٧٢٠ - حدثني عبد الوَهَّاب بن رَوَاحة العَدَوي، حدثنا مُعاوية بن محمد القُرَشي، حدثنا أَشْهَل، عن (^١) ابن عَوْن قال: كان إبراهيم (^٢) يقول: كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أنْ يُخْرِجَ الرَّجلُ أحسنَ حديثِه، أو أحسنَ ما عنده (^٣).
٧٢١ - حدثنا أبو حفص الواسطي، حدثنا علي بن حَرْب المَوْصِلي، حدثنا مُصْعَب بن المِقْدام، عن داود الطَّائي (^٤)، عن الأعمش، عن ابن عَوْن، عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أنْ يُخْرِجَ الرَّجلُ أحسنَ حديثِه، أو أحسنَ ما عنده (^٥).
_________________
(١) «عن» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي. وابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان، وأشهل هو ابن حاتم الجمحي.
(٢) هو النخعي.
(٣) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٣٩)، ووكيع في «الزهد» (٣١٩)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٢٧٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٢٩)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٢٩٥) كلهم من طريق ابن عون به. قال الخطيب: «عنى إبراهيم بالأحسن الغريب؛ لأن الغريب غير المألوف يستحسن أكثر من المشهور المعروف، وأصحاب الحديث يعبرون عن المناكير بهذه العبارة؛ ولهذا قال شعبة بن الحجاج لما قيل له: ما لك لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان وهو حسن الحديث؟ فقال: من حسنها فررت» اهـ باختصار.
(٤) هو داود بن نصير.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الإخلاص» (٥٣)، وأبو الشيخ في «ذِكر الأقران» (١٤٤)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٥٩) من طريق مصعب بن المقدام به.
[ ٥٨٢ ]
٧٢٢ - حدثنا الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا الحَسن بن مُكْرَم، حدثنا الحسن ابن قُتَيْبة، حدثنا عيسى بن المُسَيَّب البَجَلي قال: سمعتُ إبراهيم النَّخَعي يقول: لا تُحَدِّثِ الناسَ بأحسنَ ما عندك، فيَرْفُضُوك.
٧٢٣ - حدثنا محمد بن إسحاق الطَّبَري، حدثنا أبو الزِّنْباع المِصْري، حدثنا عمرو بن خالد (^١) قال: سمعتُ زُهَيْر بن معاوية يقول لعيسى بن يونس: ينبغي للرَّجلِ أنْ يَتَوَقَّى روايةَ (^٢) غريب الحديث؛ فإنِّي أعرفُ رجلًا كان يُصلِّي في اليوم مائتي ركعة، ما أَفسده عند الناس إلَّا روايتُه غرائبَ الحديث، ولقد أخذتُ منه (^٣) كتابَ زُبَيد الإيَامِي (^٤)، فانطلقتُ به إلى زُبَيد، فما غَيَّرَ منه حرفًا، إلَّا أنَّه بلغني أنَّه كان يقول في أحاديثَ سمعها منِّي: حدَّثني عبد الرحمن بن آدم، أو عبد الله ابن آدم (^٥).
_________________
(١) في ك: «خلف»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز «ص»، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية.
(٢) في ي: «في روايته»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(٣) في س: «عنه»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(٤) الضبط بكسر الهمزة من ك، أ مصححًا عليه وكتب فوق الياء في أ: «خف»، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (١/ ٣٩٩).
(٥) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٢٥٨) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٤٢) - من طريق روح بن الفرج أبي الزنباع المصري به. وأخرجه العقيلي في ترجمة معلى بن هلال من «الضعفاء» (٤/ ٢١٤) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٢٩١) - من طريق عمرو بن خالد مختصرًا، وزاد: «فظنناه يعني معلى بن هلال».
[ ٥٨٣ ]
٧٢٤ - حدثنا جعفر الفِرْيابي، حدثنا بِشْر بن الوَلِيد قال: سمعتُ أبا يوسف (^١) يقول: مَنْ تَتَبَّعَ غريبَ الحديثِ كُذِّبَ (^٢).
٧٢٥ - حدثنا عَبْدان (^٣)، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا الحُمَيْدي (^٤)، حدثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن عُبَيْد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عَمَّار قال: تَيَمَّمْنا مع رسول الله - ﷺ - إلى المَنَاكِبِ.
