٢ - أخبرني محمَّد بن مقبل (١) الحلبي إجازة مكاتبة، عن أحمد بن عبد العزيز (٢) ومحمد بن علي الحراوي (٣)، كلاهما عن الحافظ شرف الدِّين الدمياطي (٤): أنبأ الحافظ يوسف بن
_________________
(١) في (أ) و(ب) و(ز): "عبد الله"، وفي (م): "مقبل"، وهو الصحيح. وهو محمَّد بن مقبل بن عبد الله، القيِّم بالجامع الأموي بحلب والمؤذن فيه، المعروف بشقير. مُلحِق الأحفاد بالأجداد، المتفرد في عصره بعلو الإِسناد، عُمِّر بحيث تفرد عن أكثر شيوخه، ونزل الناس بموته درجة، توفي (٨٧٠ هـ). المنجم في المعجم ص ٢١٧، والضوء اللامع ١٠/ ٥٣.
(٢) هو شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز بن يوسف الحراني، المعروف بابن المُرحِّل نسبة لصناعة أبيه. أجاز له الدمياطي، وانتقل إلى حلب فقطنها وحدَّث بها، توفي (٧٨٨ هـ). الدرر الكامنة ١/ ١٧٤.
(٣) ناصر الدِّين الدمياطي، تفرد بالسماع من الحافظ شرف الدين الدمياطي وحدَّث بالكثير، عُمِّر ومات بالقاهرة (٧٨١ هـ). الدرر الكامنة ٤/ ٩٩.
(٤) عبد المؤمن بن خلف، أبو أحمد وأبو محمَّد الدمياطي، حافظ المشرق =
[ ٣٣ ]
خليل (١)، أنبأ ذاكر بن كامل، أنبأ أبو زكريا يحيى بن أبي عمر الأصبهاني، أنبأ عمي أحمد بن الفضل، أنبأ أبو علي الحسين بن أحمد البرذعي، ثنا محمَّد بن العباس الحويزي (٢)، ثنا محمَّد بن حَيَّان الأنصاري، ثنا الشاذكوني، ثنا سفيان بن عُيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيِّب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان بن عفان، عن عمر بن الخطاب، عن أبي بكر الصديق، عن بلال ﵃، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الموت كفارةٌ لكل مسلم" (٣).
* * *
_________________
(١) = والمغرب، رحل وكتب الكثير حتى بلغ عدد شيوخه ١٢٥٠ شيخًا، توفي بالقاهرة (٧٠٥ هـ). الدرر الكامنة ٢/ ٤١٨.
(٢) شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن قراجا الدمشقي، نزيل حلب وشيخهـ). راوية الإِسلام، بدأ طلب العلم حين قارب الثلاثين، رحل وسمع الكثير، ومشيخته نحو ٥٠٠ شيخ، مات عن ٩٣ سنة (٦٤٨ هـ). سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٥١.
(٣) هكذا في (ب) و(ز)، وفي (م): "الحوزي".
(٤) الحديث رواه أبو نعيم الأصبهاني في ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢٣١، وفي الحلية ٣/ ١٢١، ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١/ ٣٤٧ من حديث أنس بن مالك ﵁. قال السيوطي في اللآليء المصنوعة ٢/ ٤١٥: أُنكر على المصنف -أي ابن الجوزي- توهيته لهذا الحديث، فقد صححه الإِمام أبو بكر ابن العربي، وجمع الحافظ أبو بكر العراقي طرقه في جزء وقال: إنه يبلغ رتبة الحسن. اهـ. ثم قال السيوطي: وفي بعض طرق الحديث ما يُفهم منه أن المراد بالموت الطاعون، فإنهم كانوا في الصدر الأول يطلقون الموت ويريدون الطاعون. اهـ.
[ ٣٤ ]