ذكر أبو بكر الخطيب الحافظ ﵀: أن المسند عند أهل الحديث هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله
_________________
(١) النوع الرابع: معرفة المسند. قوله ذكر أبو بكر الخطيب ﵀ أن المسند عند أهل الحديث هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله ﷺ دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم انتهى. وقد اعترض عليه بأنه ليس في كلام الخطيب دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم لا في الكفاية ولا في الجامع والجواب أنه ليس في كلام ابن الصلاح التصريح بنقله عنه وإنما حكي كلام الخطيب ثم قال وأكثر ما يستعمل ذلك إلى آخر كلامه والله أعلم.
[ ٦٤ ]
ﷺ دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم. وذكر أبو عمر بن عبد البر الحافظ: أن المسند ما رفع إلى النبي ﷺ خاصة. وقد يكون متصلا مثل: مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ. وقد يكون منقطعا مثل: مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ. فهذا مسند لأنه قد أسند إلى رسول الله ﷺ وهو منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس ﵃.
وحكى أبو عمر عن قوم: أن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعا إلى النبي ﷺ قلت: وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر في كتابه غيره. فهذه أقوال ثلاثة مختلفة والله أعلم.
[ ٦٥ ]