اقتصر في هذا الكتاب على المنهج الذي ذكره القائمون على هذا العمل، وذلك نقلًا عن مقدمة الكتاب وإليك بيانه:
١ - جمعنا أحاديث كل صحابي على حدة، ورتبنا الصحابة على حروف المعجم.
٢ - ثم رتبنا أحاديث كل صحابي على أبواب الفقه المعروفة في كتب «الجوامع»، و«السنن»، ولما كان ترتيب تسلسل ورود الأبواب المعروفة بـ «الكتب» يختلف اختلافًا يسيرًا بين كتاب وآخر، فقد اتخذنا لكتابنا هذا منهجًا موحدًا ينتظمها كما يأتي:
١ - الإيمان.
٢ - الطهارة.
٣ - الصلاة.
٤ - الجنائز.
٥ - الزكاة.
٦ - الحج.
٧ - الصوم.
٨ - النكاح، الرضاع.
٩ - الطلاق، اللعان.
١٠ - العتق.
١١ - البيوع والمعاملات.
[ ٨٤ ]
١٢ - اللقطة.
١٣ - المزارعة.
١٤ - الوصايا.
١٥ - الفرائض.
١٦ - الهبة.
١٧ - الأيمان.
١٨ - النذور.
١٩ - الحدود والديات.
٢٠ - الأقضية.
٢١ - الأطعمة والأشربة.
٢٢ - اللباس والزينة.
٢٣ - الصيد والذبائح.
٢٤ - الأضاحي.
٢٥ - الطب والمرض.
٢٦ - الأدب.
٢٧ - الذكر والدعاء.
٢٨ - التوبة.
٢٩ - الرؤيا.
٣٠ - القرآن.
٣١ - العلم.
٣٢ - السنة.
٣٣ - الجهاد.
٣٤ - الإمارة.
٣٥ - المناقب.
٣٦ - الزهد والرقائق.
٣٧ - الفتن.
٣٨ - أشراط الساعة.
٣٩ - القيامة، الجنة والنار.
وراعينا في ترتيب الأحاديث الواردة في الكتاب الواحد ما راعاه البخاري ومسلم وغيرهما في ترتيب طريقة سرد الأحاديث، فأحاديث الصلاة في مسند صحابي معين مثلًا روعي في ترتيبها بأن تبدأ بفضائل الصلاة، ثم المواقيت، ثم الأذان، ثم ما يُصَلَّى عليه وإليه، ثم التكبير، وهلم جرًّا، وروعي في احاديث مناقب الصحابة البدء بمناقب أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم رتبنا باقي الصحابة رضوان الله عليهم على حروف المعجم.
٣ - وقد قسمنا المسند إلى أبواب ثلاثة: تضمن الباب الأول منها مسند الصحابة ﵃، وجعلنا الباب الثاني مسندًا لمن اشتهر بالكنى من الصحابة، ثم
[ ٨٥ ]
الأبناء والمجهولين، وفي الباب الثالث أثبتنا مسند النساء على النسق نفسه أعلاه، فبدأناه بالمعروفات منهن، ثم أتبعناه بالمشهورات بكناهن، أخيرًا بالمجهولات.
٤ - بدأنا كل حديث بذكر مَنْ رواه عن الصحابي، سواء أكان الراوي عنه صحابيًّا أم تابعيًّا، ثم سقنا متن الحديث كاملًا مضبوطًا بالشكل، مأخوذًا من أصح الطرق إن كان صحيحًا أو من الرواية التي تجمع ما فيه إن لم يكن كذلك، مع بيان الوجه الذي اقتصر عليه كل واحد منهم في رواية الحديث.
٥ - على أننا لم نُدخل في هذا «المسند الجامع» المقاطيع والمراسيل والمعلقات، ومجاهيل الاسم، وقصرناه على الاحاديث المسندة فحسْب؛ لأنها هي التي يمكن أن يجري عليها الحكم تقويةً أو تضعيفًا.
٦ - ثم عُنينا بذكر مواطن الروايات الواقعة في جُمَّاع هذه الكتب مرتبة حَسَب قِدَم وَفَيَات مؤلفيها؛ لِما في ذلك من علو السند، وأحقية السبق، وإفادة المتأخر من المتقدم وإن كان بعض أصحاب هذه الكتب قد امتازت كتبهم بالاقتصار على ما صح عندهم؛ كالبخاري، ومسلم، وابن خزيمة.
٧ - وتتبعنا بعد ذلك تَشَعُّب الأسانيد والطرق بدءًا من الشيخ الذي روى عنه صاحب الكتاب، وانتهاءً بالصحابي أو التابعي الراوي عن الصحابي فبدأنا بذكر شيخ صاحب الكتاب، ثم الذي يليه إلى التقائه برواة الكتب الاخرى، ثم التقاؤهم جميعًا بالرواية عن الصحابي أو التابعي الراوي عن الصحابي الذي جُمِعَت أحاديثُه، مع العناية بفضْلِ كل طريق مستقلٍّ على حدة، كما يراه القارئ عند نظره إلى أيٍّ من الاحاديث في هذا الكتاب.
