[ ١ / ٣٠٩ ]
٦٧١ - أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ السَّابُورِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، يَعْنِي النَّصِيبِيَّ، نا أَبُو الطَّاهِرِ، نا الْوَلِيدُ هُوَ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، نا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ، قَالَ: قَالَ لَنَا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ ثَابِتٍ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَوْدِعُوا الْعِلْمَ الْأَحْدَاثَ إِذَا رَضِيتُمُوهُمْ»
[ ١ / ٣٠٩ ]
٦٧٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةَ: " يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُجَالِسَنَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَاكَ إِلَّا هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ الَّذِينَ هُمْ حَوْلَكَ، قَالَ: فَغَضِبَ حُذَيْفَةُ وَقَالَ: " أَمَا سَمِعْتَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٠] وَ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [الكهف: ١٣] وَهَلِ الْخَيْرُ إِلَّا فِي الشَّبَابِ "
[ ١ / ٣١٠ ]
٦٧٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْحَذَّاءُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «إِنَّمَا الْخَيْرُ فِي الشَّبَابِ»
[ ١ / ٣١٠ ]
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، أنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: «كَانَ يَأْتِي الْكُتَّابُ فَيَجْمَعُ صِبْيَانَ الْكُتَّابِ فَيُحَدِّثُهُمْ لِكَيْ لَا يَنْسَى حَدِيثَهُ»
[ ١ / ٣١٠ ]
٦٧٤ - أنا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُزَنِيُّ، بِوَاسِطَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، نا سَهْلُ بْنُ زَنْحَلَةَ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: «رَأَيْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَجَاءٍ يَأْتِي صِبْيَانَ الْكُتَّابِ فَيُحَدِّثُهُمْ لِكَيْ لَا يَنْسَى حَدِيثَهُ»
[ ١ / ٣١٠ ]
٦٧٥ - أنا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْغَزَّالُ، نا أَبِي، نا إِسْحَاقُ بْنُ وَزِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حِفْظُ الْغُلَامِ الصَّغِيرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ، وَحِفْظُ الرَّجُلِ بَعْدَ مَا يَكْبُرُ كَالْكِتَابِ عَلَى الْمَاءِ»
[ ١ / ٣١٠ ]
٦٧٦ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: «مَا حَفِظْتُ وَأَنَا شَابٌّ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قِرْطَاسٍ أَوْ وَرَقَةٍ»
[ ١ / ٣١١ ]
٦٧٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ عُمَرُ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَيَأْذَنُ لِي مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَأْذَنُ لِهَذَا الْفَتَى وَمِنْ أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: " إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ يَوْمًا وَأَذِنَ لِي مَعَهُمْ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحِ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢]، فَقَالُوا: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَأَنْ يَتُوبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ بِحُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] فَتْحُ مَكَّةَ ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢] أَيْ فَعِنْدَ ذَلِكَ عَلَامَةٌ مَوْتِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٣] قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: «كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَيْهِ بَعْدَمَا تَرَوْنَ»
[ ١ / ٣١١ ]
٦٧٨ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْخَلَّالُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، نا جَدِّي، حَدَّثَنِي سُوَيْدٌ، نا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ الْحَسَنَ، قَالَ: «قَدِّمُوا إِلَيْنَا أَحْدَاثَكُمْ، فَإِنَّهُمْ أَفْرَغُ قُلُوبًا، وَأَحْفَظُ لِمَا سَمِعُوا، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُتِمَّهُ لَهُ أَتَمَّهُ»
[ ١ / ٣١١ ]
٦٧٩ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالشَّعْرَانِيِّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، بِجَبَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ، يَقُولُ: " كَانَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ يُدْنِينِي، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ: نَرَاكَ تُقَدِّمُ هَذَا الْغُلَامَ الشَّامِيَّ وَتُؤْثِرُهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " إِنِّي أُؤَمِّلُهُ، فَسَأَلُوهُ يَوْمًا عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ عَنْ شَهْرٍ، إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ، فَذَكَرَ ثَلَاثًا وَنَسِيَ الرَّابِعَةَ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ حَدَّثْتُكُمْ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَتْنَا عَنْ شَهْرٍ أَنَّهُ إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ: إِذَا كَانَ أَوَّلُهُ حَلَالًا، وَسُمِّيَ عَلَيْهِ اللَّهُ حِينَ يُوضَعُ، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي، وَحُمِدَ اللَّهُ حِينَ يُرْفَعُ، فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ»
