تأليف الإمام محمد بن إسماعيل الأمير "الشهير بالصنعاني" (١٠٩٩ - ١١٨٢ هـ)
تحقيق وتعليق: عبد الحميد بن صالح بن قاسم آل أعوج سبر
الناشر: دار ابن حزم - بيروت
الطبعة: الأولى ١٤٢٧هـ - ٢٠٠٦م
[ ١٦٤ ]
المقدمة
١ - حمدًا لِمَنْ يُسندُ كُلُّ حَمْدِ إليه مرفُوعًا بِغَيْرِ عَدِّ
٢ - متصلٌ لَيْس لهُ انقطاعُ مَا فِيْه كَذّابٌ وَلاَ وضَّاعُ
٣ - ثُمَّ صلاةُ اللهِ تَغْشَى أحْمَدَا وآله وصَحَبَه أَهل الهُدَى
٤ - وبَعدُ فَالنُّخْبة في عِلْم الأثرْ مُخْتصرٌ يَا حَبَّذَا مِن مخْتصَرْ
٥ - ألفها الحافِظُ في حَال السّفرْ وهو الشّهابُ بْنُ علِّي بْنُ حجرْ
٦ - طالعَتُها يومًا مِن الأيَّامِ فاشْتقتُ أن أُودِعَها نِضَامِي
٧ - فتمَّ من بكرةِ ذاكُ اليومِ إِلى المسَا عِنْد وُفودَ النومِ
٨ - مُشْتمِلًا عَلَى الَّذِي حَواهُ فَالْحَمْدُ للرَّحْمن لاَ سِوَاه
تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد
٩ - وكلُّ ما يُروَى مِن الأخْبَارِ إِمَّا بحَصْر أَوْ بِلاَ انْحِصَارِ
١٠ - فَالأولُ المَروِي بفوقِ اثْنَيْنِ أو بِهمَا أوْ واحدٍ فِي الْعَيْنِ
١١ - ثَانِيْهِمَا يَدْعُونَه التّوَاتُرا تَرَى بِه عِلْمَ الْيَقِينِ حَاضِرَا
[ ١٦٥ ]
تعريف خبر الواحد وأنواعه
١٢ - بِشَرْطِهِ وأولُ الأَقْسَامِ سمَّوه مشهورًا وَفِي الأَعْلامِ
١٣ - مَنْ قَالَ هذَا مُستَفْيِضٌ اسْما ثَانِيهُمَا لَهُ الْعَزيزُ وَسْمَاَ
١٤ - وَليسَ شَرطًا لِلصَّحِيْح فاعْلِم وَقَدْ رُمِي مَنْ قَال بالتَّوهُّمِ
١٥ - ثَالثُها يَدْعُونه الغَريْبَا وَالْكُلُّ آحادٌ تَرَى ضُروبا
تقسيم خبر الآحاد إلى مقبول ومردود
١٦ - فِيهَا أتَى الْمَقْبولُ والْمَرْدُودُ إذْ هِيَ فِي اْلأحْكَام لاَ تُفِيدُ
١٧ - حَتَّى يَتِمَّ الْبحْثُ عَنْ ثِقَاتِهَا وَطْرحُ مَن ضُعِّفَ مِن رُوَاتِهَا
١٨ - وَقدْ يُفِيد العِلْمَ أَعْنِي النَّظَرِيْ إِذَا أَتتْ قَرائِنٌ لِلْخَبرِ
تقسيم الغريب إلى مطلق ونسبي
١٩ - هَذَا علَى الْمُخْتَار والْغَرابَهْ قِسْمَانِ فِيما قالَ ذُو الإِصَابَهْ
٢٠ - الأولُ الحَاصِلُ فِي أَصْلِ السَّندْ فسَمِّهِ الْمُطْلَقَ والثَّانِيْ وَرَدْ
٢١ - فيْما عَدَاه سمِّهِ بالنِّسْبِي وَهْوُ قَلِيْلٌ ذِكرُه فِي الكُتْبِ
تقسيم الخبر المقبول إلى صحيح وحسن
٢٢ - وَهْوَ بِنَقلِ الْعَدْل ذِي التَّمَامِ فِيْ ضَبْطِ مَا يُروَى عن الأْعلامِ
٢٣ - مُتَّصِلًا إسْنادُ مَا يَرْوِيْهِ لاَ عِلَّةٌ ولاَ شُذُوْذٌ فِيه
٢٤ - يُدْعَى الصَّحِيْحَ فِي الْعُلومِ عُرْفَا لِذَاتِهِ وَإِنْ نَظَرْتَ الوَصْفَا
[ ١٦٦ ]
٢٥ - وجَدْتَ فِيه ثابِتًا وأَثْبتَا لأجلِ هَذا قدَّمُوا مَا قَدْ أَتَى
٢٦ - عَنِ الْبُخارِيْ مِن صَحِيْحٍ أَلَّفَا وَبَعْدَهُ لِمُسْلمٍ مُصَنَّفَا
٢٧ - وَبَعد ذَا شَرطُهما وإنَّ مَنْ يَخِفُّ ضَبْطًا فَالذيْ يَروِي الحَسَنْ
٢٨ - لِذاتِهِ وقَدْ يَصِحُّ إن أتَتْ طُرقٌ له بِكَثْرةٍ تَعَدَّدَتْ
٢٩ - وَإنْ تَرَ الرَّاوِيْ لَه قَدْ جَمَعَا فِي الْوصْفِ بِالصّحَّةِ وَالْحُسْنِ مَعا
