٢٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَنارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
[ ٣١٧ ]
الْقَارِئِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا أَنَا قُلْتُ مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ جُنُبًا فَلَا يَصُمْ وَلَكِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَهُ»
[ ٣١٨ ]
٢٦٧ - وَكَذَلِكَ رَوَى الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ، وَهُوَ جُنُبٌ، فَلَا صَوْمَ لَهُ»
ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا
٢٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ كَيْسَانُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ
[ ٣١٩ ]
الرَّحْمَنِ أَبُو طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيَسْتَفْتِيهِ، وَأَنَا قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصْبَحُ جُنُبًا أُرِيدُ الصِّيَامَ أَوْ أَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي قَدْ أَصْبَحُ جُنُبًا، فَأَغْتَسِلُ، ثُمَّ أُتِمُّ الصَّوْمَ» .
فَقَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمُكُمْ بِمَا أَتَّقِي»
٢٦٩ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: وَثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَتْهُ صَلَاةُ الْغَدَاةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا صَوْمَ لَهُ.
[ ٣٢٠ ]
فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَا يَقُولُ شَيْئًا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا، فَيَدْعُوهُ بِلَالٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَغْتَسِلُ فَيَخْرُجُ، وَإِنَّ الْمَاءَ لَيَنْحَدِرُ عَنْ جِلْدِهِ، فَيَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ» .
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: صَدَقَتْ أُمِّي هِيَ أَعْلَمُ مِنِّي.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قُلْتُ: إِذَا ثَبَتَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ احْتَمَلَ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ هَذَا قَدْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْ عَائِشَةَ.
[ ٣٢١ ]
وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ إِلَى مَنْ يُجْنِبُ مِنَ الْجِمَاعِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْمَرُ بِالْإِمْسَاكِ، وَلَا يُعْتَدُّ لَهُ بِصَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