- يجب عَلَيْك ان لاتبادر الى الحكم بِجرح الرَّاوِي بِوُجُود حكمه من بعض اهل الْجرْح وَالتَّعْدِيل بل يلْزم عَلَيْك ان تنقحالامر فِيهِ فان
[ ٢٦٤ ]
- الامر ذُو خطر وتهويل وَلَا يحل لَك ان تاخذ بقول كل جارح فِي أَي راو كَانَ وان كَانَ ذَلِك الْجَارِح من الائمة اَوْ من مشهوري عُلَمَاء الامة فكثيرا مَا يُوجد امْر يكون مَانِعا من قبُول جرحه وَحِينَئِذٍ يحكم برد جرحه وَله صور كَثِيرَة لَا تخفى على مهرَة كتب الشَّرِيعَة
[ ٢٦٥ ]
- فَمِنْهَا ان يكون الْجَارِح فِي نَفسه مجروحا فَحِينَئِذٍ لَا يُبَادر الى قبُول جرحه وَكَذَا تعديله مَا لم يُوَافقهُ غَيره
[ ٢٦٨ ]
- وَهَذَا كَمَا قَالَ الذَّهَبِيّ
[ ٢٧٠ ]
- فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة ابان بن اسحاق الْمدنِي بعد مَا نقل عَن ابي الْفَتْح الازدي مَتْرُوك قلت لَا يتْرك فقد وَثَّقَهُ احْمَد الْعجلِيّ وَأَبُو الففتح يسرف فِي الْجرْح وَله مُصَنف كَبِير الى الْغَايَة فِي الْمَجْرُوحين جمع فأوعى وجرح خلقا بِنَفسِهِ لم يسْبقهُ اُحْدُ الى
[ ٢٧١ ]
- التَّكَلُّم فيهم وَهُوَ مُتَكَلم فِيهِ وساذكره فِي المحمدين
ثمَّ ذكر فِي بَاب الْمِيم مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَبُو الْفَتْح ابْن يزِيد الازدي الْموصِلِي الْحَافِظ حدث عَن ابي يعلى الْموصِلِي والباغندي وطبقتهما وَجمع وصنف وَله كتاب كَبِير فِي الْجرْح والضعفاء عَلَيْهِ مؤخذات حدث عَنهُ أَبُو اسحاق الْبَرْمَكِي وَجَمَاعَة ضعفه البرقاني وَقَالَ أَبُو النجيب عبد الغفار الارموي رايت اهل الْموصل يوهنون ابا الْفَتْح وَلَا بعدونه شَيْئا وَقَالَ الْخَطِيب فِي حَدِيثه مَنَاكِير وَكَانَ حَافِظًا الف فِي عُلُوم الحَدِيث قلت مَاتَ سنة ارْبَعْ وَسبعين وثلثمائة انْتهى
وَقَالَ ابْن حجر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة احْمَد بن شبيب
[ ٢٧٢ ]
- الحبطي الْبَصْرِيّ بَعْدَمَا نقل عَن الازدي فِيهِ غير مرضِي قلت لم يلْتَفت اُحْدُ الى هَذَا القَوْل بل الازدي غير مرضِي انْتهى
[ ٢٧٣ ]
- وَمِنْهَا ان يكون الْجَارِح من المتعنتين المشددين فان هُنَاكَ جمعا من ائمة الْجرْح وَالتَّعْدِيل لَهُم تشدد فِي هَذَا الْبَاب فيجرحون الرَّاوِي بادنى جرح ويطلقون عَلَيْهِ مَا لَا يَنْبَغِي اطلاقه عِنْد اولي الالباب فَمثل
[ ٢٧٤ ]
- هَذَا الْجَارِح توثيقه مُعْتَبر وجرحه لَا يعْتَبر الا اذا وَافقه غَيره مِمَّن ينصف وَيعْتَبر
فَمنهمْ أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَابْن الْقطَّان وَيحيى الْقطَّان وَابْن حبَان وَغَيرهم فانهم معروفون بالاسراف فِي الْجرْح والتعنت فِيهِ فليثبت الْعَاقِل فِي الروَاة الَّذين تفردوا بجرحهم وليتفكر فِيهِ
