٢٨٣ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي وَكِيعٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْهِجْرِيُّ، عَنْ جُوَيْرِيَّةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ جُمُعَةِ، وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟» فَقَالَتْ: لَا.
فَقَالَ: «أَتَصُومِينَ غَدًا؟» قَالَتْ: لَا.
قَالَ: «فَأَفْطُرِي» .
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ
٢٨٤ - وَقَدْ أَخْرَجَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ» ٢٧٤ ٢٨٥ - وَأَخْرَجَا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: نَعَْمْ.
وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ "
[ ٣٣٢ ]
٢٧٥ ٢٧٦ - وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنَ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنَ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ»
ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا
٢٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مَيْمُونُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَطُّ»
[ ٣٣٣ ]
٢٨٨ - وَكَذَلِكَ رَوَى زِرٌّ، عَنِ ابْنِ مَسْعِودٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَمَا رَأَيْتُهُ يَفْطُرُ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَطُّ» ٢٧٨ ٢٨٩ - رَوَى ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْطُرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَطُّ» .
[ ٣٣٤ ]
قُلْتُ: ذِكْرُ هَذَا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، لَا يَصْلُحُ.
لَأَنَّ الْأَحَادِيثَ الْأُوَلَ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ.
وَحَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، لَا تَثْبُتُ ثُبُوتَ الْأَوَّلِ، بَلْ وَلَوْ ثَبَتَتْ لَمْ تَضُرَّ، لَأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الْإِفْرَادِ، فَلَوْ نُقِلَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَهُ بِالصَّوْمِ كَانَ التَّعَارُضُ، وَلَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ.
فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَامَهُ أَضَافَ إِلَيْهِ آخَرَ.
وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ إِفْرَادُ السَّبْتِ أَيْضًا بِالصَّوْمِ ٢٧٩ ٢٩٠ - وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَصُومُوا السَّبْتَ إِلَّا فِيمَا فُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا عُودَ عِنَبٍ أَوْ لِحَا شَجَرٍ، فَلْيَمْضُغْهُ»
[ ٣٣٥ ]
٢٨٠ ٢٩١ - وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ، إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ» .
وَالسَّبَبُ فِي كَرَاهِيَةِ صَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ.
وَأَمَّا السَّبْتُ، فَهُوَ كَالْعِيدِ لِلْيَهُودِ، فَإِذَا أَفْرَدَهُ الْمُسْلِمُ بِالصَّوْمِ، فَقَدْ شَارَكَهُمْ فِي تَعْظِيمِهِ
[ ٣٣٦ ]