-[قال الحافظ: (وإن اتفقت الأسماء خطا، واختلفت نطقا: فهو المُؤتَلِف والمُختَلِف).]-
قال القاري في "شرح النخبة" (ص:٦٩٩): «وإن اتفقت الأسماء) أي أسماء الرواة مطلقا، شاملا للآباء والأجداد، كذا للألقاب والكنى والأنساب (خطا) أي من جهة الكتابة (واختلفت نطقا) أي من جهة الرواية (سواء كان مرجع الاختلاف النقط (١» أي وجودا أو عدما وزيادة ونقصانا (أو الشكل (٢» أي إعرابا وبناء (فهو) أي هذا النوع (المؤتلف والمختلف) بالكسر فيهما أي المسمى بهذا، والائتلاف باعتبار الخط، والاختلاف باعتبار النطق.
(ومعرفته من مهمات هذا الفن) أي مما بالغوا في الاهتمام به (حتى قال علي بن المديني: أشد التصحيف) أي أصعبه أو أضره. (ما يقع في الأسماء) أي أسماء الرواة، (ووجهه) أي قوله هذا (بعضهم بأنه) أي التصحيف الذي يوجد في اسم الراوي (شيء لا يدخله القياس) أي قياس العربية. (ولا قبله شيء،) أي من المعنى. (يدل عليه) أي على المقصود منه. (ولا بعده) فيكون أشد أنواع التصحيف حيث لا تخليص عنه بالعقل، ولهذا وهم كثير من الناس في الأسماء لأجل الالتباس، بخلاف التصحيف الذي يوجد في متن الحديث، فإن الذوق المعنوي يدل عليه، وكذا سابقه ولا حقه غالبا يشير إليه).
_________________
(١) كيزيد، وتزيد. البزار، البزاز.
(٢) كأَسِيْد، وأُسَيْد. وسلّام، وسلام.
[ ٩٥ ]
قال اللقاني (٢/ ١٤٩٨): (واعلم أن هذا النوع قسمان:
أحدهما - وهو الأكثر -: ما لا ضابط له يرجع إليه؛ لكثرته، وإنما يعرف بالنقل والحفظ؛ كأَسِيْد، وأُسَيْد، وحبان، وحيان.
ثانيهما: ما ينضبط؛ لقلة أحد المشتبهين.
ثم تارة يراد فيه التعميم؛ بأن يقال: ليس لهم فلان إلا كذا، والباقي كذا. وتارة يراد فيه: التخصيص بـ "الصحيحين"، و"الموطأ"؛ بأن يقال: ليس في الكتب الثلاثة فلان إلا كذا).
-وقد ألف فيه الحافظ: (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) وقد طبع في أربعة مجلدات.