[ ٢ / ٢٥٠ ]
١٧٥٥ - أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ نا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، نا عَفَّانُ، قَالَ: " سَأَلْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيَّ كِتَابَ الْجُرَيْرِيِّ فَأَبَى وَقَالَ: ائْتِ هِلَالَ بْنَ حَقٍّ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ قَالَ: وَجَدْتُ أَحْضَرَ الْعِلْمَ مَنْفَعَةً مَا وَعَيْتُهُ بِقَلْبِي وَلُكْتُهُ بِلِسَانِي "
[ ٢ / ٢٥٠ ]
١٧٥٦ - أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَبْهَرِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ بِأَصْبَهَانَ نا مُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِمَكَّةَ نا أَبُو حُمَةَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: «كُلُّ عِلْمٍ لَا يَدْخُلُ مَعَ صَاحِبِهِ الْحَمَّامَ فَلَا تَعُدَّهُ عِلْمًا»
[ ٢ / ٢٥٠ ]
١٧٥٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْمِصِّيصِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ الْحَافِظُ، نا عُمَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: «كُلُّ عِلْمٍ لَا يَدْخُلُ مَعِي الْحَمَّامَ فَلَيْسَ بِعِلْمٍ»
[ ٢ / ٢٥٠ ]
١٧٥٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أنا أَبُو سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمْزَةَ السَّرَخْسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ يَعْنِي السَّرَخْسِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: «كُلُّ عِلْمٍ لَا يَدْخُلُ مَعَ صَاحِبِهِ الْحَمَّامَ فَهُوَ زُورٌ»
[ ٢ / ٢٥٠ ]
١٧٥٩ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّحَبِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَغْدَادِيُّ لِبَشَّارٍ:
[البحر البسيط]
عِلْمِي مَعِي أَيْنَمَا يَمَّمْتُ يَتْبَعُنِي بَطْنِي وِعَاءٌ لَهُ لَا بَطْنُ صُنْدِوقِ
إِنْ كُنْتُ فِي الْبَيْتِ كَانَ الْعِلْمُ فِيهِ مَعِي أَوْ كُنْتُ فِي السُّوقِ كَانَ الْعِلْمُ فِي السُّوقِ"
[ ٢ / ٢٥٠ ]
١٧٦٠ - أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْخَيَّاطُ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ الْقُرَشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَمُوتَ بْنَ الْمُزَرِّعِ الْعَبْدِيَّ، يَقُولُ: «لَيْسَ الْعِلْمُ مَا حَوَاهُ الْقِمَطْرُ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا حَوَاهُ الصَّدْرُ» أَنْشَدَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ:
[البحر الرجز]
لَيْسَ بِعِلْمٍ مَا حَوَى الْقِمَطْرُ مَا الْعِلْمُ إِلَّا مَا حَوَاهُ الصَّدْرُ
فَذَاكَ فِيهِ شَرَفٌ وَفَخْرُ وَزِينَةٌ جَلِيلَةٌ وَقَدْرُ"
[ ٢ / ٢٥١ ]
١٧٦١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ النَّجَّارِ الْكُوفِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ:
رُبَّ إِنْسَانٍ مَلَأَ أَسْفَاطَهُ كُتُبَ الْـ ـعِلْمِ وَهُوَ بَعْدُ يَخُطُ
فَإِذَا فَتَّشْتَهُ عَنْ عِلْمِهِ قَالَ عِلْمِي يَا خَلِيلِي فِي السَّفَطِ
بِكَرَارِيسَ جِيَادٍ أُحْرِزَتْ وَبِخَطٍ أَيِّ خَطٍّ أَيٌّ خَطٍّ
فَإِذَا قُلْتَ لَهُ هَاتِ أَرِنَا حَكَّ لَحْيَيَنِهِ جَمِيعًا وَامْتَخَطَ"
[ ٢ / ٢٥١ ]
١٧٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، أنا ابْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ يَسِيرٍ الْأَزْدِيُّ:
[البحر المتقارب]
أَأَشْهَدُ بِالْجَهْلِ فِي مَجْلِسٍ وَعِلْمِي فِي الْبَيْتِ مُسْتَوْدَعُ
إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا فَجَمْعُكَ لِلْكُتُبِ لَا يَنْفَعُ"
[ ٢ / ٢٥١ ]
١٧٦٣ - وَقَدْ أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنُ الْقَاضِي قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّصِيبِيُّ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَسِيرٍ فِي جُمْلَةِ أَبْيَاتٍ وَأَوَّلُهَا:
[البحر المتقارب]
أَمَا لَوْ أَعِي كُلَّ مَا أَسْمَعُ وَأَحْفَظُ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ
وَلَمْ أَسْتَفِدْ غَيْرَ مَا قَدْ جَمَعْتُ لَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ الْمُقَنَّعُ
وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ تَسْمَعُهُ تَنْزِعُ
فَلَا أَنَا أَحْفَظُ مَا قَدْ جَمَعْتُ وَلَا أَنَا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ
إِذَا لَمْ تَكُنْ وَاعِيًا حَافِظًا فَجَمْعُكَ لِلْكُتُبِ لَا يَنْفَعُ
أَشَاهِدٌ بِالْعِيِّ فِي مَجْلِسٍ وَعِلْمِي فِي الْبَيْتِ مُسْتَوْدَعُ
وَمَنْ يَكُ فِي عِلْمِهِ هَكَذَا يَكُنْ دَهْرُهُ الْقَهْقَرَى يَرْجِعُ"
⦗٢٥٢⦘
١٧٦٤ - وَبَلَغَنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ لِمَحْمُودِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفِ بِكُشَاجِمٍ الْكَاتِبِ:
[البحر الكامل]
يَا مَنْ تُكَاثِرُ بِالدَّفَاتِرِ حَشْوُهَا حَشْوَ الْمُسَاوِرِ
لَوْ كُنْتَ أَجْمَعَ غَيْرَ مَا تَخْتَارُ مِنْ غَرَرِ النَّوَادِرِ
عَيْنٌ مِنَ الْأَخْبَارِ أَوْ عِلْمٌ مِنَ الْأَمْثَالِ سَائِرِ
لَجَمَعْتَ مَا لَا يَسْتَقِـ ـلُ بِحَمْلِهِ كَوْمُ الْأَبَاعِرِ
فَافْخَرْ وَكَاثِرْ بِالْقَرِ يحَةِ إِنَّهَا فَخْرُ الْمَفَاخِرِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْعِلْمَ مَا أَوْعَيْتَ فِي صُحُفِ الضَّمَائِرِ
[ ٢ / ٢٥١ ]
١٧٦٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِيسَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: قَالَ لِي أَبِي وَهُوَ يَحُضُّنِي عَلَى النَّظَرِ فِي عِلْمِي: " اسْتَبَّ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: يَا رَفَفِيُّ فَانْخَذَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ قَابَلَهُ بِشَيْءٍ عَظِيمٍ ثُمَّ عَمِلَ فِي صَلَاحِ مَا بَيْنَهُمَا فَاصْطَلَحَا فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ تَمَازَحَا فَقَالَ لَهُ: كُنَّا اسْتَبَبْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتَ لِي فِيمَا قُلْتَ لِي: يَا رَفَفِيُّ مَا الرَّفَفِيُّ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَكْتُبُ الْعِلْمَ وَتَضَعُهُ عَلَى الرَّفِ "
[ ٢ / ٢٥٢ ]