٣٠ - فَإنَّه عِنْدَ انْفِراَدِ مَنْ رَوَى تَردَّدَ الْعَالِمُ فِي هَذَا وَذا
٣١ - مَا لَمْ يكُنْ فوَصْفُه بِذَينِ كَان اعْتِبَارًا مِنه لإِسْنادَينِ
حكم زيادة الثقة وتقسيم الحديث إلى محفوظ وشاذ ومعروف ومنكر
٣٢ - وَإنْ أتَتْ زِيَادَةٌ لِلرَّاوِيةْ فَإنَّهَا تُقْبلُ لا الْمُنافِيَة
٣٣ - لأَوثقٍ مِنهْ وَمَهما خُولِفَا بأَرجحٍ فَسمِّهِ مُعَرِّفَا
٣٤ - بِلَفْظَةِ الْمَحْفُوظِ وَالْمُقَابِلَهْ بِالشَّاذِّ والَمْحفوظُ إنْ يُقابِلهْ
٣٥ - مَا ضعَّفُوا فَذلِكَ الْمَعروفُ قابَلَهُ المنكرُ والضَّعِيْفُ
الاعتبار والتابع والشاهد
٣٦ - والفردُ نِسْبيًّا إذَا مَا وَافَقَهْ سِواه سُمِّىْ عِنْدَهُمْ مَا رافَقَهْ
٣٧ - بَتابعٍ بَوَزْنِ لفظِ الوِاحِدِ وَمتْنُ ما شَبَهه بِالشَّاهِدِ
٣٨ - تَتَبُّعُ الطُرْقِ لِذيْنِ يُدْعَى بِالاعتِبَارِ نِلْتَ مِنه نَفعا
٣٩ - وَهذه الأقْسَامُ للِمَقْبُولِ قَالَ بِها جَماعةُ الفُحولِ
[ ١٦٧ ]
٤٠ - إنْ لَم يُعارَضْ سمِهِ بِالمُحكمِ أو مثلُه عارَضَهَ فَلْتَعْلَمِ
٤١ - بِأنَّه إنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ فقُل مُختِلفُ الحَدِيث أَوْ لاَ فَلْتَسَل
٤٢ - عن الأخيرِ مِنْهما إنْ ثَبَتَا كَانَ هُو النَّاسِخُ وَالثَّانِيْ أَتَى
٤٣ - في رَسْمِه المَنْسوخُ أو لم يُعْرفِ فَاِرجِعْ إِلَى التَّرجِيْح فِيه أَوْ قِفِ
الخبر المردود وأسباب رده وأقسامه
٤٤ - ثُمَّ لِمَا قَابَلَه أقْسَامُ أَكْثَرُ مِنْه عدَّهَا الأعْلامُ
٤٥ - فَردُّه إمَّا لِسَقْطٍ فِي السَّندْ أوْ كَانَ عَنْ طَعْنٍ فَقُلْ فِيْمَا وَرَدْ
*إنَّ السَّقُوطَ وَاضِحٌ وخَافِيْ فَوَاضحٌ إنْ فُقِدَ التَلافِيْ
*ومِنْ هُنَا احْتِيجَ إلَى التَّارِيْخِ مُعرِّفًا مَلاَقِيَ الشُّيُوخِ
٤٦ - فَالسَّقْطُ إن كَان مِنَ المَبَادِي مِنَ الذيْ صَنَّفَ بِالإِسْنَادِ
٤٧ - فَإنَّهمْ يَدْعُونه مُعلَّقَا أوْ كَانَ مِنْ آخرِهِ نِلْت التُّقَى
٤٨ - وَكَان بَعْدَ التابِعِي فيُدْعَى بالمُرْسَلِ المعروفِ أو كَان سِوى
٤٩ - هَذَيْنِ فَانْظُرْ إنْ يكُنْ بِاثْنينِ فَصَاعِدًا مَعَ الْوِلاَ فِي ذَيْنِ
٥٠ - فِإنَّه المُعْضَلُ ثُمّ الْمنقطِعْ مَا لاَ تَوَالَى فِي السُّقُوْطِ فَاسْتمِعْ
٥١ - إنَّ السَّقُوطَ وَاضِحٌ وخَافِيْ فَوَاضحٌ إنْ فُقِدَ التَلافِيْ
٥٢ - ومِنْ هُنَا احْتِيجَ إلَى التَّارِيْخِ مُعرِّفًا مَلاَقِيَ الشُّيُوخِ
٥٣ - وسمَّوُا الخَافي بالمُدَلَّسِ وَرُبَّمَا يَأتِيكَ بِاْلمُلتَبِسِ
٥٤ - كعَنْ وقال مِنْ كلاٍم يَحْتملْ لِقاءَه لِنَاقِل عنه نَقَل
٥٥ - والمُرسَلُ الخافِي مِنَ المُعاصِرِ لمْ يَلْقَ مَنْ عَاصَره فَذاكِرِ
أنواع الخبر المردود بسبب الطعن في الراوي
٥٦ - وَالطَّعْنُ إِمَّا أنْ يكون بالكَذِبْ فسمِّهِ المَوْضوعَ والتَّركُ يَجِبْ
٥٧ - أو تُهْمةٍ كانتْ بهِ لِمنْ رَوَى فإنه المَتْروكُ اسمًا لاَ سِوَى
