[ ٢ / ٢٤٦ ]
١٧٤٥ - لِمَا نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ إِمْلَاءً مِنْ حِفْظِهِ نا أَبُو رَوْقٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْهِزَّانِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ شِبْلٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَمَنَامَهُ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ» ⦗٢٤٧⦘ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَصَفِهِ السَّفَرَ وَمَا زَالَ صَادِقًا مَصْدُوقًا فَإِنَّ الْمُسَافِرَ يُقَاسِي مِنَ الْأَهْوَالِ وَمَشَقَّةِ الْحِلِّ وَالتِّرْحَالِ وَمُعَانَاةِ النَّصَبِ وَشِدَّةِ التَّعَبِ وَالسِّيَرِ مَعَ الْخَوْفِ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيمِ مَا يَسْتَحِقُّ وَصْفَهُ بِأَنَّهُ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ. وَوُجُودُ ذَلِكَ فِي حَقِّ صَاحِبِ الْحَدِيثِ أَكْثَرُ وَحَظُّهُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَجْزَلُ مِنْ حَظِّ غَيْرِهِ وَأَوْفَرُ وَلِهَذَا حُكِيَ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ
[ ٢ / ٢٤٦ ]
١٧٤٦ - مَا أَخْبَرَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، نا أَبُو عَامِرٍ عَمْرُو بْنُ تَمِيمِ بْنِ سَيَّارٍ الطَّبَرِيُّ نا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ، يَقُولُ: قَالَ لِي أَبِي: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ شَقِيًّا فَاكْتُبِ الْحَدِيثَ» فَعَوْدُ الطَّالِبِ إِلَى مُسْتَقَرِّهِ أَحْمَدُ وَاشْتِغَالُهُ بِالنَّظَرِ فِيمَا حَصَّلَهُ أَجْدَى لِلنَّفْعِ عَلَيْهِ وَأَعْوَدُ
[ ٢ / ٢٤٧ ]
١٧٤٧ - وَقَدْ أنا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبُخَارِيُّ، نا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ رَفِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِمْرَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ النُّورِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ مُنْصَرَفِي مِنْ مَرْوَ فَقَالَ لِي: احْفَظْ مَا سَمِعْتَ وَعِ مَا عِنْدَكَ ثُمَّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو مُعَاوِيَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَقْ بِأَهْلِكِ فَلَوْ أَقَمْتَ عِشْرِينَ سَنَةً لَجَاءَكَ شَيْءٌ لَمْ تَسْمَعْ بِهِ "
[ ٢ / ٢٤٧ ]
١٧٤٨ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رِزْقَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: " مَشَيْتُ خَلْفَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَحَادِيثَ، فَقَالَ لِي: هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّ كَلَامَ النَّاسِ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ لَا يُلْحَقُ كُلُّهُ "
[ ٢ / ٢٤٧ ]
١٧٤٩ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ خَيْثَمَةَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْأَطْرَابُلُسِيَّ أَخْبَرَهُمْ نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَوْمًا يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: «تَدْرُونَ مَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ قَوْمٍ أُتُوا بِالطَّعَامِ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ الثَّرِيدَ لُقَمًا وَيُرْمَوْنَ بِهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَيَقُولُونَ زِيدُونَا طَعَامًا فَمَتَى يَشْبَعُ هَؤُلَاءِ؟»
[ ٢ / ٢٤٨ ]
١٧٥٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاهِدٍ بِالشَّاشِ نا حَمْدَانُ بْنُ جَابِرٍ الشَّاشِيُّ، نا عُجَيْفُ بْنُ آدَمَ الطَّوَاوِيسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْبِيكَنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: قَالَ لَنَا الْأَعْمَشُ: " احْفَظُوا مَا جَمَعْتُمْ فَإِنَّ الَّذِي يَجْمَعُ وَلَا يَحْفَظُ كَالرَّجُلِ كَانَ جَالِسًا عَلَى خِوَانٍ يَأْخُذُ لُقْمَةً لُقْمَةً فَيُنْبِذُهَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَمَتَى تَرَاهُ يَشْبَعُ؟
[ ٢ / ٢٤٨ ]