وَمَا يُخَالف راو ثِقَة أى عدل ضَابِط فِيهِ أَي فِي الحَدِيث أَي فِي منته أَو فِي سَنَده بِزِيَادَة أَو نُقْصَان الملا أَي الْجَمَاعَة الثقاب فِيمَا رَوَوْهُ أَو من هُوَ أحفظ أَو أضبط مَعَ عدم إِمْكَان الْجمع بِأَن كَانَ يلْزم من قبُوله رد غَيره فالشاذ أَي فَهُوَ الْمُسَمّى عِنْدهم بالشاذ الْمُشْتَرط انتفاؤه فِي حد الصَّحِيح أما إِذا أمكن الْجمع فَلَا
[ ٧٦ ]
يكون شاذا وَيقبل حَدِيث الثِّقَة حِينَئِذٍ مِثَال الشذوذ فِي الْمَتْن مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره من حَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ مَرْفُوعا إِذا صلى أحدكُم رَكْعَتي الْفجْر فليضطجع عَن يَمِينه فَإِن الْمَحْفُوظ رِوَايَته من فعل النَّبِي ﷺ لَا من قَوْله وَانْفَرَدَ عبد الْوَاحِد بِهَذَا اللَّفْظ
ومثاله فِي السَّنَد مَا رَوَاهُ حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عوسجه ان رجلا توفّي على عهد رَسُول الله ﷺ وَلم يدع وَارِثا إِلَّا مولى هُوَ اعتقه
[ ٧٧ ]
فَإِن الْمَحْفُوظ فِيهِ مَا رَوَاهُ الترميذي وَالنَّسَائِيّ وإبن مَاجَه من طَرِيق ابْن عيينه عَن عَمْرو عَن عوسجه عَن مَوْلَاهُ ابْن عَبَّاس
ويقابل الشاذ الْمَحْفُوظ وَحكم الأول الضعْف بِخِلَاف الْمَحْفُوظ فالقبول لاشْتِمَاله على صفة مقتضيه للترجيح ككثرة عدد أَو قُوَّة حفظ أوضبط
[ ٧٨ ]