وفيها جاء هذا الحديث:
٩٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ:
"يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم، فلا يجدون
_________________
(١) البخاري: في الحدود (باب ما جاء في التعريض) ج ٨ ص ١٧٣ وغيره، ومسلم في اللعان ج ٤ ص ٢١١.
(٢) ذكره في معجم البلدان ج ١ ص ٥٩٠.
[ ١٩٥ ]
أحدا أعلم من عالم المدينة ".
أخرجه الترمذي وسننه
وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي (^١)
٩١ - عن عامر بن شراحيل الشعبي الإمام التابعي أنه خرج إلى مكة في ثلاثة أحاديث ذكرت له، فقال: " لعلي ألقى رجلا لقي النبي ﷺ أو من أصحاب النبي ﷺ ".
أخرجه الرامهرمزي (^٢)
٩٢ - عن علي بن المديني قال: قيل للشعبي: " من أين لك هذا العلم كله؟ ".
قال: " بنفي الاعتماد، والسير في البلاد، وصبر كصبر
_________________
(١) الترمذي أواخر العلم ج ٤ ص ٤٧، وأحمد في المسند ج ٢ ص ٢٩٩. والمستدرك ج ١ ص ٩١ وانظر كتابنا منهج النقد في علوم الحديث ص ٢٣٢.
(٢) المحدث الفاصل ق ١٧ أ.
[ ١٩٦ ]
الجماد، وبكور كبكور الغراب ".
تذكرة الحفاظ (^١)
٩٣ - عن أحمد بن حنبل ﵁ أنه قيل له: " أيرحل الرجل في طلب العلو؟ ".
فقال: " بلى والله شديدا، لقد كان علقمة والأسود يبلغهما الحديث عن عمر ﵁، فلا يقنعهما حتى يخرجا إلى عمر فيسمعانه منه ".
علوم الحديث (^٢)
هذان الإمامان الجليلان من أئمة التابعين يخرجان من العراق إلى المدينة مسيرة شهر لكي يسمعا من عمر حديثا بلغهما عنه.
٩٤ - عن الشعبي قال: " ما علمت أن أحدا من الناس
_________________
(١) ص ٨١.
(٢) للإمام ابن الصلاح ص ٢٢٣، وثبت في سائر النسخ بلفظ "فيسمعانه" هكذا. وانظر ما سبق في التقديم ص ٢١ و٣٢ لزامًا.
[ ١٩٧ ]
كان أطلب لعلم في أفق من الآفاق من مسروق ".
أخرجه الرامهرمزي وابن عبد البر (^١)
٩٥ - وعن سفيان عن رجل " أن مسروقا رحل في حرف، وأن أبا سعيد رحل في حرف ".
أخرجه ابن عبد البر (^٢)
٩٦ - مكحول الدمشقي الإمام قال:
"كنت عبدا بمصر لامرأة من بني هذيل فأعتقتني فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل (^٣) فلم أجد أحدا يخبرني فيه بشئ حتى أتيت شيخا يقال له زياد بن جارية التميمي فقلت له: هل سمعت في النفل شيئا؟
_________________
(١) المحدث الفاصل ق ١٧ آ، وجامع بيان العلم ج بيان العلم ج ١ ص ٩٤.
(٢) جامع بيان العلم وفضله نفس الصفحة.
(٣) النَّفَل هو الزيادة على الحق المفروض للجندي، يجعله له القائد تشجعيًا على القتال، أو يدفعه له مكافأة على عمل أجداه.
[ ١٩٨ ]
قال: نعم: سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت النبي ﷺ نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة ".
أخرجه أبو داود وابن ماجة (^١)
٩٧ - وعن ابن إسحاق قال: سمعت مكحولا يقول: " طفت الأرض في طلب العلم ".
ذكره الذهبي في التذكرة (^٢)
٩٨ - أربدة (^٣) التميمي التابعي راوي التفسير عن ابن عباس، قال العجلي: " تابعي كوفي ثقة "، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: " صدوق ".
روى عنه أبو إسحاق السبيعي الإمام الحافظ أنه قال:
_________________
(١) أبو داود بلفظه في الجهاد (باب فيمن قال: الخمس قبل النفل) ج ٣ ص ٨٠ وابن ماجه ولم يذكر قصة الرحلة ص ٩٥١ - ٩٥٢ وسكت عليه أبو داود والمنذري في تهذيب السنن ج ٤ ص ٥٧ - ٥٨ وما سكت عليه أبو داود فهو صالح كما هو معروف في علم الحديث.
(٢) ص ١٠٨.
(٣) بسكون الراء بعدها موحدة مكسورة، ويقال: أربد.
[ ١٩٩ ]
" ما سمعت بأرض فيها علم إلا أتيتها ".
أخرجه أحمد في العلل (^١)
٩٩ - الإمام الحافظ العلم علي بن المديني شيخ الإمام البخاري: قال:
حججت حجة وليس لي همة إلا أن أسمع … ".
أخرجه الترمذي (^٢)
١٠٠ - الإمام الحافظ عبد الرحمن بن الإمام الكبير أبي حاتم محمد بن إدريس قال:
سمعت أبي ﵀ يقول:
"قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمعه فله علي درهم يتصدق به ". وقد حضر على باب أبي الوليد خلق. من الخلق: أبو زرعة فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقى علي ما لم أسمع
_________________
(١) بسنده إلى أبي إسحاق ج ١ ص ١٤.
(٢) ج ١ ص ١٩٦ كذا عزاه الدكتور صبحي الصالح في كتابه علوم الحديث ومصطلحه ص ٥١ فلينظر.
