(٢٤٨ - (ص) وحققا مؤتلفا من مُخْتَلف مُتَّفقا مُخْتَلفا كَمَا أصف)
(ش) هَذَا نَوْعَانِ مهمان، أَحدهمَا: [المؤتلف، والمختلف] وَهُوَ مَا يأتلف، أى يتَّفق صورته خطا وتختلف صيغته لفظا، وَذَلِكَ مِمَّا يقبح جَهله بِأَهْل الْعلم، خُصُوصا أهل الحَدِيث، وَهُوَ منتشر، لَا ضَابِط لأكثره، وَقد ألف فِيهِ كتب كَثِيرَة أجملها " الْإِكْمَال " لِلْحَافِظِ أَبى نصر بن مَاكُولَا، وذيل عَلَيْهِ الْحَافِظ عبد الْغنى بن نقطة، وعَلى بن نقطة كل من الحافظين جمال الدّين الصابونى، وَمَنْصُور وسليم وَعَلَيْهِمَا الْعَلَاء مغلطاى وأجمعها
[ ٢٥٨ ]
مُصَنف لعبد الرَّزَّاق الغوطى الْحَافِظ، وأخصرها كتاب لِلْحَافِظِ أَبى عبد الله الذهبى لَكِن أحَال على ضبط الْخط فَرُبمَا يدْخل فِيهِ الْخَلِيل، وَقد لخصه شَيخنَا، وأتى بِزِيَادَات كَثِيرَة عَجِيبَة، جَاءَ كتابا لَا مزِيد عَلَيْهِ فى الْحسن مَعَ قلَّة صغر حجمة.
ثَانِيهمَا: [الْمُتَّفق، والمفترق] وَهُوَ مَا اتّفق خطا ولفظا، وافترقت مسمياته، وَهَذَا بِخِلَاف النَّوْع الذى قبله، بل هُوَ من قبيل مَا يُسَمِّيه الأصوليون " الْمُشْتَرك "، وَقد زل فِيهِ جمَاعَة من الْكِبَار، كَمَا شَأْن الْمُشْتَرك فى كل علم وللخطيب فى هَذَا النَّوْع مُصَنف جليل، شرع شَيخنَا فى اختصاره فَلم [/ ١٨٣] يكمل شرعت فى إكماله.
(٢٤٩ - (ص) حمل كَمثل أَحْمد فَتى عجيان مُحَمَّد بن أتش الصنعانى)
(ش) هَذَا مَشْرُوع من النَّاظِم - ﵀ - فى أَمْثِلَة أول هذَيْن النَّوْعَيْنِ وَهُوَ: المؤتلف والمختلف؛ قصدا للضبط، فَمِنْهَا أَن جيمع الروَاة أَحْمد بِالْحَاء الْمُهْملَة؛ إِلَّا أجمد يعْنى بِالْجِيم [ابْن عجيان] بِمُهْملَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة كعثمان، وَقيل: بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد التَّحْتَانِيَّة، كعليان، شهد فتح مصر، وفيهَا [أتش] بمثناة فوقانية بعد الْهمزَة، ثمَّ الْمُعْجَمَة، وَلَيْسَ لَهُم كَذَلِك إِلَّا مُحَمَّد بن الْحسن بن أتش الصنعانى، نِسْبَة لصنعاء بنُون سَاكِنة، من أَقْرَان عبد الرَّزَّاق، وَأَخُوهُ على، وَالْبَاقُونَ أنس بالنُّون والمهملة.
[ ٢٥٩ ]
(٢٥٠ - (ص) أسيد كبر لَا فَتى حضير وَالِد عقبَة فَتى ظهير)
(٢٥١ - وفى كنية وفى ابْنه مَعَ يحيى مَعَ ابْن رَافع خلاف أَحْيَا)
(ش) يعْنى كلما أسيدا، فَهُوَ بِالْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَة مكبر، ثمَّ المهلمة المكسور بعْدهَا تَحْتَانِيَّة، ثمَّ دَال مُهْملَة، وَهُوَ الْمَعْنى بقوله: [كبر لَا فَتى حضير] يعْنى وَالِد حضير، بِالْحَاء الْمُهْملَة المضمومة، ثمَّ الضَّاد الْمُعْجَمَة، مُصَغرًا، فَهُوَ أسيد مُصَغرًا، لَا مكبرا وَهُوَ صحابى مَشْهُور، وَكَذَا وَالِد التابعى [عقبَة بن أسيد الصدفى] و[فَتى] أى ولد [ظهير] بالظاء الْمُعْجَمَة، ثمَّ هَاء مصغر، فَهُوَ أسيد الصحابى مَعَ كنية، أى مَعَ كنى من ذكر من الثَّلَاثَة، وَهُوَ أَبُو أسيد الساعدى الصحابى [/ ١٨٤] الْمَشْهُور مَالك بن ربيعَة لموافقة كنيته لأسمائهم.
[وفى ابْنه] أى وفى ابْن أَبى أسيد، وَهُوَ أسيد بن أَبى أسيد الساعدى، تبع [يحيى] بن أَبى أسيد البصرى، أَبى مَالك التابعى مَعَ [ابْن رَافع]، وَهُوَ أسيد بن رَافع شيخ مُجَاهِد بن جبر.
[خلاف] أى أَنه اخْتلف فى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فَقيل فيهم: بِفَتْح الْهمزَة كالجادة وَالأَصَح الضَّم، وَإِلَى تَرْجِيحه الْإِشَارَة بقوله: [أَحْيَا] فَالْحَاصِل: أَن جَمِيع مَا لَهُم أسيد بِالْفَتْح لَا أسيد بن حضير، وَعقبَة ابْن أسيد، وَأسيد بن ظهير، وَأَبا أسيد الساعدى بِلَا خلاف، وَأسيد بن أَبى أسيد الساعدى، وَيحيى بن أسيد البصرى، وَأسيد بن رَافع، على الرَّاجِح وَمِمَّا لم يذكرهُ النَّاظِم مِمَّا هى بِالضَّمِّ أَيْضا: ابو أسيد بن ثَالِث صَاحب حَدِيث " كلوا الزَّيْت " تابعى، وَحَمْزَة، وَسعد، وَالْمُنْذر، أَوْلَاد أَبى أسيد الساعدى، وَأسيد بن ثَعْلَبَة
[ ٢٦٠ ]
واسْمه ابْن سَاعِدَة بن عَامر الأنصارى الحارثى صحابيان وَابْن ثَانِيهمَا يزِيد وَأسيد بن الحكم ابْن سعيد أَبُو الْحَارِث الواسطى، وَأسيد العنبرى، روى عَنهُ أَخُوهُ تَوْبَة، وَأسيد الكلابى عَن مَكْحُول.