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة سُفْيَان بن عيينه يحيى بن سعيد الْقطَّان متعنت فِي الرِّجَال وَقَالَ ايضا فِي تَرْجَمَة سيف ابْن سُلَيْمَان الْمَكِّيّ حدث يحيى الْقطَّان مَعَ تعنته عَن سيف انْتهى
وَقَالَ ايضا فِي تَرْجَمَة سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ بعد نقل توثيقه عَن ابْن معِين وَغَيرهم اما ابْن حبَان فاسرف واجترأ فَقَالَ كَانَ يقلب الاسانيد وَيَضَع على الاسانيد الصَّحِيحَة الْمُتُون الْوَاهِيَة انْتهى
[ ٢٧٥ ]
- وَقَالَ ابْن حجر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة الْحَارِث بن عبد الله الْهَمدَانِي الاعور حَدِيث الْحَارِث فِي السّنَن الاربعة وَالنَّسَائِيّ مَعَ تعنته فِي الرِّجَال فقد احْتج بِهِ وقوى امْرَهْ انْتهى
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة عُثْمَان بن عبد الرحمن الطرائفي وام ابْن حبَان فانه تقَعْقع كعادته فَقَالَ فِيهِ يروي عَن الضُّعَفَاء اشياء ويدلسها عَن الثِّقَات حَتَّى اذا سَمعهَا المستمع لم يشك فِي وَضعهَا فَلَمَّا كثر ذَلِك فِي اخباره الزقت بِهِ تِلْكَ الموضعات وَحمل الناسعليه فِي الْجرْح فَلَا يجوز عِنْدِي
[ ٢٧٦ ]
- الِاحْتِجَاج بِرِوَايَاتِهِ بِحَال انْتهى
وَقَالَ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد فِي الذب عَن مُسْند احْمَد ابْن حبَان رُبمَا جرح الثِّقَة حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يدْرِي مَا خرج من راسه وَنَحْوه قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة افلح بن سعيد الْمدنِي
وَقَالَ التقي السُّبْكِيّ فِي شِفَاء السقام واما قَول ابْن حبَان فِي النُّعْمَان انه يَأْتِي عَن الثِّقَات بالطامات فَهُوَ مثل قَول الدَّارَقُطْنِيّ
[ ٢٧٧ ]
- الا انه يُبَالغ فِي الانكار انْتهى
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي عَارِم شيخ البُخَارِيّ بعد ذكر توثيقه نقلا عَن الدَّارَقُطْنِيّ قلت فَهَذَا قَول حَافظ الْعَصْر الَّذِي لم يَأْتِ بعد النَّسَائِيّ مثله فاين هَذَا القَوْل من قَول ابْن حبَان الخساف المتهور فِي عَارِم فَقَالَ اخْتَلَط
[ ٢٧٨ ]
- فِي اخر عمره وَتغَير حَتَّى لَا يكان لَا يدْرِي مَا يحدث بِهِ فَوَقع فِي حَدِيثه الْمَنَاكِير الْكَثِيرَة فَيجب التنكب عَن حَدِيثه فِيمَا رَوَاهُ المتاخرون فاذا لم يعرف هَذَا من هَذَا ترك الْكل وَلَا يحْتَج بِشَيْء مِنْهَا قلت وَلم يقدر ابْن حبَان ان يَسُوق لَهُ حَدِيثا مُنْكرا فاين مَا زعم انْتهى
وَقَالَ ابْن حجر فِي بذل الماعون فِي فضل الطَّاعُون يَكْفِي فِي تقويته أَي ابي بلج يحيى الْكُوفِي تَوْثِيق النَّسَائِيّ وَابْن حَاتِم مَعَ تشددهما وَقَالَ أَيْضا فِي مُقَدّمَة فتح الْبَارِي فِي تَرْجَمَة
[ ٢٧٩ ]
- مُحَمَّد بن ابي عدي الْبَصْرِيّ أَبُو حَاتِم عِنْده انْتهى عنت