[ ٢٠٠ ]
به، فيقولون: هو عند فلان. فأذهب فأسمع. وكان مرادي أن أسمع منهم ما ليس عندي، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثا ".
تقدمة الجرح والتعديل (^١)
١٠١ - عن المؤمل بن إسماعيل إنه ذكر عنده الحديث الذي يروى عن أبي عن النبي ﷺ في فضل القرآن (^٢)، فقال: لقد حدثني رجل ثقة سماه، قال: أتيت المدائن فلقيت الرجل الذي يروي هذا الحديث، فقلت له حدثني فإني أريد أن آتي البصرة.
فقال: هذا الرجل الذي سمعنا منه هو بواسط في أصحاب القصب.
_________________
(١) ص ٣٥٤ طبع الهند.
(٢) هو حديث طويل يُروى عن أُبَيّ بن كعب في فضل القرآن سورة سورة: من قرأ سورة كذا فله كذا … وهو حديث موضوع نبه عليه العلماء قال ابن المبارك: "أظن الزنادقة وضعته، انظر اللآليء المصنوعة ج ١ ص ٢٢٦ - ٢٢٧، وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة ج ١ ص ٢٨٥، والإتقان للسيوطي ج ٢ ص ١٥٥ - ١٥٦.
[ ٢٠١ ]
قال: فأتيت واسطا فلقيت الشيخ، فقلت: إني كنت بالمدائن فدلني عليك الشيخ وإني أريد أن آتي البصرة.
قال: ان هذا الذي سمعت منه هو بالكلاء.
فأتيت البصرة فلقيت الشيخ بالكلاء، فقلت له حدثني فإني أريد أن آتي عبادان.
فقال: " إن الشيخ الذي سمعناه منه هو بعبادان ".
فأتيت عبادان فلقيت الشيخ، فقلت له: " اتق الله ما حال هذا الحديث؟ أتيت المدائن - فقصصت عليه - ثم واسطا، ثم البصرة، فدللت عليك، وما ظننت إلا أن هؤلاء كلهم قد ماتوا، فأخبرني بقصة هذا الحديث ".
فقال: " إنا اجتمعنا هنا فرأينا الناس قد رغبوا عن القرآن، وزهدوا فيه، وأخذوا في هذه الأحاديث، فقعدنا فوضعنا لهم هذه الفضائل حتى يرغبوا فيه ".
أخرجه الخطيب في الكفاية (^١) وابن الجوزي (^٢)
_________________
(١) "الكفاية في علم الرواية" ص ٤٠١.
(٢) في كتابه "الموضوعات" بإسناده أيضًا إلى المؤمل، انظر اللآلي المصنوعة وتنزيه الشريعة نفس المكان. =
[ ٢٠٢ ]
١٠٢ - الحافظ أبو جعفر أحمد بن حمدان النيسابوري الزاهد العابد المجاب الدعوة صاحب الكتاب الجليل " المستخرج على صحيح مسلم ".
قال أبو عمرو بن الصلاح: " رحل في حديث واحد منه إلى أبي يعلى الموصلي، ورحل في أحاديث معدودة منه لم يكن سمعها حتى سمعها.
وروينا أنه سمعه منه الشيخ القدوة أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد الحيري، فكان إذا بلغ منه موضعا فيه سنة لم يستعملها وقف عندها إلى أن يستعملها ".
شرح مسلم لابن الصلاح (^١)
١٠٣ - الفضل بن غانم الخزاعي قاضي الري للرشيد. وكان ممن لم يجب المعتزلة ومن وافقهم من الحكام إلى القول بخلق القرآن
_________________
(١) = وقد استشهدوا بهذه القصة على أن الحديث موضوع. فينبغي الحذر والتنبه، فقد أودعه بعض المفسرين في تفاسيرهم، يذكرون منه آخر كل سورة ما يناسبها. منهم الواحدي، والزمخشري، والبيضاوي، والنسفي، والظاهر أنهم ما عرفوه موضوعًا.
(٢) ق ٥ ب. من القطعة المصورة للمخطوطة المحفوظة في استانبول.
[ ٢٠٣ ]
روى إبراهيم بن محمد المخرمي حدثنا الفضل بن غانم حدثنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي ﵁ قال قال: قال رسول الله ﷺ: " من قال في اليوم مائة مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين كان له أمان من الفقر … الحديث " (^١).
قال: الفضل بن غانم:
"لو رحل في هذا الحديث إلى خراسان لكان قليلا " (^٢).
اللسان
١٠٤ - المسيب بن واضح السلمي التلمنسي (^٣).
قال الحسين بن عبد الله القطان: سمعت المسيب بن واضح يقول: " خرجت من قرية تلمنس أريد إلى مصر ابن لهيعة فأخبرت بموته ".
الميزان واللسان (^٤)
_________________
(١) ميزان الاعتدال ج ٣ ص ٣٥٧.
(٢) لسان الميزان ج ٤ ص ٤٤٦. والحديث ضعيف، لضعف حفظ الفضل بن غانم، وقال الدارقطني كما في اللسان: "كل من رواه عن مالك ضعيف".
(٣) التلمنسي: نسبة إلى تل منس حصن قرب معرة النعمان بالشام، وقرية من قرى حمص، وإليها ينسب المسيب بن واضح. انظر معجم البلدان.
(٤) الميزان ج ٤ ص ١١٦ واللسان: ج ٦ ص ٤٠.
[ ٢٠٤ ]