١٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أنبا ابْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: هَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيِّتَةٌ.
قَالَ: إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
[ ٧٥ ]
١٦ - وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي أَفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ، فَقَدْ طَهُرَ»
[ ٧٦ ]
١٧ ١٧ - وَفِي أَفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَعْلَةَ السَّبْئِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ لَهُ أَنَّا نَكُونُ بِأَرْضِ الْمَغْرِبِ وَمَعَنَا الْبَرْبَرُ، وَالمَجُوسُ نُؤْتِي بِالْكَبْشِ قَدْ ذَبَحُوهُ وَنَحْنُ لَا نَأْكُلُ.
وَنُؤْتِي بِالسِّقَاءِ فِيهِ الْوَدَكُ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ سَأَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «دِبَاغُهُ طَهُورُهُ» ١٨ ١٨ - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «طَهُورُ كُلِّ أَدِيمٍ دِبَاغُهُ»
[ ٧٧ ]
ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا
١٩ - أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْكَرُوخِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ، أَنَا الْجِرَاحِيُّ،
[ ٧٨ ]
ثنا الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا التِّرْمِذِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْكُوفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَالشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ، وَلَا عَصَبٍ» .
وَفِي رِوَايَةٍ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرَيْنِ.
وَفِي رِوَايَةٍ بِشَهْرٍ
[ ٧٩ ]
٢٠ - وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُنْتَفَعَ مِنَ الْمَيْتَةِ بِعَصَبٍ، أَوْ إِهَابٍ» .
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ» .
[ ٨٠ ]
وَقَدِ ادَّعَى جَمَاعَةٌ نَسْخَ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُكَيْمٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمِ: حَدِيثُ ابْنِ عُكَيْمٍ كَأَنَّهُ نَاسِخٌ لِمَا قَبْلَهُ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَحَادُيثُ الْإِبَاحَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، قَالُوا: وَالْإِهَابُ اسْمُ الْجِلْدِ قَبْلَ الدِّبَاغِ.
وَقَدْ حَكَى أَبُو دَاوُدَ: أَنَّ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، قَالَ: يُسَمَّى إِهَابًا مَا لَمْ يُدْبَغْ.
وَأُجِيبَ هَؤُلَاءِ بِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ «كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ» .
فَدَلَّ عَلَى تَقَدُّمِ أَحَادِيثِ الْإِبَاحَةِ، وَصَحَّ النَّسْخُ.
وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ بَعِيدَةُ الثُّبُوتِ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ نَهَى، ثُمَّ رَخَّصَ.
وَفِي الْجُمْلَةِ: حَدِيثُ ابْنِ عُكَيْمٍ مُضْطَرِبٌ.
[ ٨١ ]
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ، يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُكَيْمٍ: لَمَّا ذَكَرَ فِيهِ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرَيْنِ، وَكَانَ يَقُولُ: هَذَا آخِرُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ تَرَكَ أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ لَمَّا اضْطَرَبُوا فِي إِسْنَادِهِ حَيْثُ رَوَى بَعْضُهُمْ فقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[ ٨٢ ]