(٢٥٢ - (ص) كَذَا البطين كنية لَا مُسلم أَبُو حُصَيْن عَكسه واعجموا)
(٢٥٣ - حُصَيْن مُنْذر حبيب ابْن عدى كَابْن الزبير كنيته وَالْجِيم ذمى)
(٢٥٤ - حبيب حَارِث عقيل خَالِد بنوا عقيل وليحيى وَالِد)
(ش): اشْتَمَلت هَذِه الأبيات على خمس تراجم:
الأولى: [أَبُو البطين] بِضَم [/ ١٨٥] الْمُوَحدَة وَفتح الْمُهْملَة تَصْغِير بطن، قيل: إِنَّه كنية للطفيل بن أَبى بن كَعْب الأنصارى، التابعى، لعظم بَطْنه، وَلَكِن الذى كناه بِهِ ابْن سعد أَبُو بطن بِالتَّكْبِيرِ، نعم، ذُو البطين: لقب لأسامة بن زيد بن حَارِثَة الْحبّ، كَمَا وَقع فى الْإِيمَان من صَحِيح مُسلم، فَقَالَ سعد " وَأَنا وَالله لَا اقْتُل مُسلما حَتَّى يقْتله ذُو البطين يعْنى أُسَامَة ". فَلَعَلَّ النَّاظِم عناه، وَتوسع فى الْإِطْلَاق على اللقب: كنيته، والبطين: بِفَتْح الْمُوَحدَة وَكسر الْمُهْملَة، لقب أَيْضا لمُسلم بن عمرَان الكوفى الْمُحدث على أَنه قد لقب بِهِ أَيْضا جمَاعَة.
[ ٢٦١ ]
الثَّانِيَة: أَبُو حُصَيْن وَهُوَ عكس مَا قبله، والكنى كلهَا بِفَتْح الْمُهْملَة الأولى، ثمَّ كسر الثَّانِيَة، والأسماء بِالضَّمِّ ثمَّ الْفَتْح، مُصَغرًا، فَمن الأولى: عُثْمَان بن عَاصِم تابعى مَشْهُور، وَمن الثانى: عمرَان بن حُصَيْن صحابى مَشْهُور.
الثَّالِثَة: حُصَيْن بمهملتين مُصَغرًا إِلَّا حُصَيْن بن الْمُنْذر، أَبَا ساسان، صَاحب على بن أَبى طَالب، فَهُوَ بإعجام ثَانِيه.
وَمثله: [وَالِد يحيى] أَيْضا، وَإِلَى هَذِه التَّرْجَمَة أَشَارَ بقوله: [وأعجموا حُصَيْن مُنْذر] يعْنى أَن حصينا بالصَّاد الْمُهْملَة كثير لَا يَنْضَبِط، والمنضبط فَرد وَهُوَ حُصَيْن.
وَالرَّابِعَة: [خبيب] يعْنى بِضَم الْمُعْجَمَة: ابْن عدى صحابى مَشْهُور، وَأَبُو خبيب كنية عبد الله بن الزبير، وَذَلِكَ وَاسع وجبيب بن الْحَارِث بِضَم الْجِيم، صحابى مَشْهُور أَيْضا، وَهُوَ فَرد
وَالْخَامِسَة: عقيل بِالضَّمِّ، ابْن خَالِد، وَيحيى بن [/ ١٨٦] عقيل. وبالفتح بَنو عقيل. وَوَقع فى النّظم إلباس، حَيْثُ وسط بَين المضمومتين بالمفتوح، فَإِن وَالِد مَعْطُوف على خَالِد، وكل من حُصَيْن وجبيب، وَعقيل مُضَاف فى النّظم بِأَبِيهِ.
[ ٢٦٢ ]
(٢٥٥ - (ص) سَلام خفف أَبى عبد الله ثمَّ مُحَمَّد شيخ البخارى فى الأتم)
(٢٥٦ - بِابْن أَبى الْحقيق خلف وَالسّفر لذى الكنى، وَسَاكن الْأَسْمَاء اسْتَقر)
(ش): اشْتَمَل هَذَانِ البيتان على ترجمتين:
الأولى: [سَلام] وَإِلَيْهِ أَشَارَ إِلَى أَنه بِالتَّخْفِيفِ منضبط، وَلذَلِك استوعبه، فَذكر وَالِد عبد الله بن سَلام، الحبر الصحابى الْمَشْهُور، ووالد مُحَمَّد بن سَلام بن الْفرج السكندرى، شيخ البخارى.
وَأَشَارَ بقوله: [فى الأتم] إِلَى مَا قيل من أَنه بِالتَّشْدِيدِ، وَأَن الأتم من الِاخْتِلَاف التَّخْفِيف، وَنَحْوه قَول ابْن الصّلاح: أَنه أثبت. وَهُوَ الذى جزم بِهِ غُنْجَار فى " تَارِيخ بُخَارى "، والخطيب، وَابْن مَاكُولَا، وصنف فِيهِ المنذرى، وَسَلام بن أَبى الْحقيق، فِيهِ خلاف، هَل هُوَ بِالتَّخْفِيفِ؟ أَو بِالتَّشْدِيدِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِم بقوله خلف؟
وبالتخفيف جزم الْمبرد وَمِمَّا لم يذكرهُ النَّاظِم، وَهُوَ مِمَّا هُوَ فى كتاب ابْن الصّلاح سَلام بن مشْكم، خمار كَانَ فى الْجَاهِلِيَّة، وَقَالَ الفرزدق: وَفِيه التَّشْدِيد، وَسَلام بن مُحَمَّد بن ناهض، وَوَقع عِنْد الطبرانى، حَيْثُ روى عَنهُ بِزِيَادَة هَاء بِآخِرهِ، وَزَاد العراقى سَلام ابْن أُخْت عبد الله بن سَلام مَعْدُود فى الصَّحَابَة، وَمُحَمّد بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن [/ ١٨٧] سَلام المسمعى السلامى، نِسْبَة لجده مَاتَ بعد الثَّلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَسعد بن جَعْفَر بن سَلام السندى، مَاتَ سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة، وَزَاد غَيره: على بن يُوسُف بن سَلام بن أَبى الدلف البغدادى شيخ الدمياطى، وكل هَؤُلَاءِ بِالتَّخْفِيفِ، وَكَذَا فى الْمُتَأَخِّرين جمَاعَة.
