النوع الثاني عشر: معرفة التدليس (١) وحكم (أ) المدلس
التدليس قسمان:
أحدهما: تدليس الإِسناد، وهو أن يرويه عمن لقيه أو عاصره (٢) ما لم يسمعه (ب) منه موهمًا أنه سمعه منه، ولا يقول في ذلك: حدثنا
_________________
(١) (أ) وحكم المدلس. ساقط من (هـ). (ب) في (هـ): ما لم يسمع. أي بدون الضمير.
(٢) مشتق من الدلس (بفتحتين) وهو اختلاط الظلام. كأنه لتغطيته على الواقف عليه أظلم أمره. القاموس ١/ ٢١٦؛ مادة: (د ل س)؛ النكت ٢/ ٤٠؛ فتح المغيث ١/ ١٦٩؛ توضيح الأفكار ١/ ٣٤٧.
(٣) قيد ابن حجر التدليس بقسم اللقاء وجعل قسم المعاصرة إرسالًا خفيًا قال: والذي يظهر من تصرفات الحذاق منهم أن التدليس مختص باللقيء فقد أطبقوا على أن رواية المخضرمين مثل قيس بن أبي خازم وأبي عثمان النهدي وغيرهما عن النبي - ﷺ - من قبيل المرسل لا من قبيل التدليس. انتهى. أي فلو كان مجرد المعاصرة يكتفي به في التدليس لكان هؤلاء من المدلسين، لأنهم عاصروا النبي - ﷺ - قطعًا. وعليه مشى الخطيب والعلائي وقال: وعليه جمهور العلماء. ثم قال ابن حجر: والتحقيق فيه التفصيل وهو: أن من ذكر بالتدليس أو الإِرسال، إذا ذكر بالصيغة الموهمة عمن لقيه، فهو تدليس. أو عمن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي. أو عمن لم يدركه فهو مطلق الإِرسال. النكت ٢/ ٤٠٠ و٤٠٨ و٤٠٩؛ طبقات المدلسين، ص ١١؛ الكفاية ٣٨٤؛ بحث المرسل؛ جامع التحصيل، ص ١١٠؛ التمهيد ١/ ١٥؛ فتح المغيث ١/ ١٦٩؛ التدريب ١/ ٢٢٤.
[ ١ / ٢٠٥ ]
ولا أخبرنا وما أشبههما (أ) (١)، بل يقول: قال فلان، أو عن فلان ونحو (٢) ذلك.
ثم قد يكون بينهما واحد، وقد يكون أكثر.
قلت: (٣) (ب) قال الخطيب: وربما لم يسقط المدلس شيخه لكن يسقط ممن بعده رجلًا ضعيفًا أو صغير السن ليحسن الحديث بذلك، وكان الأعمش والثوري وبقية (٤) يفعلون هذا النوع (٥).
_________________
(١) (أ) في (هـ): وما أشبهه. (ب) في (ص) و(هـ): وقد قال.
(٢) أي: سمعت فلانًا، أو قال لي فلان، أو ذكر لي، أو حدثني، أو أخبرني من لفظه، أو حدث وأنا أسمع، أو قرى عليه وأنا حاضر، وما يجري مجرى هذه الألفاظ مما لا يحتمل غير السماع وما كان بسبيله. الكفاية، ص ٣٦٢ - ٣٦٣.
(٣) أي أن، وذكر كذلك: أخبرنا، في الإِجازة. وحدثنا، في الوجادة. جامع التحصيل، ص ١١٠؛ النكت ٢/ ٤١٨؛ طبقات المدلسين، ص ١١؛ فتح المغيث ١/ ١٧٢؛ التدريب ١/ ٢٢٤. وقال الخطيب: المدلس إذا قال: أخبرني فلان وهو يرى استعمال ذلك جائزًا في أحاديث الإِجازة والمكاتبة، والمناولة، وجب أن يقبل خبره لأن أقصى حاله أن يكون قوله: أخبرني فلان، إنما هو إجازة مشافهة أو مكاتبة، وكل ذلك مقبول. الكفاية، ص ٣٦٣.
(٤) الكفاية، ص ٣٦٤.
(٥) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، قال ابن حجر: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، توفي سنة سبع وتسعين ومائة. ونقل ابن أبي حاتم عن أبي مسهر: أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية. التقريب ١/ ١٠٥؛ الجرح والتعديل ٢/ ٤٣٤، ص ٤٣٥.
