هناك بعض النصوص وجدتها في بعض الكتب اللاحقة للخطيب منقولة من السابق واللاحق، ولم أجدها في النسخة التي بين يدي، وقد نص ناقلوها أنها من السابق واللاحق، ولم أستطع أن أعرف الموضع الذي سقطت منه بالتحديد، فأحببت أن أجعلها في ملحق للكتاب وهي:
النص الأول:
قال أبو الحسين بن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٢٠٤) - في ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم المعروف بدحيم -: قرأت في "السابق واللاحق" لابن ثابت قال: حدث عن أحمد بن حنبل: عبد الرحمن المعروف بدحيم، وبين وفاته ووفاة البغوي اثنتان وسبعون سنة.
النص الثاني:
وفي المصدر نفسه (١/ ٢٢٥) - في ترجمة علي بن المديني -: قال أبو بكر في "السابق واللاحق": حدث عن أحمد بن حنبل: أبو الحسن علي بن عبد الله المديني، وبين وفاته ووفاة البغوي ثلاث وثمانون سنة.
النص الثالث:
وفيه أيضًا (١/ ٢٩٠) - في ترجمة محمد بن الحسين أبي جعفر البرجلاني -: قرأت في "السابق واللاحق" للخطيب البغدادي قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رباح بن زيد: أن النبي ﷺ قال لجبريل: "لم تأتيني وأنت صارٌ بين عينيك؟
[ ٣٤٣ ]
قال: إني لم أضحك منذ خلقت النار".
قال الخطيب: حدث محمد هذا - والبغوي عن أحمد، وبين وفاة البرجلاني والبغوي تسع وتسعون سنة.
قال: وبلغني عن ابن أبي الدنيا أنه قال: مات محمد بن الحسين البرجلاني سنة ثمان وثلاثين ومائتين
النص الرابع:
قال ابن أبي يعلى الفراء في طبقات الحنابلة (١/ ٣٢٧) - في ترجمة محمد بن محيى بن أبي سمينة - قال: روى - أي ابن أبي سمينة - عن إمامنا أحمد فيما ذكره الخطيب في "السابق واللاحق" حيث قال: وحدث عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل: محمد بن يحيى بن أبي سمينة، وبين وفاته ووفاة البغوي ثمان وسبعون سنة، ثم قال: وتوفي ابن أبي سمينة سنة تسع وثلاثين ومائتين.
النص الخامس:
حديث عائشة في حجة الوداع حيث جاء فيه: "أن رسول الله ﷺ لما وصل عقبة الحجون نزل حزينًا وذهب إلى قبرأمه آمنة، ثم عاد متهلل الوجه، فسألته عائشة عما رأت من حزنه أولًا ثم سروره ثانيًا؟ فقال: إن الله أحيا لي أمي آمنة، فآمنت بي، ثم عادت إلى قبرها".
ذكره السهلي في "الروض الأنف"، ونسبه إلى الخطيب في "السابق واللاحق" وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ"، وكذا تابعه الزرقاني صاحب "المواهب اللدنية"، كما ذكره أيضًا منسوبًا إلى "السابق واللاحق" ابن تيمية في الفتاوى، وابن كثير في التفسير.
[ ٣٤٤ ]
أما النص السادس:
فهو النصف الأول من حديث طويل في أسماء آل البيت وبني أمية، وقد اهتديت إلى موضعه من الكتاب وأضفته هناك، وهذا النص موجود في "الموضوعات" لابن الجوري، و"اللآلئ المصنوعة" للسيوطي وغيرهما.
وكلا هذين الحديثين أعني حديث عائشة وآل البيت في إسنادهما مجاهيل ومتروكون، فلا يصحان بحال، فضلًا عن تعارضهما مع القرآن والنصوص الصحيحة.
[ ٣٤٥ ]