[ ١ / ٣٠٢ ]
٦٥١ - لِمَا أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، نا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا سَلَّامُ بْنُ سَلْمٍ الطَّوِيلُ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَوَرْقَاءِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَسْأَلُ النَّبِيَّ ﷺ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقَالَ رَسُولُ ⦗٣٠٣⦘ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَخَا ثَقِيفٍ،» إِنَّ أَخَا الْأَنْصَارِ قَدْ سَبَقَكَ بِالْمَسْأَلَةِ فَاجْلِسْ كَيْمَا نَبْدَأَ بِحَاجَةِ الْأَنْصَارِيِّ قَبْلَ حَاجَتِكَ " فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الثَّقَفِيِّ، فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْدَأْ بِحَاجَةِ الثَّقَفِيِّ قَبْلَ حَاجَتِي، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ وَجَدَ عَلَيْكَ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَحَدًا وَجَدَ عَلَيْكَ وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا " وَيَجِبَ عَلَى الطَّالِبِ أَنْ لَا يَقْرَأَ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ الْمُحَدِّثُ
[ ١ / ٣٠٢ ]
٦٥٢ - أنا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ، بِالرِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: تَقَدَّمْتُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ لِأَقْرَأَ عَلَيْهِ، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَافِرُ اللِّحْيَةِ، كَبِيرُ الْهَامَةِ فَابْتَدَأَ لِيَقْرَأَ، فَقَالَ: تَرَفَّقَ يَا خَلِيلِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْجَهْمِ السِّمَّرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفَرَّاءَ يَقُولُ: «أَدَبُ النَّفْسِ ثُمَّ أَدَبُ الدَّرْسِ» فَإِنْ أَعْجَلَتْهُ حَاجَةٌ خَشِيَ فَوَاتَهَا بِتَأْخِيرِهَا، سَأَلَ مَنْ سَبَقَهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ سَبْقَهُ، وَيُسَامِحَهُ فِي الْقِرَاءَةِ قَبْلَهُ
[ ١ / ٣٠٣ ]
٦٥٣ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا ابْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَامِرٍ الْبَغْدَادِيُّ، نا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، كَذَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَحْسَبُهُ سَعْدَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا ثَقَفِيُّ، وَالْآخَرُ أَنْصَارِيُّ فَقَالَ الثَّقَفِيُّ لِلْأَنْصَارِيِّ: إِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَمَا تَرَى فِي التَّقَدُّمِ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدَّمَهُ " وَيُسْتَحَبُّ لِلْسَابِقِ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ كَانَ غَرِيبًا، لِتَأَكُّدِ حُرْمَتِهِ وَوُجُوبِ ذِمَّتِهِ
[ ١ / ٣٠٣ ]
٦٥٤ - أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ النَّسَوِيُّ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ، نا يَحْيَى، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، نا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ ⦗٣٠٤⦘ الْإِيَامِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ تُعَلِّمُنِيهُنَّ، قَالَ: «اجْلِسْ»، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ تُعَلِّمُنِيهُنَّ "، قَالَ: «سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ» فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا فَابْدَأْ بِهِ " وَإِذَا أَذِنَ لَهُ الْمُحَدِّثُ فِي قِرَاءَةِ أَحَادِيثَ عَيَّنَهَا لَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يِتَعَدَّاهَا طَلَبًا لِلزِّيَادَةِ عَلَيْهَا
[ ١ / ٣٠٣ ]
٦٥٥ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُشْنَامٍ، نا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ الشَّعْرَانِيُّ نا أَبُو حُمَيْدِ بْنُ سَيَّارٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نا بَقِيَّةُ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْأَوْزَاعِيِّ فَجَاءَ شَابٌّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو مَعِيَ ثَلَاثُونَ حَدِيثًا، قَالَ: فَجَعَلَ الْأَوْزَاعِيُّ يُحَدِّثُهُ وَيَعُدُّهَا، قَالَ: فَلَمَّا جَازَ الثَّلَاثِينَ قَالَ لَهُ: «يَا ابْنَ أَخِي، تَعَلَّمِ الصِّدْقَ قَبْلَ أَنْ تَعَلَّمَ الْحَدِيثَ»
[ ١ / ٣٠٤ ]
٦٥٦ - أنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ النِّعَالِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ الذَّارِعُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي خَمْسَةَ أَحَادِيثَ، فَقَالَ: هَاتِ، فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَعُدُّ، وَأَنَا لَا أَعْلَمُ، فَلَمَّا بَدَأْتُ بِالسَّادِسِ، قَالَ: «اذْهَبْ فَتَعَلَّمِ الصِّدْقَ، ثُمَّ اكْتُبِ الْحَدِيثَ»
[ ١ / ٣٠٤ ]
٦٥٧ - أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَنَّعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبَوَيْهِ الْقَاضِي، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ قُلْتُ: " أَسْأَلُ عَنْ مَسْأَلَتَيْنِ، قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ، قُلْتُ: ﴿دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ﴾ مَا الْأَيْدِ؟ قَالَ: الْقُوَّةُ، قُلْتُ ﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ [ص: ٤٥] قَالَ: الْقُوَّةُ وَالْأَبْصَارُ، الْعُقُولُ، هَكَذَا يُرْوَى فِي التَّفْسِيرِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا بَالُ إِحْدَاهُمَا ثَبَتَتْ فِيهِ الْيَاءُ وَالْأُخْرَى حُذِفَتْ؟ قَالَ: عَمَلُ الْكَاتِبِ، قَالَ: فَانْدَفَعْتُ أَسْأَلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ أُخْرَى، قَالَ: قُلْتَ مَسْأَلَتَيْنِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: قُلْتُ «مَا أَحْسَبُ حَضَرَ الْمَجْلِسَ أَحَدٌ أَبْعَدُ مَنْزِلًا مِنِّي»، قَالَ: «وَإِنْ كَانَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَالصِّدْقُ»
[ ١ / ٣٠٤ ]