١٠٤٠ - شرط التحمل: أن يكون ضابطًا مميزًا
قال عبد اللَّه: سألت أبي: متى يجوز سماع الصبي في الحديث؟
قال: إذا عقل وضبط.
قلت: فإنه بلغني عن رجل سميته له، أنه قال: لا يجوز سماعه حتى يكون له خمس عشرة سنة، لأن النبي -ﷺ- رد البراء، وابن عمر، استصغرهم يوم بدر (١)، فأنكر قوله هذا وقال: لا، بئس القول هذا، يجوز سماعه إذا عقل. وكيف يصنع بسفيان بن عيينة، ووكيع، وذكر أيضا قومًا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٣٣).
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ما تقول في سماع الضرير البصر؟
قال: إذا كان يحفظ من المحدث فلا بأس، وإن لم يكن يحفظ فلا.
قلت لأبي: فالأمي؟ قال: هو كذلك بهذِه المنزلة، إلَّا ما حفظ من المحدث.
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٣٤).
قال أحمد في رواية المروذي: لا ينبغي للرجل إذا لم يعرف الحديث أن يحدث به، ثم قد صار الحديث يحدث به من لم يعرفه.
وقال في الكبير لا يعرف الحديث ولا يعقل: إذا كتب، فلا بأس أن يرويه.
"العدة" ٣/ ٩٤٩.
قال أحمد في رواية أبي الحارث والمروذي وحنبل: يصح سماع الصغير إذا عقل وضبط.
"المسودة" ١/ ٥١٣
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٩٨، والبخاري (٣٩٥٥) من حديث البراء بن عازب.
[ ١٥ / ٤٦٢ ]
فصل: ما جاء في طرق تحمل الحديث
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: أرجُو أن لا يكون العرض لا بأس به. يعني: قراءة الحديث على المحدث.
فقيل لأحمد: فكيف يعجبك أن يقول؟
قال: يعجبني أن يقول كما يفعل، وإن قرأ قال: قرأتُ.
"مسائل أبي داود" (١٨١٧)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قيل لشعبة: ما ترى في القراءة؟
قال: جيد بالغ.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٢٢).
قال ابن هانئ: كنت أقرأ على أبي عبد اللَّه الحديث، وأنا انظر في كتابه وهو ينظر معي.
فقال لي: هذا أحب إليّ من أن أقرأ أنا عليك.
قلت لأبي عبد اللَّه: أقول حدثني أحمد؟
قال: قل إن شئت، ولكن أحب إليّ أن تتبع الصدق، وما سمعت به قط.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٢٣)، (٢٢٢٤).
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: سمعت من ابن المبارك وأنا ابن خمس عشرة فكنت أعيا به إذ ذاك قال: فكنا إذا قمنا من المجلس عارضنا فتركت السماع لحال المعارضة.
"مسائل حرب" ص ٣٤٧
[ ١٥ / ٤٦٣ ]
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: سألت منصورًا وأيوب عن القراءة فقالا جيد -يعني: العرض.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٢٨٧)
قال في رواية المروذي: إذا أعطيتك كتابي، وقلت لك: اروه عني، وهو من حديثي، فلا تبال سمعته أو لم تسمعْه.
وقال أبو بكر الخلال: أخبرني أبو المثنى العنبري أن أبا داود حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: لم أسمع من أبي توبة شيئًا، وإنما كتب إليّ بأحاديث.
قال أبو بكر الخلال: وكان محمد بن عوف الحمصي يحدثنا كثيرًا، فيكثر فيما نسمع منه من "المسند" خاصة، فيقول: أخبرني أبو ثور في كتابه إليَّ.
وقال عبد اللَّه: رأيت عبد الرحمن المتطبب جاء إلى أبي فقال: يا أبا عبد اللَّه، أخبرني هذين الكتابين، فقال له: ضعهما، فأخذهما أبي، فعارض بهما حرفًا حرفًا، فلما جاء دفعهما إليه، وقال: قد أجزت لك هذِه بهذا.
"العدة" ٣/ ٩٨٢ - ٩٨٣، "المسودة" ١/ ٥٦٥.
قال ابن زنجويه: لَمَّا رجعنا من مصر دخلنا على أحمد بن حنبل فقال: مَرَرْتُم بأبي حفص عمرو بن أبي سلمة؟ قال: فقلنا له: وما كان عند أبي حفص؟ إنما كان عنده خمسون حديثًا للأوزاعي، والباقي مناولة.
فقال: والمناولة كنتم تأخذون منها وتنظرون فيها؟ !
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٠١ - ٤٠٢.
قال حنبل: قال أحمد: لا بأس بالقراءة إذا كان رجل يعرف ويفهم ويبين ذلك.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٤٦
[ ١٥ / ٤٦٤ ]
وقال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: المناولة لا أدري ما هي حتى يعرف المحدث حديثه، وما يدريه ما في الكتاب؟ !
