المقطوع
وهو الموقوف على التابعين قولًا وفعلًا، وهو غير المنقطع. وقد وقع في عبارة الشافعي والطبراني إطلاق " المقطوع " على منقطع الإسناد غير الموصول.
وقد تكلم الشيخ أبو عمرو على قول الصحابي " كنا نفعل "، أو " نقول كذا "، إن لم يُضفه إلى زمان النبي ﷺ: فقال أبو بكر البرقاني عن شيخه أبي بكر الإسماعيلي: إنه من قبيل الموقوف. وحكم النيسابوري برفعه، لأنه يدل على التقرير، ورجحه ابن الصلاح.
قال: ومن هذا القبيل قول الصحابي " كنا لا نرى بأسًا بكذا "، أو " كانوا يفعلون أو يقولون "، أو " يقال كذا في عهد رسول الله ﷺ ": إنه من قبيل المرفوع.
وقول الصحابي " أمرنا بكذا "، أو " نهينا عن كذا " مرفوع مسند عند
[ ٤٦ ]
أصحاب الحديث. وهو قول أكثر أهل العلم. وخالف في ذلك فريق، منهم أبو بكر الإسماعيلي. وكذا الكلام على قوله " من السنة كذا "، وقول أنس " أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ".
قال: وما قيل من أن تفسير الصحابي في حكم المرفوع، فإنما ذلك فيما كان سبب نزول، أو نحو ذلك.
أما إذا قال الراوي عن الصحابي: " يرفع الحديث " أو " ينميه " أو " يبلغ به النبي ﷺ "، فهو عند أهل الحديث من قبيل المرفوع الصريح في الرفع. والله أعلم.