المطلب الأول: تحقيق اسم الكتاب
لم ينصّ الحافظ العراقي في مقدمة شرحه لجامع الترمذي على اسم خاص له، لكن ورد اسم "تكملة شرح الترمذي" على غلاف
_________________
(١) هو أحمد بن الجوبان الذهبي الدمشقي، الكاتب المجود، المتوفى سنة ٨١٦ هـ. (انظر: الضوء اللامع (١/ ٢٦٨).
(٢) انظر: ذيل الدرر الكامنة (ص ١٤٥)، والمجمع المؤسس (٢/ ١٨٨)، وإنباء الغمر (٢/ ٢٧٧)، والدليل الشافي (١/ ٤٠٩)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٧).
(٣) انظر: إنباء الغمر (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
(٤) (٢/ ٣١٨ - ٣١٩).
[ 10/ 1 / ١٢٥ ]
النسخة الخطية للكتاب، (^١) وبذلك سماه ابن حجر (^٢)، وابن قاضي شهبة (^٣)، وابن فهد (^٤)، والسيوطي (^٥).
وهو اسم مطابق للواقع؛ فإن العراقي شرح جامع الترمذي من حيث توقف ابن سيد الناس في شرحه المسمى بـ"النفح الشذي".
وسماه بعضهم على سبيل الاختصار: "شرح الترمذي". (^٦)
المطلب الثاني: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه
لاشك في نسبة هذا الكتاب لمؤلفه؛ لما يلي:
١. وجود أجزاء من نسخة الكتاب بخط الشارح، ووجود اسم الشارح على غلاف جميع ما توفر من النسخ الخطية. (^٧)
٢. أحال الشارح على كتابه هذا في مؤلفاته الأخرى، فعلى سبيل المثال أنه أحال في كتابه التقييد والإيضاح (^٨) حيث تكلم على حديث المغفر بإيجاز، ثم قال: "وقد بينت ذلك في شرح الترمذي". اه. وكلامه هذا موجود في أبواب الجهاد، باب ما جاء في المغفر.
٣. نقلُ كثير من أهل العلم من هذا الكتاب، وممن نقل منه ابن حجر في فتح الباري، والعيني في عمدة القاري، والسيوطي في عقود الزبرجد، والمناوي في
_________________
(١) انظر: نسخة السليمانية برقم (٥١٢).
(٢) في المجمع المؤسس (٢/ ١٨٢).
(٣) في طبقات الشافعية (٤/ ٣١).
(٤) في لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢).
(٥) في ذيل طبقات الحفاظ (ص ٣٧١).
(٦) انظر: درة الحجال (٣/ ١١٣)، وفتح الباري (٢/ ٣٣٠، و٤١١، و٣/ ٢٧).
(٧) نسخة السليمانية (رقم ٥١١)، ونسخة فيض الله أفندي (رقم ٣٦٤). وهما بخط الشارح، وقد كتب على صفحتي عنوانهما: "بخط مؤلفه الحافظ العراقي". وانظر أيضا السليمانية (رقم ٥١٣).
(٨) (ص ٨٧).
[ 10/ 1 / ١٢٦ ]
فيض القدير، والشوكاني في نيل الأوطار. وقارنت بعض النصوص التي نقلها المناوي من شرح الترمذي، فوجدتها كما هي في هذا الكتاب. (^١)
٤. ذكرُ مترجميه على أن له كتابا في شرح الترمذي أكمل به شرح ابن سيد الناس. (^٢)
المطلب الثالث: موضوع الكتاب.
الكتاب شرح لجامع الترمذي إلا أن العراقي شرحه من حيث توقف ابن سيد الناس في شرحه المسمى بـ: "النفح الشذي". قال العراقي في مقدمة شرحه:
" لكن اخترمته المنية قبل إكماله ، وآخر ما رأيت منه بخطه شرحه لبعض "باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" ، فشرعت في البناء عليه من أول هذا الباب". (^٣)
ومات العراقي أيضا قبل إكماله، قال ابن فهد: تكملة شرح جامع الترمذي لابن سيد الناس، وهي من "باب ما جاء في أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" إلى قوله في أثناء كتاب البر والصلة: "باب ما جاء في الستر على المسلمين"، ثلاثة عشر مجلدا، خرج من ذلك إلى أثناء الصيام قريبا من ست مجلدات. (^٤)
وظاهر قول ابن فهد أن العراقي لم يشرح باب الستر على المسلمين، بل وقف عنده،
_________________
(١) انظر: فتح الباري (٢/ ٣٣٠، و٤١١، و٣/ ٢٧)، وعمدة القاري (٦/ ١٣١، و١٧٥، و٢٠٨)، و(١٠/ ٨٣). وعقود الزبرجد (١/ ١٤٩، و٢٢٤)، وفيض القدير (١/ ٨٢)، و(٢/ ٤٨٠)، (٥/ ٢٢٨)، و(٦/ ٥١)، ونيل الأوطار (٢/ ٨٠، و١٤٨، و١٥٢). والنصوص التي نقلها المناوي بحثتها في تكملة شرح الترمذي فوجدتها بنصها في تكملة شرح الترمذي على الترتيب في: باب ما جاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين، وباب ما جاء في الأجراس على الخيل، وباب ما جاء في الرهان، وباب ما جاء في المشورة.
(٢) انظر مثلا: المجمع المؤسس (٢/ ١٨٢)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٣١)، ولحظ الألحاظ (ص ٢٣٢)، والضوء اللامع (٤/ ١٧٣)، وذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٣٧١).
(٣) تكملة شرح الترمذي (ج ١/ ل ٢/ أ) من نسخة الإسكوريال.
(٤) لحظ الألحاظ (ص ٢٣٢).
[ 10/ 1 / ١٢٧ ]
أي بتمام شرح الباب الذي قبله، وهو باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم.