قال: وأهل مصر يذهبون إلى هذا وأنا لا يعجبني.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٦٢
قال في رواية الأثرم: كان شعيب بن أبي حمزة عسرًا في الحديث، فسألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه، فقال: لا ترووا هذِه الأحاديث عني. ثم كلموه وحضر ذلك أبو اليمان، فقال لهم: أرووا تلك الأحاديث عني.
قيل لأبي عبد اللَّه: مناولة؟
قال: لو كان مناولة كان لم يعطهم كتبًا ولا شيئًا، إنما سمع هذا فقط.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٦٤
[ ١٥ / ٤٦٥ ]
فصل: ما جاء في صيغ الأداء
قال أبو داود: قيل لأحمد: كأن أخبرنا أسهل من حدثنا؟
قال: نعم هو أسهلُ، حدثنا شديد.
"مسائل أبي داود" (١٨٢٠)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا سمع الرجل وحده يقول: حدثنا؟
قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (١٨٢٢).
قال حرب: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن معدان قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، فقيل له: يا أبا عبد اللَّه، إن عبد الرزاق كان لا يقول: حدثنا، فقال أحمد: حدثنا وأخبرنا عندنا واحد، إن كان سماعًا من الشيخ.
وقال في رواية حنبل: وقيل له: سأل عوف الحسن فقال له: أقرأ عليك فأقول: حدثنا الحسن؟ قال: نعم.
قال حنبل: سألت أحمد عن ذلك؛ فقال: لا، ولكن يقول: قرأتُ.
"العدة" ٣/ ٩٧٧، "المسودة" ١/ ٥٦٢، ٥٦٤.
قال القاضي أبو يعلى: ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر بن شاقلا في تعاليقه في كتاب "العلل": سمعت أبا محمد عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن نصر السقطي يقول: سألت ابن منيع فيما يقرؤه على الناس ويُقرأ عليه؟ فقال لي: سألت أحمد بن حنبل عما سألتني عنه فقال لي: إذا قرأ عليك فقل: حدثنا وإذا قُرئ عليه فقل: حدثنا فلان قراءة عليه.
"العدة" ٣/ ٩٧٨
قال أحمد في رواية حنبل: إذا قال الشيخ: حدثنا، قلت: حدثنا، تتبع
[ ١٥ / ٤٦٦ ]
لفظ الشيخ إنما هو دين، ولا يقول لـ (أخبرنا): حدثنا، ولا لـ (حدثنا): أخبرنا على لفظ الشيخ.
وقال أبو محمد الحسن بن محمد: سمعت جعفر بن هارون النحوي يقول: سمعت عبد اللَّه بن أحمد الكسائي قال: سمعت أحمد بن عبد الجبار يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حدثنا وأخبرنا واحد.
"العدة" ٣/ ٩٨١، "الروايتين والوجهين/ المسائل الأصولية" ص ٤٦، "المسودة" ١/ ٥٦٥
نقل حنبل عنه: إذا قرأ والشيخ ساكت يسمع ولم يقل له هو كما قرأت عليه، فيقول: نعم، أو يقول له ابتداء: أقرأ عليك، فيقول: اقرأ، فإذا لم يفعل شيئًا من هذا فهل يجوز أن يقول: حدثني أو أخبرني: يسوغ له إذا كان ثقة ويقول قرأت على فلان فلم ينكره.
"الروايتين والوجهين/ المسائل الأصولية" ص ٦٣
قال عبد اللَّه: سُئل أبي عن الرجل يسمع الحديث بلفظ الشيخ وتارة يسمعه بقراءته وهو يسمع، كيف يقول إذا حدث؟ قال: يقول كما قال.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا سمعت من المحدث فقل حدثنا، وإذا قرأت عليه فقل قرأت وإذا قرئ عليه فقل قرئ عليه.
"الروايتين والوجهين/ المسائل الأصولية" ص ٦٤
قال أبو اليمان الحكم بن نافع: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شُعيب بن أبي حمزة؟
قلت: قرأت عليه بعضه، وبعضه قرأهُ عليَّ، وبعضه إجَازَة، وبعضه مُناولة، فقال: قُل في كلَّه: أخبرنا شعيب.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٩٩، "المسودة" ١/ ٥٦٩، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦
[ ١٥ / ٤٦٧ ]
وقال سلمة بن شبيب: سمعت أحمد غير مرة يقول: حدثنا وأخبرنا واحد.