الثَّانِيَة: [السّفر] بِالتَّحْرِيكِ فى الكنى، والسكون فى الْأَسْمَاء، كَمَا جزم بِهِ المزى قَالَ: الْأَسْمَاء بِالسُّكُونِ، والكنى بِالتَّحْرِيكِ، فَمن الكنى عبد الله بن أَبى السّفر، وَاسم أَبى السّفر
[ ٢٦٣ ]
: سعيد، وَمن الْأَسْمَاء: السفرين نِسْبَة عَن أَبى هُرَيْرَة، وَأَبُو الْفَيْض يُوسُف بن السّفر
(٢٥٧ - (ص) حرَام من الْأَنْصَار فى قُرَيْش زاى وَمن بصرة جَاءَ الْعَيْش)
(٢٥٨ - وَالشَّام عنسى وكوف عبسى أَمِين واضمم كأمين العبسى)
(ش) اشْتَمَل هَذَا البيتان على ثَلَاث تراجم، لكنه لم يحصل ضبط فى وَاحِد مِنْهَا، فَالْأول: [حرَام] بمهملتين مفتوحتين و[حزَام] بِمُهْملَة مَكْسُورَة ثمَّ مُعْجمَة، فَالْأول: [من الْأَنْصَار] والثانى من [قُرَيْش] وَهَذَا الضَّبْط، إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لما فيهمَا خَاصَّة، وَإِلَّا فقد وَقعا فى [عَن] قُرَيْش وَالْأَنْصَار، وَحِينَئِذٍ فالاشتباه بَاقٍ، قد يمر الراوى وَلَا يدرى الطَّالِب أهوَ من قُرَيْش أَو من الْأَنْصَار وَكَذَا فى الروَاة من اسْم جده خرام بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة، وَرَاء مُشَدّدَة وَمثله لَكِن بِفَتْح أَوله وزاى الثَّانِيَة [عيشى] بتحتانيه ثمَّ مُعْجمَة. [وعنسى] بنُون ثمَّ مُهْملَة، و[عبسى] مثله وَلَكِن بموحدة، فَالْأول [/ ١٨٨] فى الْبَصرِيين، والثانى فى الشاميين، وَالثَّالِث فى الْكُوفِيّين، وَظَاهر كَلَام ابْن مَاكُولَا عدم الْحصْر فى الْأَوَّلين لقَوْله: عامتهم فى الْبَصْرَة، وفى الثانى: ومعظم عبس [بِالشَّام] وَكَذَا فى الْمَعْدُود فى الْكُوفِيّين عَامر بن يَاسر، وَهُوَ عنسى بالنُّون، وَأما بِلَال بن يحيى الكوفى، فضبطه العسكرى بالنُّون، وَابْن سعيد بِالْمُوَحَّدَةِ وَقد ذكر الْحَاكِم فى هَذِه التَّرْجَمَة القيسى بقاف ثمَّ تَحْتَانِيَّة بعْدهَا مُهْملَة، وَقَالَ القيسيون: يعْنى بِالْقَافِ، بطن من تَمِيم.
وَالثَّالِثَة: [أَمِين]، بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْمِيم، [وَأمين] بِالضَّمِّ، وَفتح الْمِيم، فَالْأول عبد الرَّحْمَن بن أَمِين، وَيُقَال: أَمِين، وَفِيه ضعف، فَرد لَا نَظِير لَهُ، وَلَو سَمَّاهُ النَّاظِم
[ ٢٦٤ ]
لَا نضبط من عداهُ، والثانى: اقْتصر النَّاظِم فِيهِ على أَمِين العبسى، وَأَشَارَ بكاف التَّشْبِيه إِلَى أَن ثمَّ غَيره، وَهُوَ كَذَلِك، فَلهم فى الْأَسْمَاء أَمِين بن عَمْرو المعافرى، أَو خَارِجَة مصرى، وَقيل: وَهُوَ مَشْهُور بكنيته، وَأمين بن ذرْوَة بن نَضْلَة، روى عَنهُ ابْنه الْجُنَيْد، وفى الكنى أَبُو أَمِين عَن أَبى هُرَيْرَة، وَأَبُو أَمِين البهرانى عَن الْقَاسِم بن أَبى عبد الرَّحْمَن.
(٢٥٩ - (ص) حناط خياط أَتَى كل لمُسلم وَعِيسَى ثبتا)
(ش) الأول: بِمُهْملَة بعْدهَا نون، وَالْآخر بِمُعْجَمَة، فأولهما: بعْدهَا مُوَحدَة، والثانى تَحْتَانِيَّة، وَتثبت الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة لمُسلم بن أَبى مُوسَى، وَعِيسَى بن أَبى عِيسَى كَمَا قَالَه الدارقطنى وَابْن مَاكُولَا، وَكَذَا قَالَه ابْن معِين فى عِيسَى خَاصَّة، بل حَكَاهُ مُحَمَّد بن سعد [/ ١٨٩] بن عِيسَى نَفسه، وَلَكِن اشْتهر مُسلم بِالْمُعْجَمَةِ، وَالْمُوَحَّدَة، وَالْآخر: بِالْمُعْجَمَةِ وَالنُّون، وَلذَلِك رجح الذهبى كل مِنْهُمَا مَا اشْتهر بِهِ، ثمَّ إِن النَّاظِم لم يتَعَرَّض لتمييز بعض أهل هَذِه التراجم من بعض
[ ٢٦٥ ]
(٢٦٠ - (ص) فهم بفاء كحسين فهم وَالْقَاف من نهاس بن قهم)
(ش) أَشَارَ إِلَى أَن [حُسَيْن بن فهم] البغدادى، صَاحب يحيى بن معِين، بِالْفَاءِ.
[والنهاس بن قهم] بِالْقَافِ وَلَكِن لم تضبط هَذِه التَّرْجَمَة، لاشتباه إِلْحَاق قهم ابْن هِلَال بن النهاس بن قهم أَبى رَجَاء، وقهم بن جَابر وهما بِالْقَافِ بأى الْقسمَيْنِ، وَإِن أمكن الاعتناء بِهِ فى أَولهمَا.
