٩٧٨ - ما جاء في أصح الأسانيد
قال أبو العباس أَحمد بن محمد بن يزيد البراثي: سمعت خلفا البزار يقول: سألت أحمد بن حنبل أي الأسانيد أثبت؟
قال: أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. وإِن كان من حديث حماد بن زيد فيا لك.
"المناقب" لابن الجوزي ١١٩
٩٧٩ - الحديث الغريب
وروى أبو إسحاق في تعاليقه عن أبي بكر النقاش، عن محمد بن سعيد، عن محمد بن سهل بن عسكر، سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا حديث غريب أو فائدة، فاعلم أنه خطأ، وإذا سمعتهم يقولون: هذا حديث لا شيء، فاعلم أنه صحيح.
"العدة" ٣/ ٩٣٠، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٠٨
قال علي بن عثمان النفيلي: قال. أحمد: شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها ولا يعتمد عليها.
وقال المروذي سمعت أحمد يقول: تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب، ما أقل الفقه فيهم؟ !
وقال أحمد بن يحيى سمعت أحمد غير مرة يقول: لا تكتبوا هذِه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٠٨ - ٤٠٩
[ ١٥ / ٤١٤ ]
نقل أبو الحارث وعبد اللَّه عن الإمام أحمد، قال: ما رواه الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- فهو ثابت، وما رواه الزهري عن سالم، عن أبيه. وداود، عن الشعبي (١)، عن علقمة، عن عبد اللَّه، ثابت.
"العدة" ٣/ ٩٨٦
٩٨١ - هل الحديث المعنعن والمؤنن سواء؟
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: كان مالك -زعموا- يرى عن فلان وأن فلانا سواء، ذكر أحمد مثل حديث جابر أن سليكًا جاء والنبي -ﷺ- يخطب (٢). أو عن جابر، عن سليك: أنه جاء.
سمعت أحمد قيل له: إن رجلًا قال: عروة أن عائشة، وعروة عن عائشة قالت: يا رسول اللَّه. .، وعن عروة عن عائشة؛ سواء؟ فقال: كيف هو سواء؟ ! أي: ليس هو بسواء.
"مسائل أبي داود" (١٩٧٨)
_________________
(١) في "العدة": (أشعث) والصواب الشعبي، وسيأتي بعد خمس صفحات.
(٢) رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٩٧، ومسلم (٨٧٥)، ورواه البخاري (٩٣٠) ولم يسمَّ الرجل سليكًا.
[ ١٥ / ٤١٥ ]
٩٨٢ - حكم زيادة الثقة
قال أحمد بن القاسم: سألت أبا عبد اللَّه ﵀ عن مسألة في فوات الحج، فقال: فيها روايتان: إحداهما: فيها زيادة دم، قال أبو عبد اللَّه: والزائد أولى أن يؤخذ به.
قال: ومذهبنا في الأحاديث: إذا كانت الزيادة في أحدهما، أخذنا بالزيادة.
ونقل الميموني عنه أنه قال: نقل أن النبي -ﷺ- دخل الكعبة ولم يصل (١)، ونقل أنه صلى (٢)، فهذا يشهد أنه صلى.
وابن عمر يقول: لم يقنت في الفجر (٣)، وغيره يقول: قنت (٤)، فهذِه شهادة عليه أنه قنت، وحديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه -ﷺ- أن يخضب (٥)، وقوم يقولون: قد خضب (٦)، فهذِه شهادة على الخضاب، فالذي يشهد على النبي -ﷺ-، فهو أوكد.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٣، ٣٣، والبخاري (٣٩٧)، ومسلم (١٣٢٩) من حديث ابن عمر.
(٢) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٣٧، والبخاري (٣٩٨)، ومسلم (١٣٣١) من حديث ابن عباس. وانظر للجمع بين الروايتين: "فتح الباري" ٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩.
(٣) رواه عبد الرازق ٣/ ١٠٧ (٤٩٥٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٢٤٦.
(٤) روى غير واحد من أصحاب النبي -ﷺ- أنه قنت في الفجر منهم: أنس بن مالك: رواه الإمام أحمد ٣/ ١١٣، والبخاري (١٠٠١)، ومسلم (٦٧٧/ ٢٩٨). البراء بن عازب: رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٨٠، ومسلم (٦٧٨).
(٥) رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٢٧، والبخاري (٥٨٩٥)، ومسلم (٢٣٤١).
(٦) رواه الإمام أحمد ٢/ ١٧ - ١٨، والبخاري (١٦٦) من حديث ابن عمر أنه -ﷺ- كان يخضب.
[ ١٥ / ٤١٦ ]
نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث والمروذي: إذا تبايعا فخير أحدهما صاحبه بعد البيع، فهل يجب، فقال: هكذا في حديث ابن عمر (١).
