/ أقول: كرهت إثبات الخبر لفرط سماجته، وأبو رية يتظاهر بالشكوى من الموضوعات ثم يحتج بهذا الموضوع الذي إن لم يكن كذبًا فليس في الدنيا كذب. أما سنده فعزاه أبو رية إلى شرح النهج لابن أبي الحديد، وابن أبي الحديد حاله معروفة، ولا ندري ما سنده إلى الواقدي بل أكاد أقطع أن الواقدي لم يقل هذا وأما الخبر نفسه فكذب مكشوف لا يخفى على من يعرف معاوية وعقل معاوية ودهاء معاوية وتحفظ معاوية ولو معرفة بسيطة، وقد تقدم ما علمت
وقال ص١٠١ «كيف استجازوا وضع الأحاديث »
ثم قال «أخرج الطحاوي في المشكل عن أبي هريرة »
أقول لم أظفر به في مشكل الآثار للطحاوي المطبوع، وإنما عزي في كنز العمال ٣٢٣:٥ إلى الحكيم الترمذي، وقد ذكر أبو رية هذا الخبر من مصدر آخر ص١٦٤ كما ذكر الخبرين الذين عقبه وسأنظر في ذلك هناك إن شاء الله تعالى ويتبين براءة أبي هريرة منها كلها
وقال ص١٠٢ «الوضاع الصالحون وقالوا نحن نكذب لا عليه. وإنما الكذب على من تعمده
أقول قوله «وإنما الكذب على من تعمده» ليست من قولهم ولا تتعلق بهم وقال ص ١٠٤ الوضع بالإدراج ٠٠٠ إلى أن قال ٠٠٠في حديث الكسوف وهو في الصحيح إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته - فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة.. قال العراقي هذه الزيادة لم يصح نقلها فوجب تكذيبب قائلها»
أقول تحصل من كلامه أن «فإذا رأيتم الخ» طعن فيها العراقي وقال ما قال. وهذا من تخليط أبي رية إنما الكلام في زيادة أخرى وقعت عند ابن ماجه لفظها
[ ٩٥ ]
«إن الله إذا تجلى لشيء خشع له» والطاعون فيهاهو الغزالي لا العراقي راجع توجيه النظر ص١٧٢ وفتح الباري ٤٤٥:٢ وبهذا وغيره يتبين أن أبا رية غير موثوق بنقله. ولم أتمكن من مراجعة جميع مصادره مع أنه كثيرًا ما يهمل ذكر المصدر. وإنما ذكرت هذا لئلا يغتر بسكوتي عن بعض ما ينقله
ثم قال «هل يمكن معرفة الموضوع؟ ذكر المحققون أمورًا كلية »
/ أقول كان عليه أن ينص على من ذكر هذه الأمور ويبين مصدرها. ومن الأمور التي ذكرها مايحتاج إلىبيان وإيضاح ومخالفة ظاهر القرآن قد تقدم ما يتعلق بها ص١٤. والاشتمال علىتواريخ الأيام المستقبلة علامة إجمالية تدعو إلى التثبت لكثرة ماوضع في هذا الباب، وإلا فقد أطلع الله تعالى رسوله علىكثير من الغيب وأخبره به، وتجارب العلم الثابتة، إنما يعتد بها إذا كانت قطعية وناقضت الخبر مناقضة محققة ولعله يأتي ما يتعلق بها
وقال ص١٠٥ «وأخرج البيهقي بسنده »
أقول لم يبين أبو رية من كتاب أخذ هذا الأمر، وأحسب البيهقي نفسه قد بين سقوطه من جهة السند، أما المتن فسقوطه واضح، راجع ص١٤
وذكر ص١٠٥ «هل يمكن معرفة الموضوع بضابط» ثم ذكر ص١٠٦ «للقلب السليم إشراف الخ»
أقول: ينبغي مراجعة الأصول التي نقل عنها