[ ١ / ٢٥٢ ]
٥١٢ - أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ أَحْمَدَ الزُّبَيْدِيَّ الْمُقْرِئَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ، وَقَدْ أَقْبَلَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِأَيْدِيهِمُ الْمَحَابِرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهَا وَقَالَ: «هَذِهِ سَرْجُ الْإِسْلَامِ»
[ ١ / ٢٥٢ ]
٥١٣ - أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحُسَيْنِ الْبَرْزَنْدِيَّ، يَذْكُرُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «إِظْهَارُ الْمَحْبَرَةِ عِزٌّ»
[ ١ / ٢٥٢ ]
٥١٤ - أَخْبَرَنَا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ «الْمَحْبَرَةُ رَأْسُمَالٍ كَبِيرٌ»
[ ١ / ٢٥٢ ]
٥١٥ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الْمُحَدِّثِينَ: - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَذَكَرَ هَذَا الشِّعْرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ لِبَعْضِهِمْ -:
[البحر الكامل]
وَلَقَدْ غَدَوْتُ إِلَى الْمُحَدِّثِ آنِفًا فَإِذَا بِحَضْرَتِهِ ظِبَاءٌ رُتَّعُ
⦗٢٥٣⦘
وَإِذَا ظِبَاءُ الْإِنْسِ تَكْتُبُ كُلَّمَا يُمْلِي وَتَحْفَظُ مَا يَقُولُ وَتَسْمَعُ
يِتَجَاذَبُونَ الْحِبْرَ مِنْ مَلْمُومَةٍ بَيْضَاءَ تَحْمِلُهَا عَلَائِقُ أَرْبَعُ
مِنْ خَالِصِ الْبِلَّوْرِ غُيِّرَ لَوْنُهَا فَكَأَنَّهَا سَبَجٌ يَلُوحُ وَيَلْمَعُ
إِنْ نَكْسُوهَا لَمْ تَسِلْ وَمَلِيكُهَا فِيمَا حَوَتْهُ عَاجِلًا لَا يَطْمَعُ
وَمَتَى أَمَالُوهَا لِرَشْفِ رُضَابُهَا أَدَّاهُ فُوهَا وَهْيَ لَا تَتَمَنَّعُ
فَكَأَنَّهَا قَلْبِي يَضِنُّ بِسِرِّهِ أَبَدًا وَيَكْتُمُ كُلَّمَا يُسْتَوْدَعُ
يَمْتَاحُهَا مَاضِي الشَّبَاةِ مُذَلَّقٌ يَجْرِي بِمَيَدَانِ الطُّرُوسِ فَيُسْرِعُ
رِجْلَاهُ رَأْسٌ عِنْدَهَا لَكِنَّهُ يَلْقَاهُ بُرُجُفَاهُ سَاعَةَ يَطْلُعُ
⦗٢٥٤⦘
فَكَأَنَّهُ وَالْحِبْرُ يَخْضِبُ رَأْسَهُ شَيْخٌ لِوَصْلِ خَرِيدَةٍ يَتَصَنَّعُ
لِمَ لَا أُلَاحِظُهُ بِعَيْنِ جَلَالَةٍ وَبِهِ إِلَى اللَّهِ الصَّحَائِفُ تُرْفَعُ «
الْبَيْتُ الثَّانِي، وَالْخَامِسُ، وَالثَّامِنُ لَمْ يَذْكُرْهَا الرَّامَهُرْمُزِيُّ، وَهِيَ عَنِ الصُّولِيِّ خَاصَّةً»
[ ١ / ٢٥٢ ]
٥١٦ - حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو هَفَّانَ، قَالَ: " سَأَلْتُ وَرَّاقًا عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ: عَيْشِي أَضْيَقُ مِنْ مَحْبَرَةٍ، وَجِسْمِي أَدَقُّ مِنْ مَسْطَرَةٍ، وَجَاهِي أَرَقُّ مِنَ الزُّجَاجِ، وَوَجْهِي عِنْدَ النَّاسِ أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الزَّاجِ، وَخَطِّي أَخْفَى مِنْ شَقِّ الْقَلَمِ، وَيَدِي أَضْعَفُ مِنْ قَصَبَةٍ، وَطَعَامِي أَمَرُّ مِنَ الْعَفْصِ، وَشَرَابِي أَسْوَدُ مِنَ الْحِبْرِ، وَسُوءُ الْحَالِ أَلْصَقُ بِي مِنَ الصَّمْغِ " فَقُلْتُ لَهُ: عَبَّرْتَ بَلَاءً بِبَلَاءٍ "
[ ١ / ٢٥٤ ]