١٨٨ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أنبأنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنُ رَجَاءَ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا» .
فَانْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
١٨٩ - وَفِي أَفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ»
[ ٢٥٠ ]
ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا
١٩٠ - رَوَى مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لَهُ وَلِصَاحِبٍ لَهُ: «لَيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» .
وَفِي لَفْظٍ «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا» ١٨٧ ١٩١ - وَرَوَى مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ، قَالَ: «لَيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ»
[ ٢٥١ ]
١٨٨ ١٩٢ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَلَمْ يَكُنْ أَقْرَأَهُمْ»، قُلْتُ: الْعَمَلُ عَلَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، فَإِنَّ أَبَا قِلَابَةَ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: كَانَا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً.
فَقَالَ لَهُمَا: «لَيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» .
[ ٢٥٢ ]
وَأَمَّا اللَّفْظُ الْآخَرُ فَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الَّذِي فَسَّرَهُ أَبُو قِلَابَةَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ مَرْثدٍ، فَضَعِيفُ الْإِسْنَادِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: «مُرُوا أَبَا بَكْرِ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَقَالَ الْأَثْرَمُ: إِنَّمَا أَرَادَ الْخِلَافَةَ فَكَرِهَ أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ، فَرُبَّمَا خَالَفُوا، فَعُذِّبُوا فَنَبَّهُهُمْ بِتَقْدِيمِهِ