"المسودة" ١/ ٥٦٢
قال عبد اللَّه: قال أبي: قد كان أبو معاوية الضرير إذا حدثنا بالشيء الذي يرى أنه لم يحفظه يقول: في كتابنا، أو في كتابي، عن أبي إسحاق الشيباني، ولا يقول: حدثنا ولا سمعت.
"المسودة" ١/ ٥٧٣.
قال إبراهيم بن ديزيل: سمعت أبا اليمان يقول: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب؟
قلت: قرأت عليه بعضه، وبعضه قرأه عليّ، وبعضه أجاز لي، وبعضه مناولة، قال: فقل في كله: أخبرنا شعيب.
"سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٣٢١.
وروى حنبل بن إسحاق والأثرم قالا: نا أبو عبد اللَّه، نا محمد ابن الحسن الواسطي، ثنا عوف، أن رجلًا قال للحسن: معي أحاديث فإن لم تكن ترى بالقراءة بأسًا قرأت عليك؟
قال: ما أبالي قرأت عليك، أو قرأت عليّ وأخبرتك أنه حديثي، أو حدثتك به.
قال: يا أبا سعيد، فأقول: حدثني الحسن؟ قال: نعم.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٤٠
وذكر الخلال عن علي بن عبد الصمد المكي قال: قلت لأحمد بن حنبل -ونحن في مجلس نسمع فيه الحديث وأنا لا انظر في النسخة: يا أبا عبد اللَّه، يجزيني أن لا انظر في النسخة فأقول: حدثنا، مثل الصك، إذا لم ينظر فيه ويشهد؟
[ ١٥ / ٤٦٨ ]
قال لي: لو نظرت في الكتاب كان أطيب لنفسك.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٥٢
وقال أبو القاسم البغوي: كان أحمد لا يرى في العرض والإجازة (أنا) ولا (ثنا)، إنما رأيه أن يبين الراوي كما كان.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٥٦
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أليس هذا جائزًا أن يقول: حدثني، وهو ينوي أنه قد حدثه فيمن حدث، ويقول: أشهدني، وقد أشهد جماعة؟
قال: فظننت أنه سهل في ذلك.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٦٠
١٠٤١ - إن كان في سماعه عن فلان فهل يجوز أن يقول قال فلان أم لا؟
نقل الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني عن أحمد: إذا كان عن فلان في كتاب قال فلا يغيره.
قال أبو بكر الخلال: هذا وهم من الحسن بن محمد؛ لأن هذا عند أحمد تشديد.
"الروايتين والوجهين/ المسائل الأصولية" ص ٦٤
[ ١٥ / ٤٦٩ ]
فصل: كيفية الأداء
١٠٤٢ - جمع الحديث عن اثنين أو أكثر إذا اتفق في المعنى
قال حرب: قيل فإذا كان الحديث عن ثابت وأبان، عن أنس، يجوز أن أسمي ثابتًا وأترك أبان؟
قال: لا تقل، في حديث أبان شيء ليس في حديث ثابت، وقال: إذا كان هكذا فأحب إليَّ أن تسميهما.
"مسائل حرب" ص ٤٦٩.
١٠٤٣ - ما جاء في تقطيع الحديث
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يسمع الحديث، وهو إسناد واحد، فيقطعه ثلاثة أحاديث؟
قال: لا يلزمه كذب، وينبغي له أن يحدث بالحديث كما سمع، ولا يغيره.
"مسائل ابن هانئ" (١٩١٨)
قال أبو الحارث: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن تقطيع الأحاديث إذا أراد الرجل منه كلمة، والحديث طويل، فقال: إذا كان يحتاج من الحديث إلى حرف يريد أن يقتصر لطوله، فأرجو ألَّا يكون عليه شيء.
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه قد أخرج أحاديث، أخرج حاجته من الحديث وترك الباقي، يخرج من أول الحديث شيئًا ومن آخره شيئًا ويدع الباقي.
[ ١٥ / ٤٧٠ ]
وذكر الأثرم في كتاب "العلل" قال: ذكر أبو عبد اللَّه حديث طلق بن علي في المسكر الذي ذكر فيه: لا يشربه رجل ابتغاء لذة سكر (١)، ربما يذكر: تركت هذِه الكلمة: ابتغاء لذة سكر، مخافة أن يتأولوها على غير تأويلها، ونقل هذا.
قال أبو بكر الخلال: قد حكى اختصار الحديث عن أبي عبد اللَّه جماعة، وبين عنه أبو الحارث، وذكر عنه الفضل بن زياد وأبو أمية الطرسوسي اختصارًا لا يكون شيء أبين ولا أحسن اختصارًا من حديث الإسراء وحديث النعمان بن بزرج، وهذان الحديثان كل واحد منهما في أوراق.
وذكر أبو بكر الخلال في باب غسل الحائض من كتاب "العلل" عن المروذي، وذكر لأحمد حديث ابن أبي شيبة عن وكيع، كأنه اختصره، فقال: ويحك يحل له أن يختصر.