وهذا موافق لما جاء على صفحة العنوان من النسخة المحفوظة بالمكتبة السليمانية برقم (٥١٣): "الأخير من شرح الترمذي للحافظ العراقي من باب في الثبات عند القتال من الجهاد إلى باب ما جاء في شفقة المسلم، وهو آخر ما انتهى إليه الشارح، ولم يكمل الكتاب".
وقد وصل إلينا هذا الشرح، فلله الحمد والمنة.
المطلب الرابع: في شروح جامع الترمذي، ومكانة شرح العراقي بينها:
أولا: شروح جامع الترمذي (^١):
جامع الإمام الترمذي أحد دواوين السنة التي عليها مدار الإسلام، ومن ثم حظي بعناية العلماء، فشرحه غير واحد. ومن شروحه:
١. عارضة الأحوذي (^٢) في شرح سنن الترمذي للقاضي أبي بكر محمد بن عبد الله الإشبيلي، المالكي، المعروف بابن العربي المتوفى سنة ٥٤٣ هـ.
وهو شرح متوسط، اهتم مؤلفه بالأحكام المستنبطة من الأحاديث، والمسائل الفقهية مركزا على أقوال المالكية، ولم يعتن بتخريج أحاديث الترمذي، وما يشير إليه الترمذي في
_________________
(١) انظر: مقدمة تحفة الأحوذي (١/ ١٨٠ - ١٩٠)، والإمام الترمذي، ومنهجه في كتابه الجامع لعداب الحمش (١/ ٣٩ - ٤٥)، ومقدمة محقق النفح الشذي (١/ ٧٠ - ٨٥)، والأحاديث الحسان الغرائب لعبد الباري الأنصاري (٦٩ - ٧٤).
(٢) قال ابن خلكان: "ومعنى عارضة الأحوذي: فالعارضة القدرة على الكلام، يقال: فلان شديد العارضة إذا كان ذا قدرة على الكلام. والأحوذي الخفيف في الشيء لحذقه. وقال الأصمعي: المشمر في الأمور، القاهر لها، الذي لا يشذ عليه منها شيء. وهو بفتح الهمزة، وسكون الحاء المهملة، وفتح الواو، وكسر الذال المعجمة، وفي آخره ياء مشددة. (وفيات الأعيان ٣/ ٤٢٤). وعقب سعيد أعراب ابنَ خلكان، فقال: وهو تفسير مخالف ما يفيده سياق كلامه في غير ما موضع من هذا الكتاب من أنها تعني ما يعرض في الذهن من معاني الكتاب. (مع القاضي أبي بكر ابن العربي ص ١٣٧).
[ 10/ 1 / ١٢٨ ]
الباب، ويذكر أحيانا درجة الحديث. وقد يجمع الأبواب التي في معنى واحد، فيشرحها جميعا في موضع واحد، (^١) وقد يغفل بعض الأبواب (^٢) من الشرح.
وهو أقدم ما وصل إلينا من شروحه، وطبع في ثلاثة عشر جزءا في سبع مجلدات مع جامع الترمذي.
٢. النفح الشذي في شرح جامع الترمذي للحافظ أبي الفتح محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة ٧٣٤ هـ.
وهو شرح مطول ممتع، إلا أن ابن سيد الناس انتهى فيه إلى أثناء باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، كما ذكر العراقي في تكملته. (^٣)
وقال الكمال جعفر بن ثعلب الأُدفُوي الشافعي (ت ٧٤٨ هـ): "شرع (يعني ابن سيد الناس) في شرح الترمذي، ولو اقتصر فيه على فن الحديث من الكلام على الأسانيد لكمل، لكنه قصد أن يتبع شيخه ابن دقيق العيد، فوقف دون ما يريد". اه. (^٤)
اعتنى مؤلفه بتخريج أحاديث الباب التي خرجها الترمذي، أو أشار إليها، واستدرك عليه ما فاته من الأحاديث، وتكلم على سند الحديث، وأحوال الرواة، ومواضع الضعف والإعلال، واهتم بتفسير غريب الحديث، وشرح المسائل الفقهية معتنيا ببيان الخلاف فيها. (^٥)
وطبعت قطعة منه في مجلدين بتحقيق الدكتور أحمد معبد. (^٦)
_________________
(١) انظر مثلا: عارضة الأحوذي (١/ ٥٠ - ٥٥)، و(٢/ ٢٠٩ - ٢١٨)، و(٥/ ٢٢٧ - ٢٨١).
(٢) انظر مثلا: باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء، وباب ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة، وباب ما جاء في كراهية النجش في البيوع.
(٣) (ج ١/ ل ٢/ أ) من نسخة الإسكوريال.
(٤) الدرر الكامنة (٤/ ٢٠٩). وانظر ترجمة الأدفوي في الدرر الكامنة (١/ ٥٣٥).
(٥) مقدمة محقق النفح الشذي (١/ ٩٢ - ١٢٨).
(٦) ينتهي المطبوع بالحديث العاشر، وحقق شيخنا عبد الرحمن صالح محيي الدين في رسالة الدكتوراه التي تقدم بها عام ١٤٠٥ هـ من أول الكتاب إلى باب في المذي يصيب الثوب (الحديث ١١٥)، وأما الجزء المتبقي فقد قام بتحقيقه عدد من الباحثين بتكليف من عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة؛ فإنها تعتزم على طبعه مع تكملة شرح الترمذي. يسر الله طبعه.
[ 10/ 1 / ١٢٩ ]
٣. تكملة شرح الترمذي للحافظ العراقي، المتوفى سنة ٨٠٦ هـ.
وهو موضوع هذا البحث، وسأتحدث عن منهجه في المبحث الخامس.
وتوفي العراقي قبل إكماله، كما تقدم.
٤. تكملة شرح الترمذي لولي الدين أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت ٨٢٦ هـ).
ذكر المناوي أن أبا زرعة أكمل كتاب والده. (^١)
قال الدكتور أحمد معبد: "ولم أقف على نسخة من تلك التكملة، أو نقول عنه". (^٢)
٥. تكملة شرح الترمذي لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ).