_________________
(١) * قال معد الكتاب للشاملة: هذين البيتين ليسا في المطبوع وهما في (الجوامع للمتون العلمية) للشمراني ١/ ٤٧٨
[ ١٦٨ ]
٥٨ - أو غَلطٍ فِيْه يَكُون فَاحِشًا أو غَفْلَةٍ، أو يفعلُ الفَوَاحِشَا
٥٩ - مما به يَفْسُقُ فادْعُ الكُلاَّ بِمنكَرٍ أو وَهْمِهِ فِي الإِمْلا
٦٠ - والوَهمُ إن عرِفَ بالقَرَائنِ والجمْعَ للطُرْقِ مَعَ التبايُنِ
٦١ - فَسمِّهِ معلَّلًا وإنْ طُعِنْ بأنه خَالَف مَوثوقًا أُمِنْ
٦٢ - فَإنْ يَكُنْ غيَّرَ فِي السِّياقِ فْمُدْرَجُ الإِسْنادِ باتِّفَاقِ
٦٣ - أوْ أَدْمَجَ المَوْقوفَ بالمَرَفُوعِ فُمْدرجُ المتن لَدى الجَمِيعِ
٦٤ - أَو كاَن بالتَّقْديمِ وَالتَّأخِيْرِ فإنه الْمَقْلُوبُ فِي المَأثورِ
*وَرُبَّما لِلامْتِحَانِ يُفْعَلُ عَمْدًا وَفيه قِصَّةٌ لا تُجهَلُ
٦٥ - أوْ زِيدَ راوٍ سمِّهِ المَزيْدَ فِيْ مُتَّصِلِ الإِسْنَادِ فِيْه واكْتفِي
٥٦ - وَالطَّعْنُ إِمَّا أنْ يكون بالكَذِبْ فسمِّهِ المَوْضوعَ والتَّركُ يَجِبْ
٥٧ - أو تُهْمةٍ كانتْ بهِ لِمنْ رَوَى فإنه المَتْروكُ اسمًا لاَ سِوَى
٥٨ - أو غَلطٍ فِيْه يَكُون فَاحِشًا أو غَفْلَةٍ، أو يفعلُ الفَوَاحِشَا
٥٩ - مما به يَفْسُقُ فادْعُ الكُلاَّ بِمنكَرٍ أو وَهْمِهِ فِي الإِمْلا
٦٠ - والوَهمُ إن عرِفَ بالقَرَائنِ والجمْعَ للطُرْقِ مَعَ التبايُنِ
٦١ - فَسمِّهِ معلَّلًا وإنْ طُعِنْ بأنه خَالَف مَوثوقًا أُمِنْ
٦٢ - فَإنْ يَكُنْ غيَّرَ فِي السِّياقِ فْمُدْرَجُ الإِسْنادِ باتِّفَاقِ
٦٣ - أوْ أَدْمَجَ المَوْقوفَ بالمَرَفُوعِ فُمْدرجُ المتن لَدى الجَمِيعِ
٦٤ - أَو كاَن بالتَّقْديمِ وَالتَّأخِيْرِ فإنه الْمَقْلُوبُ فِي المَأثورِ
" وَرُبَّما لِلامْتِحَانِ يُفْعَلُ عَمْدًا وَفيه قِصَّةٌ لا تُجهَلُ
٦٥ - أوْ زِيدَ راوٍ سمِّهِ المَزيْدَ فِيْ مُتَّصِلِ الإِسْنَادِ فِيْه واكْتفِي
٦٦ - أوْ كاِنَ إبْدَالًا بِلا مرُجَّحِ فسمِّهِ مُضْطَرِبًا واطَّرِحِ
٦٧ - وربَّمَا للامتحان يُفْعَلُ عمدًا وَفيِهِ قصَّةٌ لا تٌجهَلُ
٦٨ - أوْ كَان بالتَّغْيِيرِ لِلْحُرُوفِ معَ بَقَا سِيَاقِهِ المَعْرُوفِ
٦٩ - فسمِّهِ المُصحَّفَ الْمُحرَّفَا هَذا وَحَرِّمْ مِنْهمُ التَّصَرُّفَا
٧٠ - بِالَنّقْصِ والمُرادفِ الشَّهِيْرِ لِلْمَتْنِ عَمْدًا فِيْهِ بِالتَّغْيِيْر
٧١ - إِلاَّ لِمَنْ يَعْلَمُ المَعَانِيْ ومَا يُحِيْلُ اللَّفْظَ والمَبَانِيْ
٧٢ - فإنْ خَفِي معَنْاهُ احْتِيْجَ إلَى شَرْحِ غَرِيْبٍ مُوضِحٍ مَا أشْكَلاَ
٧٣ - أَوْ جَهْلُهُ لأَجْلِ نَعْتٍ يَكثُرُ وجَاءَ بِالأْخَفْى وَمَا لا يَشْهَرُ
٧٤ - وَصَنَّفُوا الْمُوضِحَ فِي ذَا الْمَعْنَى أزَالَ مَا أشْكَلَ مِنه عَنَّا
٧٥ - أو أَنَّه كَان مُقِلا ثمَّ لا يكثُرُ عنه الآخِذُون النُبَلاَ
٧٦ - وَصنَّفُوا الوُحْدَانَ فِي هَذَا فَإنْ لم يُذْكَرِ الاسِمُ اخْتِصارًا فاسْتَبِن
٧٧ - وَالمُبْهمَاتُ صُنِّفتْ فِي هَذَا وفِي سوِاهَا لَم نَجِدْ مَلاَذا
٧٨ - والمُبهمُ الرَاويُّ فِي الْمَقْبُولِ ولَوْ أَتَى بِلَفْظَةِ التَّعْدِيْلِ