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تذكرة الْحَافِظ فِي تَرْجَمَة ابْن الْقطَّان الَّذِي اكثر عَنهُ النَّقْل فِي مِيزَانه وَهُوَ أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بعد مَا حكى مدحه قلت طالعت كِتَابه الْمُسَمّى بالوهم والايهام الَّذِي وَضعه على الاحكام الْكُبْرَى لعبد الْحق يدل على حفظه وَقُوَّة فهمه لكنه تعنت فِي احوال الرِّجَال فَمَا انصف بِحَيْثُ انه اخذ يلين هِشَام ابْن عُرْوَة وَنَحْوه انْتهى
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة هِشَام بن عُرْوَة بعد ذكر توثيقه لَا عِبْرَة بِمَا قَالَه أَبُو الْحسن ابْن الْقطَّان من انه وَسُهيْل بن ابي صَالح اختلطا وتغيرا نعم الرِّجَال تغير قَلِيلا وَلم يبْق حفظه كَهُوَ فِي حَال
[ ٢٨٠ ]
- الشَّبَاب فنسي بعض محفوظه اَوْ وهم فَكَانَ مَاذَا اهو مَعْصُوم من النسْيَان
وَلما قدم الْعرَاق فِي اخر عمره حدث بجملة كَثِيرَة من الْعلم فِي غُضُون ذَلِك يسير احاديث لم يجودها وَمثل هَذَا يَقع لمَالِك ولشعبة ولوكيع والكبار الثِّقَات فدع عَنْك الْخبط وذر خلط الائمة الاثبات بالضعفاء والمخلطين فَهُوَ شيخ الاسلام وَلَكِن احسن الله عزاءنا فِيك يَا ابْن الْقطَّان انْتهى
[ ٢٨١ ]
- وَقَالَ السخاوي فِي فتح المغيث قسم الذَّهَبِيّ من كلم فِي الرِّجَال اقساما
[ ٢٨٢ ]
- فقسم تكلمُوا فِي سَائِر الروَاة كَابْن معِين وابي حَاتِم
وَقسم تكلمُوا فِي كثير من الروَاة كمالك وَشعْبَة
وَقسم تكلمُوا فِي الرجل بعد الرجل كَابْن عيينه وَالشَّافِعِيّ قَالَ وَالْكل على ثَلَاثَة اقسام ايضا
قسم مِنْهُم متعنت فِي الْجرْح متثبت فِي التَّعْدِيل يغمز الرَّاوِي بالغلطتين وَالثَّلَاث فَهَذَا اذا وثق شخصيا فعض على قَوْله بنواجذك وَتمسك بتوثيقه واذا ضعف رجلا فَانْظُر هَل وَافقه غَيره على تَضْعِيفه فان وَافقه وَلم يوثق ذَلِك الرجل اُحْدُ من الحذاق فَهُوَ ضَعِيف
[ ٢٨٣ ]
- وان وَثَّقَهُ اُحْدُ فَهَذَا هُوَ الَّذِي قَالُوا فِيهِ لَا يقبل فِيهِ الْجرْح الا مُفَسرًا يَعْنِي لَا يَكْفِي فِيهِ قَول ابْن معِين مثلا ضَعِيف وَلم يبين سَبَب ضعفه ثمَّ يَجِيء البُخَارِيّ وَغَيره يوثقه
وَمثل هَذَا يخْتَلف فِي تَصْحِيح حَدِيثه وتضعيفه وَمن ثمَّ قَالَ الذَّهَبِيّ وَهُوَ من اهل الاستقراء التَّام فِي نقد الرِّجَال لم يجْتَمع اثْنَان من
[ ٢٨٤ ]
- عُلَمَاء هَذَا الشان قطّ على تَوْثِيق ضَعِيف وَلَا على تَضْعِيف ثِقَة
[ ٢٨٦ ]
- وَلِهَذَا كَانَ مَذْهَب النَّسَائِيّ الا ان يتْرك حَدِيث الرجل حَتَّى يجْتَمع الْجَمِيع على تَركه
وَقسم مِنْهُم متسمح كالترمذي وَالْحَاكِم
[ ٢٩١ ]
- قلت وكابن حزم فانه قَالَ فِي كل من
[ ٢٩٢ ]
- وَقَالَ ايضا فِي تَرْجَمَة البُخَارِيّ فِي كِتَابه سير النبلاء قَالَ
[ ٢٩٢ ]
- ابي عِيسَى التِّرْمِذِيّ وابي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ
[ ٢٩٤ ]
