قال السيوطي: قال في " الاقتراح ": (٢) تُعرف ثقة الراوي بالتنصيص عليه من راويه، أو ذكره في تاريخ الثقات، أو تخريج أحد الشيخين له في الصحيح، وإنْ تُكُلِّم في بعض من خرج له فلا يلتفت إليه، أو تخريج من اشترط الصحة له، أو من خرج على كتب الشيخين. اهـ. فتمت النعمة بتعديل رجال " الصحيحين " ونبذ كل وهم سواه، وبذلك عرف للرجال فضلهم، ولأولي العلم قدرهم، وسن للناس طرح التعصب والتحزب، والتصافح
_________________
(١) " تدريب الراوي " للسيوطي: ص ٢٦٢.
(٢) كتاب " في أصول الحديث " للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد (كشف الظنون).
[ ٧ ]
على الأخوة الإيمانية، وتبادل الآراء والأفكار، واستماع الحكم ومدارك الاستنباط والاجتهاد من ذويها، على هذا جرى أئمة الحديث، وقادة الروايات، الذين جمعوا ما جمعوا لدلالة الأمَّة على هدي نبيها وسُنَّة رسولها - ﷺ - في أقواله وأفعاله، حتى أصبحت مرجع الفروع والأحكام، ومعوَّل الأئمة الأعلام.