[ ٢ / ١٩٣ ]
١٥٨٤ - أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ السَّابُورِيُّ، بِالْبَصْرَةِ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ نا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ نا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
[ ٢ / ١٩٣ ]
١٥٨٥ - أنا ابْنُ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: «أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَا أَعْلَمُ»
[ ٢ / ١٩٣ ]
١٥٨٦ - وَقَالَ يَحْيَى: نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «الْقُرْآنُ لَا أُفَسِّرُهُ فَإِنَّ الْكَاذِبَ فِيهِ لَا يَنْتَهِي كَذِبُهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى»
[ ٢ / ١٩٣ ]
١٥٨٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، أنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، نا إِبْرَاهِيمُ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: " خَلَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وِكِتَابُهَا وَاحِدٌ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ وَقِبْلَتُهَا وَاحِدَةٌ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْقُرْآنُ فَقَرَأَنَاهُ وَعَلَمْنَا فِيمَ نَزَلَ وَإِنَّهُ يَكُونُ بَعْدَنَا أَقْوَامٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ وَلَا يَعْرِفُونَ فِيمَ نَزَلَ فَيَكُونُ لِكُلِّ قَوْمٍ فِيهِ رَأْيٌ فَإِذَا كَانَ لِكُلِّ قَوْمٍ فِيهِ رَأْيٌ اخْتَلَفُوا فَإِذَا اخْتَلَفُوا اقْتَتَلُوا فَزَبَرَهُ عُمَرُ وَانْتَهَرَهُ فَانْصَرَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ دَعَاهُ بَعْدُ فَعَرَفَ الَّذِي قَالَ ثُمَّ قَالَ، إِيهِ أَعِدْ عَلَيَّ " وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ أَنَّ التَّفْسِيرَ يَتَضَمَّنُ أَحْكَامًا طَرِيقُهَا النَّقْلُ فَيَلْزَمُ كَتْبُهُ وَيَجِبُ حِفْظُهُ ٠ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدِ احْتَجُّوا فِي التَّفْسِيرِ بِقَوْمٍ لَمْ يَحْتَجُّوا بِهِمْ فِي مُسْنَدِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَحْكَامِ وَذَلِكَ لِسُوءِ حِفْظِهِمُ الْحَدِيثَ وَشُغُلِهِمْ بِالتَّفْسِيرِ فَهُمْ بِمَثَابَةِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ حَيْثُ احْتُجَّ بِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ دُونَ الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَاتِ لِغَلَبَةِ عِلْمُ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ فَصَرَفَ عِنَايَتَهُ إِلَيْهِ
[ ٢ / ١٩٤ ]
١٥٨٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ نا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ، يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: " تَسَاهَلُوا فِي أَخْذِ التَّفْسِيرِ عَنْ قَوْمٍ لَا يُوَثِّقُونَهُمْ فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ ذَكَرَ لَيْثَ بْنَ أَبِي سَلْمٍ وَجُوَيْبِرَ بْنَ سَعِيدٍ وَالضَّحَّاكَ وَمُحَمَّدَ بْنَ السَّائِبِ وَقَالَ: «هَؤُلَاءِ لَا يُحْمَدُ أَمْرُهُمْ وَيُكْتَبُ التَّفْسِيرُ عَنْهُمْ»
[ ٢ / ١٩٤ ]