ومرسل بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول لُغَة مَأْخُوذ من الارسال وَهُوَ الاطلاق فَكَأَن الرَّاوِي الْمُرْسل أطلق الاسناد وَلم يُقَيِّدهُ بِجَمِيعِ الروَاة
وَاصْطِلَاحا هُوَ الحَدِيث الَّذِي مِنْهُ أَي من اسناده الصَّحَابِيّ سقط بِأَن رَفعه التَّابِعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ وَأسْقط الصَّحَابِيّ وَهَذَا خلاف الصَّحِيح عِنْدهم اذ
[ ٥١ ]
لَو علم أَن السَّاقِط هُوَ الصَّحَابِيّ لما سَاغَ لأحد أَن يخْتَلف فِي حجيته مَعَ أَن الْجُمْهُور على ضعفه وَعدم حجيته فَالصَّحِيح أَن يُقَال ان الْمُرْسل هُوَ مَا رَفعه التَّابِعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ سَوَاء كَانَ التَّابِعِيّ كَبِيرا وَهُوَ من كَانَ أَكثر رِوَايَته عَن
[ ٥٢ ]
الصَّحَابَة كسعيد بن الْمسيب أَو صَغِيرا كمحمد بن شهَاب الزُّهْرِيّ وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ قَالَ فِي طلعة الْأَنْوَار
(مَا رفع التَّابِع مُرْسل وَقيل كَبِيرهمْ لَكِن ذَاك المستطيل)
[ ٥٩ ]