[ ٢ / ٢٠٢ ]
١٦٢٠ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ لَفْظًا قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ قَالَ: نا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: نا أَبِي وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: نا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنْ صِفَةِ عَيْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " كَانَ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ مَنْهُوسَ الْعَقِبِ. وَفِي حَدِيثِ غُنْدَرٍ قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ قُلْتُ: وَمَا أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ طَوِيلُ شِقِّ الْعَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ قَالَ قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ "
[ ٢ / ٢٠٣ ]
١٦٢١ - وَبِهِ نا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَدِيٍّ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُسَمَّى بِشْرُ بْنُ عُرْفُطَةَ بْنِ الْخَشْخَاشِ فِي شِعْرٍ لَهُ:
[البحر الطويل]
وَنَحْنُ غَدَاةُ الْفَتْحِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ طَلَعْنَا أَمَامَ النَّاسِ أَلْفًا مُقَدَّمَا
وَزِدْنَا فُضُولًا مِنْ رِجَالٍ وَلَمْ نَجِدْ مِنَ النَّاسِ أَلْفًا قَبْلَنَا كَانَ أَسْلَمَا
بِنِعْمَةِ ذِي الْعَرْشِ الْمَدِيدِ وَرَبُّنَا هَدَانَا لِتَقْوَاهُ وَمَنَّ فَأَنْعَمَا
نُضَارِبُ بِالْبَطْحَاءِ دُونَ مُحَمَّدٍ كَتَائِبَ هُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا
إِذَا مَا سَلَلْنَاهُنَّ يَوْمًا لِوَقْعَةٍ فَلَسْنَ بِمَغَمْودَاتٍ أَوْ تُرْعَفُ الدَّمَا"
[ ٢ / ٢٠٣ ]
١٦٢٢ - نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: نا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَصْغَرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَكْثَرُهُمْ مِنْهُ سَمَاعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا يَبْقَى لِلْوَلَدِ مِنْ بِرِّ الْوَالِدِ إِلَّا أَرْبَعٌ: الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَالدُّعَاءُ لَهُ، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَصِلَةُ رَحْمِهِ، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِ "
[ ٢ / ٢٠٤ ]
١٦٢٣ - نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: نا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: " جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا لَعَلَّنَا نَحْرُثُهَا وَنَزْرَعُهَا فَلَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُ بِهَا بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ: فَأَقْطَعَهُمَا إِيَّاهَا وَكَتَبَ لَهُمَا كِتَابًا وَأَشْهَدَ وَعُمَرُ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ فَانْطَلَقَا إِلَى عُمَرَ لِيُشْهِدَاهُ فَوَجَدَاهُ قَائِمًا يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَا: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ أَشْهَدَكَ عَلَى مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ أَفَنَقْرَأُ عَلَيْكَ أَوْ تَقْرَأُ؟ قَالَ أَنَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَرِيَانِي فَإِنْ شِئْتُمَا فَاقْرَآ وَإِنْ شِئْتُمَا فَانْتَظِرَا حَتَّى أَفْرُغَ فَأَقْرَأَ قَالَا: بَلْ نَقْرَأُهُ فَقَرَآ فَلَمَّا سَمِعَ مَا فِي الْكِتَابِ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ فَتَذَمَّرَا وَقَالَا مَقَالَةً سَيِّئَةً فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَأَلَّفُكُمَا وَالْإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ ذَلِيلٌ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا فَاجْهَدَا عَهْدَكُمَا لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ رَعَيْتُمَا» قَالَ: فَأَقْبَلَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُمَا مُتَذَمِّرَانِ فَقَالَا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنْتَ الْخَلِيفَةُ أَمْ عُمَرُ فَقَالَ: بَلْ هُوَ لَوْ كَانَ شَاءَ، فَجَاءَ عُمَرُ مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي أَفَأَقْطَعْتَهَا هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَرْضٌ لَكَ خَاصَّةً أَمْ هِيَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ ⦗٢٠٥⦘ قَالَ: بَلْ هِيَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَخُصَّ هَذَيْنِ بِهَا دُونَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: اسْتَشْرَتُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلِي فَأَشَارُوا عَلَيَّ بِذَلِكَ، قَالَ: آسْتَشَرْتَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكَ؟ أَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ أَوْسَعْتَ مَشُورَةً وَرَضًى؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَكَ: إِنَّكَ أَقْوَى عَلَى هَذَا الْأَمْرِ مِنِّي، وَلَكِنَّكَ غَلَبْتَنِي "
