ٢٩؛ المنهل الروي، ص ٥٧؛ اختصار علوم الحديث، ص ٤٥؛ فتح المغيث ١/ ١٠٤؛ التدريب ١/ ١٨٤؛ فتح الباقي ١/ ١٢٣.
(٣) مقدمة ابن الصلاح، ص ٤٣؛ مقدمة شرح مسلم، ص ٣٠؛ معرفة علوم الحديث، ص ٢٢؛ الكفاية، ص ٤٢٣؛ الخلاصة، ص ٤٧؛ فتح المغيث ١/ ١١٣؛ التبصرة والتذكرة ١/ ١٢٨؛ التدريب ١/ ١٨٦؛ المنهل الروي، ص ٥٨.
(٤) معرفة علوم الحديث، ص ٢٢.
(٥) مقدمة شرح مسلم، ص ٣٠؛ معرفة علوم الحديث، ص ٢٢؛ المنهل الروي، ص ٥٧؛ التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٢؛ جامع الأصول ١/ ٩٥؛ الكفاية، ص ٤٢٢؛ فتح المغيث ١/ ١١٤؛ التدريب ١/ ١٨٥؛ توضيح الأفكار ١/ ٢٧٣.
[ ١ / ١٥٩ ]
وكذا قول الصحابي: كنا لا نرى (١) بأسًا بكذا ورسول الله ﷺ فينا أو بين أظهرنا.
أو كان يقال أو يفعل أو يقولون أو يفعلون كذا في حياته ﷺ فكله مرفوع.
وقال الحاكم والخطيب في قول المغيرة (٢): كان أصحاب رسول الله ﷺ يقرعون بابه بالأظافير (٣): إن هذا يتوهم أنه مرفوع وليس هو مرفوعًا بل موقوف (٤)
_________________
(١) هو مشتق من الرأي فيحتمل أن يكون تنصيصًا أو استنباطًا فلهذا ينقدح فيها من الاحتمال أكثر مما ينقدح في قولهم: كنا نقول أو نفعل. توضيح الأفكار ١/ ١٨٠؛ فتح المغيث ١/ ١١٥.
(٢) هو الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب الثقفي أبو عيسى أو أبو محمد، كان يقال له: مغيرة الرأي، شهد اليمامة وفتوح الشام والعراق وكان من دهاة العرب. مات سنة خمسين. الإِصابة ٣/ ٤٥٢؛ وتجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩١.
(٣) أخرجه الحاكم من طريق محمد بن سيرين عن المغيرة بن شعبة. في معرفة علوم الحديث، ص ١٩؛ والبخاري في الأدب المفرد من طريق محمد بن مالك بن المنتصر، ص ٣٧٨. والخطيب من طريق عمر بن سويد ومحمد بن مالك بن المنتصر جميعًا عن أنس ﵁. الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع ١/ ١٦١.
(٤) معرفة علوم الحديث، ص ١٩؛ الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع ١/ ١٦١، ولكن لم يتعرض فيه لقوله: موقوفًا. قلت: وبقولهما قال ابن الوزير في توضيح الأفكار ١/ ٢٧٣؛ وذكره السخاوي في فتح المغيث ١/ ١١٧، وقال: ويحتمل أن الحاكم ترجح عنده احتمال قرع الباب بعده ﷺ بأن الاستئذان في حياته كان ببلال أو برباح أو بغيرهما، وربما كان بإعلام المرء بنفسه ولم يجئ في خبر صريح الاستئذان عليه بالقرع، وإن فائدة ذكر القرع مع كونه بعده ما تضمنه من استمرارهم على مزيد =
[ ١ / ١٦٠ ]
قال الشيخ (١): ليس كما قالا بل هو مرفوع وهو بالرفع أولى لكونه أحرى (أ) باطلاعه ﷺ عليه. قال: ومراد الحاكم أنه ليس بمرفوع لفظًا (٢) وإن كان مرفوعًا من حيث المعنى (٣).
الفرع الثاني: قول الصحابي: أمرنا بكذا أو نهينا (ب) عن كذا مرفوع عند أهل الحديث وأكثر أهل العلم (٤).
_________________
(١) (أ) في (هـ): أولى. (ب) في (هـ): ونهينا. = الأدب بعده إذ حرمته ميتًا كحرمته حيًا وإذا كان كذلك فهو موقوف مطلقًا. انتهى. فتأمل.
(٢) انظر: معناه في مقدمة ابن الصلاح، ص ٤٤، وقال ما معناه: الحاكم معترف بكون غير المضاف إلى النبي ﷺ من قبيل المرفوع فهو هنا أولى لكونه أحرى باطلاعه ﷺ. انتهى. انظر: المنهل الروي، ص ٥٨؛ التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٢؛ التدريب ١/ ١٨٦؛ توضيح الأفكار ١/ ٢٧٨.
(٣) مقدمة ابن الصلاح، ص ٤٤؛ المنهل الروي، ص ٥٨؛ التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٢؛ فتح المغيث ١/ ١١٦.
(٤) انظر: المراجع السابقة.