ذكر السخاوي في الضوء اللامع (^٣) أنه ألف تكملة شرح الترمذي للعراقي، وكتب منه أكثر من مجلدين في عدة أوراق من المتن.
والظاهر أنه بدأه من حيث توقف العراقي، وهو باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم الباب الثامن عشر من كتاب البر والصلة، يشعر بذلك أن السخاوي لما خرج في المقاصد الحسنة (^٤) أحاديث في ذم الفحش - منها حديث «إن شر الناس منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه» - قال: وقد استوفيت ما في المعنى فيما كتبته من تكملة شرح الترمذي" اه.
والحديث المذكور أخرجه الترمذي في الباب التاسع والخمسين من كتاب البر والصلة. (^٥)
وقال الدكتور أحمد معبد: "لم أقف على نسخة منها رغم البحث الدائب". (^٦)
٦. شرح الترمذي للحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ).
قال الحافظ ابن حجر: صنف شرح الترمذي، فأجاد فيه في نحو عشرين مجلدة. (^٧)
ولم يصل إلينا منه إلا شرح العلل التي في آخر الجامع، وقطعة يسيرة من كتاب
_________________
(١) انظر العجالة السنية على ألفية السيرة النبوية (ص ٤).
(٢) مقدمة تحقيق النفح الشذي (١/ ٧٦).
(٣) (٨/ ١٦).
(٤) (ص ٣٥٠).
(٥) (٣/ ٥٣٢ رقم ١٩٩٦).
(٦) مقدمة محقق النفح الشذي (١/ ٧٦)، وانظر الحافظ السخاوي وجهوده في الحديث (١/ ٢٣٧).
(٧) إنباء الغمر (١/ ٤٦٠)، وانظر الجوهر المنضد (ص ٤٨).
[ 10/ 1 / ١٣٠ ]
اللباس (^١)، وقد قال يوسف بن عبد الهادي: "قد احترق غالب ما عمله من شرح الترمذي في الفتنة". (^٢)
ومن خلال القطعة الموجودة يمكن أن يقال: إنه يخرج أحاديث الباب معتنيا بذكر المتابعات، كما يخرج الأحاديث التي يشير إليها الترمذي بقوله: (وفي الباب)، ويضيف إليه من لم يذكرهم الترمذي من الصحابة، ويخرج أحاديثهم، ويعتني في تخريج هذه الأحاديث كلها بالكلام على مواضع الضعف والتعليل، ويختم الباب بذكر فقه الحديث معتنيا في ذلك بأقوال الفقهاء المتقدمين. (^٣)
وهو شرح موسع، يدل على ذلك أن ابن رجب يطيل النفس في شرح صحيح البخاري في بعض الأحاديث، ثم يقول: "وقد استوفينا الأحاديث في ذلك، والكلام عليها في شرح الترمذي". (^٤)
وأما شرح العلل التي بآخر الجامع فهو غاية في التحقيق، لا يستغني عنه طالب العلم.
٧. إنجاز الوعد الوفي في شرح جامع الترمذي للحافظ سراج الدين عمر بن علي الشهير بابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ).
توجد قطعة منه مخطوطة، (^٥) غالبها بخط المصنف، تنتهي عند ابتداء باب ما جاء في كيف الجلوس في التشهد من أبواب الصلاة.
وهو شرح للأحاديث الزوائد في جامع الترمذي على أحاديث الصحيحين، وسنن
_________________
(١) هذه القطعة من كتاب اللباس طبعت بتحقيق سامي جاد الله عام ١٤٣٩ هـ.
(٢) الجوهر المنضد (ص ٤٩). والظاهر أن المراد بالفتنة ما عمله تيمور لنك سنة ٨٠٣ هـ حينما هجم على دمشق، وعقد مع أهلها صلحا، ثم غدر بهم، فأحرق البلد، وعمل بأهلها ألوانا من الفظائع. (انظر النجوم الزاهرة ١٢/ ١٩٠ - ١٩٤).
(٣) انظر دراسة الدكتور همام سعيد في بداية شرح علل الترمذي لابن رجب (١/ ٢٧٧ - ٢٨٥).
(٤) فتح الباري (٦/ ١٧٩).
(٥) في مكتبة ششتربيتي تحت رقم (٥١٨٧)، ومنها صورة عند فضيلة الدكتور عبد الله عبد العزيز الفالح، عضو هيئة التدريس بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
[ 10/ 1 / ١٣١ ]
أبي داود. (^١)
وذكر ابن قاضي شهبة عددا من مصنفاته، منها هذا الكتاب، ثم قال: "ولكن لم يوجد ذلك بعده؛ لأن كتبه احترقت قبل موته بقليل". (^٢)
٨. العَرف الشذي على جامع الترمذي لأبي حفص سراج الدين عمر بن رسلان، المعروف بالبلقيني (ت ٨٠٥ هـ).
قال ابن قاضي شهبة عند ذكر مصنفاته: "العرف الشذي على جامع الترمذي كتب منه قطعة صالحة، والسبب في عدم إكماله لغالب مصنفاته اشتغاله بالأشغال والتدريس والتحديث والإفتاء". اه. (^٣)
وذكر ابن فهد أن للبلقيني شرحين على الترمذي، أحدهما صناعة، والآخر فقه. (^٤)
وقال الدكتور أحمد معبد: "وعلى كل حال فلم أقف على شيء مما شرحه البلقيني من جامع الترمذي". (^٥)
٩. شرح الترمذي لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ).
قال السخاوي: "شرع فيه في سنة ثمان وثمانمائة في الدروس أولَ ما ولي تدريس الحديث بالشيخونية (^٦)، فكتب منه قدر مجلدة مسودة، وفتر عزمه منه، ولو كمل لجاء في خمسة عشر سفرا، أو ستة أسفار كبار، حسبما قرأته بخطه في موضعين". (^٧)
وذكر السيوطي، وأبو الطيب السندي، والدكتور أحمد معبد أنهم لم يقفوا عليه. (^٨)
_________________
(١) انظر إنباء الغمر (٢/ ٢١٧).