(٢٦١ - (ص) وَقيس قهد صَاحب عسل كسر إِلَّا ابْن ذكْوَان بِفتْحَتَيْنِ ذكر)
(ش) اشْتَمَل على ترجمتين: الأولى: [فَهد] بِالْفَاءِ، و[قهد] بِالْقَافِ، فَالْأول كثير، والثانى: قهد لَهُ صَحبه، وَلذَا قَالَ [صَاحب]، وَلَا يُقَال إِنَّه مِمَّن بِالْقَافِ جمَاعَة، فاقتصار النَّاظِم فى قيس لم يحصل بِهِ ضبط، فالباقون سليم بن قيس بن قهد شهد بَدْرًا، وَهُوَ ولد الْمَذْكُور وَلذَا جزم ابْن السكن، فَإِنَّهُ وَالِد خَوْلَة ابْنة قيس، جزم مُصعب بِأَنَّهُ جد يحيى وَسَعِيد وَعبد ربه بنى سعد بن قيس بن فَهد وحوار بن الخدانة، أى وَقع فى " الْمُوَطَّأ " أَن حجاج بن عَمْرو بن عزية كَانَ جَالِسا عِنْد زيد بن ثَابت فجَاء ابْن فَهد بِرَجُل من أهل الْيمن. نعم فى كَون وَالِد خَوْلَة بن قهد، بِالْقَافِ المدحجى،
الثَّالِثَة: [عسل] بِكَسْر أَوله، ثمَّ مُهْملَة سَاكِنة، وَعسل بِفَتْحِهَا، فَالْأول: كثير، والثانى: عسل بن ذكْوَان الأخبارى البصرى، ضَبطه الدارقطنى وَغَيره [/ ١٩٠] لَا نَظِير لَهُ، لذَلِك اسْتَثْنَاهُ النَّاظِم، لَكِن حكى ابْن الصّلاح أَنه وجده بِخَط أَبى مَنْصُور الأزهرى فى " تهذيبه " كالجادة، قَالَ: وَلَا أرَاهُ ضَبطه.
[ ٢٦٦ ]
(٢٦٢ - (ص) غثام لَا عثام وَهُوَ ابْن على مثلث الثَّاء ولعين أَهما)
(ش) أى: [غناما] كُله بِالْمُعْجَمَةِ، ثمَّ النُّون الْمُشَدّدَة، إلاغثام بن على فَهُوَ بالثاء الْمُثَلَّثَة، وَالْعين الْمُهْملَة العامرى، الكوفى، وَكَذَا حفيده غثام بن عَليّ بن غثام، وَلَو لم يقل النَّاظِم، وَهُوَ لسلم بن إِبْهَام كَونه وَاحِدًا.
(٢٦٣ - (ص) كل الصَّحِيحَيْنِ أَتَى يسَار وَأب بنْدَار فَقَط بشار)
(ش) يعْنى أَن كل مَا أَتَى فى الصَّحِيحَيْنِ للبخارى وَمُسلم، فَهُوَ [يسَار] بالتحتانية ثمَّ الْمُهْملَة إِلَّا وَالِد [بنْدَار] مُحَمَّد بن بشار أحد شيوخهما فَهُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ ثمَّ الْمُعْجَمَة.
(٢٦٤ - (ص) كَذَا لعبد الله بسر فاضمم كَابْن سعيد مهملا والحضرمى)
(ش) أى: كَذَا لَيْسَ فى الصَّحِيحَيْنِ [بسر] بموحدة مَضْمُومَة، ثمَّ مُهْملَة إِلَّا عبد الله بن بسر بن أَبى بسر المازنى، وَبسر بن سعيد المدنى، وَبسر بن عبيد الله الحضرمى وَمَا عدا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فَهُوَ بشر بموحدة مَكْسُورَة ثمَّ مُعْجمَة، فَقَوله [فاضمم] أى فى أَوله وَهُوَ بموحدة، وَقَوله: [كَابْن سعيد] أى بسر، بن سعيد حَال كَونه مهملا، أى مهمل السِّين، [والحضرمى] كَذَلِك.
(٢٦٥ - (ص) بريد بردة الْبرد فى على بريد عرْعرة الْكل أهمل)
(ش) يعْنى أَن كل مَا فى الصَّحِيحَيْنِ [يزِيد] بالتحتانية، ثمَّ الزاى المنقوطة إِلَّا بريد،
[ ٢٦٧ ]
تَصْغِير بردة بن عبد الله بن أَبى بردة بن أَبى مُوسَى [/ ١٩١] الأشعرى، وَهُوَ الْمشَار إِلَيْهِ فى النّظم ببريد بردة، فَهُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ المضمومة، ثمَّ الدَّال الْمُهْملَة مصغر.
قلت: وَأما أَبُو يزِيد الذى وَقع فى حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث فى صفة صَلَاة رَسُول الله [ﷺ] حَيْثُ قَالَ: فى آخِره صَلَاة شَيخنَا أَبى يزِيد عَمْرو بن سَلمَة الحرامى فَاخْتلف فى ضَبطه فَقيل بِالْمُوَحَّدَةِ والمهملة مَعَ التصغير، وَقيل: كالجادة، وَالْأول أرجح، وَلَكِن النَّاظِم أعرض عَنهُ، تبعا لِابْنِ الصّلاح وَقد يُجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ لم يلْتَزم إِلَّا الروَاة، وَهُوَ لم يَقع فِيهَا فى غير هَذَا الْموضع مكنيا، وَإِلَّا الْبَرِيد، يعْنى بِفَتْح الْمُوَحدَة ثمَّ مُهْملَة مَكْسُورَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة، وَهُوَ على بن هِشَام بن الْبَرِيد، روى عَنهُ مُسلم، وَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِم بقوله أَيْضا [بريد فى عرْعرة] أى نسبه عرْعرة، وَقَوله: [الْكل أهمل] أى الرَّاء من الثَّلَاثَة، وَلم يتَعَرَّض لضبط مَا عدا هما اكْتِفَاء بِمَا علم من الْوَزْن فى النّظم.
(٢٦٦ - (ص) بر أَبُو معشرهم والعالية حَارِثَة الْحَاء لَا يزِيد جَارِيَة)
(٢٦٧ - وَابْن قدامَة وَجَاء جرير من ابْن عُثْمَان أَبى جرير)
(ش) اشْتَمَل على ثَلَاث تراجم: الأولى: أَن كل مَا فيهمَا برا بِفَتْح الْمُوَحدَة ثمَّ رَاء مُشَدّدَة بعْدهَا ألف من بري النشاب وَغَيره.
أَبُو معشر واسْمه: يُوسُف بن يزِيد، الْعَطَّار كَانَ يبرى النبل، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة ب [أَبى معشرهم] يعْنى الروَاة.