[ ١ / ٣١٢ ]
٦٨٠ - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا ابْنُ خَلَّادٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ الْأَصْبَحِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ أَسْبِقُ إِلَى مَجْلِسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِلَيْلٍ مَعِي أَقْرَانِي، لَا يَسْبِقُنِي أَحَدٌ وَيَجِيءُ هُوَ مَعَ الْأَشْيَاخِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ غَلَبَنَا عَلَيْكَ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانُ، فَقَالَ: " هَؤُلَاءِ أَرْجَى عِنْدِي مِنْكُمْ؛ أَنْتُمْ كَمْ تَعِيشُونَ، وَهَؤُلَاءِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِمْ، قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ غَيْرِي "
[ ١ / ٣١٢ ]
٦٨١ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، أَوْ غَيْرُهُ قَالَ: أَتَيْنَا يَوْمًا حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ صِبْيَانٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، نَحْنُ مَشَايِخُ أَهْلِكَ قَدْ جِئْنَاكَ، تَرَكْتَنَا وَأَقْبَلْتَ عَلَى هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانِ، قَالَ: «رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي عَلَى شَطِّ نَهَرٍ وَمَعِي دُلَيَّةٌ أَسْقِي فَسِيلًا، فَتَأَوَّلْتُهُ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانَ»
[ ١ / ٣١٢ ]
٦٨٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو رَبِيعَةَ، فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: " جِئْنَا إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ الظُّهْرَ، وَكَانَ حَمَّادٌ صَاحِبَ لَيْلٍ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ صَائِمٌ قَالَ: فَرَحِمْنَاهُ مِمَّا بِهِ مِنَ الْجَهْدِ، وَأَجْمَعْنَا عَلَى أَنْ نَنْصَرِفَ عَنْهُ لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، فَتَفَرَّقْنَا وَبَقِيَ مَنْ بَقِيَ، قَالَ: " فَرَكَعَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَسَارَ فِي الطَّرِيقِ فِي الشَّمْسِ، فَانْبَرَى لَهُ غُلَامٌ حَدَثٌ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مَعَهُ فَوَقَفَ فِي الشَّمْسِ مَعَهُ يُسَائِلُهُ وَيُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَشْيَخَةِ الْمَسْجِدِ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، انْصَرَفَ أَصْحَابُنَا عَنْكَ لِمَا رَأَوْا بِكَ مِنَ الضَّعْفِ، وَوَقَفْتَ مَعَ هَذَا الْغُلَامِ فِي الشَّمْسِ تُحَدِّثُهُ، قَالَ: «رَأَيْتُ فِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ كَأَنِّي أَسْقِي فَسِيلَةً أَصُبُّ الْمَاءَ فِي أَصْلِهَا، فَتَأَوَّلْتُ رُؤْيَايَ هَذَا الْغُلَامَ حِينَ سَأَلَنِي»
[ ١ / ٣١٣ ]
٦٨٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ خَلَّادٍ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَصْحَابُنَا الْبَغْدَادِيُّونَ: «
إِنَّ الْحَدَاثَةَ لَا تُقَصِّرُ بِالْفَتَى الْمَرْزُوقِ ذِهْنَا
لَكِنْ تُذَكِّي قَلْبَهُ فَيَفُوقُ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنَّا»
[ ١ / ٣١٣ ]
٦٨٤ - أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلَطِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الْبَنَّا، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «إِذَا كَتَبَ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً سُمِّيَ تير، وَإِذَا كَتَبَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً سُمِّيَ تيرماه» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تير وَتيرماه بِالْفَارِسِيَّةِ مِنْ أَشَدِّ شُهُورِ الْقَيْظِ حَرًّا، وَأَثْقَلِهَا عَلَى الْقُلُوبِ كَرْبًا، وَأَرَادَ سُفْيَانُ بِذَلِكَ أَنَّ طَلَبَ الْحَدِيثِ فِي الْحَدَاثَةِ أَسْهَلُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَهُ الْإِنْسَانُ حَتَّى يَتَكَامَلَ شَبَابُهُ، وَيَدْخُلَ فِي الْكُهُولَةِ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِطَلَبِهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ، فَيَكُونُ بِمَثَابَةِ تيرماه فِي الثِّقَلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[ ١ / ٣١٣ ]