١٠١١ - جواز الجرح
قال أبو داود: سمعت أحمد، وعثمان بن أبي شيبة، والحسن بن علي، وهذا لفظه، كلهم يذكره عن عفان، عن يحيى بن سعيد قال: سألت سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، عن الرجل يغلط في الحديث أو يكذب فيه؟ قالوا: بيِّن أمره، بيِّن أمره.
"سؤالات أبي داود" (١٣٤)
قال صالح: حدثنا أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: سألت شعبة وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس عن الرجل الذي لا يحفظ، أو يتهم في الحديث قالوا جميعًا: بيَّن أمره.
"العلل" رواية المروذي وغيره (٣١١)
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: سألت شعبة وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس عن الرجل لا يحفظ أو يتهم في الحديث، فقالوا لي جميعا: بيَّن أمره.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٦٨٤)
قال أحمد بن مروان المالكي: ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي، فجعل أبي يقول: فلان ضعيف وفلان ئقة، قال أبو تراب: يا شيخ لا تغتب العلماء.
قال: فالتفت أبي إليه قال: ويحك! هذا نصيحة، ليس هذا غيبة.
[ ١٥ / ٤٣٨ ]
وقال محمد بن بندار السباك الجرجاني: قلت لأحمد بن حنبل: إنه ليشتد عليّ أن أقول: فلان ضعيف فلان كذاب.
قال أحمد: إذا سكتَّ أنت وسكتُّ أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟ !
وقال إسماعيل الخطبي: ثنا عبد اللَّه بن أحمد، قلت لأبي: ما يقول في أصحاب الحديث يأتون الشيخ لعله أن يكون مرجئًا أو شيعيًا أو فيه شيء من خلاف السنة، أيسعني أن اسكت عنه أم أحذر عنه؟
فقال أبي: إن كان يدعو إلى بدعة وهو إمام فيها ويدعو إليها، قال: نعم تحذر عنه.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٦
قال الحسن بن علي بن الحسن الإسكافي: سألت أبا عبد اللَّه عن معنى الغيبة؟
قال: إذا لم ترد عيب الرجل.
قلت: فالرجل يقول: فلان لا يسمع، وفلان يخطئ، قال: لو ترك الناس هذا لم يعرف الصحيح من غيره.
"المسودة" ١/ ٥٥٦، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٤٧
١٠١٢ - ما جاء في أن الصحابة كلهم عدول
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي -ﷺ-، ولم يسمه فالحديث صحيح؟ قال: نعم.
"التمهيد" لابن عبد البر ١٦/ ٤٧٧
[ ١٥ / ٤٣٩ ]
١٠١٣ - حد الصحبة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: هل للصحبةِ حدُّ تحدده؟
قَالَ: لا، ومَن صحبَ النبي -ﷺ- ولو ساعة، فهو مِن أصحابِ رسول اللَّه -ﷺ-.
قال إسحاق: كمَا قَالَ.
"مسائل الكوسج" (٣٢٨٢).
قال في رواية عبدوس بن مالك العطار: أفضل الناس بعد أهل بدر القرن الذي بعث فيهم، كل من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة أو رآه، فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه.
"العدة" ٣/ ٩٨٧، "المسودة" ١/ ٥٧٥ - ٥٧٦.
[ ١٥ / ٤٤٠ ]
فصل: ما جاء في شروط الجرح والتعديل
١٠١٤ - لا يقبل الجرح إلَّا مفسرًا
سأل المروذي يحيى بن معين عن الصائم يحتجم، فقال: لا شيء عليه، ليس يثبت فيها خبر. فقال أبو عبد اللَّه: هذا كلام مجازفة.
وقال مهنا لأحمد: حديث خديجة: كان أبوها ما يرغب أن يزوجه (١)، فقال أحمد ﵀: الحديث معروف سمعته من غير واحد.
قلت: إن الناس ينكرون هذا. قال: ليس هو منكر.
ونقل عنه المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه ﵀: حديث عائشة كانت تلبى: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك (٢).
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ١/ ٣١٢، والطبراني ١٨/ ١٨٦ (١٢٨٣٨، ١٢٨٣٩)، ٢٢/ ٤٤٤ (١٠٨٥)، والبيهقي ٧/ ١٢٩ من حديث ابن عباس -﵄-. قال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ٢٢٠: رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، اهـ. وفي الباب عن عمار بن ياسر، رواه البزار ٤/ ٢٤٨ (١٤١٨)، والبيهقي ٧/ ١٢٩. قال الهيثمي في "المجمع": رواه البزار، وفيه: عمر بن أبي بكر المؤملي، وهو متروك. قلت: قد روى ابن سعد ١/ ١٣٢ بإسناده إلى عائشة، وابن عباس أن أبا خديجة -خويلد بن أسد- مات قبل حرب الفجار، وإنما زوجها عمها عمر بن أسد. ثم روى نحو ما رواه أحمد والطبراني، وغيرهما فيما سبق تخريجه، ثم قال وقال محمد بن عمر: فهذا كله عذرنا غلط ووهل، والمثبت عندنا المحفوظ عن أهل العلم أن أباها خويلد بن أسد مات قبل الفجار، وأن عمها عمرو بن أسد زوجها رسول اللَّه -ﷺ-. اهـ.