(٢) طبقات الشافعية له (٤/ ٤٥).
(٣) طبقات الشافعية (٤/ ٤٢ - ٤٣).
(٤) انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢١٦).
(٥) مقدمة التحقيق على النفح الشذي للدكتور أحمد معبد (١/ ٨٠).
(٦) المدرسة الشيخونية بمصر: أنشأها شيخو، سيف الدين العمري (ت ٧٥٨ هـ)، فرغ من عمارتها سنة ٧٥٧ هـ .. (انظر: حسن المحاضرة ٢/ ٢٦٦).
(٧) الجواهر والدرر (٢/ ٦٧٦).
(٨) انظر: قوت المغتذي (١/ ١٥)، وشرح أبي الطيب السندي على جامع الترمذي (١/ ٤)، ومقدمة محقق النفح الشذي (١/ ٨١).
[ 10/ 1 / ١٣٢ ]
١٠. قوت المغتذي على جامع الترمذي للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ).
وهو شرح مختصر كالحاشية، اعتنى فيه السيوطي بمعاني الألفاظ، وإعرابها، وضبط بعض الأسماء الواردة في الإسناد والمتن، كل ذلك بأوجز عبارة، وألخص إشارة.
وقدم له بمقدمة نفيسة تضمنت بيان شرط الترمذي، ومنزلته عند أهل العلم، ورواته عن مؤلفه، ومصطلحاته. (^١)
وطبع قديما مع شرح أبي الطيب السندي في كانبور، الهند سنة ١٢٩٩ هـ.
١١. شرح الترمذي لمجد الدين محمد بن طاهر الصديقي الفتني (ت ٩٨٦ هـ). (^٢)
ذكر المباركفوري (^٣) أنه لم يقف عليه، ولا يعلم هل أتمه، أم لا؟
١٢. حاشية أبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي (ت ١١٣٨ هـ) (^٤) على جامع الترمذي.
انصبت فيها عناية السندي على شرح الألفاظ، وبيان المراد، وطبعت في مصر بهامش جامع الترمذي. (^٥)
١٣. حياة المهجة وإيضاح الوجهة على سنن الحافظ الحجة أبي عيسى الترمذي لأبي الطيب محمد بن عبد القادر السندي الحنفي (ت ١١٤٩ هـ) (^٦).
وهو أشبه بالحاشية، قال السندي في مقدمته: "استخرت الله تعالى أن أشرح شرحا يحل جميع ألفاظه إلا ما شذ". (^٧)
قال الدكتور أحمد معبد: لم أجد مؤلفه التزم بشرطه هذا من شرح جميع الألفاظ، أو أغلبها، بل وجدته ترك الكثير مما شرحه
_________________
(١) انظر: مقدمة تحقيق النفح الشذي (١/ ٨٢)، والأحاديث الحسان الغرائب (ص ٧٣).
(٢) له ترجمة في نزهة الخواطر (١/ ٤٠٩)، ومقدمة تحفة الأحوذي (١/ ١٨٩).
(٣) في مقدمة تحفة الأحوذي (١/ ٣٨٤).
(٤) ترجمته في الأعلام للزركلي (٦/ ٢٥٣).
(٥) انظر: مقدمة تحفة الأحوذي (١/ ١٩٠).
(٦) مقدمة التحقيق على النفح الشذي (١/ ٨٢ - ٨٣).
(٧) شرح أبي الطيب السندي (١/ ٥).
[ 10/ 1 / ١٣٣ ]
السابقون ، كما أنه يخرج ما أشار إليه الترمذي بقوله في الباب، وتارة يتركه". (^١)
وطبع قديما مع قوت المغتذي في كانبور، الهند سنة ١٢٩٩ هـ.
١٤. حاشية أحمد علي بن لطف الله السهارنفوري (ت ١٢٩٧ هـ) (^٢) على جامع الترمذي. وهي في غاية الاختصار، تتضمن بيان غريب الحديث، وضبط ألفاظه.
وطبعت بهامش السنن مع نفع قوت المغتذي، والعرف الشذي للسهارنفوري في مجلد واحد على القطع الكبير.
١٥. نفع قوت المغتذي لعلي بن سليمان الدمنتي المغربي (ت ١٣٠٦ هـ). (^٣)
وهو اختصار لشرح السيوطي "قوت المغتذي". مطبوع.
١٦. الكوكب الدري على جامع الترمذي لرشيد أحمد الكَنكُوهي (ت ١٣٢٣ هـ) (^٤).
جمعه تلميذه محمد يحيى بن محمد إسماعيل الكاندهلوي (ت ١٣٣٤ هـ) من إفاداته، وهو أشبه بالمذكرات منه بالشرح، غالبه يتعلق بمعاني الأحاديث، وجواب الإيرادات على المذهب الحنفي. (^٥)
وطبع في أربعة مجلدات.
١٧. العرف الشذي على جامع الترمذي لمحمد أنور شاه الكشميري (ت ١٣٥٢ هـ). (^٦)
والكتاب في الأصل تعليقات كتبها تلميذه محمد جِراغ علي من إملاء شيخه الكشميري عند شرحه للجامع، وجل اعتنائه بأدلة الأحناف، والجواب عن الإيرادات على المذهب الحنفي.
وطبع في باكستان مع بعض الحواشي على جامع الترمذي.
_________________
(١) مقدمة التحقيق على النفح الشذي (١/ ٨٣).
(٢) ترجمته في جهود مخلصة (ص ٨٩).
(٣) له ترجمة في الأعلام للزركلي (٥/ ١٢١)، وهدية العارفين (١/ ٧٧٦).
(٤) له ترجمة في جهود مخلصة (ص ٢٢٣).
(٥) انظر: نظرات في الحديث النبوي (ص ١٦٩ - ١٧٠)، والأحاديث الحسان الغرائب (ص ٧٤).
(٦) له ترجمة في جهود مخلصة (ص ٢٣٢ - ٢٣٥).