(٥) إذ هو المتبادر إلى الذهن من الإطلاق لأن سنّة النبي ﷺ أصل وسنة غيره تبع لسنته، وكذلك الأمر والنهي لا ينصرف بظاهره إلا لمن هو إليه وهو الشارع ﵇ وأمر غيره تبع له فحمل كلامهم على الأصل أولى، خصوصًا والظاهر أن مقصود الصحابة بيان الشرع والشرع يتلقى من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، ولا يصح أن يريد أمر الكتاب لكون ما في الكتاب مشهورًا عند الناس ولا الإجماع لأن المتكلم بهذا من أهل الإجماع ويستحيل أمره نفسه، ولا القياس إذ لا أمر فيه فتعين أن الآمر هو الرسول ﷺ دون غيره. فتح المغيث ١/ ١٠٩؛ الأم ١/ ٢٧؛ الكفاية، ص ٤٢١؛ التدريب ١/ ١٨٨؛ توضيح الأفكار ١/ ٢٦٧.
[ ١ / ١٦١ ]
وقال فريق: منهم أبو بكر الإِسماعيلي: ليس هو بمرفوع (١)، والصحيح (٢) الأول وكذا قول الصحابي: من السنة كذا. فالصحيح أنه مرفوع (٣).
وكذا قول أنس (٤): أمر بلال (٥) أن يشفع الأذان ويوتر الإِقامة (٦)،
_________________
(١) ينبغي أن يقيد هذا الخلاف بما إذا كان المأمور به يحتمل الاجتهاد. أما إذا كان مما لا مجال للاجتهاد فيه كحديث أمر بلال ﵁ أن يشفع الأذان، فهو محمول على الرفع قطعًا. معرفة علوم الحديث، ص ٢١؛ الخلاصة، ص ٤٦؛ فتح المغيث ١/ ١٠٨؛ التدريب ١/ ١٩٠؛ توضيح الأفكار ١/ ٢٦٨.
(٢) مقدمة شرح مسلم، ص ٣٠؛ معرفة علوم الحديث، ص ٢٢؛ الكفاية، ص ٤٢١؛ جامع الأصول ١/ ٩٤؛ اختصار علوم الحديث، ص ٤٦؛ المنهل الروي، ص ٥٨؛ فتح المغيث ١/ ١٠٩؛ التدريب ١/ ١٨٨؛ توضيح الأفكار ١/ ٢٦٥.
(٣) انظر: الهامش رقم ٤ ص ١٦١.
(٤) هو الصحابي المشهور أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي المدني خادم النبي ﷺ وله صحبة طويلة وحديث كثير وعمر دهرًا ولازم النبي ﷺ منذ هاجر إلى أن مات. مات سنة اثنتين وقيل: ثلاث وتسعين، الإصابة ١/ ٧١؛ تذكرة الحفاظ ١/ ٤٤.
(٥) هو الصحابي المشهور بلال بن رباح المؤذن وهو ابن حمامة وهي أمه أبو عبد الله مولى أبي بكر الصديق من السابقين الأولين، شهد بدرًا أو المشاهد، مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة وقيل: سنة عشرين وله بضع وستون سنة. الإصابة ١/ ١٦٥؛ وتجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٦.
(٦) أخرجه البخاري برقم (ح ٦٠٧)، تحت باب الإقامة واحدة إلا قوله قد قامت الصلاة ١/ ٨٣، مع الفتح. وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الأقامة (ح رقم ٣٧٨)، ١/ ٢٨٦. وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب في الإقامة ١/ ٣٤٩، (ح رقم ٥٠٨)، والترمذي في كتاب الصلوة، باب ما جاء في إفراد الإقامة ١/ ٣٦٩ =
[ ١ / ١٦٢ ]
وما أشبه ذلك فكله مرفوع، ولا فرق بين قول الصحابي ذلك في حياته ﷺ وبعده (١). والله أعلم.
الثالث: من المرفوع، الأحاديث التي يقال فيها عند ذكر الصحابي يرفع الحديث أو يبلغ به أو ينميه (٢) أو رواية (أ). كحديث الأعرج (٣) عن أبي هريرة رواية: تقاتلون قومًا صغار الأعين (٤).
_________________
(١) (أ) في (ص): راويه: وهو تحريف. = (ح رقم ١٩٣)، والنسائي في كتاب الصلوة "باب تثنية الأذان" ٢/ ٣. وابن ماجه في كتاب الأذان (باب إفراد الإقامة) (ح رقم ٧٢٩ - ٧٣٠)، ١/ ٢٤١؛ والإمام أحمد في المسند ٣/ ١٠٣ - ١٨٩. والدارمي في كتاب الصلوة باب الأذان مثنى مثنى والإقامة مفردة ١/ ٢٧٠، كلهم من طريق أبي قلابة عن أنس قال أمر بلال إلخ الحديث.
(٢) المنهل الروي، ص ٥٨؛ جامع الأصول ١/ ٩٥؛ التدريب ١/ ١٩٠؛ فتح المغيث ١/ ١٠٧. وقال: لكنه في الزمن النبوي في أمرنا أبعد عن الاحتمال فيما يظهر.
