(حديث (٧٥) صفوان بْن المعطل)
أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الخلال قال: حدثنا علي ابن عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْحَرِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّجَّاجِ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حدثنا موسى ابن عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ زَوْجَهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ َ - أَنَّهُ يَضْرِبُهَا ﴿قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّهَا تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِي﴾ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ َ -: " لا تَصُومِي إِلا بِإِذْنِهِ " فَقَالَتْ: إِنَّهُ إِذَا سَمِعَنِي أَقْرَأُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ يَضْرِبُنِي ﴿قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ مَعِي سُورَةً لَيْسَ مَعِي غَيْرُهَا هِيَ تَقْرَؤُهَا﴾ قَالَ: " لا تَضْرِبْهَا فَإِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ لَوْ قُسِّمَتْ عَلَى النَّاسِ لَوَسِعَتْهُمْ ﴿" قَالَتْ: إِنَّهُ يَنَامُ عَنِ الصَّلاةِ﴾ قَالَ: " إِنَّهُ شَيْءٌ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِهِ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيُصَلِّ ".
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ: صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ الذَّكْوَانِيُّ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الهاشمي قال: حدثنا محمد
[ ٢ / ١٤٢ ]
ابن أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطِّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ﴿قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ. قَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بسورتي وَقَدْ نَهَيْتُهَا﴾ قَالَ: فَقَالَ: " لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ ﴿" وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلا أَصْبِرُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - يَوْمَئِذٍ: " لا تَصُمِ امْرَأَةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (فَإِنَّا أَهْلٌ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذاك لأنك إذ تَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) قَالَ: " فإذا استيقظت فصل! ".
[ ٢ / ١٤٣ ]
(حديث (٧٦) صفوان بْن عسال المرادي)
أَخْبَرَنَا حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّحَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أخبرني عمرو ابن الْحَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ: أَنَّ رَجُلا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا الَّذِي تَطْلُبُ؟ " قَالَ: الْعِلْمَ: قَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ مِنْ حُبِّ مَا يَطْلُبُ ﴿".
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ المهِنْدسُ بِمِصْرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَيَّانَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ: أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " مَا تَطْلُبُ؟ " قَالَ: أَطْلُبُ الْعِلْمَ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ مِنْ حُبِّ مَا يَطْلُبُ ﴿عم تسأل؟ " قال: عن الْخُفَّيْنِ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " يَوْمٌ لِلْمُقِيمِ وَثَلاثَةٌ لِلْمُسَافِرِ ".
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
الرَّجُلُ: صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَلْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ النَّجَّادُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي الْمَعْمَرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ عن زر ابن حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - فقلت:
[ ٢ / ١٤٤ ]
يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ! فَقَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ لِحُبِّهَا مَا يَطْلُبُ ".
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ َ - فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَذَكَرَ الحديث.
[ ٢ / ١٤٥ ]
(حديث (٧٧) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنَّاطُ الأَزَجِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ هُوَ ابْنُ النُّعْمَانِ وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ / - ﷺ َ - مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَال: " يَا فُلانُ إِنَّ هَذِهِ امْرَأَتِي ﴿" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ﴾ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابن آدم مجرى الدم! ".
[ ٢ / ١٤٦ ]
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذِهِ الْمَرْأَةُ كَانَتْ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ َ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - تَزُورُهُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ قَامَتْ تَنْطَلِقُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - يقلبها، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَهُ بَابُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ َ - مَرَّ بِهَا رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - ثم نفدا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ ابنة حُيَيٍّ " فَقَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿وَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَبْلَغَ الدَّمِ﴾ إِنِّي خَشِيتُ أن يقذف في قلوبكما! ".
[ ٢ / ١٤٧ ]
(حديث (٧٨) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - إِحْدَى نِسَائِهِ فَقِيل لَهُ: إِنَّهَا حَاضَتْ ﴿فَقَالَ: " أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ " قَلْتُ: لا﴾ إِنَّهَا قَدْ زَارَتِ الْبَيْتَ.
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ أَيْضًا.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَسْكَانيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ َ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ َ - حَاضَتْ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِنَّ صَفِيَّةَ قَدْ حَاضَتْ! فَقَالَ النَّبِيِّ - ﷺ َ -: " أحابستنا
[ ٢ / ١٤٨ ]
هِيَ؟ " فَقُلْتُ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْبَيْتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " فلتنفر ".
[ ٢ / ١٤٩ ]
(حديث (٧٩) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ)
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ [أَبِي الْفَتْحِ] أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرَوَيْهِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ َ - أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِسُوَيْقٍ وَتَمْرٍ.