[ 10/ 1 / ١٣٤ ]
١٨. تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي للعلامة محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (ت ١٣٥٣ هـ). (^١)
وهو شرح حافل، قدم له بمقدمة على نمط هدي الساري للحافظ ابن حجر، تكلم فيها على علم الحديث، وما ألف فيه من مصنفات متنوعة، كما تحدث عن الترمذي، وجامعه مفصلا.
واعتنى بالصناعة الحديثية من الترجمة المختصرة لرجال الإسناد، وتخريج أحاديث الباب، وما يشير إليه الترمذي بقوله: (وفي الباب)، ويذكر أحيانا بعض ما فات الترمذي من أحاديث، ويوضح الإشكالات الإسنادية والمتنية، كما يتناول الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث مع بيان أقوال أهل العلم فيها، وذكر أدلتها، ومناقشتها، ويهتم ببيان اختلاف النسخ في حكم الإمام الترمذي على الحديث إلا أنه قلما يعتني بتعليل تلك الأحكام. (^٢)
١٩. الطيب الشذي على جامع الترمذي لأشفاق الرحمن الكاندهلوي (ت ١٣٧٧ هـ). (^٣)
اعتنى مؤلفه بترجمة رجال الإسناد وشرح الألفاظ، وشرح المذهب الحنفي شرحا وافيا منتصرا له بعد ما بين المذاهب الأخرى. وفي أول الكتاب مقدمة تضم تاريخ تدوين الحديث، وترجمة الإمام الترمذي ومصطلحاته وبعض مبادئ علوم الحديث.
وطبع الجزء الأول في عام ١٣٤٤ هـ من المطبعة الخيرية بمصر تحت إشراف الشيخ عاشق إلهي الميروتي.
٢٠. معارف السنن لمحمد يوسف بن محمد زكريا البنوري (ت ١٣٩٧ هـ). (^٤) يعتني
_________________
(١) له ترجمة في آخر مقدمة تحفة الأحوذي بقلم أبي الفضل عبد السميع المباركفوري (ص ٦١٥ - ٦٣٥/ الطبعة البيروتية)، وفي "جهود مخلصة في خدمة السنة المطهرة" للفريوائي (ص ١٤٦ - ١٥٠).
(٢) انظر ما كتبه أبو الفضل عبد السميع المباركفوري (ص ٦٢٧ - ٦٢٨)، والأحاديث الحسان الغرائب (ص ٧٣ - ٧٤).
(٣) انظر تاريخ التراث العربي (١/ ٣٠٣)، وجهود مخلصة (ص ٢٣٦)، وله فيه ترجمة.
(٤) له ترجمة في جهود مخلصة (ص ٢٣٧)، وفي بداية الجزء الأول من معارف السنن بقلم الدكتور عبد الرزاق إسكندر (د-ح).
[ 10/ 1 / ١٣٥ ]
بشرح الألفاظ الغريبة، ويطيل النفس في المسائل الفقهية، يهتم بذكر المذاهب الأربعة، وينتصر للمذهب الحنفي في جميع المسائل بكل ما أوتي من قوة. وربما تعرض لبعض المسائل الاصطلاحية. أفاد فيه من أبحاث شيخه محمد أنور شاه الكشميري. ولا يتعرض للتعريف برجال الإسناد إلا إذا دعت إليه داعية، ولا للتخريج إلا نادرا. (^١)
ومما يلاحظ على هذا الشرح أن مؤلفه يتطاول فيه على بعض أهل العلم، منهم: العلامة ابن تيمية (^٢)، وابن القيم (^٣)، والمباركفوري (^٤)، بل يهتم غاية الاهتمام بالرد على المباركفوري، ويبجل أمثال ابن عربي الصوفي (^٥)، والكوثري (^٦).
طبع منه ستة مجلدات، تنتهي عند آخر أبواب الحج.
ثانيا: مكانة شرح العراقي بين شروح الترمذي:
بالنظر إلى شروح الترمذي يتضح أن أهمها شرح ابن العربي، وشرح ابن سيد الناس، وتكملته للعراقي، وإكماله لأبي زرعة والسخاوي، وشرح ابن رجب، وشرح المباركفوري.
أما شرح ابن العربي فشرح مختصر، غابت فيه الصناعة الحديثية إلا نادرا، ولكن حاز بفضل السبق، فكم أقوال له اعتمدها من جاء بعده.
وأما شرح ابن رجب فلم يصل إلينا إلا قطعة منه، وهي تنبئ عن توسعه، وغزارة مادته، فإلى الله المشتكى.
وأما شرح المباركفوري فمتأخر، غالب اعتماده على من سبقه كابن حجر، والشوكاني، لكنه أوسع الشروح الكاملة لجامع الترمذي، ويمتاز مؤلفه بالتمسك بالسنة. ولم يكمل
_________________
(١) انظر معارف السنن (١/ ٢).
(٢) انظر المصدر نفسه (٤/ ٤١٣).
(٣) انظر المصدر نفسه (١/ ٣٨٧)، و(٤/ ٤١٢ - ٤١٣).
(٤) انظر المصدر نفسه (١/ ٢٧، و٢٨).
(٥) المصدر نفسه (٢/ ٦٩).
(٦) المصدر نفسه (١/ ١٧)، و(٤/ ١٣٨).
[ 10/ 1 / ١٣٦ ]
ابن سيد الناس شرحه فبنى عليه العراقي شرحه، فهما بمثابة كتاب واحد، وقد سار العراقي على منهجه، وفاقه توسعا وتحريرا.
قال الشوكاني عن شرح ابن سيد الناس: "وهو ممتع في جميع ما تكلم من فن الحديث وغيره ثم قال: ولما وقفت على الجزء الذي من شرح الترمذي الذي يلي هذا الجزء للزين العراقي بهرني ذلك، ورأيته فوق ما شرحه صاحب الترجمة بدرجات". (^١)
وقال عن شرح العراقي أيضا: "وهو شرح حافل ممتع، فيه فوائد لا توجد في غيره، لا سيما في الكلام على أحاديث الترمذي، وجميع ما يشير إليه في الباب، وفي نقل المذاهب على نمط غريب، وأسلوب عجيب". (^٢)
ومما يوضح مكانته أن كل من وقف على هذا الكتاب اغترف من بحاره، كابن حجر في فتح الباري، والعيني في عمدة القارئ، والسيوطي في عقود الزبرجد، والمناوي في فيض القدير، والشوكاني في نيل الأوطار (^٣).