٧٩ - لا يُقْبلَنْ علَى الأصَحِّ حُكْمَا وإنْ يكُنْ مَن قدْ رَوىَ مُسَمَّى
٨٠ - فإِنْ تَرَا الآخِذَ عَنه واحِدَا أو كانَ اثْنَيْنِ رَوَواْ فَصَاعِدَا
٨١ - فَالأَولُ الْمَجْهُولُ أعْنِي عَيْنَا والثانِيُ المَجهُولُ حَالًا فِيْنَا
٨٢ - وَهْوَ الذِي يَدْعُونَه الْمَسْتُورَا إنْ لم يُوثَّقْ سَلْ به خَبِيْرَا
_________________
(١) * قال معد الكتاب للشاملة: هذا البيت ليس في المطبوع وهو في (الجوامع للمتون العلمية) للشمراني ١/ ٤٧٨
[ ١٦٩ ]
٨٣ - وَالابتداعُ بِالذِي يُكَفِّرُ يُرَدُّ مَنْ لابَسه وَيُزْجَرُ
٨٤ - لاَ بِالذِيْ فُسِّقَ فَهو يُقْبَلُ ما لم يَكُن دَاعِيةً ويَنْقُلُ
٨٥ - رِوايَةً تُقوِّيْ ابِتدَاعَه هَذا الذِي اخْتَارَه الجَماعَه
٨٦ - صَرّحَ بِهْ شَيخُ الإِمَامِ النسَّائِيْ الِجَوْزجَانِيْ ثُم خُذْ مِن نَبَائِيْ
٨٧ - بانَّ سُوءَ الْحِفظِ فِي الرُّواةِ قِسْمانِ فِي مَقَالَةِ الأَثْبَاتِ
٨٨ - مُلاَزِمٌ فَالشَّاذُ مَا يَرْوِيْهِ فِي رَأي بَعْضٍ والذِيْ يَلِيْهِ
٨٩ - طارٍ وَذَا مُخْتلِطٌ وِفَاقَا وَكُلُّ مَا نَظْمِيْ لَه قد سَاقَا
٩٠ - مِنْ سَيِّئ الْحِفْظِ ومِنْ مَستُورْ وَمُرْسِلٍ مُدَلِّسٍ مَذكُورْ
٩١ - إنْ تُوبِعَتْ بِمَنْ يُرى مُعتَبَرا حُسِّنَ مَجْمُوعُ الذِيْ قَد ذُكِرَا
تقسيم الخبر إلى مرفوع وموقوف ومقطوع
٩٢ - وإنْ تَجِدْه يَنْتَهي الإِسنادُ إلَى الرَّسُولِ خَيْرِ منَ قَد سَادُوا
٩٣ - إمَّا صَريِحًا أو يَكُون حُكْما مِنْ قَوْلِه أو أخَوَيْهِ جَزْما
٩٤ - أَوْ يَنْتهِيَ إلَى الصَّحَابِيِّ الّذِي باِلوصْفِ بِالإِيْمانِ قَد لاَقَى النَّبِيْ
٩٥ - وَمَاتَ بَعدُ مُسلِمًا وإنْ أتَى بِرِدَّةٍ تخَلَّلَتْ أوِ انْتَهَى
٩٦ - الِتابِعِيٍّ هو مَنْ يُلاقِيْ أَيَّ صَحَابِيّ مَعَ الْوِفاَقِ
٩٧ - واَلكلُّ بِالتَّصرِيْحِ أوْ بِالْحُكْمِ كمَا تَقضَّى آنِفًا فِيْ نَظمِيْ
٩٨ - فَالأَوَّلُ المَرْفُوعُ والمَوْقُوْفُ يُدعَى بِهِ الثَّانِي وَالْمَعْرُوفُ
٩٩ - تَسْمِيَةُ الثَّاِلثِ بِالْمَقْطُوْعِ وَفِيْ سِوَاهُ لَيْس بِالْمَمْنُوْعِ
١٠٠ - وَقدْ يُسَمُّونَ الأخِيْرَيْنِ الأْثَرْ وَالمُسنَدُ المَذكورُ فِيْ
٩٦ - الِتابِعِيٍّ هو مَنْ يُلاقِيْ أَيَّ صَحَابِيّ مَعَ الْوِفاَقِ
٩٧ - واَلكلُّ بِالتَّصرِيْحِ أوْ بِالْحُكْمِ كمَا تَقضَّى آنِفًا فِيْ نَظمِيْ (١)
٩٨ - فَالأَوَّلُ المَرْفُوعُ والمَوْقُوْفُ يُدعَى بِهِ الثَّانِي وَالْمَعْرُوفُ
٩٩ - تَسْمِيَةُ الثَّاِلثِ بِالْمَقْطُوْعِ وَفِيْ سِوَاهُ لَيْس بِالْمَمْنُوْعِ
١٠٠ - وَقدْ يُسَمُّونَ الأخِيْرَيْنِ الأْثَرْ وَالمُسنَدُ المَذكورُ فِيْ نَوْع الخَبَرْ
_________________
(١) هذا البيت في مطبوعات هذه المنظومة وكذا في مطبوع شرحها رغم عدم وجوده في النسختين المعتمد عليهما في تحقيق هذه المنظومة، ويزداد الأمر غرابة كون إحدى هاتين النسختين راجعه المؤلف (الناظم) ابن الأمير -﵀-!!