وَأَبُو الْعَالِيَة البصرى، كَانَ يُقَال لَهُ أَيْضا: الْبر لبرى النبل، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة ب [الْعَالِيَة] بعطفه اسْتغنى عَن إِعَادَة أَدَاة الكنية، وَاخْتلف فى اسْمه على أَقْوَال [/ ١٩٢] وَمَا عدا
[ ٢٦٨ ]
هما فَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ، كالبراء بن عَازِب، وَغَيره، وَإِن كل مَا فيهمَا أَيْضا [حَارِثَة] بِالْمُهْمَلَةِ والمثلثة إِلَّا جَارِيَة جد عبد الرَّحْمَن، وَمجمع بن زيد بن جَارِيَة، وَجَارِيَة بن قدامَة فهما بِالْجِيم والتحتانية، وإليهما أَشَارَ بقوله: [لَا يزِيد جَارِيَة]
[وَابْن قدامَة] على أَن فى كَون جَارِيَة بن قدامَة فى الصَّحِيح وَقفه.
والناظم فى ذَلِك متابع لِابْنِ الصّلاح، وَكَذَا تبعه الذهبى أَيْضا، وَهُوَ متعقب فى ذَلِك، وَكَذَا تعقب بِأَن فيهمَا غَيرهمَا أَيْضا عَمْرو بن سُفْيَان بن أَسد بن جَارِيَة الثقفى. وفى مُسلم وجده الْأسود بن الْعَلَاء بن جَارِيَة الثقفى.
الثَّالِثَة: أَن كل مَا فيهمَا [جرير] بِالْجِيم والراءين إِلَّا حريز بن عُثْمَان الرحبى الحمصى روى لَهُ ابْن البخارى، وَكَذَا أَبُو حريز بن عبد الله بن الْحُسَيْن الأزدى قاضى سجستان، علق لَهُ البخارى أَيْضا فيهمَا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَأُخْرَى زاى منقوطة، وإليهما أَشَارَ النَّاظِم بقوله: [من ابْن عُثْمَان أَبى جرير] فَاقْتضى أَن مَا عداهما مهملتين، وَهُوَ كَذَلِك، لَكِن العراقى قَالَ: إِنَّه رُبمَا يشْتَبه بِهَذِهِ التَّرْجَمَة فى بعد. حَرِير بِضَم الْحَاء، وَفتح الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَآخره رَاء مُهْملَة أَيْضا، وفى المغازى من صَحِيح البخارى ذكر لزيد، وَزِيَاد أَبنَاء حَرِير من غير رِوَايَة، وفى مُسلم رِوَايَة لعمران بن حدير.
(٢٦٨ - (ص) هرون حمال لمُوسَى وَالِد وَالْجِيم غَيره كثير وَارِد)
(ش): أى أَن كل مَا فيهمَا الْجمال بِالْجِيم، إِلَّا هَارُون بن عبد الله الْحمال وَولده مُوسَى فيهمَا بِالْحَاء الْمُهْملَة، بل قَالَ ابْن الصّلاح: لَا يعرف فى رُوَاة [/ ١٩٣] الحَدِيث، أَو فى من ذكر مِنْهُم فى كتب الحَدِيث المتداولة الْحمال بِالْحَاء الْمُهْملَة، صفة لَا
[ ٢٦٩ ]
اسْما إِلَّا هَارُون وَالِد مُوسَى، وَاحْترز بِالصّفةِ عَن أَبيض بن حمال الصحابى وَغَيره، وبالرواية عَن جمَاعَة من الْفُقَهَاء والزهاد، وَإِن تعقب ترجمتين من الروَاة بِمَا ذكر فى مَحَله
(٢٦٩ - (ص) حِرَاش ربعى بحاء كحازم وأعجمن مُحَمَّد بن خازم)
(ش): اشْتَمَل على ترجمتين
الأولى كل مافيهما [خرَاش] بالمعجمتين، أَوله وَآخره إِلَّا ربعى بن حِرَاش فَهُوَ بِمُهْملَة أَوله.
وَالثَّانيَِة: كل مَا فِيهَا حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة أَيْضا إِلَّا [مُحَمَّد بن خازم] وَهُوَ أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير، فَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله: [واعجمن] .
(٢٧٠ - (ص) حبَان مُوسَى وعطية اكسر زبيد اليامى فَوحد صغر)
(ش): اشْتَمَل أَيْضا على ترجمتين،
الأولى: حبَان بن مُوسَى السلمى المروزى
[ ٢٧٠ ]
الَّذِي روى لَهُ الشَّيْخَانِ فى صَحِيحهمَا، وَيَأْتِي غير مَنْسُوب عَن عبد الله بن الْمُبَارك، وحبان بن عَطِيَّة السلمى الْمَذْكُور فى البخارى فى قصَّة حَاطِب بن أَبى بلتعة " كِلَاهُمَا بِكَسْر أَوله وَمن عداهما فيهمَا فبالفتح وَهُوَ فى ذَلِك تَابع لِابْنِ الصّلاح، وَقد تعقب بالحصر فيهمَا بحبان بن العرقة المذكورفى " الصَّحِيحَيْنِ، فَالْمَشْهُور فِيهِ كسر أَوله، وَقيل: بِالْفَتْح، وَكَذَا قيل فى ابْن عَطِيَّة: أَنه بِالْفَتْح، وَالْمُعْتَمد فيهمَا الْكسر، وَكَذَا يتعقب النَّاظِم بحيان، بِفَتْح أَوله، ثمَّ التَّحْتَانِيَّة، وَهُوَ ابْن حُصَيْن أَبُو الْهياج الأسدى، وحبان بن عُمَيْر أَبُو الْعَلَاء البصرى الجريرى، وهما فى مُسلم وَرُبمَا [/ ١٩٤] تشتبه هَذِه التَّرْجَمَة بجبار بن صَخْر الصحابى، وَهُوَ بجيم ثمَّ مُوَحدَة، وَآخره رَاء، وجبار بن عبد الله بن عدى بن الْخِيَار، وَهُوَ بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة وَأخر رَاء، وَحَدِيثه فى " الصَّحِيحَيْنِ " وَالْأول لَهُ ذكر عِنْد مُسلم.
الثَّانِيَة: [زبيد] هُوَ بموحدة، تَصْغِير زبد هُوَ ابْن الْحَارِث أَبُو عبد الرَّحْمَن اليامى، أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ فى " صَحِيحَيْهِمَا "، وَلَيْسَ فيهمَا اسْم بِهَذِهِ الصُّورَة غَيره، نعم فى غَيرهمَا زييد لَكِن بتحتانيتين،
وَقَوله: [فَوحد] إِشَارَة إِلَى أَنه بِالْمُوَحَّدَةِ، وَأَنه وَاحِد لَا نَظِير لَهُ أَيْضا.
