٤ - أخبرني الحافظ أبو الفضل ابن فَهْد (١)، أنبأ إبراهيم ابن صدِّيق (٢)، عن أبي العباس الحجَّار (٣)، أنبأ أنجب ابن أبي السعادات إجازةً (٤)، أنبأ أبو زُرعة طاهر بن محمَّد المقدسي (٥)،
_________________
(١) هو تقي الدين محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن عبد الله بن فهد الهاشمي المكي الشافعي، يرجع نسبه إلى محمَّد ابن الحنفية ابن الإِمام علي بن أبي طالب ﵁، الإِمام الحافظ المتقن. توفي بمكة المكرمة سنة (٨٧١ هـ). المعجم في المنجم ص ٢١٤.
(٢) برهان الدِّين إبراهيم بن محمَّد بن صدِّيق الدمشقي الشافعي، المعروف بابن صدِّيق وابن الرسَّام صنعة أبيه، المؤذِّن بالجامع الأموي والمجاور بالحرمين، عُمِّر دهرًا ولم يتزوَّج ولا تسرّى. توفي بمكة سنة (٨٠٦ هـ). الضوء اللامع ١/ ١٤٧.
(٣) أحمد بن أبي طالب الصالحين، الشهير بابن الشحنة الحجَّار، الإِمام المسند المعمَّر، ملحق الأحفاد بالأجداد. توفي سنة (٧٣٠ هـ). الدرر الكامنة ١/ ١٤٢.
(٤) أبو محمَّد البغدادي الحَمَّامي، الشيخ المعمَّر المسند. توفي سنة (٦٣٥ هـ). سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤.
(٥) الشيخ العالِم المسند. توفي بِهَمَذَان سنة (٥٦٦ هـ). سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٥٠٣.
[ ٣٨ ]
أنبأ محمَّد بن الحسين (١)، أنبأ القاسم بن أبي المنذر (٢)، أنبأ علي بن إبراهيم بن سلمة (٣)، أنبأ محمَّد بن يزيد القزويني (٤)، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن زينب ابنة أم سلمة (٥)، عن حبيبة ابنة أم حبيبة (٦)، عن أمها أم حبيبة (٧)، عن
_________________
(١) أبو منصور القزويني المقوِّمي، راوي سنن ابن ماجه، الشيخ الصدوق. توفي سنة (٤٨٤ هـ). سير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٣٠.
(٢) أبو طلحة القزويني، راوي سنن ابن ماجه. توفي سنة (٤٠٩ هـ). سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٧١.
(٣) أبو الحسن القزويني القطان، الإِمام العالم القدوة شيخ الإِسلام، سمع من أبي عبد الله ابن ماجه سننه، جمع وصنَّف وتفنَّن في العلوم. توفي سنة (٣٤٥ هـ). سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٦٣.
(٤) هو الإِمام الحافظ الكبير الحجَّة مصنف "السنن" سادس الكتب الستة، توفي سنة (٢٧٣ هـ).
(٥) زينب بنت أبي سلمة عبد الله المخزومية، ربيبة النبي - ﷺ -، تزوَّج بأمها وهي ترضعها، وكان اسمها برَّة فغيَّره النبي - ﷺ -، يُروى أنها دخلت على النبي - ﷺ - وهو يغتسل فنضح في وجهها فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعجزت. الإِصابة ٤/ ٣١٧.
(٦) حبيبة بنت عبيد الله بن جحش: ربيبة النبي - ﷺ -، هاجرت مع أبيها إلى الحبشة فتنصَّر أبوها هنالك ومات نصرانيًّا، وقدمت مع أمها على رسول الله - ﷺ - المدينة. الاستيعاب ٤/ ٢٧٥.
(٧) أم حبيبة هي: أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان، هاجرت مع زوجها إلى الحبشة وثبَّتها الله على الإِسلام لما تنصَّر زوجها، والأغلب أنَّ النجاشي زوجها وأمهرها عن النبي - ﷺ - في الحبشة. ماتت بالمدينة سنة (٤٤ هـ) ﵂ وأرضاها. الاستيعاب ٤/ ٣٠٣.
[ ٣٩ ]
زينب بنت جحش ﵅ أنها قالت:
استيقظ رسول الله - ﷺ - وهو مُحْمَرٌّ وجهه وهو يقول: "لا إله إلَّا الله، ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب، فُتح اليوم من رَدْم يأجوج ومأجوج"، وعقد بيده عشرة (١).
قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟
قال: "نعم، إذا كَثُرَ الخَبَث" (٢).
* * *
_________________
(١) هذا من علم حساب العقود، وهو استعمال عُقَد الأصابع لبيان الأرقام، وقد استعمله العرب قديمًا، وكان شائعًا بعد ذلك في عصور الإِسلام ولا سيَّما بين التجَّار للإِشارة الخفية لعمَّالهم في البيع والشراء.
(٢) رواه من طريق ابن أبي شيبة: مسلم في الفتن (ح ٢٨٨٠)، وابن ماجه (ح ٣٩٥٣). ومن غير طريق ابن أبي شيبة عن سفيان رواه البخاري في كتاب الأنبياء والفتن (ح ٣٣٤٦) و(٧٠٥٩) و(٧١٣٥)، والترمذي في الفتن (ح ٢١٨٨)، وأحمد ٦/ ٤٢٨. وقال الترمذي عقبه: هذا حديث حسن صحيح، وقد جوَّد سفيان هذا الحديث، هكذا روى الحميدي وعلي ابن المديني وغير واحد من الحفاظ عن سفيان بن عيينة نحو هذا. وقال الحميدي: قال سفيان بن عيينة: حفظتُ من الزهري في هذا الحديث أربع نسوة: زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة وهما ربيبتا النبي - ﷺ -، عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش زوجي النبي - ﷺ -. وهكذا روى معمر وغيره هذا الحديث عن الزهري ولم يذكروا فيه عن حبيبة، وقد روى بعض أصحاب ابن عيينة هذا الحديث عن ابن عيينة ولم يذكروا عن أم حبيبة. اهـ.
[ ٤٠ ]