[ ٢ / ٢٠٤ ]
١٦٢٤ - نا يَعْقُوبُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْطَعَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسً وَالزَّبْرَقَانَ قَطِيعَةً وَكَتَبَ لَهُمَا كِتَابًا فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ أَشْهِدَا عُمَرَ فَهُوَ أَحْوَزُ لِأَمْرِكُمَا وَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ قَالَ فَأَتَيَا عُمَرَ فَقَالَ لَهُمَا: مَنْ كَتَبَ لَكُمَا هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَا: أَبُو بَكْرٍ قَالَ: " لَا وَاللَّهِ وَلَا كَرَامَةَ وَاللَّهِ لَتُقْلِقُنَّ وُجُوهَ الْمُسْلِمِينَ بِالسُّيُوفِ وَالْحِجَارَةِ ثُمَّ يَكُونُ لَكُمَا هَذَا قَالَ: فَتَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ فَأَتَيَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَا: مَا نَدْرِي أَنْتَ الْخَلِيفَةُ أَمْ عُمَرُ قَالَ ثُمَّ أَخْبَرَاهُ فَقَالَ: «فَإِنَّا لَا نُجِيزُ إِلَّا مَا أَجَازَهُ عُمَرُ»
[ ٢ / ٢٠٥ ]
١٦٢٥ - نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبَيْحٍ، نا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: «مَاتَ عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِذِي خُشُبٍ وَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا»
[ ٢ / ٢٠٥ ]
١٦٢٦ - نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا ابْنُ بُكَيْرٍ، وَأَخْبَرَنِي حَلْبَسُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا كُتُبًا فَقُلْتُ: سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ؟ قَالَ: وَمَنْ غَيْرُهُ قُلْتُ: سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ؟ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ قَالَ يَعْقُوبُ: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ يَعْنِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ أَوْ سَنَةَ خَمْسٍ حَدَّثَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ بِمَكَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْبَهِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا مَاتَ لَمْ يُدْفَنْ حَتَّى رِبَا بَطْنُهُ وَانْثَنَى خِنْصَرُهُ وَذَكَرَ غَيْرَ هَذَا، فَوَقَعَ إِلَى الْعُثْمَانِيِّ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَحَبَسَهُ وَعَزَمَ عَلَى قَتْلِهِ وَصَلْبِهِ وَأَمَرَ بِخَشَبَةٍ أَنْ تُنْصَبَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ فَبَلَغَ وَكِيعًا وَهُوَ فِي الْحَبْسِ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ صِدِّيقٍ: فَدَخَلْتُ عَلَى وَكِيعٍ لَمَّا بَلَغَنِي وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهِ الْخَبَرُ قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُفْيَانَ يَوْمَئِذٍ مُتَبَاعَدٌ فَقَالَ: " مَا أَرَانَا إِلَّا قَدِ اضْطُرِرْنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ وَاحْتَجْنَا إِلَيْهِ يَعْنِي سُفْيَانَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ دَعْ هَذَا عَنْكَ فَإِنَّهُ ⦗٢٠٦⦘ إِنْ لَمْ يُدْرِكْكَ فَقَدْ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَفَزِعَ إِلَيْهِ فَدَخَلَ سُفْيَانُ عَلَى الْعُثْمَانِيِّ فَكَلَّمَهُ فِيهِ وَالْعُثْمَانِيُّ يَأْبَى عَلَيْهِ فَقَالَ سُفْيَانُ: " إِنِّي لَكَ نَاصِحٌ إِنَّ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَهُ عَشِيرَةٌ فَإِنْ أَنْتَ أَقْدَمْتَ عَلَيْهِ أَقَلُّ مَا يَكُونُ أَنْ تَقُومَ عَلَيْكَ عَشِيرَتُهُ وَوَلَدُهُ بِبَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَتَشْخَصَ لِمُنَاظَرَتِهِمْ قَالَ فَعَمِلَ فِيهِ كَلَامُ سُفْيَانَ وَأَمَرَ بِاطْلَاقِهِ مِنَ الْحَبْسِ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ صِدِّيقٍ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ جَاءَ الْأَعْوَانُ فَأَخْرَجُوهُ مِنَ السِّجْنِ وَرَكِبَ حِمَارًا وَحَمَلْنَا مَتَاعَهُ وَخَرَجَ قَالَ الْحَارِثُ: فَدَخَلْتُ عَلَى الْعُثْمَانَيِّ مِنَ الْغَدِ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تُبْتَلَ بِهَذَا الرَّجُلِ وَسَلَّمَكَ اللَّهُ فَقَالَ: يَا حَارِثُ مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ مَا نَدِمْتُ عَلَى الْكَذَا خَطَرَ بِبَالِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: حَوَّلَتُ أَبِي وَالشُّهَدَاءَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَوَجَدْنَاهُمْ رُطَابًا يَنْثَنُونَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُمْ شَيْءٌ فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ أَهْلُ مَكَّةَ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالَّذِي كَانَ مِنْ وَكِيعٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَالْعُثْمَانِيِّ وَقَالُوا: إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَا تَتَّكِلُوا عَلَى الْوَالِي وَارْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى تَقْتُلُوهُ فَعَزَمُوا عَلَى ذَلِكَ وَبَلَغَنَا الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَبَعَثْا بَرِيدًا إِلَى وَكِيعٍ أَنْ لَا تَأْتِيَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَمْضِيَ مِنْ طَرِيقِ الرَّبَذَةِ وَقَدْ كَانَ جَاوَزَ مَفْرِقَ الطَّرِيقَيْنِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا أَتَاهُ الْبَرِيدُ رَجَعَ رَاجِعًا إِلَى الرَّبَذَةِ وَمَضَى إِلَى الْكُوفَةِ "
[ ٢ / ٢٠٥ ]
١٦٢٧ - وَبِهِ إِلَى يَعْقُوبَ قَالَ: " سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: صَلَّى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَبُو مُسْهِرٍ بِبَابِ الْجَانِبِيَّةِ فَلَمَّا فَرَغَ أَثْنَى عَلَيْهِ، قَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «وَوُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ»
[ ٢ / ٢٠٦ ]
١٦٢٨ - نا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، قَالَ: «لَيْسَ فِينَا مِثْلُهُ»
[ ٢ / ٢٠٦ ]
١٦٢٩ - نا يَعْقُوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ ذَكْوَانَ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ شَيْخُ الْبَلَدِ بَعْدَ أَبِي مُسْهِرٍ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: ذَكْوَانُ وَكَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ حَتَّى مَاتَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ قَالَ: وَكَانَ مَرْوَانُ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ كَذَّابٌ "
[ ٢ / ٢٠٦ ]
١٦٣٠ - نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ، قَالَ: «رَأَيْتُ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَمْشِي فِي جَنَازَةِ الْأَحْنَفِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ وَكَانَ سَيِّدَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ يَعْنِي الْأَحْنَفَ»
[ ٢ / ٢٠٧ ]
١٦٣١ - نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا الْحَجَّاجُ، قَالَ: نا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ الْأَحْنَفَ، قَالَ: بَيْنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ زَمَنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِذْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِيَدِي، فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: هَلْ تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقُلْتَ أَنْتَ: إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ مَرَّتَيْنِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَحْنَفِ» . وَكَانَ الْأَحْنَفُ يَقُولُ: «مَا لِي عَمَلٌ أَرْجَى لِي مِنْهُ»
[ ٢ / ٢٠٧ ]
١٦٣٢ - نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أنا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ فَقَالَ لَهُ: شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ، وَصُمْتُ الشَّهْرَ، وَقُمْتُ رَمَضَانَ، وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ» وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَاتُهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَامُهُ
[ ٢ / ٢٠٧ ]