وكل مَا أَي حَدِيث قلت رِجَاله علا أَي يُسمى عِنْدهم بالعالي
[ ٤٢ ]
وقسموه خَمْسَة أَقسَام
الأول الْقرب من رَسُول الله ﷺ بِسَنَد صَحِيح وَيُسمى الْعُلُوّ الْمُطلق
وَالثَّانِي الْقرب من إِمَام من أَئِمَّة الحَدِيث ذِي صفة عالية كالحفظ والضبط وَنَحْوهمَا من الصِّفَات الْمُقْتَضِيَة للترجيح مثل الامام مَالك وَالشَّافِعِيّ
[ ٤٦ ]
الثَّالِث الْقرب إِلَى كتاب من كتب الحَدِيث الْمُعْتَبرَة
الرَّابِع مَا كَانَ علوا بقدم موت الرَّاوِي عَن شيخ على موت راو آخر عَن ذَلِك الشَّيْخ وَإِن كَانَا متساويين فِي الْعدَد
الْخَامِس تقدم السماع من الشَّيْخ فَمن تقدم سَمَاعه من شيخ كَانَ اعلى مِمَّن سمع من ذَلِك الشَّيْخ نَفسه بعده
وَهَذِه أَي ضد مَا قلت رِجَاله ذَاك السَّنَد الَّذِي قد نزلا بِأَلف الاطلاق أَي هُوَ الْمُسَمّى عِنْدهم بالنازل لبعده عَن النَّبِي ﷺ وقسموه خَمْسَة أَقسَام أَيْضا فَإِن كل قسم من الْعُلُوّ يُقَابل قسما من أَقسَام الصَّحِيح
فَائِدَة قَالَ الامام أَحْمد طلب السَّنَد العالي سنة عَمَّن سلف
وَقَالَ غَيره قرب الاسناد قربَة إِلَى الله تَعَالَى وَأَعْلَى مَا يَقع للْبُخَارِيّ مَا بَينه وَبَين الصَّحَابَة فِيهِ اثْنَان وَلمُسلم مَا بَينه وَبَين الصَّحَابَة فِيهِ ثَلَاثَة
[ ٤٧ ]