١٨١ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نَبَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نَبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نَبَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَبَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ.
قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَا أَرَادَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَلَّا يُحْرِجُ أُمَّتَهُ ".
[ ٢٤٣ ]
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١٨٢ - وَأَخْرَجَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ» ١٧٩ ١٨٣ - وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا»
[ ٢٤٤ ]
ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا
١٨٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، نَبَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَبَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ التَّمَّارُ، نَبَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ جَمَعَ صَلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ
[ ٢٤٥ ]
الْكَبَائِرِ»
١٨٥ - قَالَ ابْنُ شَاهِينَ: وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، قَالَ: نَبَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَبَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ» .
[ ٢٤٦ ]
الْأَحَادِيثُ الْأُوَلُ صِحَاحٌ.
وَقَدْ فُسِّرَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا، وَعَجَّلَ الْعَصْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ، وَهَذَا فِعْلٌ جَائِزٌ إِجْمَاعًا، وَلَيْسَ بِجَمْعٍ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا سُمِّيَ جَمْعًا لِقُرْبِ الصَّلَاةِ مِنَ الْأُخْرَى، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَرَادَ أَلَّا يُحْرِجُ أُمَّتَهِ» .
أَيْ: لَا يُضَيِّقُ عَلَيْهَا الْوَقْتَ بِأَنْ يَجْعَلَ وَقْتًا وَاحِدًا ضَيِّقًا.
فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، فَصَرِيحَانِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَالْعَمَلُ عَلَى ذَلِكَ.
فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ مَنْصُورٍ، فَإِنَّ عَبْدَ الْحَكِيمِ كَانَ مُغْفَلًا يُحَدِّثُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ حَنَشٍ، فَإِنَّ حَنَشًا لَا يُحْتَجُّ بِهِ