وقد نبَّه عليه النووي في تهذيبه (١)، فقال: وقد منَّ اللَّه الكريم، فجعل لنا سندًا متصلًا بخليله إبراهيم.
١ - أخبرني (٢) شيخنا الإِمام تقي الدِّين الشُّمُنِّيّ (٣) بقراءتي عليه، قال: أنبأ عبد الله بن علي الكناني (٤)، أنبأ أبو الحرم
_________________
(١) تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٠٠، لكن الإِمام النووي ساق الحديث بإسناده عن الإِمام أبي عبد الرحمن بن محمَّد بن أحمد بن قدامة المقدسي من طريق الإِمام الترمذي.
(٢) القائل هنا هو السيوطي ﵀.
(٣) أبو العباس أحمد بن محمَّد الشمني القسنطيني الأصل، من ذرية الصحابي تميم الداري، الإِمام المحدِّث المفسِّر النحوي. والشمني: نسبة إلى مزرعة أو قرية ببعض بلاد المغرب، توفي بالقاهرة (٨٧٢ هـ). المنجم في المعجم ص ٨٢، والضوء اللامع ٢/ ١٧٤.
(٤) العسقلاني القاهري الحنبلي المعروف بالجندي، الإِمام المحدِّث الرُّحَلَة، المتوفى (٨١٧ هـ)، سبط أبي الحرم القلانسي الآتي ذكره. الضوء اللامع ٥/ ٣٤.
[ ٣٠ ]
القلانسي (١)، أخبرتنا مؤنسة خاتون ابنة الملك العادل أبي بكر بن أيوب (٢)، أخبرتنا عفيفة بنت أحمد (٣)، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله (٤)، أنبأ أبو بكر بن رِيذة (٥)، أنبأ سليمان بن أحمد (٦)، ثنا علي بن الحسين (٧) بن المثنى الجُهني التُّستري، ثنا محمَّد بن الحارث
_________________
(١) محمَّد بن محمَّد بن محمَّد القلانسي، الحنبلي، المُسند. المتوفى بالقاهرة (٧٦٥ هـ). شذرات الذهب ٦/ ٢٠٦.
(٢) المحدِّثة الفاضلة. تُوُفِّيت بالقاهرة (٦٩٣ هـ). الدرر الكامنة ٢/ ٣٠٧.
(٣) أُم هانيء الفارفانية الأصبهانية، الشيخة الجليلة المعمِّرة، مُسندة أصبهان. تُوُفِّيت (٦٠٦ هـ). سِيَر أعلام النبلاء ٢١/ ٤٨١.
(٤) هي أُم إبراهيم الجُوْزدانية الأصبهانية، الشيخة المعمِّرة الصالحة، مُسندة الوقت. تفردت في وقتها برواية معجمي الطبراني الكبير والصغير، توفيت (٥٢٤ هـ). سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٠٤.
(٥) في (م) (ب) وقع: "زيد"، وفي (ز): "ريدة" بالدال المهملة، والصحيح من (أ): "ريذة" بالذال المعجمة. وهو أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني التاني التاجر، المشهور بابن رِيذة -بكسر الراء-، الشيخ العالم الأديب مُسند العصر، سمع من الطبراني معجميه الكبير والصغير وحدَّث بهما، عُمِّر دهرًا وتفرد في الدنيا، توفي (٤٤٤ هـ). سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٩٥. والتاني: نسبة إلى التانية وهي الدهقنة -أي التجارة-، ويقال لصاحب الضياع والعقار: الثاني.
(٦) هو الإِمام الحافظ الطبراني صاحب المعاجم الكبير والأوسط والصغير. (ت ٣٦٠ هـ).
(٧) القاع: المكان المستوي الواسع في وطأة الأرض، يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته، يجمع على قِيعة وقيعان. النهاية ٤/ ١٣٢.
[ ٣١ ]
الخزار البغدادي، ثنا سيّار بن حاتم، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الرحمن، عن جده عبد الله بن مسعود ﵁، قال:
قال رسول الله - ﷺ -:"رأيتُ إبراهيمَ الخليلَ ﵇ ليلة أُسرِيَ بي، فقال: يا محمَّد! أقريء أمتكَ مني السَّلام وأخبرهم أن الجنَّة طيِّبةُ التربة، عذبةُ الماء، وأنها قِيعان (١) وغراسها قول (٢): سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله" (٣).
* * *
_________________
(١) في النسخ جميعها: "الحسين"، ووقع في معجم الطبراني: "الحسن".
(٢) لفظ: "قول"، سقط من نسخة (م) وكذلك من المعجم.
(٣) المعجم الكبير للطبراني (ح ١٠٣٦٣). ورواه الترمذي (ح ٣٤٦٢) من طريق عبد الله بن مسعود، ولم يذكر: "ولا حول ولا قوة إلَّا بالله"، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود.
[ ٣٢ ]