(٢) رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٢، والبخاري (١٥٥٠).
[ ١٥ / ٤٤١ ]
فقال أبو عبد اللَّه: كان فيه والملك لا شريك لك فتركته؛ لأن الناس خالفونا.
"العدة" ٣/ ٩٣١ - ٩٣٣، "المسودة" ١/ ٥٣٤ - ٥٣٥
١٠١٥ - هل يُقبل الجرح والتعديل من الواحد؟
قال في رواية الأثرم: إذا روى الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل، فهو حجة.
ونقل أبو زرعة قال: سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: مالك بن أنس إذا روى عن رجل لا يعرف فهو حجة.
ونقل إسماعيل بن سعيد قال: قلت لأحمد: تعديل الرجل الواحد إذا كان مشهورًا بالصلاح؟ قال: يقبل ذلك.
"العدة" ٣/ ٩٣٤ - ٩٣٥، "المسودة" ١/ ٥٣٧ - ٥٣٨
١٠١٦ - قواعد في الأساليب والعلل
قال الميموني: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا حرب قال: قال يحيى: كل شيء عن أبي سلام، فإنما هو كتاب.
"العلل" رواية المروذى وغيره (٣٤٤)
قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد قال: قال لي يحيى بن أبي كثير: كل شيء عن أبي سلام -وأبو سلام اسمه ممطور الحبشي- فإنما هو كتاب.
"تاريخ ابن أبى خيثمة" (١٢٦٠)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: آل كعب بن مالك كلهم ثقات، كل من
[ ١٥ / ٤٤٢ ]
روي عنه الحديث [من أولاد كعب بن مالك وذريته فهو ثقة] (١).
"مسائل ابن هانئ" (٢١٥٢)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: كل من كتب يتكل على الكتاب فيصحف.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٢٧)
وقال ابن هانئ: سمعته يقول: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٧٦)
وقال ابن هانئ: وسمعته يقول: ما روى مالك عن أحد إلَّا وهو ثقة، كل من روى عنه مالك، فهو ثقة.
"مسائل ابن هانئ" (٢٣٦٧).
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يكن أحد اسمه منصور أفضل من منصور بن زاذان.
"مسائل حرب" ص ٢٠١
قال عبد اللَّه: قال أبي: لم يسمع وكيع من عبيد اللَّه بن عمر شيئًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٤).
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: وكيع لم يسمع من عثمان بن الأسود شيئًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٨٠٢)
قال عبد اللَّه: قال أبي: كلهم ثقات -يعني: من كنيته أبو حازم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦٠٦).
قال الفضل بن زياد: قال أحمد بن حنبل: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم.
"المعرفة والتاريخ" ٢/ ١٦٥، "تاريخ بغداد" ٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣، "تهذيب الكمال" ٣١/ ٩٢
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أعلمنا بالرجال يحيى بن معين،
_________________
(١) زيادة من "شرح علل الترمذي" ٢/ ٧٧٩.
[ ١٥ / ٤٤٣ ]
وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني، وعلي أحفظنا للطوال.
"تاريخ بغداد" ٩/ ٤١، "تهذيب الكمال" ٣١/ ٥٥٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٨٦، "بحر الدم" (١١٦١)
وقال محمد بن رافع: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس بحديث.
"تاريخ بغداد" ١٤/ ١٨٠، "تهذيب الكمال" ٣١/ ٥٥٣، "سير أعلام النيلاء" ١١/ ٧٩، "بحر الدم" (١١٦١)
قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخذ مالك كتاب مخرمة بن بكير فنظر فيه، فكل شيء يقول: بلغني عن سليمان بن يسار فهو من كتاب مخرمة.
"تهذيب الكمال" ٢٧/ ٣٢٦، "بحر الدم" (٩٦٨)
وقال أبو حاتم الرازي: أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال: الثبت عندنا بالعراق وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي.
"تهذيب الكمال" ٣٠/ ٤٧٤، "سير أعلام النبلاء" ٩/ ١٥٢
وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الثبت بالعراق: يحيى، وعبد الرحمن، ووكيع.
قال: فذكرت ذلك ليحيى بن معين؛ فقال: الثبت بالعراق وكيع.
"تهذيب الكمال" ٣٠/ ٤٧٤
وقال أبو زرعة الدمشقي: قال لي أحمد بن حنبل: كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث مروان بن محمد والوليد وأبو مسهر.
"تهذيب الكمال" ٣١/ ٩٣
قال ابن هانئ: قال أحمد: كل أبي فروة ثقة إلَّا أبا فروة الجزري -يعني: يزيد بن سنان.
"شرح علل الترمذي" ٢/ ٧٧٩
[ ١٥ / ٤٤٤ ]