- واسماعيل بن مُحَمَّد الصفار وابي الْعَبَّاس الاصم
[ ٢٩٥ ]
- وَغَيرهم من الْمَشْهُورين انه مَجْهُول
[ ٢٩٦ ]
- وَقسم معتدل كاحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي زهر الربى على المجتبي قَالَ ابْن الصّلاح حكى أَبُو عبد الله ابْن مَنْدَه انه سمع مُحَمَّد بن سعد الباوردي بِمصْر يَقُول كَانَ مَذْهَب النَّسَائِيّ ان يخرج عَن كل من لم يجمع على تَركه قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ هَذَا مَذْهَب متسع
قَالَ الجاحظ ابْن حجر فِي نُكْتَة على ابْن الصّلاح مَا حَكَاهُ عَن الباوردي اراد بذلك اجماعا خَاصّا
وَذَلِكَ ان كل طبقَة من نقاد الرِّجَال لَا تَخْلُو من متشدد ومتوسط
فَمن الاولى شُعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ وَشعْبَة اشد مِنْهُ
وَمن الثَّانِيَة يحيى الْقطَّان وعبد الرحمن بن مهْدي وَيحيى اشد مِنْهُ
[ ٣٠٦ ]
- وَمن الثَّالِثَة يحيى بن معِين وَاحْمَدْ بن حَنْبَل وَيحيى اشد من احْمَد
وَمن الرابعه أَبُو حَاتِم وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم اشد من البُخَارِيّ فَقَالَ النَّسَائِيّ لَا يتْرك الرجل عِنْدِي حَتَّى يجْتَمع الْجَمِيع على تَركه فاما اذا وَثَّقَهُ ابْن مهْدي وَضَعفه يحيى الْقطَّان مثلا فَلَا يتْرك لما عرف من تَشْدِيد يحيى وَمن هُوَ مثله فِي النَّقْد
قَالَ الْحَافِظ واذا تقرر ذَلِك ظهر ان الَّذِي يتَبَادَر الى الذِّهْن من ان مَذْهَب النَّسَائِيّ متسع لَيْسَ كَذَلِك فكم من رجل اخْرُج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وتجنب النَّسَائِيّ اخراج حدجيثه بل تجنب اخراج حَدِيث جمَاعَة من رجال الصَّحِيحَيْنِ انْتهى
[ ٣٠٧ ]
- وَاعْلَم ان من النقاد من لَهُ تعنت فِي جرح اهل بعض الْبِلَاد اَوْ بعض الْمذَاهب لَا فِي جرح الْكل فَحِينَئِذٍ ينقح الامر فِي ذَلِك الْجرْح
فَمن ذَلِك قَول ابْن حجر فِي تَهْذِيب الْجوزجَاني لَا
[ ٣٠٨ ]
- عِبْرَة بحطه على الْكُوفِيّين انْتهى كَلَامه فِي تَرْجَمَة ابان بن تغلب
[ ٣٠٩ ]
- الربعِي الْكُوفِي وَمن ذَلِك جرح الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه وسير النبلاء وَغَيرهمَا من تاليفاته فِي كثير من الصُّوفِيَّة واولياء الامة فَلَا تعْتَبر بِهِ مَا لم تَجِد غَيره من متوسطي الاجلة ومنصفي الائمة مُوَافقا لَهُ وَذَلِكَ لما علم من عَادَة الذَّهَبِيّ بِسَبَب تقشفه وَغَايَة ورعه واحتياطه وتجرده عَن اشعة
[ ٣١٠ ]
- انوار التصوف وَالْعلم الْوَهْبِي الطعْن على اكابر الصوفيه الصافية وضيق العطن فِي مدح هَذِه الطَّائِفَة النَّاجِية كَمَا لَا يخفى على اُحْدُ من طالع كتبه
[ ٣١١ ]
- وَقد صرح بِهَذَا المؤرخ عبد الله بن اِسْعَدْ اليافعي اليمني فِي مرْآة الْجنان فِي كثير من موَاضعه كَمَا بسطته مَعَ ذكر عباراته فِي السَّعْي
[ ٣١٣ ]