قيل له: أتذهب إليه، قال: لا، أنا أذهب إلى الأحاديث الباقية، الخيار لهما ما لم يتفرقا، ليس فيها شيء من هذا.
وقال في رواية أبي طالب: كان الحجاج بن أرطاة من الحفاظ.
قيل له: فلم هو عند الناس ليس بذاك، قال: لأن في حديثه زيادة على حديث الناس، ما يكاد له حديث إلَّا فيه زيادة.
"العدة" ٣/ ١٠٠٤ - ١٠٠٧، "المسودة" ١/ ٥٩٠ - ٥٩٢.
وقال -في رواية صالح-: قد أنكر على مالك هذا الحديث -يعني: زيادته: "من المسلمين" في حديث نافع عن ابن عمر قال: فرض رسول اللَّه -ﷺ- زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد أذكر أو أنثى من المسلمين صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير- ومالك إذا انفرد بحديث هو ثقة، وما قال أحد ممن قال بالرأي أثبت منه -يعني: في الحديث.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٢٢
_________________
(١) = وروى الإمام أحمد ٢/ ٢٢٧، ٤/ ١٦٣، وأبو داود (٤٢٠٨)، والنسائي ٨/ ١٤١ من حديث أبي مثة قال: الترمذي في "الشمائل" (٤٣، ٤٥) هذا أحسن شيء روي في هذا الباب وأفسر؛ لأن الروايات الصحيحة أن النبي -ﷺ- لم يبلغ الشيب وصححه الألباني في "مختصر الشمائل" (٣٦، ٣٧).
(٢) رواه الإمام أحمد ٢/ ٩، والبخاري (٢١٠٧)، ومسلم (١٥٣١).
[ ١٥ / ٤١٧ ]
٩٨٣ - معرفة من يرجع إلى قوله عند اختلاف الثقات:
نقل عنه المروذي أنه سئل -عن نافع وسالم- إذا اختلفا فلأيهما يقضي؛ فقال: كلاهما ثبت ولم ير أن يقضي لأحدهما على الآخر.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ٢/ ٤٧٢
٩٨٤ - ترجيح المراسيل بعضها على بعض
قال أحمد -في رواية أبي الحارث-: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح، لا يُرى أصح من مرسلاته، فأما الحسن وعطاء، فليس بذلك، هو أضعف المرسلات، كأنهما كانا يأخذان من كلٍّ.
وقال أحمد في رواية الفضل بن زياد: أما مرسلات عطاء، ففيها شيء، وأما ابن سيرين فما أحسن مخرجه أيضًا. ومرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات، ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها. وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح؛ كأنهما كانا يأخذان من كلٍّ.
وقال أحمد في رواية مهنا وقد سأله عن مرسلات سعيد بن جبير أحب إليك أم مرسلات عطاء؟
قال: مرسلات سعيد بن جبير أقرب، وهي أحب إليّ من مرسلات عطاء.
وسأله: عن مرسلات سعيد بن جبير أحب إليك أم مرسلات مجاهد؟
فقال: مرسلات سعيد.
وسأله: عن مرسلات مجاهد أحب إليك أم مرسلات عطاء؟
[ ١٥ / ٤١٨ ]
فقال مرسلات مجاهد؛ لأن عطاء روى عمن هو دونه، ومجاهد لم يرو عمن هو دونه.
وقال أحمد في رواية أبي الحارث: مرسلات عطاء فيها شيء.
وقال أحمد في رواية مهنا وقد سأله عن مرسلات طاوس أحب إليك أو مرسلات أبي إسحاق؟
قال: مرسلات طاوس.
وسأله عن مرسلات إسماعيل بن أبي خالد أحب إليك أم مرسلات عمرو بن دينار؟
فقال: إسماعيل بن أبي خالد لا يبالي عمن حدث، عن أشعث بن سوار وعن مجاهد، وعمرو بن دينار لا يروي إلَّا عن ثقة، مرسلات عمرو أحب إليّ.
وسأله: أيما أحب إليك: إبراهيم عن عليّ، أو مجاهد عن عليّ؟
قال: إبراهيم عن عليّ؛ لأن هذا كان مقيمًا، وكان مجاهد إنما تقع إليهم الأخبار إلى الكوفة.
وقال أحمد في رواية أبي الحارث وقد سأله عن مرسلات النخعي؟
قال: ما أصلحها، ليس بها بأس، أصلح من مرسلات الحسن.
وسأله مهنا: لم كرهت مرسلات الأعمش؟
قال: كان الأعمش لا يبالي عمن حدث.