(٢٧١ - (ص) كَذَا حَكِيم لزريق وَالِد حَكِيم عبد الله أَيْضا وَاحِد)
(ش): كَمَا أَن زبيدا بِالتَّصْغِيرِ كَذَا رُزَيْق بالراء، وَالِد ابْن حَكِيم، كل مِنْهُمَا
[ ٢٧١ ]
بِالتَّصْغِيرِ مصغر وكنية رُزَيْق أَبُو حَكِيم أَيْضا، لَهُ ذكر فى البخارى فى (بَاب الْجُمُعَة فى الْقرى والمدن) قَالَ يُونُس: كتب رُزَيْق بن حَكِيم إِلَى ابْن شهَاب وَأَنا مَعَه يَوْمئِذٍ بوادى الْقرى، هَل ترى أَن أجمع؟ ورزيق يَوْمئِذٍ على إيله وَكَذَلِكَ حَكِيم بن عبد الله، يعْنى ابْن مخرمَة القرشى المصرى مصغر أَيْضا روى لَهُ مُسلم فى " صَحِيحه " ثَلَاثَة أَحَادِيث وَيُسمى أَيْضا الْحَكِيم بِالْألف وَاللَّام وَهُوَ كَذَلِك فى بعض طرق حَدِيثه.
وَقَوله: [وَاحِد] أى فى الْأَسْمَاء فَإِن الأول إِنَّمَا هُوَ وَالِد الراوى وَجَمِيع من عداهما مِمَّن فى " الصَّحِيحَيْنِ ": حَكِيم بِفَتْح الْحَاء.
(٢٧٢ - (ص) سليم حَيَّان افتحن وَسَلَمَة إِلَّا من الْأَنْصَار فاكسر سَلمَة)
(٢٧٣ - فَاخْتَلَفُوا فى أَب عبد الْخَالِق والسلمى لَهُم وَضم مَا بقى)
(ش): فِيهَا ثَلَاث [/ ١١٩٥] تراجم الأولى: سليم وَهُوَ بِفَتْح أَوله مكبر، ابْن حَيَّان بِفَتْح أَوله ثمَّ تَحْتَانِيَّة، وَحَدِيثه فى " الصَّحِيحَيْنِ "، وباقى من فيهمَا بِهَذِهِ الصُّورَة: سليم: بِضَم ثمَّ فتح مصغره.
الثَّانِيَة: بِفَتْح اللَّام كَبِير إِلَّا لقبيلة من الْأَنْصَار فبكسرها، وَاخْتلف فى ولد عبد الْخَالِق، هَل هُوَ سَلمَة كَمَا قَالَ يزِيد بن هَارُون؟ أَو بِكَسْرِهَا كَمَا قَالَ ابْن علية، كَمَا هُوَ عِنْد ابْن مَاكُولَا؟
[ ٢٧٢ ]
الثَّالِثَة: السلمى بِفَتْح الْمُهْملَة ثمَّ الْكسر، وَفتحت فى النّسَب كالنمرى، والصدفى، وَنَحْوه، على أَن أهل الحَدِيث كَمَا قَالَه السمعانى أَو أَكْثَرهم كَمَا قَالَ ابْن الصّلاح: يكسرون اللَّام على الأَصْل، وَلذَلِك اقْتصر ابْن باطيش فى المشتبه عَلَيْهِ وَجعل الْمَفْتُوحَة نِسْبَة إِلَى بنى سَلمَة من عمل حماه، قَالَ ابْن الصّلاح: وَالْكَسْر لحن، وَمن عد المنسوبين إِلَى بنى سَلمَة فهم بِالضَّمِّ، وَإِلَى ذَلِك الْإِشَارَة بقوله: [وَضم مَا بقى] وَالضَّمِير فى [لَهُم] رَاجع إِلَى الْأَنْصَار فى الْبَيْت الذى قبله.
(٢٧٤ - (ص) سُرَيج يُونُس ونعمان أهملا كَابْن أَبى سُرَيج أَحْمد انقلا)
(ش): أى: [سُرَيج]: بِضَم الْمُهْملَة، وَآخره جِيم، ثَلَاثَة: اثْنَان كل مِنْهُمَا اسْمه سُرَيج، أَحدهمَا ابْن يُونُس، حَدِيثه فى الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ أحد من سمع مِنْهُ مُسلم، مِمَّن لم يرو عَنهُ البخارى إِلَّا بِوَاسِطَة، وَثَانِيهمَا: ابْن النُّعْمَان روى عَنهُ البخارى، وَزعم الخيالى أَن مُسلما روى عَنهُ.
وَالثَّالِث: أَحْمد بن أَبى سُرَيج، روى عَنهُ البخارى فى " صَحِيحه ".
وَمن عدى الثَّلَاثَة فى " الصَّحِيحَيْنِ " فَهُوَ شُرَيْح بن مُحَمَّد، وَآخره مُهْملَة.
وَقَوله [انقلا] أى الزم الْمَنْقُول فى ذَلِك.
(٢٧٥ - (ص) عُبَيْدَة افْتَحْ أَب عَامر فَتى حميد سُفْيَان وسلمان أَتَى)
(ش): [/ ١٩٦] أى أَن [عُبَيْدَة] بِفَتْح أَوله، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة، وَآخره هَاء تَأْنِيث، فى الصَّحِيحَيْنِ مِنْهُم أَرْبَعَة أَسمَاء لَا خَامِس لَهَا: عُبَيْدَة، وَالِد عَامر بن عُبَيْدَة،
[ ٢٧٣ ]
مَذْكُور فى بَيَان الْأَحْكَام من البخارى [وَعبيدَة فَتى] يعْنى ابْن حميد، روى لَهُ البخارى، وَعبيدَة فَتى يعْنى: ابْن سُفْيَان الحضرمى، روى لَهُ مُسلم حَدِيثا وَاحِدًا، وَعبيدَة السلمانى: وَهُوَ ابْن عَمْرو، وَيُقَال: ابْن قيس، حَدِيثه فى " الصَّحِيحَيْنِ ".
وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن من عداهم مِمَّن فى " الصَّحِيحَيْنِ " عُبَيْدَة بِالضَّمِّ مصغر، وفى البخارى عُبَيْدَة بن سعيد بن الْعَاصِ مُخْتَلف فِيهِ.
(٢٧٦ - (ص) عباد لَا قيس عباد أضمم إِذن مُحَمَّدًا فَتى عبَادَة افتحن)
(ش): اشْتَمَل على ترجمتين:
أَحدهمَا: عباد، وَهُوَ بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد، كثير فى " الصَّحِيحَيْنِ " إِلَّا قيس بن عباد فَإِنَّهُ بِالضَّمِّ، يعْنى وَالتَّخْفِيف كَمَا علم من الْوَزْن وَلَيْسَ فيهمَا كَذَلِك غَيره.