- المشكور فِي رد الْمَذْهَب الْمَأْثُور وَفِي تذكرة الراشد برد تبصرة النَّاقِد
[ ٣١٥ ]
- وَيُوَافِقهُ قَول عبد الوهاب الشعراني فِي اليواقيت والجواهر فِي بَيَان عقائد الاكابر مَعَ ان الْحَافِظ الذَّهَبِيّ كَانَ من اشد المنكرين على الشَّيْخ أَي محيي الدّين بن العرابي وعَلى طَائِفَة الصُّوفِيَّة هُوَ وَابْن تَيْمِية انْتهى
وَقَول التَّاج السُّبْكِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة هَذَا شَيخنَا الذَّهَبِيّ لَهُ علم وديانة وَعِنْده على اهل السّنة تحامل مفرط فَلَا يجوز ان يعْتَمد عَلَيْهِ وَهُوَ شَيخنَا ومعلمنا غير ان الْحق احق بالاتباع وَقد وصل من التعصب المفرط الى حد يستحيى مِنْهُ وانا اخشى عَلَيْهِ من غَالب عُلَمَاء الْمُسلمين وائمتهم الَّذين حملُوا الشؤيعة النَّبَوِيَّة فان غالبهم اشاعرة
[ ٣١٨ ]
- وَهُوَ اذا وَقع باشعري لَا يبقي وَلَا يذر وَالَّذِي اعتقده انهم خصماؤه يَوْم الْقِيَامَة انْتهى
وَقَول السُّيُوطِيّ فِي قمع الْمعَارض بنصرة ابْن الفارض ان غَرَّك دندنة الذَّهَبِيّ فقد دندن على الامام فَخر الدّين بن الْخَطِيب ذِي الخطوب وعَلى اكبر من الامام وَهُوَ أَبُو طَالب الْمَكِّيّ صَاحب قوت الْقُلُوب وعَلى اكبر من ابي طَالب وَهُوَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الاشعري الَّذِي ذكره يجول فِي الافاق ويجوب وَكتبه مشحونة بذلك الْمِيزَان
[ ٣١٩ ]
- والتاريخ وسير النبلاء افقابل انت كَلَامه فِي هَؤُلَاءِ كلا وَالله لَا يقبل كَلَامه فيهم بل نوصلهم حَقهم ونوفيهم انْتهى
وَاعْلَم ان هُنَاكَ جمعا من الْمُحدثين لَهُم تعنت فِي جرح الاحاديث بِجرح رواتها فيبادرون الى الحكم بِوَضْع الحَدِيث اَوْ ضعفه بِوُجُود قدح وَلَو يَسِيرا فِي رِوَايَة اَوْ لمُخَالفَته لحَدِيث اخر
[ ٣٢٠ ]
- مِنْهُم ابْن الْجَوْزِيّ مؤلف كتاب الموضعات والعلل المتناهية فِي الاحاديث الْوَاهِيَة
[ ٣٢٥ ]
- وَعمر بن بدر الْموصِلِي مؤلف رِسَالَة فِي الموضعات ملخصه من موضعات ابْن الْجَوْزِيّ
والرضي الضغاني اللّغَوِيّ لَهُ رسالتان فِي
[ ٣٢٨ ]
- الموضعات
والجوزقاني مؤلف كتاب الاباطيل
[ ٣٢٩ ]
- وَالشَّيْخ ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي مؤلف منهاج السّنة
[ ٣٣٠ ]
- وَالْمجد اللّغَوِيّ مؤلف الْقَامُوس وسفر السَّعَادَة وَغَيرهمَا
وَغَيرهم فكم من حَدِيث قوي حكمُوا عَلَيْهِ بالضعف اَوْ الْوَضع وَكم من حَدِيث ضَعِيف بِضعْف يسير حكمُوا عَلَيْهِ بِقُوَّة الْجرْح فَالْوَاجِب على الْعَالم الا يُبَادر الى قبُول اقوالهم بِدُونِ تَنْقِيح احكامهم وَمن قلدهم من دون الانتقاد ضل واوقع الْعَوام فِي الافساد
[ ٣٣١ ]
- وَقد بسطت الْكَلَام فِي كشف احوالهم فِي رسالتي الاجوبة الفاضلة للاسئلة الْعشْرَة الْكَامِلَة فلتطالع فانها لتحقيق الْحق فِي مبَاحث اصول الحَدِيث كافلة