[ ١٧٠ ]
نوع الخبر
١٠١ - ما كَانَ مرفُوعَ الصَّحَابِيِّ الذِيْ فِيْهِ اتَّصَالٌ ظَاهِرٌ غَيْرُ خَفِيْ
العلو والنزول
١٠٢ - نَعمْ وإنْ قَلَّ الرُّوَاةُ عَدَدَا ثُمّ انْتَهَى إلَى الرَّسُولِ أحْمَدَا
١٠٣ - فهُو الْعُلوُّ مُطْلقًا أو انْتَهَى إلىَ فَتىً كَشُعْبةٍ فِي النُّبَهَا
١٠٤ - فَإنَّه النِّسْبِيْ وَفْيِه مَا تَرَى مِنْ كْل قِسْمٍ بَيَّنتْهُ الْكُبَرَا
١٠٥ - أوَّلُهَا يَدْعُونَه المُوافَقَهْ وَبَعْدَهَا اْلإِبْدَالُ فِيْمَا حَقَّقَهْ
١٠٦ - إذَا وَصَلَ الرَّاوِيْ إلى شَيْخ أحَدْ مُصَنِّفِي الأْخْبَار لَكِنِ انْفَرَدْ
١٠٧ - بِطُرْقِهِ عَنْ طَريقِ الْمُصَنِّفِ فهذِهِ الأُولى بِلا تَوقُّفِ
١٠٨ - ثَانِيُّهَا اْلإِبْدَالُ وَهْيَ مِثْلُه لَكِن شَيْخَ الشَّيخِ كاَنَ وَصْلَه
١٠٩ - أو اْستَوَى الْعَدَدُ فِي الرُّواَةِ مَعْ وَاحِد مُصَنِّفٍ وَيأتِيْ
١١٠ - فَإنَّهَا معنى الْمُسَاوَاة وَمَا يَتْبعُها مُصافَحَاتُ العُلَمَا
١١١ - وهِي الْمُسَاواةُ مَعْ تِلْمِيذِ مَنْ صَنّفَ بالشَّرطِ فخُذْهَا واسْمَعَنْ
١١٢ - مُقَابِلُ الْعُلُّوِ فِيْ أقْسَامِهْ هُوَ النُّزولُ خُذْهُ مِنْ أحْكَامِهْ
الأقران والمدبّج
١١٣ - إنْ شَارَك الرَّاوِيَّ مَنْ عَنْه رَوَى في السِّنِ أوْ كَانَ اشْتِراكًَا فِي الِّلقَا
١١٤ - فَسَمِّهِ اْلأقْرَانَ ثُم إنْ أتَى يَرْوِيْهِ ذَا عَنْ ذَا وَهَذَا عَنْه ذَا
١١٥ - فَإنَّه مُدبًجٌ هَذَا ومَنْ يَرويْهِ عَمَّنْ دُونَه فلْتَعلَمَنْ
رواية الأكابر عن الأصاغر والعكس
١١٦ - بِأَنَّه رِوايَةُ الأَكَابرِ كَالأْبِ عَنْ ابْنٍ عَنْ الأْصَاغِرِ
[ ١٧١ ]
١١٧ - وعَكْسُه هُوَ الطَّرِيْقُ الْغَالِبُ أمْثَالَهُ بَحْرٌ فَلاَ يُغَالَبُ
معرفة السابق واللاحق
١١٨ - وَاثْنَانِ إنْ يَشْتَرِكَا عَن الرَّاوِيْ ومَاتَ فَرْدٌ مِنْهُمَا فَالثَّاوِيْ
١١٩ - إذَا رَوَى عَنْه فَهَذَا السَّابِقُ فِيْ رَسمِه عِنْدَهُمو وَاللاَّحِقُ
معرفة المُهمل والفرق بينه وبين المُبهم
١٢٠ - وإَنْ روى عن رجُليَن اتَفقا اسْمًا ومَا مُيِّزَا مَا يَفْترِقا
١٢١ - بِه فَباخْتِصَاصِه بِوَاحِد تَبَيُّنُ الْمُهْمِلِ عِندَ النَّاقِدِ
من حَدَّثَ ونسِيْ
١٢٢ - وَالشَّيخُ إنْ أَنْكَرَ جَزْمًا مَا رَوَى رُدَّ عَلَى رَاوِيْهِ ما عَنهُ أَتَى
١٢٣ - أوِ احْتِمَالًا فَالأَصَحُّ أنَّهُ لاَ يُرَدُّ مَا يَرْويْهِ عَنْهُ نَقَلا
١٢٤ - وفِيْهِ مَنْ حَدَّثَ قَوْمُا وَنَسِيْ هَذَا وَإنْ يَتَّفِقِ المُؤَدِّي
المُسَلْسَلُ
١٢٥ - مِمَّن رَوَوْا فِيْ صِيَغ من الأَدَا أوْ غَيرِهَا مِنْ أيَّ حَالٍ أورَدَا
١٢٦ - فَإنَّهمُ يَدْعُونَه المُسَلْسَلاَ ولِلأدَا كَمْ صِيغَةٍ بَيْن الْمَلاَ
[ ١٧٢ ]