الثَّانِيَة: عبَادَة، بِضَم أَوله كثير إِلَّا [مُحَمَّد فَتى] يعْنى ابْن عبَادَة الواسطى شيخ البخارى، فَهُوَ بفتحه، وَلَيْسَ فى " الصَّحِيحَيْنِ " بِالْفَتْح غَيره.
(٢٧٧ - (ص) حَمْزَة وَالرَّاء مَالك بن حمرَة وَالْجِيم من كنية نصر جَمْرَة)
(ش): يعْنى أَن كل مَا فى " الصَّحِيحَيْنِ " فَهُوَ [حَمْزَة] بِالْحَاء الْمُهْملَة والزاى إِلَّا [مَالك بن حمرَة] أَبَا عَطِيَّة الوادفى فَهُوَ بمهملتين، أولاهما مَضْمُومَة، وَإِلَّا أَبَا جَمْرَة كنية نصر بن عمرَان الضبعى وَحَدِيث كل مِنْهُمَا فى " الصَّحِيحَيْنِ ".
[ ٢٧٤ ]
(٢٧٨ - (ص) وَخلف الْبَزَّار بالراء عين كَذَا فَتى الصَّباح وَهُوَ الْحسن)
(ش) أى خلف بن هِشَام الْبَزَّار أحد شُيُوخ مُسلم آخِره رَاء مُهْملَة، كَمَا عينه أهل الضَّبْط من أَئِمَّة الحَدِيث، وَكَذَا الْحسن يعْنى [/ ١٩٧] فَتى الصَّباح الْبَزَّار شيخ البخارى بالزاى المكررة.
(٢٧٩ - (ص) وَمَالك بن أَوْس عبد الْوَاحِد وَسَالم النصرى نون الواقدى)
(٢٨٠ - وبالقاف مَعَ وَاقد كتب السّنة وَالْفَاء ابْن مُوسَى مَعَ سَلامَة)
(ش) - اشتملا على ترجمتين: الأولى: النصرى بالنُّون؟ يعْنى: وبالصاد الْمُهْملَة وهم ثَلَاثَة: مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان النصرى - مخضرم اخْتلف فى صحبته، وَحَدِيثه فى الصَّحِيحَيْنِ، وَعبد الْوَاحِد بن عبد الله النصرى - لَهُ فى صَحِيح البخارى - حَدِيث عَن وَاثِلَة، وَسَالم مولى النصريين - وَهُوَ مولى مَالك بن أَوْس النصرى الْمُتَقَدّم روى لَهُ مُسلم وَأَشَارَ النَّاظِم باقتصاره عَلَيْهِم إِلَى أَن من عداهم مِمَّن فى الصَّحِيحَيْنِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة الْمَكْسُورَة على الْأَصَح.
الثَّانِيَة: [الواقدى] بِالْقَافِ، وَهُوَ مُحَمَّد بن عمر الْمَشْهُور، وَكَذَا [وَاقد] بِالْقَافِ وَلَيْسَ فى الْكتب السِّتَّة وَافد بِالْفَاءِ، لَكِن فى خَارجه وَافد بن مُوسَى الدراع، روى عَنهُ أَبُو ضَمرَة أنس بن عِيَاض، وَحكى ابْن مَاكُولَا فيهمَا الْقَاف أَيْضا.
وَقَوله: [حسب] أى فى الْأَسْمَاء، أما الْآبَاء فَلهم جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن يُوسُف بن وَافد.
[ ٢٧٥ ]
(٢٨١ - (ص) والتوزى مُحَمَّد بن الصَّلْت شَذَّ فى ردة عِنْد البخارى ورد)
(ش): معنى أَن [التوزى] وَهُوَ بِفَتْح المثناه الفوقانية وَكَذَا الْوَاو الْمُشَدّدَة والزاى، نِسْبَة إِلَى توز من بِلَاد فَارس، وَيُقَال: توج بِالْجِيم: [مُحَمَّد بن الصَّلْت]، سكن الْبَصْرَة، وكنيته أَبُو يعلى. ثمَّ أَشَارَ النَّاظِم إِلَى أَن البخارى روى عَنهُ فى كتاب " الرِّدَّة " من " صَحِيحه " [/ ١٩٨] يعْنى حَدِيث العرنيين، وَمن عداهُ مِمَّن فى " الصَّحِيحَيْنِ " فَهُوَ ثورى بِالْمُثَلثَةِ وَالرَّاء تشدد، التباس مُحَمَّد بن الصَّلْت بأبى يعلى الثورى بِالْمُثَلثَةِ وَالرَّاء، وَحَدِيثه أَيْضا فى " الصَّحِيحَيْنِ " من حَيْثُ اتِّفَاق كنيتهما، أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحب " الْمَشَارِق "
(٢٨٢ - (ص) كَذَا الحريرى بحاء مُهْملَة يحيى بن بشر مَعَ فتح نَقله)
(ش): أَشَارَ أَيْضا إِلَى أَن كل مَا فى الصَّحِيحَيْنِ فَهُوَ الجريرى بِضَم الْجِيم، وَفتح الرَّاء وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة، ثمَّ رَاء نِسْبَة إِلَى جرير بِالتَّصْغِيرِ، ابْن عباد بِضَم الْعين، وَتَخْفِيف الْبَاء
[ ٢٧٦ ]
الْمُوَحدَة، وَمَا بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة، فَهُوَ [يحيى بن بشر الحريرى] فَقَط، روى عَنهُ مُسلم فى " صَحِيحه " دون البخارى، أما الجريرى بِفَتْح الْجِيم، وَكسر الرَّاء، نِسْبَة لجرير البجلى، وَهُوَ يحيى بن أَيُّوب، فَهُوَ وَإِن وَقع فى البخارى، فَلم يَقع فِيهِ مَنْسُوبا، وَلذَلِك أعرض تبعا لشيخه العراقى عَن ذكره.