قال أبو بكر الخلال: أبو عبد اللَّه لا يرى بأسًا باختصار الحديث، وابن أبي شيبة اختصر في غير موضع الاختصار.
"العدة" ٣/ ١٠١٥ - ١٠١٨.
_________________
(١) رواه ابن سعد في "الطبقات" ٥/ ٥٦٢، وابن أبي شيبة ٥/ ٦٥ (٢٣٧٣٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/ ٢٠٥ من طريق سراح بن عقبة، عن عمته خالدة، عن أبيها طلق. . الحديث.
[ ١٥ / ٤٧١ ]
١٠٤٤ - رواية الحديث بالمعنى
قال صالح: قلت لأبي: يكون في الحديث: قال رسول اللَّه -ﷺ-، فيجعله الإنسان: قال النبي -ﷺ-، فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال صالح: قلت: الشيخ يدغم الحرف يعرف أنه كذا وكذا ولا يفهم عنه، ترى أن يروى ذلك عنه؟
قال: أرجو ألا يضيق عليه هذا.
"سيرة الإمام أحمد" رواية صالح (٢٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا جابر بن سُليم الأنصاري قال: سمعت جَرُم بن أبي راشد، عن ابن أبي عتيق، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: إذا حدثك الرجل حديثًا، فقدم وأخر، فقد أدى ما عليه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٥٠)
قال مهنا: قلت لأحمد: سمعت عبد الرزاق يقول: قال بعض أصحابنا لسفيان الثوري: يا أبا عبد اللَّه حدثنا كما سمعت، فقال: واللَّه ما إليه سبيل، وما هو إلَّا المعاني.
فقال أحمد: هو كذلك.
"المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" ص ١٠٠، "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٣٦.
قال أحمد في رواية حرب والميموني والفضل بن زياد وأبي الحارث: تجوز الرواية على المعنى.
وقال: ما زال الحفاظ يحدثون بالمعنى.
"العدة" ٣/ ٩٦٩.
قال عمر المغازلي: قال أحمد بن حنبل: قال رسول اللَّه -ﷺ-، وقال النبي -ﷺ-، واحد، فألزمه بعض أصحابنا حديث البراء بن عازب:
[ ١٥ / ٤٧٢ ]
رسولك الذي أرسلت، قال: لا، "ونبيك الذي أرسلت" (١). قال: هذا لا يلزم؛ لأنه كان نبيًّا ثم أرسل، فقال: ونبيك الذي أرسلت، ولم يقل: ورسولك الذي أرسلت؛ لأنه لا تكون رسالة بعد رسالة، وإنما أراد رسالة بعد نبوة.
"العدة" ٣/ ٩٧٣.
١٠٤٥ - الحديث يجيء فيه اللحن والشيء الفاحش هل يغيره؟
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: وجدتُ في كتابي: حجاج عن جرير، عن أبي الزبير، عن جابر، يجوز أن أصلحه ابن جريج، قال: أرجو أن يكون هذا لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (١٨٢٣).
قال ابن هانئ: سمعت ابن زنجويه يسأل أبا عبد اللَّه: يجيء الحديث اللحن، وشيء فاحش. فترى أن يغير أو أن يحدث به كما سمع.
قال: يغيره شديدًا، إن النبي -ﷺ- وأصحابه لم يكونوا يلحنون إنما يجيء اللحن ممن هو دونهم يغير شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٩٤)، (٢٢٩٤)
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبد اللَّه قيل له: الرجل يكتب الحديث؛ فيجيء الحديث: على وعثمان، أيكتب هو: عثمان وعلي؟
قال: لا بأس.
"السنة" للخلال ١/ ٢٩٧ (٥٣٦)
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٩٣، والبخاري (٢٤٧)، ومسلم (٢٧١٠).
[ ١٥ / ٤٧٣ ]
وقال عبد اللَّه بن أحمد: كان أبي إذا قرأ الحديث، وكان بجانبه من يبصر النحو يقول له: كذا فيصلحه، أو نحو هذا من الكلام.
"المسودة" ١/ ٥٧١ - ٥٧٢.
١٠٤٦ - إذا وجد الرجل في كتاب غيره من لا يُحدث عنهم هل يضرب عليهم؟
قال صالح: سألت أبي عن رجل أوصى رجلًا، وله في يده كتاب وفيه قوم لا يستأهلون أن يحدث عنهم، فقالوا: اضرب عليهم فلم يفعل حتى مات، فترى أن يضرب على هؤلاء أو يستأمر ورثته.
قال: يضرب عليهم.
"مسائل صالح" (٥١٨)
[ ١٥ / ٤٧٤ ]