(٣) قال السخاوي: الاصطلاح في هذه اللفظة موافق للغة، قال أهلها: نميت الحديت إلى غيري نميًا، إذا أسندته ورفعته. فتح المغيث ١/ ١٢٠؛ القاموس المحيط ٤/ ٣٩٧، مادة (ن م ي).
(٤) هو عبد الرحمان بن هرمز الأعرج أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث ثقة ثبت عالم مات سنة سبع عشرة ومائة، روى له الجماعة. التقريب ١/ ٥٠١؛ تذكرة الحفاظ ١/ ٩٧.
(٥) الحديث أخرجه مسلم في الفتن رقم ٢٩١٢، ٤/ ٢٢٣٣. وأبو داود في كتاب الملاحم (ح رقم ٤٣٠٤)، ٤/ ٤٨٦. وابن ماجه في الفتن (ح رقم ٤٠٩٧)، ٢/ ١٣٧٢. والإِمام أحمد في المسند ٢/ ٢٣٩.
[ ١ / ١٦٣ ]
وحديث الأعرج أيضًا عن أبي هريرة يبلغ به: الناس تبع لقريش (١).
فكل هذا وشبهه كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ وحكمه عند أهل العلم حكم المرفوع صريحًا (٢).
وإذا قيل عن التابعي: يرفعه، فهو أيضًا مرفوع لكنه مرفوع (أ) مرسل (٣).
الرابع: قول من قال تفسير الصحابي حديث مرفوع. هو في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحوه (٤)
_________________
(١) (أ) كلمة: مرفوع، ساقطة من (هـ).
(٢) الحديث أخرجه البخاري في المناقب (ح رقم ٣٤٩٥)، ٦/ ٥٢٦. ومسلم في كتاب الإِمارة (ح رقم ١٨١٨)، ٣/ ١٤٥١.
(٣) مقدمة شرح مسلم، ص ٣١؛ المنهل الروي، ص ٥٨؛ اختصار علوم الحديث، ص ٤٧؛ التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٣؛ الخلاصة، ص ٤٦؛ فتح المغيث ١/ ١٢٠؛ التدريب ١/ ١٩٢؛ الكفاية، ص ٤١٦، وقال: ولا يختلف أهل العلم أن الحكم في هذه الأخبار وفيما صرح برفعه سواء في وجوب القبول والتزام العمل. انتهى.
(٤) المنهل الروي، ص ٥٨؛ التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٦؛ فتح المغيث ١/ ١٢١؛ التدريب ١/ ١٩٢.
(٥) القائل بهذا هو الحاكم في المستدرك حيث أطلق قوله: ليعلم طالب الحديث أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند. انتهى، ما في المستدرك. وخصص هذا القول في علوم الحديث له فأورد حديث جابر ﵁ في قصة اليهود، وقال: فهذا وأشباهه مسند ليس بموقوف، فإن الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل فأخبر عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا فإنه حديث مسند. انتهى. =
[ ١ / ١٦٤ ]
كقول جابر (١) ﵁: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته (أ) من دبرها في قبلها، جاء الولد أحول. فأنزل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (٢). الآية (٣).
فأما غيره من تفاسيرهم فهو موقوف (٤)، والله أعلم (ب).
_________________
(١) (أ) في (هـ): امرأة. (ب) والله أعلم، ساقط من (ك). = قال السيوطي: فاعتمد الناس تخصيصه. المستدرك ٢/ ٢٥٨؛ كتاب التفسير، معرفة علوم الحديث، ص ٢٠؛ التدريب ١/ ١٩٣.
(٢) هو الصحابي الشهير جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي له ولأبيه صحبة. غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة. الإصابة ١/ ٢١٣؛ تذكرة الحفاظ ١/ ٤٣.
(٣) الحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير (ح رقم ٤٥٢٨)، ٨/ ٨. ومسلم في النكاح (ح رقم ١٤٣٥)، ٢/ ١٠٥٨. والحاكم في معرفة علوم الحديث، ص ٢٠.
(٤) سورة البقرة: الآية ٢٢٣.
(٥) معرفة علوم الحديث، ص ٢٠؛ المنهل الروي، ص ٥٨؛ التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٢؛ اختصار علوم الحديث، ص ٤٧؛ فتح المغيث ١/ ١١٨؛ والتدريب ١/ ١٩٢؛ توضيح الأفكار ١/ ٢٨١؛ النكت ٢/ ٣٢٣، وقال فيه بعد ذكر الخلاف: والحق أن ضابط ما يخبره الصحابي إن كان مما لا مجال فيه للاجتهاد ولا منقول عن لسان العرب فحكمه الرفع وإلا فلا، كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء وعن الأمور الآتية كالملاحم والفتن والبعث وصفة الجنة والنار والإخبار عن عمل يحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص فهذه أشياء لا مجال للاجتهاد فيها فيحكم لها بالرفع، انتهى.
[ ١ / ١٦٥ ]