(٢٨٣ - (ص) والهمذانى مَعَ فتح أعجما وإسكنه مهملا وَذَا فى القدما)
(ش): يعْنى أَن [الهمدانى]: فتح الْمِيم، يكون بِالدَّال الْمُعْجَمَة، وهم المنسوبون إِلَى مَدِينَة همذان مِنْهُم: أَبُو أَحْمد المرار بن حمويه، روى عَنهُ البخارى فى " صَحِيحه " لَكِن غير مَنْسُوب، وبإسكانها يكون بِالدَّال الْمُهْملَة، وهم المنسوبون إِلَى الْقَبِيلَة، وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَر فى الْمُتَقَدِّمين، قَالَ الذهبى فى " المشتبه ": وَالصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وتابعوهم من الْقَبِيلَة، وَأكْثر الْمُتَأَخِّرين من الْمَدِينَة، قَالَ: وَلَا يُمكن اسْتِيعَاب وَاحِد مِنْهُمَا، قَالَ ابْن الصّلاح وفى " الصَّحِيحَيْنِ " و" الْمُوَطَّأ " الهمذانى [/ ١٩٩] بِالذَّالِ المنقوطة، قَالَ صَاحب " الْمَشَارِق ": لَكِن فيهمَا من هُوَ من مَدِينَة همذان بِبِلَاد الْجَبَل، إِلَّا أَنه غير مَنْسُوب فى شئ من هَذِه الْكتب. قَالَ: إِلَّا أَن فى البخارى: مُسلم بن سَالم الهمدانى، وَضَبطه الأصيلى بِخَطِّهِ، وَهُوَ الصَّحِيح قَالَ: وَوَجَدته فى بعض النّسخ للنسفى بِفَتْح الْمِيم وذال مُعْجمَة، وَهُوَ وهم وَإِنَّمَا نسبته بِهَذَا وَيعرف بالجهنى، لِأَنَّهُ كَانَ نازلا فيهم وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا نبه عَلَيْهِ الحبانى، فى كَون أَبى فَرْوَة الْوَاقِع فى البخارى عِنْد ذكر إِبْرَاهِيم من كتاب الْأَنْبِيَاء، اسْمه
[ ٢٧٧ ]
عُرْوَة بن الْحَارِث، لَا مُسلم بن سَالم، وَإِن وَقع كَذَلِك مُسَمّى فِيهِ إِذْ مُسلم، إِنَّمَا هُوَ النهدى يعرف بالجهنى، لَا همدانى، وَقد ذكره ابْن أَبى خَيْثَمَة على الصَّوَاب، وَلَكِن فى الْجُمْلَة ضبط هَذِه النِّسْبَة حسن لوقوعها فى البخارى، وَإِن تبين الْوَهم فِيهَا، وَإِن كَانَ ابْن المهدى لَا يفصل بَينهمَا.
(٢٨٤ - (ص) وَابْن أَحْمد الْخَلِيل مُتَّفق مَعَ الْفَقِيه الحنفى فيفترق)
(ش): هَذَا شُرُوع فى الْمُتَّفق والمفترق، وَقد تقدم تَعْرِيفه، وَهُوَ عشرَة أَقسَام فَأكْثر، اقْتصر مِنْهَا النَّاظِم على ثَلَاثَة.
الأول: أَن يتَّفقَا فى الِاسْم وَاسم الْأَب، ويفترقا فى الْجد، مِثَاله: الْخَلِيل بن أَحْمد النحوى صَاحب الْعرُوض، وَأول من استخرجه، اتّفق هُوَ والخليل بن أَحْمد الحنفى قاضى سَمَرْقَنْد فى الِاسْم، وَاسم الْأَب، وافترقا المسميان، فَالْأول جده: عَمْرو والثانى: جده الْخَلِيل، وَذَاكَ كنيته: أَبُو عبد الرَّحْمَن، وَهَذَا: أَبُو سعيد، وَذَاكَ: توفى [/ ٢٠٠] قرب السّبْعين وَمِائَة، وَهَذَا: سنة ثَمَان وَسبعين وثلثمائة، فى آخَرين كل مِنْهُم اسْمه الْخَلِيل بن أَحْمد، استوعبت إِيرَاد من عَلمته مِنْهُم فى حَاشِيَة " شرح الألفية ".
(٢٨٥ - (ص) أَحْمد جَعْفَر بن حمدَان أَبُو بكر قطيعى، وَبصرى أنسبوا)
(ش): هَذَا مِثَال لقسم ثَان من أَقسَام هَذَا النَّوْع، هُوَ: الِاتِّفَاق فى الِاسْم وَاسم الْأَب وَالْجد، واقتصروا على ذكر اثْنَيْنِ من طبقَة وَاحِدَة، كل مِنْهُم أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان، أَن يكنى أَبَا بكر، ويروى عَنهُ أَبُو نعيم الأصبهانى.
[ ٢٧٨ ]
فأحدهما اسْم جد أَبِيه مَالك بغدادى قطيعى، سمع الْمسند، والزهد من عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلثمائة.
وَثَانِيهمَا: اسْم جد أَبِيه، عِيسَى سقطرى، بصرى، يرْوى عَن عبد الله بن أَحْمد إِبْرَاهِيم الدورقى، وَغَيره. مَاتَ سنة أَربع وَسِتِّينَ وثلثمائة. وَآخَرين: اسْم كل مِنْهُم أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان لَا يصل بإيرادهم.
(٢٨٦ - (ص) ثمَّ أَبُو بكر بن عَيَّاش اعْلَم ثَلَاثَة: كوف، وحمصى، سلمى)
(ش): هَذَا مِثَال ثَالِث من هَذَا النَّوْع، وَهُوَ الِاتِّفَاق فى الْكتب، وَاسم الْأَب، وَمثل لَهُ النَّاظِم فى النّظم بأبى بكر بن عَيَّاش، ثَلَاثَة:
أَوَّلهمْ: اسْم جده سَالم أَسد كوفى مقرئ، راوى قِرَاءَة عَاصِم، اخْتلف فى اسْمه على أَزِيد من عشرَة أَقْوَال، وَصحح ابْن الصّلاح والمزى اسْم كنيته، وَصحح أَبُو زرْعَة أَن اسْمه شُعْبَة، مَاتَ فى عشر الْمِائَة.
وثانيهم: واسْمه حُسَيْن، وَاسم جده حَازِم السلمى [/ ٢٠١] مَوْلَاهُم الباجدادى، روى عَن جَعْفَر بن مَرْوَان، وَعنهُ على بن جميل الرقى، قَالَ الْخَطِيب: وَكَانَ فَاضلا لَهُ مُصَنف فى غَرِيب الحَدِيث، مَاتَ سنة أَربع ومائتى بباجدا، قَالَه هِلَال بن الْعَلَاء،
وثالثهم: حمصى، روى عَن عُثْمَان بن ساك الشامى، وَعنهُ جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الهماسى، قَالَ الْخَطِيب: عُثْمَان وَأَبُو بكر مَجْهُولَانِ، وجعفر كَانَ غير ثِقَة.
[ ٢٧٩ ]