مَنْ قاله (^١) على لَفْظ الشَّهادة
٥١٦ - حدثنا أبو القاسم بن (^٢) بَحْر الجَوْهَري، حدثنا بِشْر بن الوليد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، عن أبيه قال: شَهِدَ عندي أبو سَلَمة بن عبد الرحمن، لَأَخبره عبد الرحمن بن الحارث (^٣)، أنَّ أبا موسى الأشعري أخبره، أنَّ رسول الله - ﷺ - كان في حائطٍ بالمَدِينة على قُفٍّ (^٤) مُدَلِّيًا رِجْلَيه في البئر، فدقَّ البابَ أبو بكر - ﵁ - فقال النبي - ﷺ -: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» الحديث (^٥).
٥١٧ - حدثنا عُمر بن عبد الرحمن السُّلَمي، حدثنا مُسَدَّد، عن يحيى التَّيْمي، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخُدْري قال: أَشْهَدُ على رسول الله - ﷺ - أنَّه نَهَى عن الجَرِّ أنْ يُنْتَبَذَ فيه، وعن الزَّبِيب والتَّمْر أنْ (^٦) يُخْلَطَ بينهما، وعن البُسْر والتَّمْر أنْ يُخْلَطَ بينهما.
٥١٨ - حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا صالح بن عبد الله التِّرْمِذي، حدثنا سُفيان بن عامر، عن عبد الله بن طاوس قال: أَشْهَدُ على والدِي طاوس أنَّه
_________________
(١) في ي: «من قال له»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(٢) «بن» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.
(٣) كذا، وفي مصدري التخريج: «عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث».
(٤) قُف البئر، بالضم: الدكة التي تُجعل حولها. «النهاية في غريب الحديث» (ق ف ف).
(٥) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٩٥)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢٢١) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
(٦) «أن» ليس في ظ، ك، أ مصححًا على موضعه، ي، وأثبته من س.
[ ٤٨٠ ]
قال: أَشْهَدُ على جابر بن عبد الله أنَّه قال: أَشْهَدُ على رسول الله - ﷺ - أنَّه قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ - ﷿ -» (^١).
٥١٩ - حدثنا القاسم بن محمد بن حَمَّاد الكُوفي، حدثنا مُخَوَّل، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. ح وحدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العَلَّاف، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي إسحاق، عن أبي مُسْلم الأَغَرِّ أنَّه قال: أَشْهَدُ على أبي هُرَيرة وأبي سعيد أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ فَيَتُوبَ (^٢)؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (^٣).
٥٢٠ - حدثنا أبو خَلِيفَةَ، حدثنا ابنُ كَثِير، حدثنا شُعبة (^٤)، عن أبي إسحاق،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٢٨٦)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٤٢٩) كلاهما من طريق صالح بن عبد الله الترمذي به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٢) من طريق صالح بن عبد الله، عن محمد بن علي بن إسماعيل بن سهل الترمذي، عن سفيان بن عامر به. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن طاوس إلا ابنه، ولا رواه عن ابن طاوس إلا سفيان بن عامر، تفرد به صالح بن عبد الله الترمذي».
(٢) الضبط بالنصب من أ، ي، وضبطه في س، ك بالرفع، وكلاهما جائز في اللغة.
(٣) أخرجه أحمد (٨٩٧٤)، والبزار في «مسنده» (١٥/ ٥٥ رقم ٨٢٧٠) كلاهما من طريق أبي عوانة به.
(٤) كأنه ضبب عليه في ظ.
[ ٤٨١ ]
سَمِعَ الأَغَرَّ أبا مُسْلِم، أنَّه شَهِدَ على أبي هُرَيرة وأبي سعيد، أنَّهما شَهِدا على النبي - ﷺ -، فذكر نحوه (^١).
٥٢١ - حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا محمد بن طَلْحة، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن الأَغَرِّ أبي مُسْلِم، أنَّه شَهِدَ على أبي سعيد وأبي هُرَيرة، أنَّهما شَهِدا على رسول الله - ﷺ - أنه قال: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ - ﷿ - إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ - ﷿ - عِنْدَهُ» (^٢).