٨ - لذلك جعلنا رواية كل من روى الحديث عن الصحابي حديثًا مستقلًّا
[ ٨٦ ]
سواء أكان الراوي صحابيًّا أم تابعيًّا، فإذا رواه عن الصحابي اثنان عددناه حديثين، وإذا رواه ثلاثة عددناه ثلاثة احاديث، وهلم جرًّا، وهو أَمرٌ يوضح طُرُقَ الحديثِ ويُعِينُ على معرفة قوة الأسانيد أو ضعفها؛ لأن الحديث قد يأتي عن طريق تابعي من وجه صحيح، ويأتي معلولًا عن طريق تابعي آخر.
٩ - ووضعنا لكل حديث رقمًا متسلسلًا من أول «المسند» إلى آخره لتكون الإحالة عليه عند الإفادة من الكتاب، ثم أتبعناه برقم تسلسل أحاديث كل صحابي تنتهي عند انتهاء مسند الصحابي؛ ليعرف عدد أحاديث كل صحابي ممن ورد في هذا الكتاب، ويحال عليها أيضًا.
١٠ - وأشرنا عند الإحالة على المصادر إلى رقم الحديث فيها عدا «موطأ» مالك، و«مسند» أحمد، و«صحيحي» البخاري ومسلم، و«المجتبى» فإن الإشارة إلى رقم الجزء والصفحة فيها.
١١ - ولما كان من المعلوم عند أهل العناية بالسنة النبوية أن ما طُبع من كتب السنة قد وقع فيها أخطاء كثيرة في أسانيد الاحاديث الواردة فيها، كثير منها بسبب رداءة الطبع، وقليل منها بسبب أوهام الرواة، أصبح من المتعين علينا إعادة تدقيق هذه الأسانيد والأسماء ومراجعتها على أمهات كتب الرجال، ونخص منها بالذكر كتابي الحافظ المتقن المدقق أبي الحجاج يوسف المزي «تحفة الأشراف»، و«تهذيب الكمال» ثم كتاب «جامع المسانيد والسنن» لابن كثير الدمشقي، فضلًا عن متابعة ما وقع من أوهام في أسانيد بعض الاحاديث مما أشار إليه العلماء على مدى العصور.
١٢ - وكان بودنا أن يخرج «المسند الجامع» وفيه الحكم على صحة كل حديث أو ضعفهِ وبيان علله استنادًا إلى علم الجرح والتعديل وبالبناء والتشييد لا
[ ٨٧ ]
بالتقليد، لكننا توقفنا عن ذلك في الوقت الحاضر، مع توافر معظم المادة بين أيدينا؛ لأمرين رئيسين:
أولهما: الخوف من تضخم الكتاب بحيث يصعب طبعه.
والآخر: أنه قد تكون هناك طرق صحيحة في غير هذه الكتب لم نقف عليها مع علمنا بأن الكثير من كتب السنة لم يزل مخطوطًا مبعثرًا في خزائن الكتب بالخافقين.
ومن هنا ينبغي التنبيه على أن هذا «المسند الجامع» قد جمع الاحاديث الواردة في مصادره صحيحها وسقيمها، وعلى المسلم التأكد من صحة الحديث قبل الأخذ به والعلم بمقتضاه او بما يستفاد منه.
١٣ - وقد تختلف معنا آراء العلماء والقراء في ترتيب الكتاب على المسانيد، وإنما فعلنا ذلك لما وجدنا من سهولة هذا الترتيب وجزيل فوائده وعوائده؛ لبيان الأسانيد وتشعب طرقها في جمع السنة النبوية المطهرة وتمييز صحيحها من سقيمها مستقبلًا، على أن الفهارس الكثيرة المختلفة الغنية ستتكفل من غير شك بتهيئة مادة «المسند الجامع» لطلابها، وتيسر عليهم الرجوع إليها، وتُعِينهم على ابتغاء طِلبتهم بما يشتهون من غير عناء ولا تعب، فهناك فهارس جامعة لاحاديث الكتاب تنظمها مجددًا على كتب الفقه وأبوابه المتشعبة المفصلة بحيث تشير إلى جميع الاحاديث الواردة في أيَّة مسألة فقهية من مسائله الدقيقة، وأخرى تنظم أوائل الأحاديث على حروف المعجم، وثالثة تفهرس ألفاظها، وهلم جرًّا مما سَيَسُر طلبة العلم إن شاء الله تعالى.
[ ٨٨ ]