(٥) وَمَا عُزِيْ إِلَى النَّبِيِّ أَو نُسِبْ … فَذَا هُوَ المَرْفُوعُ فَاحْفَظْهُ تُصِبْ
(٥) ذكر الناظم -رحمة الله عليه- في هذا البيت نوعًا من أنواع الحديث، وهذا النوع عند المحدّثين يُسمَى: المرفوع، وتعريف المرفوع -كما ذكره الناظم ﵀-: هو الحديث الذي عُزِيَ، أي: نُسِبَ إلى النبي -ﷺ-، وفي آخر البيت طَلَبَ منَّا الناظم -رحمة الله عليه- بقوله: فاحفظه: أي احفظ تعريف الحديث المعروف كما ذكرتُ لك، وقوله: تُصِبْ: جواب الأمر، أي: إذا حفظت تعريف الحديث المرفوع وعرفتَه، تكون مصيبًا في رأيك وقولك.
اعلم أيها القارئ الكريم: أن الحديث المرفوع يصحّ أن يكون حديثًا صحيحًا، أو حديثًا حسنًا، أو حديثًا ضعيفًا، يحتمل أن يكون ضعفه بسبب الإرسال- أي: حذف الصحابي - أو بسبب الانقطاع- أي: بإسقاط أحد الرواة من السند-، أو بسبب الإعضال، -أي: إسقاط الراويين المتتاليين من الإسناد-، أو بسبب الاضطراب، - أي: الاختلاف في الرواية عن الراوي الواحد في المتن أو السند-، دون وجود وجه الترجيح.
[ ١٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وسنذكر - إن شاء الله - فيما بعد في آخر المنظومة مثالًا تطبيقيًا لأنواع الحديث المذكورة في هذه المنظومة، فلتراجعه لترسيخ المعلومات لديك، ولكني أود أن أذكر في هذا المقام أنواع الحديث المرفوع مع الأمثلة، فأقول: الحديث المرفوع أربعة أنواع:
الأول: المرفوع القولي، مثاله: أن يقول الصحابي أو غيره: قال الرسول ﷺ: كذا …
الثاني: المرفوع الفعلي، مثاله: أن يقول الصحابي أو غيره: (فعل رسول الله ﷺ كذا …
الثالث: المرفوع التقريري، مثاله: أن يقول الصحابي أو غيره: (فُعل بحضرة النبي ﷺ كذا، ولا يروي إنكاره لذلك الفعل).
الرابع: المرفوع الوصفي، مثاله: أن يقول الصحابي أو غيره: (كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا).
[ ١٨ ]