٥٢٢ - حدثنا عَبْدان، حدثنا عُبَيد الله بن محمد بن حفص -وليس بابن عائشة- حدثنا الأغلب بن تَمِيم، حدثنا محمد بن جُحَادة، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن الأَغَرِّ قال: أَشْهَدُ على أبي هُرَيرة وأبي سعيد أنَّهما سَمِعا رسولَ الله - ﷺ - يقول: «خَمْسٌ مَنْ قَالَهُنَّ صَدَّقَهُ رَبُّهُ - ﷿ -: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ». قال رسولُ الله - ﷺ -: «مَنْ تَكَلَّمَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مَرَّةً فِي مَرَضِهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ» (^٣).
_________________
(١) أخرجه أحمد (١١٢٩٥)، وأبو داود الطيالسي في «مسنده» (٢٣٤٦، ٢٥٠٧)، وابن خزيمة في «صحيحه» (١١٤٦)، والبزار في «مسنده» (١٥/ ٥٣ رقم ٨٢٦٩) كلهم من طريق شعبة.
(٢) أخرجه مسلم (٢٧٠٠)، وأحمد (٩٧٧٢) كلاهما من طريق أبي إسحاق به.
(٣) أخرجه البيهقي في «الدعوات الكبير» (٦١٩) من طريق الأغلب بن تميم -وهو متروك- به. وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٦١٥٣) من طريق محمد بن جحادة به. وأخرجه الترمذي (٣٤٣٠)، وابن ماجه (٣٧٩٤) كلاهما من طريق أبي إسحاق بنحوه. وحسنه الترمذي وذكر أن شعبة رواه عن أبي إسحاق بمعناه فلم يرفعه.
[ ٤٨٢ ]
٥٢٣ - حدثني أبي وأبو عُمر بن سُهَيْل قالا: حدثنا زَيْد بن أخْزَم قال: أَشْهَدُ على سَلْم بن قُتَيْبة قال: أَشْهَدُ على يونس بن أبي إسحاق قال: أَشْهَدُ على الشَّعْبي قال: أَشْهَدُ على عُرْوة بن المُغِيرة قال: أَشْهَدُ على المُغِيرة بن شعبة (^١) أنَّ رسولَ الله - ﷺ - تَوَضَّأَ ومَسَحَ على خُفَّيْه بعد الحَدَث (^٢).
قال القاضي: وأنا أَشْهَدُ عليهما.
٥٢٤ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد وابن كَثِير (^٣)، عن شعبة، عن أيوب قال: سمعتُ عَطاء يحدِّث عن ابن عَبَّاس قال: أَشْهَدُ على رسول الله - ﷺ - -أو قال عطاء: أَشْهَدُ على ابن عَبَّاس أنَّ النبيَّ - ﷺ - - خَرَجَ يومَ فِطْرٍ أو أَضْحى، فصَلَّى، ثم خَطَبَ، ثم أتى النِّسَاءَ فأَمَرَهنَّ (^٤) بالصَّدَقة (^٥).
٥٢٥ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا أزهر بن مَرْوان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التَّيَّاح، عن حفص اللَّيْثي قال: أَشْهَدُ على عِمْران بن حُصَين، أنَّه سَمِعَ
_________________
(١) زاد بعده في المطبوعة بين قوسين: «أنه أخبر»، وليست هذه الزيادة في أي من النسخ.
(٢) أخرجه أبو الفضل الزهري في «حديثه» (٢٢٦)، والسِّلفي في «الطيوريات» (٦١٨) من طريق سلم بن قتيبة به.
(٣) أبو الوليد هو الطيالسي، وابن كثير هو محمد.
(٤) في ي: «فذكَّرهن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(٥) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٢٨٢٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٣١٦) كلاهما من طريق أبي خليفة به. وأخرجه أبو داود (١١٤٢) من طريق ابن كثير به. وأخرجه البخاري (٩٨) من طريق شعبة به. وأخرجه مسلم (٨٨٤) من طريق أيوب به.
[ ٤٨٣ ]
النبيَّ - ﷺ - نَهَى (^١) عن لُبْسِ الحَرِيرِ، وعن الشُّرْبِ في الحَنَاتِمِ (^٢)، وعن التَّخَتُّمِ بالذَّهَبِ (^٣).
٥٢٦ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا عَفَّان، حدثنا هَمَّام، عن قَتَادة، عن أبي العالِية، عن ابن عَبَّاس قال: شَهِدَ عندي رجالٌ مَرْضِيُّون فيهم عُمر، وأرضاهم عندي عُمرُ، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (^٤).