قال الحُميدي: حضرتُ سفيانَ وسأله يحيى بن سعيد القَطَّان عن هذا الحديث فحدَّث به، وقال: حدثنا الزُّهْري. وحضرتُ إسماعيل بن (^٥) أُميَّة أتى الزُّهْريَّ، فقال: يا أبا بكر، إنَّ الناس يُنكرون عليك حديثين تُحدِّث بهما. قال: ما هما؟ قال: أحدهما: تيمَّمْنا مع رسول الله - ﷺ - إلى المَنَاكِب (^٦). فقال: حدثناه عُبَيْد الله ابن عبد الله عن أبيه (^٧).
_________________
(١) هو يعقوب بن إبراهيم القاضي.
(٢) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١١١)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٥) كلاهما من طريق جعفر بن محمد الفريابي به. وأخرجه ابن بطة في «الإبانة» (٢/ ٥٣٧ رقم ٦٧١) من طريق بشر بن الوليد به. وصححه الذهبي في «العرش» (١٦٩)، وفي «العلو» (٤٠٧).
(٣) في المطبوعة: «عبد الله» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(٤) «مسند الحميدي» (١٤٣).
(٥) بعده في س: «أبي»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «مسند الحميدي»، ومصادر التخريج الآتية. وإسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٣/ ٤٥).
(٦) والحديث الآخر هو حديث عمر: أنه أمر بالوضوء من مس الإبط، كما في «مسند الحميدي».
(٧) أخرج قولَ الحميدي: الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٢٩) ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٦٥٥).
[ ٥٨٤ ]
٧٢٦ - حدثنا أبو عمر بن سُهيل، حدثنا زيد بن أَخْزَم (^١)، حدثنا عبد الله بن داود قال: قلتُ لسفيان: يا أبا عبد الله، حديثُ مَجُوس هَجَر؟ قال: فنظر إليَّ، ثم أعرض. فقلتُ: يا أبا عبد الله حديثُ مَجُوس هَجَر؟ قال: فنظر إليَّ (^٢)، ثم أعرض عني، ثم سألتُه، فقال له رجل إلى جَنْبه، فحدَّثني (^٣) به، وكان إذا كان الحديثُ حسنًا لم يَكَد يُحدِّث به (^٤).
٧٢٧ - حدثني أحمد بن محمود، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا ابن شَبَّة (^٥)، حدثنا سليمان صاحب البَصْري، حدثنا خالد بن الحارث قال: جاءني يحيى الأَصْفر فقال: أَخْرِجْ لي كتابَ الأشعث؛ لعلِّي أجدُ فيه شيئًا غريبًا. فقلتُ: لو كان فيه شيءٌ غريبٌ لَمَحَوْتُه.
٧٢٨ - حدثنا علي بن محمد بن الحسين الفارسي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، حدثنا أبو داود، حدثنا حمَّاد بن زيد قال: سمعتُ ثابتًا البُنَاني يقول:
_________________
(١) في المطبوعة: «أخرم» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وصحح عليه في أ.
(٢) في حاشية أ: «قوله: «ثم أعرض» إلى قوله: «إليَّ» ليس من الأصل. كذا في طرة الطبقات». وصحح على أول هذا القول وعلى آخره في أ وكتب أسفل أوله: «صح في الدمياطي».
(٣) الضبط بفتح الدال المشددة من أ، وضبطه في س بكسرها.
(٤) لم أجده من هذا الوجه. وروى ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (١/ ٦٩)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٩٥) عن يحيى بن سعيد أنه سأل سفيان الثوري عن حديث حماد عن إبراهيم في الرجل يتزوج المجوسية، فجعل لا يحدثني به مطلني به أيامًا، ثم قال: إنما حدثني به جابر -يعني الجعفي- عن حماد، ما ترجو به منه؟ ثم قال ابن أبي حاتم: كأنه لم يرض جابرًا الجعفي.
(٥) في ي: «شيبة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
[ ٥٨٥ ]
لولا أنْ تصنعوا بي ما صُنِع بالحسن، لحدَّثتُكم بأحاديث مُؤنِقة (^١)، قال: منعوه القائلةَ (^٢)، منعوه القائلةَ (^٣).
٧٢٩ - حدثنا محمد بن حيَّان المازِني، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا محمد بن جابر، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون غريبَ الحديث والكلام (^٤).
* * *
_________________
(١) مؤنِقة: حسنة. «تاج العروس» (أن ق).
(٢) القائلة: النوم في الظهيرة. مختار الصحاح (ق ي ل).
(٣) هذا الأثر ذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٥٨٤) عن حماد به.
(٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٤١)، وفي «شرف أصحاب الحديث» (ص: ١٢٥) من طريق محمد بن جابر به.
[ ٥٨٦ ]