وسيأتي في المبحث التالي بيان منهجه مما ينبئ عن حسن ترتيبه، وغزارة مادته.
المطلب الخامس: منهج المؤلف في شرحه
يمكن استخلاص جوانب من منهج الحافظ العراقي في شرحه في النقاط التالية:
١ - يذكر متن الباب من جامع الترمذي كاملا دون أي تغيير قبل الشروع في الشرح، مما جعله كنسخة من نسخ الجامع، يستفاد منه عند وقوع الاختلاف في نسخ الجامع، لاسيما في أحكام الترمذي على الحديث.
_________________
(١) البدر الطالع (ص ٧٦٧).
(٢) المصدر نفسه (ص ٣٦٢).
(٣) انظر: فتح الباري (٢/ ٣٣٠، و٤١١، و٣/ ٢٧)، وعمدة القاري (٦/ ١٣١، و١٧٥، و٢٠٨)، و(١٠/ ٨٣). وعقود الزبرجد (١/ ١٤٩، و٢٢٤)، وفيض القدير (١/ ٨٢)، و(٢/ ٤٨٠)، (٥/ ٢٢٨)، و(٦/ ٥١)، ونيل الأوطار (٢/ ٨٠، و١٤٨، و١٥٢).
[ 10/ 1 / ١٣٧ ]
٢ - يعد شرح العراقي من كتب الشروح الموضوعية التي تقسم شرح الحديث إلى فقرات موضوعية، وتتكلم على كل فقرة منها على حدة، فالعراقي يبدأ شرح الباب بقوله: "الكلام عليه من وجوه"، ثم يفصل ذلك، وأقل ما وُجد من هذه الوجوه وجه واحد (^١)، وأحيانا يصل إلى أكثر من عشرين وجها (^٢).
٣ - يجعل الوجه الأول غالبا لتخريج الأحاديث التي أسندها الترمذي، ثم التي أشار إليها.
٤ - يجعل الوجه الثاني غالبا لذكر الأحاديث المتعلقة بالباب مما لم يذكره الترمذي إذا وجدها الشارح، فيسرد أولا أسماء الصحابة الذين لهم أحاديث، فيقول: الثاني في الباب مما لم يذكره عن فلان، وفلان ، ثم يخرجها حديثا حديثا، فيقول: أما حديث فلان فأخرجه فلان من رواية فلان ويذكر متنه. وهكذا.
٥ - إذا كان حديث الباب مما أخرجه أصحاب الكتب الستة، أو أحدهم فيخرجه منها، ويعتني باستيعاب طرقه فيها، ويقدم ذكر من هو أتم متابعة للترمذي.
وإذا كان حديث الباب ليس عند أحد من أصحاب الكتب الستة يقول: انفرد به المصنف. وغالبا ما يقتصر على هذا ما لم تكن هناك فائدة في السند أو المتن فيخرجه من غيرها.
وينبغي أن يعلم أن الشارح إذا خرج حديثا من الكتب الستة فإنه يريد محل الشاهد منه، لا أصله.
٦ - إذا كانت الأحاديث التي أشار إليها الترمذي، أو التي استدركها الشارح من الكتب الستة يخرجها منها، وإلا يخرجها غالبا من مسانيد أحمد، وأبي يعلى، والبزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة.
_________________
(١) انظر شرح باب ما جاء في الخروج عند الفزع من أبواب الجهاد.
(٢) انظر شرح باب ما جاء في الرهان من أبواب الجهاد، وفيه واحد وعشرون وجها.
[ 10/ 1 / ١٣٨ ]
٧ - إذا كان الحديث طويلا يكتفي بذكر الشاهد منه.
٨ - يحكم على الأحاديث إما مجملا، أو مفصلا.
٩ - يعلل أحكام الترمذي على الحديث أحيانا، ويعقد لذلك وجها مستقلا.
١٠ - يذكر أحيانا اختلاف الرواة في السند، أو في المتن.
١١ - ينبه على الاختلاف الواقع بين نسخ الجامع إن لزم الأمر.
١٢ - إذا كان الراوي الذي أخرج الترمذي حديثه من المقلين يذكر ما له من أحاديث في جامع الترمذي، وفي سائر الكتب الستة، ويعقد لهذا وجها مستقلا.
١٣ - يتكلم على الرواة جرحا وتعديلا خاصة المتكلم فيهم، وكان المدار عليهم، وقد يجمل، وقد يفصل.
١٤ - يعتني ببيان المهمل من الرواة، والمكنى، والمبهم، والمتفق والمفترق.
١٥ - يعتني بتفسير الكلمات الغريبة، وكثيرا ما يذكر مصدره من كتب الغريب واللغة، مثل الصحاح للجوهري، والنهاية لابن الأثير، والمحكم لابن سيدة، ويعقد لذلك وجها مستقلا.
١٦ - يعتني بالكلام على الأحكام المستنبطة من الحديث، وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم يذكره، ويهتم لذكر الأوجه في مذهب الشافعية، ويعتمد في ذلك غالبا على الأم للشافعي، والوسيط للغزالي، والعزيز للرافعي، وروضة الطالبين للنووي، ويعتني بترجيحات الرافعي، والنووي.
١٧ - يورد أحيانا الاعتراضات المحتملة على الحكم المستنبط من الحديث، ثم يجيب عنه.
١٨ - يعتني بالجمع بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض، ويجعل لذلك وجها مستقلا.
١٩ - في حالة عدم مناسبة أحاديث الباب للتبويب ينبه على ذلك.
[ 10/ 1 / ١٣٩ ]
٢٠ - يعتني بإبراز القواعد الحديثية في شرحه.
