ولأبي نصر الوايلي منه كتاب، وأهمه ما لم يسم فيه الأب أو الجد (١)، وهو (٢) نوعان:
أحدهما: رواية الابن عن الأب (٣) دون الجد. وهذا كثير معروف (٤).
والثاني: روايته عن أبيه عن جده (٥). كعمرو بن شعيب بن محمد (٦) بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده. له بهذا الإِسناد
_________________
(١) لأنه يحتاج حينئذ إلى معرفة اسمه. انظر: التدريب ٢/ ٢٥٦؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٩٠.
(٢) أي الذي لم يسم فيه الأب أو الجد.
(٣) نحو رواية أبي العشراء الدارمي عن أبيه عن رسول الله - ﷺ -. انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٥؛ وفتح المغيث ٣/ ١٧٧؛ والتدريب ٢/ ٢٥٧.
(٤) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٥؛ والتقريب ٢/ ٢٥٧؛ والمقنع ٢/ ٤٠٩.
(٥) روى ابن الصلاح بسنده عن أبي القاسم منصور بن محمد العلوي يقول: الإِسناد بعضه عوالٍ وبعضه معالٍ. وقول الرجل: حدثني أبي عن جدي من المعالي. انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٥؛ وفتح المغيث ٣/ ١٧٦؛ والتدريب ٢/ ٢٥٧.
(٦) هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي الطائفي مقبول من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي. انظر: التقريب ٢/ ١٧٩؛ والكاشف ٣/ ٥٥.
[ ٢ / ٦٣٦ ]
نسخة كبيرة أكثرها فقهيات (١) جياد. وقد احتج أكثر (٢) أهل الحديث بحديثه عن أبيه عن جده حملًا لمطلق الجد على الصحابي، وهو عبد الله (٣) دون محمد التابعي. ومنهم بهز (٤) بن حكيم عن أبيه (٥) عن جده (٦)، روى
_________________
(١) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٣؛ والتقريب ٢/ ٢٥٧؛ والمقنع ٢/ ٤٠٩.
(٢) قال المصنف في شرح المهذب: وهو الصحيح المختار الذي عليه المحققون من أهل الحديث، وهم أهل هذا الفن وعنهم يؤخذ. انظر: شرح المهذب ١/ ١٠٧ و٤٦٦؛ وتهذيب الأسماء ٢/ ٢٨. قلت: انظر: لتفصيل هذه المسألة، التاريخ الكبير ٦/ ٣٤٢؛ والثقات للعجلي، ص ٣٦٥؛ وسنن الترمذي ٢/ ١٤٠؛ وسنن الدارقطني ٣/ ٥١؛ والضعفاء الكبير ٣/ ٢٧٣؛ والمجروحين لابن حبان ٢/ ٧٢؛ والكامل لابن عدي ٥/ ١٧٦٦؛ ونصب الراية ١/ ٥٨ - ٥٩؛ والميزان ٣/ ٢٦٣؛ وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٨؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٩٢؛ وفتح المغيث ٣/ ١٧٨؛ والتدريب ٢/ ٢٥٧؛ والتعليق المغني على سنن الدارقطني ٣/ ٥١؛ والمستدرك ١/ ١٠٥، ٥٤٨ و٢/ ٦٥، ٤٧، و٤/ ٣٨١؛ وإيضاح الإِشكال للمقدسي، ص ٢ - ٤؛ والباعث الحثيث، ص ٢٠٤؛ ومسند أحمد بتعليق أحمد شاكر ١٠/ ٢٥ - ٢٦ (ح رقم ٦٥١٨).
(٣) ثبت عند الدارقطني بسند صحيح سماع عمرو من أبيه شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله. انظر: سنن الدارقطني ٣/ ٥٠ (ح رقم ٢٠٧).
(٤) هو بهز بن حكيم بن معاوية القشيري أبو عبد الملك، صدوق مات قبل الستين بعد المائة. انظر: التقريب ١/ ١٠٩؛ والكامل ٢/ ٤٩٩.
(٥) هو حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري. قال النسائي: ليس به بأس. انظر: الكاشف ١/ ١٨٦؛ والتقريب ١/ ١٩٤.
(٦) هو الصحابي معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، نزل البصرة ومات بخراسان. انظر: مشاهير علماء الأمصار، ص ٤٢؛ والإِصابة ٣/ ٤٣٢.
