[ ٢ / ٢٧٦ ]
١٨٤١ - أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «مَنْ أَكْثَرَ مُذَاكَرَةَ الْعُلَمَاءِ لَمْ يَنْسَ مَا عَلِمَ وَاسْتَفَادَ مَا لَمْ يَعْلَمْ»
[ ٢ / ٢٧٦ ]
١٨٤٢ - أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابٍ الطِّيبِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: كَانَ النَّاسُ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ الْأَوَّلِ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ قَالَ: الْيَوْمُ يَوْمُ غَنَمِي فَيَتَعَلَّمُ مِنْهُ وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ قَالَ: الْيَوْمُ يَوْمُ مُذَاكَرَتِي فَيُذَاكِرُهُ وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَّمَهُ وَلَمْ يَزْهُ عَلَيْهِ، قَالَ: حَتَّى صَارَ هَذَا الزَّمَانُ فَصَارَ الرَّجُلُ يَعِيبُ مَنْ فَوْقَهُ ابْتِغَاءَ أَنْ يَنْقَطِعَ مِنْهُ حَتَّى لَا يَرَى النَّاسُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ لَمْ يُذَاكِرْهُ فَهَلَكَ النَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ "
[ ٢ / ٢٧٦ ]
١٨٤٣ - أنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهَ الضَّرِيرَ، بِالرَّيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى الْخُوَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، يَقُولُ: «كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فِي الْمَسْجِدِ فِي لَيْلَةٍ شِتْوِيَّةٍ بَارِدَةٍ فَقُمْنَا لِنَخْرُجَ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ذَاكَرَنِي بِحَدِيثٍ أَوْ ذَاكَرْتُهُ بِحَدِيثٍ، فَمَا زَالَ يُذَاكِرُنِي وَأُذَاكِرُهُ حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَأَذَّنَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ»
[ ٢ / ٢٧٦ ]
١٨٤٤ - أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى يَعْنِي السَّاجِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا ابْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيٌّ فَأَقْبَلَ ابْنُ الشَّاذَكُونِيِّ فَسَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ لِيَحْيَى الْقَطَّانِ: طَارِقٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ؟ فَقَالَ يَحْيَى: يَجْرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا فَقَالَ الشَّاذَكُونِيُّ: يَسْأَلُكَ عَمَّا لَا تَدْرِي وَتَكَلَّفُ لَنَا مَا لَا تُحْسِنُ إِنَّمَا تُكْتَبُ عَلَيْكَ ذُنُوبُكَ. حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ⦗٢٧٧⦘ مُهَاجِرٍ خَمْسُمِائَةٍ وَحَدِيثُ طَارِقٍ مِائَتَانِ، عِنْدَكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِائَةٌ وَعَنْ طَارِقٍ عَشَرَةٌ، فَأَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَقُلْنَا: هَذَا ذُلٌّ فَقَالَ يَحْيَى: «دَعُوهُ فَإِنْ كَلَّمْتُمُوهُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَقْذِفَنَا بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا»
[ ٢ / ٢٧٦ ]
١٨٤٥ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: " قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَعُنِيتُ بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ فَجَمَعْتُهَا فَلَمَّا قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ لَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: هَاتِ يَا عَلِيُّ مَا عِنْدَكَ فَقُلْتُ: مَا أَحَدٌ يُفِيدُنِي عَنِ الْأَعْمَشِ شَيْئًا قَالَ: فَغَضِبَ فَقَالَ: هَذَا كَلَامُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنْ يَضْبُطُ الْعِلْمَ وَمَنْ يُحِيطُ بِهِ مِثْلُكَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا أَمَعَكَ شَيْءٌ تَكْتُبُ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اكْتُبْ قُلْتُ ذَاكِرْنِي فَلَعَلَّهُ عِنْدِي قَالَ: اكْتُبْ لَسْتُ أُمْلِي عَلَيْكَ إِلَّا مَا لَيْسَ عِنْدَكَ قَالَ: فَأَمْلَى عَلَيَّ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا لَمْ أَسْمَعْ مِنْهَا حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: لَا تَعُدْ قُلْتُ: لَا أَعُودُ قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ سَنَةٍ جَاءَ سُلَيْمَانُ إِلَى الْبَابِ فَقَالَ: أَمْضِ بِنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى أَفْضَحَهُ الْيَوْمَ فِي الْمَنَاسِكِ قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ سُلَيْمَانُ مِنْ أَعْلَمِ أَصْحَابِنَا بِالْحَجِّ قَالَ: فَذَهَبْنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: هَاتَا مَا عِنْدَكُمَا وَأَظُنُّكَ يَا سُلَيْمَانُ صَاحِبَ الْخُطْبَةِ قَالَ: نَعَمْ مَا أَحَدٌ يُفِيدُنَا فِي الْحَجِّ شَيْئًا فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَقْبَلَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا سُلَيْمَانُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَضَى الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَوَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ؟ فَانْدَفَعَ سُلَيْمَانُ فَرَوَى: يَتَفَرَّقَانِ حَيْثُ اجْتَمَعَا وَيَجْتَمِعَانِ حَيْثُ تَفَرَّقَا قَالَ: ارْوِ وَمَتَى يَجْتَمِعَانِ؟ وَمَتَى يَفْتَرِقَانِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ سُلَيْمَانُ فَقَالَ: اكْتُبْ وَأَقْبَلَ يُلْقِي عَلَيْهِ الْمَسَائِلَ وَيُمْلِي عَلَيْهِ حَتَّى كَتَبْنَا ثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ يَرْوِي الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثَيْنِ وَيَقُولُ: سَأَلْتُ مَالِكًا وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ قَالَ: لَا تَعُدْ ثَانِيًا يَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتُ فَقُمْنَا وَخَرَجْنَا قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ سُلَيْمَانُ فَقَالَ: إِيشْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ صُلْبِ مَهْدِيٍّ هَذَا كَأَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا مَعَهُمْ سَمِعْتُ مَالِكًا وَسُفْيَانَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ "
[ ٢ / ٢٧٧ ]
١٨٤٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا ابْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا عَزِيزُ بْنُ سِمَاكٍ الْكَرْمَانِيُّ، وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ:
[البحر الكامل]
مَا لَذَّتِي إِلَّا رِوَايَةُ مُسْنَدٍ قَدْ قُيِّدَتْ بِفَصَاحَةِ الْأَلْفَاظِ
وَمَجَالِسٌ فِيهَا تَحِلُّ سَكِينَةٌ وَمُذَاكَرَاتُ مَعَاشِرَ الْحُفَّاظِ
نَالُوا الْفَضِيلَةَ وَالْكَرَامَةَ وَالنُّهَى مِنْ رَبِّهِمْ بِرِعَايَةٍ وَحِفَاظٍ
لَاظُو بِرَبِّ الْعَرْشِ لَمَّا أَيْقَنُوا أَنَّ الْجِنَانَ لِعُصْبَةِ لُوَّاظِ"
[ ٢ / ٢٧٨ ]