١٢ - أخبرني محمَّد بن مقبل الحلبي (١) إجازة، عن الصلاح ابن أبي عمر (٢)، عن أبي الحسن ابن البخاري (٣)، عن أبي اليُمْن الكِنْدي (٤)،
_________________
(١) تقدَّمت ترجمته في حديث رقم (٢).
(٢) محمَّد بن أحمد المقدسي الصالحين الحنبلي، أبو عبد الله صلاح الدِّين، من سلالة قدامة المقدسي، وأبو عمر المنسوب إليه -صاحب المدرسة المشهورة بدمشق- جدُّ جدّه. مسند عصره، عُمِّر دهرًا طويلًا حتى تفرَّد بأكثر مسموعاته ومشايخه، وهو آخر من حدَّث عن الفخر ابن البخاري، كان صبورًا على السماع، محبًّا للحديث وأهله. توفي سنة (٧٨٠ هـ). الدرر الكامنة ٣/ ٣٠٤.
(٣) علي بن أحمد المقدسي الصالحي الحنبلي، فخر الدين. مسند الدنيا ملحق الأحفاد بالأجداد، روى الحديث فوق ستين سنة وصار محدِّث الإِسلام وراويته. قال الذهبي: وهو آخر مَن كان في الدنيا بينه وبين النبي - ﷺ - ثمانية رجال ثقات. توفي بدمشق سنة (٦٩٠ هـ). شذرات الذهب ٥/ ٤١٤.
(٤) زيد بن الحسن، تاج الدِّين البغدادي. الإِمام المفتي، شيخ الحنفية، وشيخ العربية، وشيخ القراءات، ومسند الشام. أجاز له عدد كثير من الشيوخ، وعُمِّر دهرًا، فتفرد بالرواية عن غالب شيوخه، وازدحم عليه الفضلاء وقرأ عليه الأمراء. توفي بدمشق سنة (٦١٣ هـ). سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٤.
[ ٤٨ ]
عن أبي بكر الأنصاري (١)، عن أحمد ابن ثابت الحافظ (٢)، أنبأ محمَّد بن علي بن أحمد الصلحي (٣)، ثنا أبو زرعة أحمد بن [الحسين] (٤) بن علي الرازي (٥)، ثنا علي بن محمَّد بن مهرويه (٦)،
_________________
(١) محمَّد بن عبد الباقي البغدادي الحنبلي البزاز، قاضي المَرَسْتان. يرجع نسبه إلى الصحابي الجليل كعب بن مالك الأنصاري. الإِمام المتفنِّن، روى الكثير وشارك في الفضائل وانتهى إليه علوُّ الإِسناد، وحدَّث وهو ابن عشرين سنة في حياة الخطيب البغدادي. توفي ببغداد سنة (٥٣٥ هـ) وقد جاوز التسعين. سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٣. فائدة: ومن نفيس كلامه ﵀ مما نقله عنه ابن الجوزي قوله: مَنْ خَدَم المحابِر، خدمته المَنَابر. يجب على المعلِّم أن لا يُعَنِّف، وعلى المتعلِّم أن لا يأنف. السِّير ٢٠/ ٢٧.
(٢) أحمد بن علي بن ثابت، أبو بكر البغدادي الخطيب. الإِمام المشهور صاحب التصانيف، كان فريد زمانه معرفة وحفظًا وضبطًا لحديث رسول الله - ﷺ -، وتفنُّنًا في علله وأسانيده، وعلمًا بصحيحه وغريبه. صنَّف أكثر من خمسين مصنَّفًا في الحديث وعلومه، عليها عوَّل من كتب بعده في مصطلح الحديث. وهو القائل: (من صنَّف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس). توفي ببغداد (٤٦٣ هـ). سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٧٠.
(٣) أبو العلاء الواسطي. الإِمام القاضي المقريء، تبحَّر في القراءات وصنَّف وجمع وانتهت إليه رئاسة الإِقراء بالعراق. حدَّث عنه الخطيب البغدادي وذكر عنه أشياء تقتضي ضعفه في الحديث. توفي ببغداد سنة (٤٣١ هـ). غاية النهاية ٢/ ١٩٩.
(٤) في النسخ جميعها: الحسن، والصحيح من مصادر الترجمة.
(٥) الإِمام الحافظ الرُّحَلَة، المعروف بالرازي الصغير. توفي بطريق مكة سنة (٣٧٥ هـ). سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٦.
(٦) أبو الحسن القزويني. الإِمام المحدِّث الرَّحَّال المعمَّر. توفي سنة (٣٣٥ هـ). السير ١٥/ ٣٩٦.
[ ٤٩ ]
ثنا المُنْسجر بن الصَّلت، ثنا القاسم بن الحكم العُرَني، ثنا أبو حنيفة، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر ﵄، قال:
أتى كعب بن مالك النبي - ﷺ - فسأله عن راعية له كانت ترعى في غنمه، فتخوَّفت على الشاة الموت فذبحتها بحَجَر فأمر النبي - ﷺ - بأكلها (١).
* * *
_________________
(١) الحديث ليس في تاريخ بغداد للخطيب، ولعله في بعض كتبه المخطوطة. وممن رواه عن أبي حنيفة عن مالك أبو نعيم الأصبهاني في "مسند أبي حنيفة" ص ١٦٦، ١٦٧ من طريق أبي يوسف وعبيد الله بن موسى عن أبي حنيفة، به. وأصل الحديث أخرجه البخاري (ح ٥٥٠١ - ٥٥٠٥)، وابن ماجه (ح ٣١٨٢)، ومالك ص ٤٨٩، وأحمد ٢/ ٧٦ و٨٠.
[ ٥٠ ]