وللخطيب فيه كتاب (٢). فيه عن العباس (٣) عن ابنه الفضل (٤) ﵄ أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلوتين بالمزدلفة (٥). وعن وائل (٦) بن (أ) داود عن ابنه بكر (٧) عن الزهري
_________________
(١) (أ) كذا في (ك) وهو الصحيح. وفي (ت) و(ص) و(هـ): داود بن وائل. وهو خطأ.
(٢) قال السخاوي: فائدة ضبطه الأمن من ظن التحريف الناشئ عنه كون الابن أبا. فتح المغيث ٣/ ١٧٠.
(٣) سماه "رواية الآباء عن الأبناء".
(٤) هو الصحابي الشهير عم الرسول - ﷺ - عباس بن عبد المطلب، مات سنة إثنتين وثلاثين أو بعدها. وهو ابن ثمان وثمانين. انظر: الإِصابة ٢/ ٢٧١؛ والتقريب ١/ ٣٩٧.
(٥) هو الصحابي الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم رسول الله - ﷺ - وأكبر ولد العباس، استشهد في خلافة عمر ﵃. انظر: الإِصابة ٣/ ٢٠٨؛ والتقريب ٢/ ١١٠.
(٦) هذا الحديث أخرجه البخاري عن أسامة بن زيد، في باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة ٣/ ٥٢٣ (ح رقم ١٦٧٢)؛ ومسلم أيضًا عن أسامة وغيره في الحج باب الإِفاضة من عرفات إلى المزدلفة، صحيح مسلم مع النووي ٩/ ٣٠. وأخرجه أصحاب الكتب الأربعة وغيرهم ﵏.
(٧) هو وائل بن داود التيمي الكوفي، والدبكر، ثقة، وقال الذهبي صدوق من السادسة. انظر: التقريب ٢/ ٣٢٩؛ والكاشف ٣/ ٢٠٥.
(٨) هو بكر بن وائل بن داود التيمي، الكوفي، صدوق من الثامنة مات قديمًا فروى أبوه عنه. انظر: التقريب ١/ ١٠٧؛ والكاشف ١/ ١٠٩.
[ ٢ / ٦٣٢ ]
حديثًا (١). وعن معتمر (٢) بن سليمان، قال: حدثني أبي (٣) قال: حدثتني أنت عني عن أيوب عن الحسن قال: ويح (٤) كلمة رحمة (٥).
وهذا طريف يجمع أنواعًا (٦): منها: رواية (٧) الأب عن ابنه ورواية الأكبر عن الأصغر ورواية التابعي عن تابعه ورواية ثلاثة تابعيين بعضهم عن بعض وأنه حدث عن واحد عن نفسه. وهذا في غاية من الحسن. ويبعد (أ) أن يوجد مجموع هذا في حديث (٨). وعن أبي
_________________
(١) (أ) في (ت): ويبعد أيوجد. أي بدون: (ن).
(٢) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٢؛ واختصار علوم الحديث، ص ٢٠٠؛ والمقنع ٢/ ٤٠٥.
(٣) هو الإِمام الحافظ الثقة أبو محمد معتمر بن سليمان التيمي محدث البصرة كان متقنًا عابدًا ورعًا، لما مات كان الناس يقولون: مات اليوم أعبد الناس. توفي سنة سبع وثمانين ومائة. انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٢٦٦؛ ومشاهير علماء الأمصار، ص ١٦١.
(٤) هو سليمان بن طرخان التيمي تقدم.
(٥) ويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في في هلكته لا يستحقها. وقد تقال بمعنى المدح والتعجب وهي منصوبة على المصدر. وقد ترفع، وتضاف ولا تضاف. يقال: ويح زيد وويحًا له وويح له. انظر: النهاية ٥/ ٢٣٥؛ والقاموس ١/ ٢٥٦، مادة: ويح.
(٦) انظر: مقدمة الكامل، ص ١٦٨؛ مسندًا من طريق أيوب عن الحسن البصري ومقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٢؛ والتقريب ٢/ ٢٥٤؛ والمقنع ٢/ ٤٠٦؛ وفتح المغيث ٣/ ١٧١.
(٧) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٢؛ والتقريب ٢/ ٢٥٤؛ والمقنع ٢/ ٤٠٦.
(٨) انظر: الهامش رقم ١، ص ٦٣٢.
(٩) قاله المصنف زيادة على ابن الصلاح ونقله عنه ابن الملقن والسخاوي والسيوطي. انظر: المقنع ٢/ ٤٠٦؛ وفتح المغيث ٣/ ١٧١؛ والتدريب ٢/ ٢٥٤.
[ ٢ / ٦٣٣ ]
عمر (١) الدوري (٢) المقري عن ابنه محمد (٣) ستة (٤) عشر حديثًا أو نحوها، وذلك أكثر ما حصل (٥).
وأما الحديث المروي عن أبي بكر الصديق عن عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ في الحبة السوداء (٦) شفاء من كل داء (٧).
_________________
(١) هو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري المقري الضرير الأصغر صاحب الكسائي، لا بأس به، يقال: انه أول من جمع القراءات وألفها، مات سنة ست أو ثمان وأربعين، ومائتين. انظر: طبقات المفسرين للداودي ١/ ١٦٥؛ والتقريب ١/ ١٨٧.
(٢) الدوري: بضم الدال وسكون الواو وفي آخرها راء نسبة إلى الدور وهي محلة ببغداد، ينسب إليها هذا الإِمام. انظر: اللباب ١/ ٥١٢.
(٣) هو محمد بن حفص بن عمر الدوري سكن سامراء. قال ابن أبي حاتم: كتبنا من حديثه لنسمع منه فلم يتفق لنا السماع، ووجه إليه أبى بطبقة من حديثه كتب إلينا بها. انظر: الجرح والتعديل ٧/ ٢٣٦.
(٤) انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص ٧٠٥؛ واختصار علوم الحديث، ص ٢٠٠؛ والمقنع ٢/ ٤٠٧؛ وفتح المغيث ٣/ ١٧٢.
(٥) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٢؛ والمصادر السابقة عدا التلقيح.
(٦) الحبة السوداء: الشونيز قاله ابن الأثير وفي فتح الباري: وهي الكمون الأسود ويقال له أيضًا: الكمون الهندي. انظر: النهاية ٢/ ٤١٩؛ وفتح الباري ١٠/ ١٤٥.
(٧) أخرج هذا الحديث البخاري في الطب باب الحبة السوداء من طريق أبي بكر بن أبي عتيق ١٠/ ١٤٣ (ح رقم ٥٦٨٧). ومسلم في السلام باب التداوي بالحبة السوداء عن أبي هريرة ﵁ ١٤/ ٢٠١.
[ ٢ / ٦٣٤ ]
فغلط من (١) رواه، إنما هو عن أبي بكر بن أبي عتيق عن عائشة (٢) ﵂، والله أعلم.
_________________
(١) ساقه على الوجه الغلط المنجنيقي عن خالد بن سعد عن غالب بن أبجر عن أبي بكر الصديق عن عائشة، ذكره ابن حجر. وكذا ذكر ابن الجوزي أن أبا بكر روى عن ابنته عائشة. انظر: فتح الباري ١٠/ ١٤٤؛ والتلقيح، ص ٧٠٤؛ والتقييد والإِيضاح، ص ٣٤٦.
(٢) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٢٨٣؛ واختصار علوم الحديث، ص ٢٠١؛ والمقنع ٢/ ٤٠٨.
[ ٢ / ٦٣٥ ]