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ. وقيل: زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا صَفِيَّةُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ صَالِحِ بْنِ عَاصِمٍ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بن عيينة
[ ٢ / ١٥٠ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ َ - أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ مَدْيَنَ مِنْ تمر وسويق - كذا رواه أبو سعيد عن أحمد ابن عَبْدَةَ. وَرَواهُ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسُوَيْقٍ وَتَمْرٍ - وَهُوَ الصَّحِيحُ - أَخْبَرَنِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِب قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى ابن إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: حدثنا أحمد ابن عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ َ - أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسُوَيْقٍ وَتَمْرٍ.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ وَكَانَ يُجَالِسُ الزُّهْرِيَّ مَعَنَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسُوَيْقٍ وَتَمْرٍ.
قَالَ سُفْيَان: وَقَدْ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُهُ / فَلَمْ أُثَبِّتْهُ - وَكَذَا رَوَاهُ غَيَّاثُ بْنُ جَعْفَرٍ مُسْتَمْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَان عَنِ الزُّهْرِيّ نَفْسِهِ، ورواه محمد بن عباد الْمَكِّيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيّ - لَمْ يْذَكُرْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ بَيْنَهُمَا - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن الصَّلْتِ التَّوَّزِيُّ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَاد بْن سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيّ. وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَحَادِيثَ كُلَّهَا فِي رِوَايَةِ الآَبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ وَكَرِهْنَا إعادتها في هذا الكتاب.
[ ٢ / ١٥١ ]
(حديث (٨٠) صبيغ بْن عسل)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ أَوْ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الذَّارِيَاتِ وَالْمُرْسَلاتِ وَالنَّازِعَاتِ أَوْ عَنْ بَعْضِهِنَّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ضَعْ عَنْ رَأْسِكَ ﴿فَإِذَا لَهُ وَقْرَةٌ﴾ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ رَأَيْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ ﴿قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ - أَوْ قَالَ: إِلَيْنَا - أَلا يُجَالِسُوهُ﴾ قَالَ: فَلَوْ جَاءَ وَنَحْنُ مِائَةٌ لَتَفَرَّقْنَا.
قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
هَذَا الرَّجُلُ: صُبَيْغُ بْنُ عِسْلٍ. وَقِيلَ ابْنُ عُلَيْمٍ. وَقِيلَ: ابْنُ شَرِيكٍ التَّمِيمِيُّ.
الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْهَيْثَمِ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ صَبِيغٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمُرْسَلاتِ وَالذَّارِيَاتِ وَالنَّازِعَاتِ، فقال له
[ ٢ / ١٥٢ ]
عُمَرُ: أَلْقِ مَا عَلَى رَأْسِكَ ﴿فَإِذَا َلُه ضِفْرَانِ، فَقَالَ: لَوْ وَجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ﴾ قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَلا يُجَالِسُوهُ ﴿قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: وَكَانَ لَوْ أَتَانَا وَنَحْنُ مِائَةٌ تَفَرَّقْنَا عَنْهُ﴾
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحسن علي ابن الْحَسَنِ أَنَّ سَلَمَ بْنَ مِهْرَانَ الْوَزَّانَ فِي دَارِ الْقُطْنِ فِي سنة ست عشرة وثلاثمائة قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَيْرَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: جَاءَ الصَّبِيغُ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبَرَنِي عَنِ " الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا " قَالَ: هِيَ الرِّيحُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُولُ مَا قُلْتُ ﴿قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَنِ " الْحَامِلاتِ وَقْرًا " قَالَ: السَّحَابِ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُولُ مَا قُلْتُهُ﴾ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي عَنِ " الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا " قَالَ: هِيَ الْمَلائِكَةُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - يَعْنِي يَقُولُهُ - مَا قُلْتُهُ ﴿قَالَ: فَأَخْبَرْنِي عَنِ " الْجَارِيَاتِ يُسْرًا " قَالَ: هِيَ السُّفُنُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ﴾ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَضُرِبَ مِائَةً وَجُعِلَ فِي بَيْتٍ. فَلَمَّا بَرَأَ دَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى قَتَبٍ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: " حَرِّمْ عَلَى النَّاسِ مُجَالَسَتَهُ ﴿" فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَحَلَفَ لَهُ بِالأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ شَيْئًا﴾ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: " مَا أَخَالُهُ إِلا قَدْ صَدَقَ " فَخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مجالسة الناس.
[ ٢ / ١٥٣ ]