صِيَغُ الأَدَاءِ وتحَمُّلِ الحَدِيثِ
١٢٧ - سَمِعْتُه حَدَثَّنِيْ لِمَنْ سَمِعْ مِنْ لَفظ شَيْخٍ باِنْفرَادِ الْمُسْتَمِعْ
١٢٨ - حَدثنا لهُ أتَى مَع غَيرهِ والأَول الأصَرحُ فِي تَعبِيرِهِ
١٢٩ - أرْفَعُهَا مَا كَانَ عِنْدَ اْلإِمْلاَ وَثَانِيُ اْلألْفَاظِ فِيْ حَالِ الأَدَا
١٣٠ - أخْبَرَنِيْ قَرأتُه هَذَا لِمَنْ بِنَفْسِه أَمْلَى عَلَى مَنْ يَسْمَعَنْ
١٣١ - فَإنْ جَمَعتَ فِي الضَّمِيْرِ كَانَا [له مع الغير] عَلَيه وأنَا
١٣٢ - أسْمَعُ مِنْه ثُمَّ لَفْظُ أنْبَا مِنْ صِيَغَ اْلأدَاء ثُم الإِنْبَا
١٣٣ - مراَدِفُ الإِخْبَارِ لاَ فِي الْعُرفِ فهو لِمَا أجَزْتَه فاسْتكْفِ
١٣٤ - بِه كَعَنْ إلاَّ مِنَ الْمُعاصِرِ فَعَنَ لِمَا يُسْمعُ عِنْد النَّاضِرِ
١٣٥ - إلاَّ إذَا كَانَ مِنَ المُدَلِّسِ فَلاَ سَمَاعَ عِندَ ذَاكَ الْمُلْبِسِ
١٣٦ - وَقيل قَالُوا وهُوَ الْمُختَارُ إنَّ اللِّقاَ شَرْطٌ لَه يُختَارُ
١٣٧ - وَلَوْ يَكُونُ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ وَفِيْه تَفصيلٌ لَدَيْنَا يَجرِيْ
١٣٨ - نَاوَلَنِيْ يُطلَقُ فِي الْمُنَاوَلَه واَشتَرَطُوا الإِذْنَ لِمن قَدْ نَاوَلَه
١٣٩ - بِأنَّه يَروي وَتِي الإِجَازَه أَرفَعُ أنْواعٍ لِمَا أجَازَه
١٤٠ - شَافَهَنِيْ تُطلَقُ فِي الإِجَازَة بِاللَّفْظِ لاَ فِي تِلْك بِالْكِتَابَة
١٤١ - وَإنَّما فِيهَا يُقَالُ كَتَبَا فَاحْفظْ هُدِيتَ مَا تَرى مُرتَّبَا
١٤٢ - هَذَا وَشَرْطُ الإذْنِ أيضًا لاَزِمُ فِيمَا أتَى مِمَّا يَرَاهُ الْعَالِمُ
١٤٣ - وِجَادَةً وَصِيَّتهْ إعْلاَمَهْ إلاَّ فَلاَ كَمَنْ أجَازَ الْعَامَّهْ
١٤٤ - أَو كَان لِلمَجهولِ والمَعدومِ هَذَا أصحُّ الْقَوْلِ فِيَ العُلُومِ
_________________
(١) صورة ما بين الحاصرتين في مطبوعة المنظومة هي [ثُمّ قُرِي يَوْمًا] والمثبت من أصل المخطوط
[ ١٧٣ ]
معرفة المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف
١٤٥ - ثُم أسَامِي مَنْ رَوَى إنَ تتَفِقْ باسْم آبَاءٍ لَهُم فالمُتَّفِقْ
١٤٦ - يدْعُونَه فِيْ عُرفِهِمْ والمُفتَرِق أوْ تَتَّفِق خَطًّا وَلَمَّا تَتَّفِق
١٤٧ - لَفْظًا فَهذَا سَمِّهِ بالمُؤتْلِف فِيْ عُرفهِم أيْضًا وَضُمَّ الْمُخْتَلِف
معرفة المُتشابه
١٤٨ - هَذَا وَإنْ تَتَّفِقُ الأسْمَاءُ واَخْتَلَفت فِي ذَلِك الآبَاءُ
١٤٩ - وَعكْسُهُ فَهوَ الذِيْ تَشَابَها فِي عُرفِه فَافْهَمْهُ فْهمًا نابِهَا
١٥٠ - وَإنْ تَجِدْ اسم الْبَنِيْنِ وَاْلأبِ مُتَّفِقًا مُخْتَلِفًا فِي النَّسبِ
١٥١ - فَإنَّه مِنْه وَمِنْهُ يُخرَجُ مَع الَّذي مِنْ قَبْلِه تُستَخْرَجُ
١٥٢ - عِدَّةُ أنْواَعٍ عَلَى الْحُرُوفِ تُبنَى وفِيهِ الْعَدُّ بالألُوْفِ
