قوا البُخَارِيّ فِي حق اُحْدُ من الروَاة فِيهِ نظر يدل على انه مُتَّهم عِنْده وَلَا كَذَلِك عِنْد غَيره
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة عبد الله بن دَاوُد الوَاسِطِيّ قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر وَلَا يَقُول هَذَا الا فِيمَن يتهمه غَالِبا
[ ٣٨٨ ]
- بكر بن مُنِير سَمِعت ابا عبد الله البُخَارِيّ يَقُول ارجو ان القى الله وَلَا يحاسبني اني اغتبت احدا
[ ٣٩٣ ]
- قلت صدق ﵀ وَمن نظر فِي كَلَامه فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل علم ورعه فِي الْكَلَام فِي النَّاس وانصافه فِيمَا يُضعفهُ فانه اكثر مَا يَقُول مُنكر الحَدِيث سكتوا عَنهُ فِيهِ نظر وَنَحْو هَذَا وَقل غان يَقُول فلَان كَذَّاب اَوْ كَانَ يضع الحَدِيث
[ ٣٩٩ ]
- حَتَّى انه قَالَ اذا قلت فلَان
[ ٤٠١ ]
- فِي حَدِيثه نظر فَهُوَ مُتَّهم واه وَهَذَا معنى قَوْله لَا يحاسبني الله الني اغتبت احدا وَهَذَا هم وَالله غَايَة الْوَرع
وَقَالَ الْعِرَاقِيّ فِي شرح الفيته فلَان فِيهِ نظر وَفُلَان سكتوا عَنهُ هَاتَانِ العبارتان يقولهما البُخَارِيّ فِيمَن تركُوا حَدِيثه
[ ٤٠٢ ]
- ايقاظ
فِي بَيَان تنطع الْعقيلِيّ فِي جرحه الراوة
كثيرا مَا تَجِد فِي الْمِيزَان وَغَيره من كتب اهل الشَّأْن فِي الْجرْح الْمَنْقُول عَن الْعقيلِيّ بانه لَا يُتَابع عليهوقد رد عَلَيْهِ الْعلمَاء فِي كثير
[ ٤٠٥ ]
- من الْمَوَاضِع على جرحه بقوله لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا تجاسره فِي الْكَلَام فِي الثِّقَات الاثبات
والذهبي وان اكثر عَنهُ النَّقْل فِي كتبه لكنه شدّ النكير عَلَيْهِ فِي تَرْجَمَة
[ ٤٠٦ ]
- عَليّ بن الْمَدِينِيّ من مِيزَانه حَيْثُ قَالَ هَذَا أَبُو عبد الله البُخَارِيّ وناهيك بِهِ قد شحن صَحِيحه بِحَدِيث عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَقَالَ مَا استصغرت نَفسِي بَين يَدي اُحْدُ من الْعلمَاء الا بَين يَدي ابْن الْمَدِينِيّ
وَلَو ترك حَدِيث عَليّ وَصَاحبه مُحَمَّد وَشَيْخه عبد الرَّزَّاق وَعُثْمَان بن ابي شيبَة وابراهيم بن سعد وَعَفَّان وابان الْعَطَّار واسرائيل وازهر السمان وبهز بن اسد وثابت الْبنانِيّ وَجَرِير بن عبد الحميد
[ ٤٠٧ ]
- لغلقنا الْبَاب وَانْقطع الْخطاب ولماتت الاثار واستولت الزَّنَادِقَة ولخرج الدجالون
افمالك عقل يل عقيلي اتدري فِيمَن تَتَكَلَّم وانما تبعناك فِي ذكر هَذَا النمط لنذب عَنْهُم ولنزيف مَا قيل فيهم كَأَنَّك لَا تَدْرِي ان كل وَاحِد من هَؤُلَاءِ اوثق مِنْك بطبقات بل واوثق من ثِقَات كثيرين لم توردهم فِي كتابك
فَهَذَا مِمَّا لَا يرتاب فِيهِ مُحدث وانما اشتهي ان تعرفنِي من هُوَ الثِّقَة الثبت الَّذِي مَا غلط وَلَا انْفَرد بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ بل الثِّقَة الْحَافِظ اذا انْفَرد باحاديث كَانَ ارْفَعْ لَهُ واكمل لرتبته وادل على اعتنائه بِعلم الاثر وَضَبطه دون اقرانه لِأَشْيَاء مَا عرفوها اللَّهُمَّ الا ان يتَبَيَّن غلطة ووهمه فِي الشَّيْء فَيعرف ذَلِك
فَانْظُر الى اصحاب رَسُول الله ﷺ الْكِبَار وَالصغَار مَا فيهم اُحْدُ الا وَقد انْفَرد بِسنة افيقال لَهُ هَذَا الحَدِيث لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ التابعون كل وَاحِد عِنْده مَا لَيْسَ عِنْد الاخر من الْعلم
وَمَا الْغَرَض هَذَا فان هَذَا مُقَرر فِي علم الحَدِيث على مَا يَنْبَغِي وان تفرد الثِّقَة المتقن يعدى صَحِيحا غَرِيبا وان تفرد الصدوق وَمن دونه يعد مُنْكرا وان اكثار الرَّاوِي من الاحاديث الَّتِي لَا يُوَافق عَلَيْهِ الفاظا اَوْ اسنادا
[ ٤٠٨ ]
- ثمَّ مَا كل من فِيهِ بِدعَة اوله هفوة اَوْ ذنُوب يقْدَح فِيهِ بِمَا يوهن حَدِيثه وَلَا من شَرط الثِّقَة ان يكون مَعْصُوما من الْخَطَايَا وَالْخَطَأ وَلَكِن فَائِدَة ذكرنَا كثيرا من الثِّقَات الَّذين فيهم ادنى بِدعَة اولهم اوهام يسيرَة فِي سَعَة علمهمْ ان يعرف ان غَيرهم ارجح مِنْهُم واوثق اذا عارضهم اَوْ خالفهم فزن الاشياء بِالْعَدْلِ والورع