(٦) هذا قسم آخر من التدليس، يسمى تدليس التسوية وهو شر أقسامه. والتسوية هي أعم من أن تكون بتدليس أو لم تكن به، بل بإرسال. =
[ ١ / ٢٠٦ ]
القسم الثاني: تدليس الشيوخ، وهو أن يروي عن شيخ حديثًا سمعه فيسميه (أ) أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف
_________________
(١) (أ) في (ص) و(هـ): فيكنيه أو يسميه. = مثال التسوية التي تدخل في التدليس ما ذكره العراقي عن بقية بن الوليد قال: حدثني أبو وهب الأسدي عن نافع عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيه. روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -. وعبيد الله بن عمرو كنيته أبو وهب وهو أسدي، فكناه بقية ونسبه إلى قبيلته لكيلا يفطن له، حتى إذا ترك إسحاق بن أبي فروة من الوسط لا يهتدي له. والتي لا تدخل في التدليس، ما ذكره ابن عبد البر وغيره أن مالكًا سمع من ثور بن زيد أحاديث عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، ثم حدث بها عن ثور عن ابن عباس، وحذف عكرمة، لأنه كان لا يرى الاحتجاج بحديثه. فهذا قد سوى الإِسناد بإبقاء من هو عنده ثقة، وحذف من ليس بثقة، فلو كانت التسوية تدليسًا لعد مالك في المدلسين، وقد أنكروا على من عده منهم. ثم إن من التسوية في اصطلاح المحدثين أن يسقط من السند راو وإن كان ثقة فيكون السند عاليًا مثلًا، فلا تختص التسوية بإسقاط الضعيف. انتهى، ما في النكت ملخصًا. قلت: ويؤيده قول الخطيب: أو صغير السن. ونقل البقاعي عن ابن حجر. والتحقيق أن يقال: متى قيل: تدليس التسوية، فلا بد أن يكون كل من الثقات الذين حذفت بينهم الوسائط في ذلك الإِسناد، قد اجتمع الشخص منهم بشيخ شيخه في ذلك الحديث وإن قيل: تسوية بدون لفظ التدليس لم يحتج إلى اجتماع أحد منهم بمن فوقه كما فعل مالك. النكت ٢/ ٤٠٣ - ٤٠٧؛ التقييد والإِيضاح، ص ٩٦؛ التمهيد ٢/ ٢٦؛ النكت الوفية (١٤٤/ ب)؛ فتح المغيث ١/ ١٨٣؛ التدريب ١/ ٢٢٤ - ٢٢٦؛ توضيح الأفكار ١/ ٣٧٣.
[ ١ / ٢٠٧ ]
به (أ) كيلا يعرف (١).
أما القسم الأول: فمكروه جدًا، ذمه أكثر العلماء (٢)، وكان شعبة
_________________
(١) (أ) لفظ: به. ساقط من (ت) و(ك) وموجود في (ص) و(هـ) ومقدمة ابن الصلاح.
(٢) قال ابن حجر كما ذكر عنه البقاعي: يدخل في هذا القسم تدليس التسوية أيضًا بأن يصف شيوخ السند بما لا يعرفون به من غير إسقاط فيكون تسوية الشيوخ. النكت الوفية (١٤٣/ ب)؛ التدريب ١/ ٢٢٨؛ وبقيت أقسام من التدليس: منه تدليس القطع، وهو أن يحذف الصيغة ويقتصر على قوله: مثلًا الزهري عن أنس. ومنه: تدليس السكوت، وهو أن يقول: حدثنا أو سمعت، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة أو الأعمش، موهمًا أنه سمع منهما، وليس كذلك. ومنه: تدليس العطف: وهو أن يصرح بالتحديث في شيخ له ويعطف عليه شيخًا آخر له، ولا يكون سمع ذلك من الثاني. طبقات المدلسين، ص ١١؛ النكت ٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤؛ فتح المغيث ١/ ١٧٣؛ توضيح الأفكار ١/ ٣٧٥؛ الباعث الحثيث، ص ٥٦. قال ابن حجر: ويلتحق بقسم تدليس الشيوخ تدليس البلاد، كما إذا قال المصري: حدثني فلان بالأندلس وأراد موضعًا بالقرافة، أو قال: بزقاق حلب، وأراد موضعًا بالقاهرة. أو قال البغدادي: حدثني فلان بما وراء النهر. وأراد نهر دجلة. أو قال: بالرقة. وأراد بستانًا على شاطئ دجلة. أو قال الدمشقي: حدثني بالكرك، وأراد كرك نوح وهو بالقرب من دمشق. وحكمه الكراهة لأنه يدخل في باب التشبع وإيهام الرحلة في طلب الحديث إلا إن كان هناك قرينة تدل على عدم إرادة التكثير فلا كراهة. النكت ٢/ ٤٣٥؛ فتح المغيث ١/ ١٨٤؛ وزاد تدليس المتن، قال: وهو المدرج وتعمده حرام؛ توضيح الأفكار ١/ ٣٧٢؛ التدريب ١/ ٢٣١.
(٣) جامع التحصيل، ص ١١٩؛ فتح المغيث ١/ ١٧٧؛ التدريب ١/ ٢٢٨؛ توضيح الأفكار ١/ ٣٧٣.