٢١ - له تعقبات على من سبقه من العلماء، كالترمذي، وابن حبان، وابن التركماني، والمزي.
المطلب السادس: بعض موارد المؤلف في شرحه
اعتمد المؤلف في شرحه هذا على أمهات كتب الحديث وعلومه وكتب التفسير والشروح والتاريخ والتراجم والفقه واللغة وغيرها، والشرح كبير جدا، ولا يزال مخطوطا، فيصعب جدا حصر موارده، ولكن ما لا يترك كله لا يترك جله، فقمت بجرد شرح أبواب الجهاد عن رسول الله -ﷺ-، حتى أتعرف على بعض موارده.
فمن كتب التفسير وأسباب النزول: أسباب النزول للواحدي، وتفسير ابن جريج، وتفسير ابن جرير الطبري، وتفسير ابن مردويه، وتفسير عبد بن حميد.
ومن أمهات كتب الحديث: الكتب الستة، والموطأ، وصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، وصحيح البرقاني، ومستدرك الحاكم، وسنن الدارقطني، والسنن لأبي بكر بن لال، والسنن الكبرى للبيهقي، ومسند أحمد، ومسند الدارمي، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند الفردوس للديلمي، والمعاجم الثلاثة للطبراني، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي.
ومن الأجزاء الحديثية: الأدب المفرد للبخاري، والجهاد لابن أبي عاصم، والخلعيات (فوائد الخلعي)، والدعوات للبيهقي، والدعوات للمستغفري، وفوائد أبي بكر الشافعي (المعروفة بالغيلانيات)، ومعجم الشيوخ لابن مسدي، ومكارم الأخلاق للخرائطي.
ومن كتب السيرة والشمائل: دلائل النبوة للبيهقي،، والشمائل للترمذي، والشمائل لابن المقرئ، ومغازي محمد بن إسحاق.
ومن كتب شروح الحديث: الاستذكار لابن عبد البر، وإكمال المعلم للقاضي عياض،
[ 10/ 1 / ١٤٠ ]
والتمهيد لابن عبد البر، وشرح صحيح البخاري لابن بطال، وشرح صحيح مسلم للنووي، ومعالم السنن للخطابي، والمفهم لأبي العباس القرطبي.
ومن كتب التاريخ والتراجم: الاستيعاب لابن عبد البر، والألقاب للشيرازي، والتاريخ الأوسط للبخاري، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، والتاريخ الكبير للبخاري، وتاريخ مرو للمعداني، وتاريخ نيسابور للحاكم، والتنبيه على أوهام الاستيعاب لابن فتحون، وتهذيب الكمال للمزي، وثقات ابن حبان، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والحروف في أسماء الصحابة لأبي علي ابن السكن، والذيل على الاستيعاب لابن فتحون، وضعفاء العقيلي، وطبقات ابن سعد، والعبر للذهبي، والكامل لابن عدي، والكمال لعبد الغني المقدسي، والمعارف لابن قتيبة، ومعرفة الصحابة لابن منده، وكنى أبي أحمد الحاكم، والكنى لابن الجارود.
ومن كتب الأطراف والعلل والمصطلح: أطراف ابن عساكر، وأطراف المزي (تحفة الأشراف)، والأفراد للدارقطني، والدر النقي (المعروف بالجوهر النقي) لابن التركماني، وعلل الدارقطني، والعلل المنفرد عن الجامع للترمذي، وعلوم الحديث لابن الصلاح، والكفاية للخطيب، والمتفق والمفترق له.
ومن كتب الفقه: الأم للشافعي، والخلافيات للبيهقي، وروضة الطالبين للنووي، وشرح المهذب (المجموع) للنووي، والمختصر للمزني، ومنهاج الطالبين للنووي، والمهمات للأسنوي، والعزيز للرافعي، والوسيط للغزالي.
ومن كتب اللغة والغريب: الذيل على الغريبين لأبي موسى المديني (المجموع المغيث)، والصحاح للجوهري، والكامل للمبرد، والمحكم لابن سيده، والمشارق للقاضي عياض، والنهاية لابن الأثير.
ومن هذه الموارد ما هو في حكم المفقود الآن، كأطراف ابن عساكر، والألقاب للشيرازي، وتاريخ مرو للمعداني، وتاريخ نيسابور للحاكم، وتفسير
[ 10/ 1 / ١٤١ ]
ابن مردويه، وتفسير عبد بن حميد، والتنبيه على أوهام الاستيعاب لابن فتحون، والحروف في أسماء الصحابة لآبي علي بن السكن، والذيل على الاستيعاب لابن فتحون، والسنن لأبي بكر بن لال، وصحيح البرقاني، والدعوات للمستغفري، والشمائل لابن المقرئ، والكنى لابن الجارود، ومعجم الشيوخ لابن مسدي، وقد يكون منها ما هو مخطوط في مكتبات العالم.
المطلب السابع: ذكر النسخ الخطية الموجودة للكتاب
للكتاب نسخ متعددة، بعضها بخط المصنف، وبعضها بخط تلاميذه، وبعضها متأخر، وسأذكر ما وجد من نسخه على سبيل الإجمال.
١ - النسخة المحفوظة في مكتبة الإسكوريال بأسبانيا، ورقمها (١٤٦٤)، ومصورتها في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (١٢٩٦)، تبدأ من أول تكملة العراقي، وتنتهي في أثناء باب ما جاء في التخشع في الصلاة.
٢ - النسخة المحفوظة في المكتبة المحمودية بالمدينة النبوية برقم (٥١٢)، وعدد أوراقها (٢٧٨)، وتبدأ من أول الكتاب إلى آخر أبواب العيدين، وهي بخط الحافظ ابن حجر.
٣ - النسخة المحفوظة في المكتبة المحمودية برقم (٥٣٦)، وعدد أوراقها (٣٩٥)، وتحتوي على جزء كبير من شرح ابن سيد الناس، ثم على الجزء الأول من تكملة الحافظ العراقي، والتي تبدأ من ورقة (٧٨/ أ) إلى آخر النسخة.