معرفة طبقات الرواة ووفياتهم ومواليدهم
وبلدانهم وأحوالهم جرحًا وتعديلًا
١٥٣ - خَاتِمَةٌ عَدَّوا مِنَ الْمُهِمّ لِمَنْ له أنْسٌ بِهذَا الْفَنّ
١٥٤ - عِرفَانُ ما يُعْزَى إلَى الرُّواةِ مَنْ طَبَقاتٍ وَكَذَا الْوفَاَةِ
١٥٥ - مَعَ الْمَوالِيْدِ مَعَ الْبُلْدَانِ وَكُلُّ وَصْفٍ قَامَ بالإِنْسَانِ
١٥٦ - عَدَالَةً جَهَالَةً وَجَرْحًا وَهْوَ عَلَى مَرَاتِبٍ وَأنْحَا
مَراتِبُ الْجَرْح
١٥٧ - أسْوَؤهَا الْوَصْفُ بِلَفْظ أفْعَلُ كَأكْذَبِ النَّاسِ وهَذِّا الأَوَّلُ
[ ١٧٤ ]
١٥٨ - ثَانِيُّهَا دَجّالٌ أو وَضَّاعُ وَمِثْلهُ الْكَذَّابُ قَدْ أضَاعُوا
١٥٩ - وَالأسْهَلُ الأدْوَنُ فِيْها لَيِّنٌ أو سَيِّئُ الْحِفْظِ لِمَن لاَ يُتْقِنُ
١٦٠ - أو فِيهْ أو فِيْمَا نَقَلُوا مَقَالُ وَأرفَعُ التَّعْدِيْلِ فِيْما قَالُوا
مرَاتِبُ التَّعدِيل
١٦١ - كَأوْثَق النَّاسِ وْبَعدَهَا مَا كَرَّرَه لَفظًا أوِ الْتِزَامَا
١٦٢ - هَذَا وأدْنَاهَا الَّذِي قَدَ أشْعَرَا بِالقُربِ مِن تَجْرِيْحِهم فِيْما تَرَى
١٦٣ - كَقَوْلِهم شَيْخٌ وكلُّ عَارِفٍ يَقْبَلُ مَن زَكَّاه ذُو الْمَعَارِفِ
أحكام تتعلق بالجرح والتعديل
١٦٤ - وَلَو مِنَ الْوَاحِدِ فِي الأْصَحِّ والَحُكْمُ إنْ يَخْتَلِفَا لِلْجَرْح
١٦٥ - فَإنَّه مُقَدّمٌ إذَا صدَر مُبَيِّنًا مِنْ عَارِفٍ وَافِي النَّظَرَ
١٦٦ - فَإنْ خَلاَ الرَّاوِي عَنْ التَّعْدِيْلِ فَالْجَرْحُ مَقْبولٌ بِلاَ تَفْصِيْل
معرفة الأسماء والكُنى والأنساب والألقاب والموالي
١٦٧ - هَذا عَلَى المُختَارِ ثُم ههُنَا مُهِمَّةٌ فَليَسْمَعَهَا مُتْقِنا
١٦٨ - مَعْرِفَةُ الأْسْمَاء وَأسْماءِ الْكُنَى وَمَنْ سُمِّيْ بِهِ الذّي اكْتَنَى
١٦٩ - ومَنْ كُنَاه اختَلَفَتْ وَمَن غَدَتْ كِثيْرة كُناه إذْ تَعَدَّدَتْ
١٧٠ - أو وافَقْت كُنيتَهُ اسْمَ الأبِ أوَ عَكْسهُ أمثالُهُ فِي الكُتُبِ
_________________
(١) صورة ما بين الحاصرتين في مطبوعة المنظومة هي [فَلتَسْمَعَنْهَا] والمثبت من أصل المخطوط
[ ١٧٥ ]
١٧١ - أو كُنيةَ الزّوجَةِ أو كَان اسمُ مَن عَنه رَوَى اسمِ أبِيه فَاسْمَعَنْ
١٧٢ - ومَنْ إلَى غَيرْ أبيِه نُسبَا أو أُمّهِ فِيْ نِسْبَةٍ كَانَتْ أبَا
١٧٣ - أو غَيْر مَن فِي الفَهمِ مِنْه يَسْبِقُ أو اسْمُّه وَأصْلُه يَتَّفِقُ
١٧٤ - أبوُه وَالجَدُّ وهَذَا كَالْحسَن ابْنِ الْحَسَن ابْنِ الْحسَنْ فاسْتَخْبِرَنْ
١٧٥ - أو اسْمُهُ وشَيْخُهُ فَصَاعِدَا أو شَيْخُهُ ومن إليْهِ أسْنَدَا
١٧٦ - وَلْتَعْرفِ الأْسْمَا الّتِيْ تَجَرَّدَا كَذَا الْكُنَى تَعْرِفُهَا واَلمُفرَدَا
١٧٧ - وَمِثْلُهَا الأْلْقَابُ وَاْلأنْسَابُ فِي كَثْرةٍ يَعْرِفُهَا الطُّلابُ