[ ١ / ٢٠٨ ]
من أشدهم ذماله (١) (أ).
ثم اختلفوا في قبول رواية من عرف بهذا التدليس، فجعله فريق من أهل الحديث والفقهاء مجروحًا (٢)، وقالوا: لا تقبل (٣) روايته يبين السماع أو لم يبين.
والصحيح التفصيل (٤) فيما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع
_________________
(١) (أ) لفظ: له. ساقط من (هـ).
(٢) أي أصل التدليس، لا خصوص هذا القسم، حتى قال: التدليس أخو الكذب وقال: إنه أشد من الزنا. وإلى غير ذلك. جامع التحصيل، ص ١١١؛ فتح المغيث ١/ ١٧٧؛ مقدمة ابن الصلاح، ص ٦٧؛ الكفاية، ص ٣٥٦؛ التدريب ١/ ٢٢٨.
(٣) قال العلائي: ينبغي أن ينزل قول من جعل التدليس مقتضيًا لجرح فاعله على من أكثر التدليس عن الضعفاء وأسقط ذكرهم تغطية لحالهم وكذلك من دلس اسم الضعيف حتى لا يعرف. جامع التحصيل، ص ١١٤.
(٤) ورد في حكم قبول رواية صاحب هذا التدليس خمسة أقوال هذا أحدها وقيد بما إذا استكشف فلم يخبر باسم من يروي عنه. الكفاية، ص ٣٦١؛ جامع التحصيل، ص ١١١؛ النكت ٢/ ٤١٨؛ فتح المغيث ١/ ١٧٣. والثاني: القبول مطلقًا، صرحوا أم لا. الكفاية، ص ٣٦١؛ قال: وزعموا أن نهاية أمره أن يكون بمعنى الإِرسال؛ فتح المغيث ١/ ١٧٤. والثالث: وعزاه ابن عبد البر لأكثر أئمة الحديث، وهو من كان لا يدلس إلا عن الثقات كان تدليسه عند أهل العلم مقبولًا، وإلا فلا. التمهيد ١/ ١٧؛ فتح المغيث ١/ ١٧٤. والرابع: إن كان وقوع التدليس منه نادرًا قبلت عنعنته ونحوها وإلا فلا. فتح المغيث ١/ ١٧٥.
(٥) هذا خامس الأقوال وهو الصحيح كما صححه المصنف، لأن التدليس ليس كذبًا، وإنما هو تحسين لظاهر الإِسناد وضرب من الإِيهام بلفظ محتمل فإذا صرح =
[ ١ / ٢٠٩ ]
فحكمه حكم (١) المرسل وأنواعه.
وما رواه بلفظ مبين للاتصال، كسمعت وأخبرنا وحدثنا وأشباهها، فهو مقبول محتج به. وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جدًا، كقتادة (٢) والأعمش والسفيانين (٣)
_________________
(١) = قبلوه، واحتجوا به وردوا ما أتى منه باللفظ المحتمل. وممن صححه ابن سعد والخطيب وابن عبد البر وابن الصلاح، والعلائي وابن حجر والسخاوي. الرسالة، ص ٣٨٠، فقرة ١٠٣٥؛ طبقات ابن سعد ٧/ ٣١٣؛ الكفاية، ص ٣٦١؛ التمهيد ١/ ١٣؛ مقدمة ابن الصلاح، ص ٦٧؛ جامع التحصيل، ص ١١٢؛ النكت ٢/ ٤١٩؛ فتح المغيث ١/ ١٧٥.
(٢) قال ابن حجر: اعترض عليه بأن البزار الحافظ، قال: إن من كان لا يدلس إلا عن الثقات كان تدليسه عند أهل العلم مقبولًا. انتهى. وبذلك صرح أبو الفتح الأزدي وأشار إليه الصيرفي في شرح الرسالة. وجزم بذلك ابن حبان وابن عبد البر في حق سفيان بن عيينة. وبه قال الدارقطني والعلائي. النكت ١/ ٤١٠؛ صحيح ابن حبان ١/ ١٢٢؛ التمهيد ١/ ٣١؛ جامع التحصيل، ص ١١٥؛ طبقات المدلسين، ص ٧.
(٣) هو قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري، حافظ ثقة ثبت لكنه مدلس، ورمى بالقدر، ولد أكمه، مات سنة بضع عشرة ومائة. روى له الجماعة. الميزان ٣/ ٣٨٥؛ تقريب التهذيب ٢/ ١٢٣.
(٤) المراد به سفيان بن سعيد الثوري وسفيان بن عيينة. أما الثوري فقد تقدمت ترجمته في ص ٩٣. وأما الثاني فهو سفيان بن عيينة الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة فقيه إمام حجة حافظ إلا أنه تغير بآخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات مات سنة ثمان وتسعين ومائة. التقريب ١/ ٣١٢؛ الميزان ٢/ ١٧٠.