٤ - النسخة المحفوظة في المكتبة المحمودية بالمدينة برقم (٥٣٧/ ١)، وعدد أوراقها (١٩٣)، تبدأ من بداية كتاب الصوم، وتنتهي بنهاية كتاب الحج.
٥ - النسخة المحفوظة في المكتبة المحمودية برقم (٥٣٧/ ٢)، وعدد أوراقها (١٩٦)، وتبدأ من بداية أبواب الرضاع، وتنتهي بخاتمة كتاب الفوائد والأحكام.
[ 10/ 1 / ١٤٢ ]
٦ - النسخة المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط، وعدد أوراقها (٢٦٥)، ومصورتها في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (٣٠١٠)، وتبدأ من بداية أبواب الجنائز، وتنتهي عند باب ما جاء في كراهية خروج النساء في الزينة من كتاب الرضاع.
٧ - النسخة المحفوظة في دار الكتب المصرية برقم (٢٥٠٤)، وعدد أوراقها (٢٥٦)، وهي بخط الحافظ العراقي، تبدأ من باب كراهية عسب الفحل من كتاب البيوع، وتشتمل على أبواب من كتاب الأحكام، والديات، والحدود، والصيد والذبائح، والأطعمة، والفوائد والأحكام، والأضاحي، وفي ترتيب أوراقها خلل كبير.
٨ - النسخة المحفوظة في مكتبة فيض الله آفندي بتركيا برقم (٣٦٣)، وعدد أوراقها (٢٢٦)، تبدأ في أثناء شرح باب ما جاء في إمام الرعية من كتاب الأحكام، وتنتهي في أثناء شرح باب كراهية أكل ذي ناب وذي مخلب من كتاب الأطعمة.
٩ - النسخة المحفوظة في مكتبة فيض الله آفندي بتركيا برقم (٣٦٤). توجد منها نسخة مصورة بالميكروفيلم في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم (٩٧٥٨/ ٣)، وهي تتمة نسخة الحافظ العراقي، وتتكون من مائتين وست وسبعين لوحة، وتشتمل على شرح أبواب من كتب الحج، والسير، وفضائل الجهاد، والجهاد، والأطعمة، والأشربة، والبر والصلة، مع خلط كبير في الأوراق.
١٠ - النسخة المحفوظة في المكتبة السليمانية بتركيا تحت رقم (٥٠٦): توجد منها نسخة مصورة بالميكروفيلم في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (١٩٩٩)، وتتكون من (٢١٥) لوحة، وتبدأ من باب ما جاء في الأضحية بكبشين من أبواب الأضاحي، وتنتهي بباب ما جاء فيمن يستشهد وعليه دين من أبواب الجهاد، إلا أنه سقط من وسطه عدة أبواب.
[ 10/ 1 / ١٤٣ ]
١١ - النسخة المحفوظة في المكتبة السليمانية بتركيا برقم (٥٠٧)، وعدد أوراقها (٢٠١)، ومصورتها في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (٢١٥٦)، وتبدأ من أول تكملة العراقي إلى باب الرجل يحدث بعد التشهد من أبواب الصلاة.
١٢ - النسخة المحفوظة في المكتبة السليمانية بتركيا برقم (٥٠٨)، وعدد أوراقها (٢٣٠). تبدأ من أثناء شرح (باب ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم)، من كتاب الصوم، وتنتهي في أثناء شرح (باب ما جاء في نزول الأبطح) من كتاب الحج، وفيها بياضات كثيرة في أماكن متعددة.
١٣ - النسخة المحفوظة في المكتبة السليمانية بتركيا برقم (٥٠٩)، وعدد أوراقها (٢٢٤)، وهي بخط العراقي، تبدأ من بداية كتاب الجنائز، وتنتهي بنهاية شرح باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها من كتاب النكاح.
١٤ - النسخة المحفوظة في المكتبة السليمانية بتركيا برقم (٥١٠)، وعدد أوراقها (٢٢٦)، وهي تبدأ من باب ما جاء في القنوت في الوتر، وتنتهي بشرح باب ما جاء في القائلة يوم الجمعة. وهي بخط الحافظ العراقي.
١٥ - النسخة المحفوظة في المكتبة السليمانية برقم (٥١١): توجد منه نسخة مصورة بالميكروفيلم في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم (٩٨٤٠/ ٢)، وهي بخط الحافظ العراقي، كما كتب على صفحة العنوان، وتتكون من مائتين وخمس وأربعين لوحة، ولا تخلو من خروم، وهي كثيرة الضرب، والتصحيح، كما أنها مختلة الترتيب حيث حصل التداخل بين شرح أبواب الجهاد، واللباس، والحج، والأطعمة
١٦ - النسخة المحفوظة في المكتبة السليمانية بتركيا برقم (٥١٢)، وعدد أوراقها (٢٥١)، وهي بخط الحافظ العراقي، وتبدأ من باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام، وتنتهي عند نهاية شرح باب ما جاء ما يقرأ في الوتر.
[ 10/ 1 / ١٤٤ ]
١٧ - النسخة المحفوظة في المكتبة السليمانية برقم (٥١٣): توجد منها نسخة مصورة بالميكروفيلم في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم (٩٨٤٠/ ١)، وتتكون من ثلاث مائة لوحة، وخطها حسن واضح، إلا أن اللوحات الست الأخيرة بخط دقيق، وتختلف عن الأول، وهي تبدأ من باب ما جاء في الثبات عند القتال من أبواب الجهاد، وتنتهي بباب ما جاء في شفقة المسلم من أبواب البر والصلة، وهو آخر ما انتهى إليه الشارح، كما كتب على صفحة العنوان، ولا تخلو من خروم، وجاء في آخر المخطوط ما لفظه: "رأيته بخط الحافظ ابن حجر على هذا المحل من الأصل، هذا آخر ما وجد بخط شيخنا الحافظ أبي الفضل من شرح الترمذي".
والكتاب تحت الطبع في عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. يسر الله طبعه.