٥٢٧ - حدثنا أحمد بن سَهْل الأُشْنَاني، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة (^٥)، حدثنا ابن فُضَيْل (^٦)، عن عَطَاء بن السائب قال: شَهِدَ عندي رجالٌ مِن أهلِ البَصْرة منهم الحسن بن أبي الحسن على مَعْقِل بن سِنان (^٧) الأَشْجَعِي قال: مَرَّ عَلَيَّ
_________________
(١) في ي: «ينهى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(٢) الحناتم: الجرار الخضر، وقيل: هو الأبيض، وقيل: الأبيض والأخضر، وقيل: هو الفخار كله، وقيل غير ذلك. «مشارق الأنوار» (ح ن ت م).
(٣) أخرجه الترمذي (١٧٣٨)، والنسائي (٥١٨٧)، وابن حبان في «صحيحه» (٥٤٠٦) من طريق عبد الوارث به. وأخرجه أحمد (١٩٨٣٨، ١٩٩٨١) من طريق أبي التياح به. قال الترمذي: «حديث عمران حديث حسن صحيح، وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد».
(٤) أخرجه أحمد (١٣٠، ٢٧٠، ٢٧١)، والدارمي في «سننه» (١٤٧٣)، وابن ماجه (١٢٥٠) كلهم من طريق عفان به. وأخرجه البخاري (٥٨١) من طريق قتادة به.
(٥) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٩٢٩٧)، و«مسند ابن أبي شيبة» (٧٤٨).
(٦) ابن فضيل هو محمد.
(٧) في س، ك، ي، حاشية ج مصححًا عليه: «يسار»، والمثبت من ظ، أ، ج، وهو الراجح في هذه الرواية؛ فقد اختُلف في هذا الحديث على ابن فضيل؛ هل الصحابي هو معقل بن يسار أو معقل بن سنان؟ ورواية أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل -وهي روايتنا هذه- إنما هي عن ابن سنان، كذلك فإن ابن سنان أشجعي، كما نُسب في هذه الرواية، أما ابن يسار فهو مزني. وينظر: «علل الدارقطني» (١٤/ ٥٢ رقم ٣٤١٣)، ومصادر التخريج الآتية.
[ ٤٨٤ ]
رسولُ الله - ﷺ - وأنا أَحْتَجِمُ لثمان عشرة خَلَتْ مِن رمضان فقال: «أَفَطَرَ الحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» (^١).
٥٢٨ - حدثني أبي، حدثنا يحيى بن حَكِيم المُقَوِّم، حدثنا أبو داود (^٢)، حدثنا المَسْعودي، عن جابر، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْروق، عن عبد الله قال: أَشْهَدُ على الصَّادقِ المَصْدوق أبي القاسم - ﷺ - قال: «بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ (^٣)، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ» (^٤).
٥٢٩ - حدثنا أبو أحمد يوسف بن هارون بن زِيَاد، حدثنا ابن أبي عمر (^٥)، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: أَشْهَدُ على أبي لَحَدَّثني عن أبيه، عن جدِّه، عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٥٩٤٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢٩٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ٢٣٣ رقم ٥٤٧) كلهم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة به.
(٢) هو في «مسند أبي داود الطيالسي» (٢٩٠).
(٣) المحفَّلات: التي جُمع لبنها في ضرعها. خلابة: خداع. «النهاية في غريب الحديث» (خ ل ب).
(٤) أخرجه ابن ماجه (٢٢٤١)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٦٥٧٤) كلاهما من طريق المسعودي به.
(٥) هو في «مسند ابن أبي عمر العدني» كما في «المطالب العالية» (٤٢١٠).
[ ٤٨٥ ]
لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي، ثُمَّ (^١) وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي، لَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ» (^٢).
٥٣٠ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا ابن كَثِير (^٣)، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، ومَسْروق قالا: نشهدُ على عائشة أنَّها قالت: ما مِن يومٍ كان يأتي على النبيِّ - ﷺ - إلَّا صلَّى بعد العَصْرِ رَكْعَتَيْنِ (^٤).
* * *
_________________
(١) قوله: «ولدني أبي ثم» كذا وقع في النسخ، وصحح عليه في أ وكتب أسفل منه: «كذا في أصل الدمياطي»، وليس هو في مصادر التخريج.
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٧٢٨)، والآجري في «الشريعة» (٩٥٧)، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص: ٣٦١) كلهم من طريق محمد بن أبي عمر العدني به.
(٣) هو محمد.
(٤) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (١٥٧٠) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه البخاري (٥٩٣)، ومسلم (٨٣٥) كلاهما من طريق شعبة به.
[ ٤٨٦ ]