٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَخْضَرِ، قَالَ: نَبَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نَبَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، نَبَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَبَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَبَا هُشَيْمٌ، نَبَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَا أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ بِالطَّائِفِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى رِجْلَيْهِ» .
قَالَ هُشَيْمٌ: كَانَ هَذَا فِي مَبْدَأِ الْإِسْلَامِ
[ ٨٨ ]
٢٩ - قَالَ الْمُغَلِّسُ: وَنَبَا أَبُو هَمَّامٍ، نَبَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، نَبَا الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجَاءَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْغَسْلِ حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا»
٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ
[ ٨٩ ]
الْأَخْضَرِ، قَالَ: نَبَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، نَبَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، نَبَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نَبَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، نَبَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ» .
وَكَانَ عُرْوَةُ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى أَسْوَدَّ ظَاهِرُ قَدَمَيْهِ
[ ٩٠ ]
ذِكْرُ مَا يُخَالِفُ هَذَا
٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ، قَالَ: أنبا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: أَنْبَأَ الْفَرْبَرِيُّ، قَالَ: نَبَا الْبُخَارِيُّ، نَبَا أَبُو النُّعْمَانِ، نَبَا أَبُو عَوَانَةَ، نَبَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سِفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، قَالَ: فَأَدْرَكْنَا وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ نَمْسَحُ
[ ٩١ ]
عَلَى أَرْجُلِنَا، قَالَ: فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنِ النَّارِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ، فَتَوَضَّئُوا، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمِسَّهَا الْمَاءَ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أسْبَغُوا الْوُضُوءَ»
٣٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا قَدْ تَوَضَّأَ وَفَضَلَ عَلى قَدَمَيْهِ قَدْرُ أُصْبُعٍ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ وُضُوءَهُ»
٣٤ - وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ غَسْلًا» .
[ ٩٢ ]
وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ نَاسِخَةٌ لِتِلْكَ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ هُشَيْمٍ: كَانَ هَذَا فِي مَبْدَأِ الْإِسْلَامِ وَلَا أَرَى لِلْأَوَّلِ ثُبُوتًا.
وَلَا شَكَّ أَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ ﵇ انْقَلَبَ عَلَى الرَّاوِي، فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ بِالْمَسْحِ، فَقَالَ: بِالْغُسْلِ، فَإِنَّ عَبْدَ خَيْرٍ، رَوَى عَنْ عَلِيٍّ ﵇، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ كَانَ بَاطِنُ الْخُفَّيْنِ أَوْلَى بِالْمَسْحِ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا» .
وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرِ، «وَمَسَحَ عَلَى رِجْلَيْهِ يَعْنِي فِي الْخُفِّ» .
فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ هَاهُنَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَم: الْحَدِيثَانِ الْأَوَّلَانِ مُضْطَرِبَانِ، فَإِنْ كَانَا مَحْفُوظَيْنِ فَقَدْ نُسِخَا بِأَحَادِيثِ الْغُسْلِ
[ ٩٣ ]