[ ٢ / ٦٣٧ ]
بهذا الإِسناد نسخة كبيرة حسنة (١) وجده معاوية بن حيدة. ومنهم طلحة (٢) بن مصرف عن أبيه (٣) عن جده (٤). وجده عمرو بن كعب وقيل: كعب (٥) بن عمرو. ومن أحسن ذلك رواية الخطيب عن عبد الوهاب (٦) بن
_________________
(١) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٤؛ والتدريب ٢/ ٢٥٩، وقال: صححها ابن معين واستشهد بها البخاري في الصحيح، وقال الحاكم: إنما أسقط من الصحيح روايته عن أبيه عن جده لأنها شاذة لا متابع له فيها. ورجحها بعضهم على نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، لأن البخاري استشهد بها في الصحيح دونها، ومنهم من عكس كأبي حاتم، لأن البخاري صحح نسخة عمرو وهو أقوى من استشهاده بنسخة بهز انتهى. انظر: الجرح والتعديل ٦/ ٢٣٩ و٢/ ٤٣١؛ والباعث الحثيث، ص ٢٠٤؛ والمستدرك ١/ ٤٦ و٤/ ٥٦٤؛ وإيضاح الأشكال للمقدسي، ص ٤.
(٢) هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي بالتحتانية الكوفي، ثقة فاضل، مات سنة إثنتي عشرة أو بعدها ومائة. انظر: التقريب ١/ ٣٧٩؛ والكاشف ٢/ ٤٠.
(٣) هو مصرف بن عمرو بن كعب أو ابن كعب بن عمرو اليامي الكوفي، روى عنه طلحة بن مصرف، مجهول من الرابعة. انظر: التقريب ٢/ ٢٥١؛ والجرح والتعديل ٨/ ٤٢٠.
(٤) هو الصحابي عمرو بن كعب بن حجير اليامي وقيل: هو كعب بن عمرو. انظر: الإِصابة ٣/ ٣٠٠؛ والكاشف ٣/ ٨.
(٥) انظر: إيضاح الإِشكال للمقدسي، ص ٢.
(٦) هو عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث أبو الفرج التميمي، كان له في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى على مذهب ابن حنبل، مات سنة خمس وعشرين وأربعمائة. انظر: تاريخ بغداد ١١/ ٣٢؛ وطبقات الحنابلة ٢/ ١٨٢.
[ ٢ / ٦٣٨ ]
عبد العزيز (١) بن الحارث (٢) بن أسد (٢) بن الليث (٢) بن سليمان (٢) بن الأسود (٢) بن سفيان (٢) بن يزيد (٢) بن أكينة (٢) بن عبد الله التميمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول (أ): سمعت علي بن أبي طالب ﵁ وقد سئل عن الحنان المنان. فقال الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه. والمنان الذي يبدأ بالنوال (٣) قبل السؤال (٤). آخرهم أكينه مصغرًا بالنون وهو السامع (٥) عليًا (٦).
_________________
(١) (أ) سمعت أبي يقول. وقع عاشرًا في (ك). وهو مخالف لجميع النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(٢) هو عبد العزيز بن الحارث بن أسد أبو الحسن التميمي أحد الفقهاء الحنابلة كان رجلًا جليل القدر، وكان له كلام في مسائل الخلاف وله تصنيف في الفرائض وفي الأصول، توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد ١٠/ ٤٦١؛ وطبقات الحنابلة ٢/ ١٣٩.
(٣) قال العلائي: أبو الفرج عبد الوهاب إمام مشهور لكن عبد العزيز متكلم فيه كثيرًا على إمامته واشتهر بوضع الحديث وبقية أبائه مجهولون لا ذكر لهم في شيء من الكتب أصلًا، وقد تخبط فيهم عبد العزيز أيضًا بالتعبير. أي فزاد في بعض الروايات أبا لأكنية وهو الهيثم وجعله من رواية أبيه عبد الله وجعله صحابيًا. انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٢٤٨؛ وفتح المغيث ٣/ ١٨١؛ والتدريب ٢/ ٢٦١.
(٤) النوال: العطاء. الصحاح ٥/ ١٨٣٦، مادة نول.
(٥) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ٣٢؛ وابن الصلاح بسنده إلى الخطيب به في المقدمة، ص ٢٨٤.
(٦) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٥؛ والمقنع ٢/ ٤١٢.
(٧) قال العراقي: وأكثر ما وقع لنا بتسلسل رواية الأبناء عن الآباء أربعة عشر رجلًا، ثم ذكر رواية مثالًا لهذا. =
[ ٢ / ٦٣٩ ]