قيل له: فإن له رجلًا ضعيفًا غير إسماعيل بن مسلم ويزيد الرقاشي؟ قال: نعم، كان يحدث عن عتاب بن إبراهيم.
وسأله أيضًا: عن مرسلات الأعمش، وسليمان النخعي، ويحيى بن أبي كثير؟
[ ١٥ / ٤١٩ ]
قال: مرسلات يحيى بن كثير أحب إليّ.
وقال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم، وقد سأله عن مراسيل يحيى بن أبي كثير؟
فقال: لا تعجبني؛ لأنه يروي عن رجال صغار ضعاف.
وقال أحمد في رواية أبي طالب، وقد سأله عن رجل ما قال الحسن، قال رسول اللَّه -ﷺ-، وجدناه من حديث أبي هريرة وعائشة وسَمُرة، قال: صدق.
وقال أحمد في رواية مهنا، وقد سأله: هل شيء يجيء عن الحسن. قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-؟ قال: هو صحيح، ما نكاد نجدها إلَّا صحيحة.
وقال أحمد في رواية أبي الحارث: مرسلات ابن سيرين صحاح حسنة المخرج.
وقال أحمد في رواية مهنا، وقد سأله عن مرسلات سفيان، فقال: كان سفيان لا يبالي عمن روى.
وسأله: عن مرسلات مالك بن أنس؟ قال: هي أحب إليّ.
"العدة" ٣/ ٩٢٠ - ٩٢١
وقال أحمد -في رواية أبي الحارث وعبد اللَّه-: ما رواه الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- فهو ثابت، وما رواه الزهري، عن سالم، عن أبيه، وداود عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- ثابت.
"المسودة" ١/ ٥١٨ - ٥١٩
وقال أحمد -في رواية الميموني وحنبل عنه-: مرسلات سعيد ابن المسيب صحاح لا نرى أصح من مرسلاته.
[ ١٥ / ٤٢٠ ]
زاد الميموني: وأما الحسن وعطاء فليس هي بذاك، هي أضعف المراسيل كلها، فإنهما كانا يأخذان عن كل.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٩٠
٩٨٥ - قول الصحابي: (من السنة) هل يقتضي سنة النبي -ﷺ- ويكون بمنزلة المرفوع؟ وكذلك قول التابعي: (من السنة) هل يكون بمنزلة المرسل؟
نقل أبو النضر العجلي عن أحمد: في جراحات النساء مثل جراحات الرجال، حتى تبلغ الثلث، فإذا زاد فهو على النصف من جراحات الرجل، قال: هو قول زيد بن ثابت (١)، وقول على: كله على النصف (٢).
قيل له: كيف لم تذهب إلى قول علي؟
قال: لأن هذا -يعني: قول زيد- ليس بقياس، قال سعيد بن المسيب: هو السنة (٣).
ونقل عنه البرزاطي لما روي الحديث عن ابن عمر أنه قال: مضت
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٥/ ٤١١ (٢٧٤٨٨)، والبيهقي ٨/ ٩٦.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٥/ ٤١١ (٢٧٩٤٢)، والبيهقي ٨/ ٩٦، وصحح إسناده الألباني في "الإرواء" ٧/ ٣٠٧.
(٣) رواه مالك في "الموطأ" ص ٥٣٦، وعبد الرزاق ٩/ ٣٦٤ - ٣٩٥ (١٧٧٤٩)، وابن أبي شيبة ٥/ ٤١١ - ٤١٢ (٢٧٤٩٥)، والبيهقي ٨/ ٩٦. قال الألباني في "الإرواء" (٢٥٥٥): وهذا سند صحيح إلى سعيد.
[ ١٥ / ٤٢١ ]
السنة أن ما أدركت الصفقة حيًا مجموعًا فهو من مال المبتاع، فقال بعد هذا: صار الحديث مرفوعًا بقوله: مضت السنة، ويدخل في المسند (١).
"العدة في أصول الفقه" ٣/ ٩٩٣ - ٩٩٤
٩٨٦ - الحديث المدلس
قال حرب: سألتُ أحمد عن التدليس في الحديث فكرهه، وقال: أقل شيء أنه يتزيد أو يتزين.
قال حرب: أنا أشك.
"مسائل حرب" ص ٣٤٤
٩٨٧ - الحديث المنكر
قال ابن هانئ: قيل له: فهذِه الفوائد التي فيها المناكير، ترى أن يكتب الحديث المنكر؟
قال: المنكر أبدًا منكر.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٢٥).
_________________
(١) تعقب شيخ الإسلام المؤلف في هذا، حيث قال في "المسودة" ص (٢٩٥): قلت: ويغلب على ظني أن هذا الضرب لم يذكره أحمد في الحديث المسند، فلا يكون عنده مرفوعًا.
[ ١٥ / ٤٢٢ ]