١٧٨ - إلَى الْبِلاَدِ أوْ إلَى الْقَبَائِلِ أوْ وَطَنٍ أو ضَيْعَةٍ فَسَائِلِ
١٧٩ - إلَى صَنْعَةٍ أَوْ حِرْفَة أو سِكَّةِ أوْ غَيْرِهَا مِن صْاحِبٍ أو جِيْرَةِ
١٨٠ - وَرُبَّما فِيْهَا أتَى اتِّفَاقُ أو اشْتِبَاهٌ فِيْه وَافْتِرَاقُ
١٨١ - وَرُبَّما قَدْ وَقَعَتْ ألْقَابَا واعْرِفْ لِكُلّ مَا تَرَى اْلأسْبَابَا
١٨٢ - ثُم الْمَوَالِيْ كُن بِهِم ذَا عُرْفِ بِالرِّقِّ وَالإسلامِ أوْ بِالحِلْفِ
١٨٣ - مِن أسْفَلٍ وَأعْلَى وَكُنْ بِالإِخْوَةِ وَالأخَواتِ عَارِفًا ذَا فِطْنَةٍ
آداب الشيخ والطالب
وصفة كتابة الحديث والتصنيف فيه
١٨٤ - كَذاكَ آدابُ شُيُوخ الْعِلْمِ وَطَالِبِ الْعِلْم وَسَنِّ الْفَهْمِ
١٨٥ - لِلْحَمْلِ عَنه وَالأدَا وَلْتَعْرِفِ كَتْب الْحَدِيْثِ مِثلُ كَتْبِ الْمُصْحَفِ
١٨٦ - ثم سَمَاعُ ما تَرَى سَمَاعَه وعَرضَهُ إنْ شِئْتَ أو إسْمَاعَه
١٨٧ - وَرِحْلَةُ الطَّالِبِ وَالتَّصْنِيفَا عَلَى الْمَسَانِيْدِ والتَّألِيفَا
أنواع المصنفات في الحديث
١٨٨ - فِيهِ عَلى الأبوابِ أو عَلَى العِلَل وَإنْ يَشَأ تألَيِفَ اْلأطرافِ فَعَل
١٨٩ - وَتَعْرِف اْلأسْبَابَ لِلْحَدِيْثِ فَإنَّه عَوْنُ عَلَى التَّحديْثِ
[ ١٧٦ ]
١٩٠ - وغَالِبُ اْلأنْوَاعِ فِيْها ألَّفُوْا وَالكُلُّ نَقْلٌ ظَاهِرُ مُعَرَّفُ
١٩١ - لَيس بِمُحتَاجٍ إلَى التَّمْثِيْلِ وَلاَ إلَى التَّكْثِيْرِ وَالتطْوِيْلِ
خاتمة
١٩٢ - والَحَمْدُ لِلّهِ عَلَى مَا أنعَمَا عَلَّمَنَا مَا لَم نَكُنِ لِنَعْلمَا
١٩٣ - أحْمدُهُ فَلَمْ يَزَلْ إلَينَا موَاصِلًا أفضَالَه عَلَيْنَا
١٩٤ - عَلَّمَني وَكُنتُ قَبلُ جَاهِلاَ طَوَّقَنِيِ مِنه وَكُنْتُ عَاطِلاَ
١٩٥ - كُنْتُ فقِيْرًا فأتَانِي بِالغِنَى أغْنَى وَأقْنَى فَلَهْ كُلُّ الثَّنا
١٩٦ - وَكُنتُ فَردًا فأتَانِي بِالْوَلَد أسألُه صَلاَحَهم إلَى الأبَد
١٩٧ - عَلَّمَنِيْ سُنَّةَ خَيرِ الرُّسُلِ المصطَفَى أصْلِيْ وَأصْلُ نَسْلِيْ
١٩٨ - وَذادَ عَنِّي كَيْدَ كُلّ كَائِدِ وَرَدَّ شَرّ كُلِّ شَرِّ قَاصِدِ
١٩٩ - وَالمُرتْضَى جَدِّي وَلِي فِي مَدحِهِ نَظْمٌ بَديْعٌ كَامِلٌ بِشَرْحِهِ
٢٠٠ - بَيْنِيْ وبَيْنَ الْحَاسِدِ المَعَادُ والَمُصطفَى والَمُرْتَضَى أشهَادُ
٢٠١ - فإنَّها تُبْلَى بِهِ السَّرائِرُ وَيَبْرُزُ المَكْنُونُ وَالضَّمائِرُ
٢٠٢ - ثُم صَلاَة الله والَسَّلاَمُ عَلَى الذِيْ لِلأنْبِيَا خِتَامُ
٢٠٣ - وَآله وَأسْألُ الَّرحْمانَا حُسْنَ خِتَامٍ يُدْخِلُ الْجِنَانَا
[تمت]
وبهذا أكون قد أكملت تحقيق هذه المنظومة العظيمة
، أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعل ما بذلته من جهد في ميزان حسناتي وأن ينفع بهذه المنظومة.
وبالله التوفيق.
[ ١٧٧ ]