[ ١ / ٢١٠ ]
وهشيم (أ) (١) وغيرهم. وهذا لأن التدليس ليس كذبًا (٢). ثم الحكم بأنه لا يقبل من المدلس حتى يبين أجراه الشافعي فيمن عرفناه دلس مرة (٣). والله أعلم.
قلت: ما كان في الصحيحين (ب) وغيرهما من الكتب الصحيحة عن المدلسين بعن محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى (٤). والله أعلم.
_________________
(١) (أ) في (هـ): هاشم. (ب) في (هـ): الصحيح. وهو خطأ.
(٢) هشيم مصغرًا ابن بشير مكبرًا ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي حازم الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإِرسال الخفي، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. التقريب ٢/ ٣٢٠؛ الميزان ٤/ ٣٠٦.
(٣) الكفاية، ص ٣٦١؛ مقدمة ابن الصلاح، ص ٦٧؛ جامع التحصيل، ص ١١٢؛ فتح المغيث ١/ ١٧٥؛ التدريب ١/ ٢٣٠.
(٤) انظر الرسالة، ص ٣٧٩، فقرة ١٠٣٣ ونصه فيها: ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته. انتهى.
(٥) قال السخاوي: أما لمجيئها من وجه آخر، بالتصريح، أو لكون المعنعن لا يدلس إلا عن ثقة، أو عن بعض شيوخه، أو لوقوعها من جهة بعض النقاد المحققين سماع المعنعن لها. انتهى. وقال السيوطي: وإنما اختار صاحب الصحيح طريق العنعنة على طريق التصريح بالسماع لكونها على شرطه دون تلك. انتهى. وقال محمد إبراهيم ابن الوزير: يحتمل أن الشيخين لم يعرفا سماع ذلك المدلس الذي رويا عنه، لكن عرفا لحديثه من التوابع ما يدل على صحته مما لو ذكراه لطال، فاختار إسناد الحديث إلى المدلس لجلالته وأمانته وانتفاء تهمة الضعف عن حديثه، ولم يكن في المتابعين الثقات الذين تابعوا المدلس من يماثله ولا يقاربه فضلًا وشهرة مثل أن يكون مدلس الحديث سفيان الثوري والحسن البصري أو نحوهما، ويتابعه على روايته عن شيخه أو عن شيخ شيخه من هو دونه من أهل الصدق ممن هو ليس بمدلس. =
[ ١ / ٢١١ ]
وأما (أ) القسم الثاني: فأمره أخف، وفيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق معرفة حاله، وتختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه فقد يحمله كون شيخه الذي غير سمته (ب) (١) غير ثقة، أو أصغر من الراوي عنه أو متأخر الوفاة قد شاركه في السماع منه جماعة دونه. أو كونه كثير الرواية عنه فلا يحب تكرار شخص على صورة واحدة، وتسمح بهذا القسم الخطيب أبو بكر (٢) وغيره من المصنفين. والله أعلم.
_________________
(١) (أ) كلمة: أما. ساقطة من (هـ). (ب) في (هـ). اسمه. = انظر: فتح المغيث ١/ ١٧٦؛ التدريب ١/ ٢٣٠؛ قواعد التحديث، ص ١٣٢؛ توضيح الأفكار ١/ ٣٥٦.
(٢) أي فيدلسه حتى لا يظهر روايته عن الضعفاء، فهو شر هذا القسم وذلك حرام، إلا أن يكون ثقة عند فاعله فهو أسهل. والأصح أنه ليس بجرح. فتح المغيث ١/ ١٧٩؛ التدريب ١/ ٢٣٠.
(٣) قال ابن الصلاح في النوع الثامن والأربعين: والخطيب الحافظ يروي في كتبه عن أبي القاسم الأزهري، وعن عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي. والجميع شخص واحد من مشايخه. وكذلك يروي عن الحسن بن محمد الخلال، وعن الحسن بن أبي طالب وعن أبي محمد الخلال، والجميع عبارة عن واحد. ويروي أيضًا عن أبي القاسم التنوخي، وعن علي بن المحسن، وعن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي، وعن علي بن أبي علي المعدل والجميع شخص واحد، وله من ذلك الكثير. مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٩١ - ٢٩٢؛ فتح المغيث ١/ ١٨٠. قلت: وهو عمل غير مستحسن لما فيه من صعوبة معرفة الشيخ على من لم يعرفه، وقد لا يفطن له الناظر فيحكم بجهالته. فائدة = المدلسون مطلقًا على خمس مراتب بينها العلائي وابن حجر ونقل عنهما السخاوي. =
[ ١ / ٢١٢ ]