(١٥١ - (ص) ثمَّ مسلسل وَذَاكَ مَا ورد بِحَالَة تُعَاد فى كل سَنَد)
(١٥٢ - تزيده حسنا وَلَكِن خَيره مَا حقق اتِّصَاله لَا غَيره)
(١٥٣ - كسورة الصَّفّ وتشبيك الْيَد وأولية وعد فى يَد)
(ش): [التسلسل] التَّتَابُع، والْحَدِيث المسلسل: مَا ورد بِحَالَة وَاحِدَة فى الروَاة أَو فى الرِّوَايَة، فَمَا فى الرِّوَايَة تَارَة قولا، وَمثله بالمسلسل بِقِرَاءَة سُورَة الصَّفّ وَهُوَ حَدِيث عبد الله بن سَلام - ﵁ - قَالَ: قعدنا قوم من أَصْحَاب رَسُول الله [ﷺ] فتذاكرنا، فَقُلْنَا: لَو نعلم أى الْأَعْمَال أحب إِلَى الله تَعَالَى لعملناه فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿سبح لله مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ حَتَّى خَتمهَا قَالَ عبد الله: فقرأها علينا رَسُول الله [ﷺ] حَتَّى خَتمهَا، قلت: واتصل ذَلِك أعنى قِرَاءَة السُّورَة من كل رجال
[ ١٨٥ ]
السَّنَد بِنَا وَهُوَ من خير المسلسلات، لِأَن رِجَاله كلهم [/ ١٢٣] ثِقَات، وَمن أمثلته أَيْضا المسلسل بقول: وَالله إنى لَأحبك، وَيَقُول: حَدَّثَنى وَالله فلَان، وَتارَة فلَان، وَمثل لَهُ بالمسلسل بالتشبيك، وَهُوَ حَدِيث أَبى هُرَيْرَة - ﵁ - قَالَ: شَبكَ رَسُول الله [ﷺ] بيدى وَقَالَ: " خلق الله الأَرْض يَوْم السبت "، وَذكره وَقد وَقع لنا مُتَّصِل السلسلة فى مسلسلات أَبى الْقَاسِم التيمى وَغَيرهمَا، وَكَذَا ذكر فى أمثلته المسلسل بعد الْيَد وَمِمَّا لم يذكرهُ من أمثلته المسلسل بالمصافحة، وَرفع الأيدى فى الصَّلَاة، وَرفع الْيَد على الرَّأْس، والاتكاء، وَأما التسلسل بِصفة الرِّوَايَة فَمن أمثلته: الحَدِيث المسلسل [بالأولية] لَكِن الصَّحِيح أَن التسلسل مِمَّا انْقَطع فِيهِ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَمن رَفعه مسلسلا من ثمَّ فقد غلط، أَو كذب، ثمَّ إِن التسلسل مِمَّا يزِيد الحَدِيث حسنا لما فِيهِ من مزِيد الضَّبْط، قَالَ ابْن الصّلاح: وَخَيرهَا - يعْنى المسلسلات - مَا كَانَ فِيهِ دلَالَة على اتِّصَال السماع، وَعدم التَّدْلِيس، وَقل مَا يسلم عَن خلل فى التسلسل لَا فى أصل الْمَتْن. انْتهى، وأصحها قِرَاءَة الصَّفّ ثمَّ الأولية، وَقد اعتنى بإفرادها غير وَاحِد من الْأَئِمَّة، واقتديت بهم فى تَقْيِيد جملَة مِمَّا وَقع لى مِنْهَا فى مُجَلد لطيف.
[ ١٨٦ ]