(حديث (٨٢) طارق بْن المُرَقّع)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الأَدَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنْ كَرْدَمِ بْنَ سُفْيَانَ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فِي غَزْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ إِنَّهُ حَفِيَ فَقَالَ: مَنْ يُعْطِينِي نَعْلا أُنْكِحْهُ ابْنَتِي؟ فَأَعْطَيْتُهُ نَعْلِي، فَأَنْكَحَنِي ابْنَتَهُ وَهِيَ هَذِهِ، وَقَدْ بَلَغَتْ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " دَعْهَا فَلا تَنْكِحْهَا﴾ ".
قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁:
اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي أَنْكَحَ كردم ابنته ولم تكن وُلِدَتْ بَعْدُ: طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ المصري قال: حدثنا مالك ابن يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مقسم وهو ابن
[ ٢ / ١٥٦ ]
ضَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي سَارَّةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ َ - بِمَكَّةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، وَأَنَا مَعَ أَبِي، وَبِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعرابي والناس يَقُولُونَ: الطَّبْطَبِيَّةُ الطَّبْطَبِيَّةُ فَدَنَا مِنْهُ أَبِي فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ فَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَتْ: فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِ قَدَمِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ، قَالَتْ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَهِدْتُ جَيْشَ عَثْرَانَ ﴿قَالَتْ: فَعَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ - ذَلِكَ الْجَيْشَ، فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ: مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا ثَوَابُهُ؟ قَالَ: أُزَوِّجُهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي﴾ قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي، ثُمَّ تَرَكْتُهُ حَتَّى وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ وَبَلَغَتْ، فأتيته فقلت له جهز إلى أَهْلِي ﴿قَالَ: لا وَاللَّهِ لا أُجَهِّزُ حَتَّى تُحْدِثَ صَدَاقًا غَيْرَ ذَلِكَ﴾ فَحَلَفْتُ أَلا أَفْعَلَ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " وَبِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ [الْيَوْمَ؟ " قَالَ:] رَأَتِ الْقَتِيرَ﴾ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ َ - وَقَالَ: " دَعْهَا لا خَيْرَ لَكَ فِيهَا ﴿" قَالَ: فَرَاعَنِي ذَلِكَ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " لا تأثم ولا يأثم﴾ ".
[ ٢ / ١٥٧ ]